الدولة السعودية وأزمة الهوية الملكية
حكمت البخاتي

ذكر المؤرخ الطبري فيما نقله عن ملوك الأكاسرة أن رجال دينهم كانوا ينصحونهم بقتل من عصى الملوك وخالفهم ونكث عهدهم... وأنهم لا يستحقون أن يرحموا … ونقل عن كسرى - أبروزيه أن وزرائهم يذكرونهم باستيجاب قتل من استوجب القتل منهم ويقولون عاجلوهم بالقتل قبل أن يحتالوا لأنفسهم حيلا يقتلونكم بها – تاريخ الطبري ج1 ص 623 منشورات مكتبة أرومية-

 وهكذا دأب الملوك في الأمم القديمة على قتل خصومهم والطامحين الى الملك من أسرهم وذويهم حتى يأمنوا على الملك، وصارت تلك سياسة الحماية للملك وأشخاص الملوك في نظمهم وقوانينهم، حتى اذا دأب أولئك الملوك على القتل واستمروا عليه تبددت رهبة القتل في نفوسهم واعتادوا على رؤية الدماء، وكان دم هابيل المسفوك مستساغا في عيون قابيل مفتتح طريق المُلك الى القتل، لكن اعتياد المشاهدة لمنظر الدم أورث الملوك عصابا ومزاجا يستهوي مشاهدة الدماء، وصار القتل سنة في أثرهم السياسي ومزاجا في تركيبة النفس لديهم حتى استقر في الذاكرة الشعبية لدى شعوب المنطقة أن الملوك يطببون أمراضهم بأكل أدمغة الشباب والاطفال وفق الاسطورة الكردية لتهدأ ثائرة الدم والرغبة المعتمة فيه، والتي ترمز اليها الثعابين التي تخرج من كتف الملك الضحاك وتطلب المزيد من دماء الاطفال والشباب، وذلك شكل أسطورة كاوة الحداد التي تحتفل بها شعوب الشرق كافة في مواسم الربيع، وكأن هذه الشعوب تشترك في عمق تلك الذاكرة وتشترك في الايمان بمضمون هذه الاسطورة بإحالة الظلم والقتل الذي يمارسه الملوك الى ذلك النوع من العصاب الذي يستعصي على الشفاء، وتلك دلالتها التي ظلت تسيطر على ثقافة الشعوب في المنطقة في النظر الى الملوك، وأورثت تلك الاسطورة في اللاوعي الجمعي لهذه الشعوب كل ذلك الخوف والرهبة من الملوك وتعززت نتائجها في الوعي الجمعي لهذه الشعوب بظلم الملوك واستهوائهم دماء الشعوب.

وتنخرط سياسة الملوك تلك في النظرية السياسية القديمة التي تنبني على اساس ان الملك اختيار الهي وليس اختيار بشري، ويظهر الملك حمورابي وهو يتسلم مقاليد الحكم والشريعة من الاله شمش في مسلته الشهيرة في تعبير عن هذا الاختيار الالهي، ويتأسس على تلك النظرية الدينية – الوثنية القديمة فكرة أو عقيدة الحكم المطلق الذي كان يمارسه الملوك في كل أصقاع العالم القديم، وتمضي تلك العقيدة في تمرير فكرتها وتأسيس القبول بها في عقيدة أخرى لصيقة بها أو متولدة عنها وهي عقيدة الجبرية – القدرية التي ترسخ الايمان بتسيير الانسان بالجبر القدري المختوم بالقضاء قبل مولده وما عليه سوى الاذعان الى قدره المرسوم مسبقا، وتأسست الطاعة في المدرسة الجبرية الاسلامية في ايام الدولة الأموية على هذا القدر السياسي الذي تحول الى القدر الديني في هذه المدرسة الملزم لطاعة ولي الأمر.

 وكان يتأسس على نظرية الحكم المطلق منذ ابتكارها القديم في الممالك الأكثر قدما و يتفرع عنه فكرة الاستمرار بهذا الحكم حتى بعد موت الملك، فابتكرت تلك النظرية حق ولاية العهد للأبناء من الأمراء، وقد صادرت تلك الطريقة في الحكم سواء في الحكم المطلق أو في ولاية العهد حق الشعوب القديمة في إدارة شؤونها من خلال المجالس الديمقراطية في حياة هذه الشعوب البدائية (عن هذه المجالس الديمقراطية راجع العقلية البدائية، ليفي براول، ترجمة محمد القصاص ) قبل تكوين الدول والممالك في العالم القديم، وصادرت في الدولة الاسلامية مفهوم البيعة الشرعي وطريقة الشورى في الادارة والحكم، وقد ظلت تلك الدول والممالك ذات الأنظمة المطلقة والمبنيّة على نظرية الحكم المطلق سائدة وباقية في الشرق حتى الحرب العالمية الأولى، لكن هذه الممالك تقوضت وانهارت دولها في هذه الحرب التي نقلت العالم الى نظام سياسي حديث وحلت الجمهوريات في الشرق محل تلك الممالك الكبرى ذات الانظمة المطلقة لكنها استمرت على منوالها السياسي في الحكم المطلق والنظم الشمولية والقمعية في الكثير منها، وأما الأنظمة الملكية الدستورية فإنها نجت من تلك العواقب في السقوط والانهيار وكان نموذجها في هذا الاستثناء التاريخي هو الملكية الانجليزية.

الملكية الدستورية: تجذر الهوية وديمومة الأسر الملكية

 استمر النظام الملكي الإنجليزي في وجوده السياسي والاجتماعي منذ تحوله الى الملكية الدستورية في القرن السابع عشر الميلادي، وكان بقاء الملكية الدستورية واستمرارها سبب بقاء واستمرار بريطانيا الكبرى في وجودها التاريخي الوسيط والحديث، وتعود تحولات هذه الملكية الى الدستورية منذ القرن الثالث عشر الميلادي عندما انتزع النبلاء والبارونات اعترافا بحقوقهم وتقويض بعض صلاحيات الملك فيما عرف لديهم بالعهد الأعظم واهم بنوده ( أن الرجل الحر لا يقبض عليه ولا يسجن ولا يجرد من ممتلكاته ولا يهدر دمه ولا ينفى ولا ينال بأي ضرب من ضروب الأذى إلا بناء على حكم صادر على مقتضى قوانين البلد )، واعترف الملك في هذا العهد بحق النبلاء والبارونات في التضييق والحجز على الملك ومصادرة قصوره وأملاكه وسائر ممتلكاته اذا وقعت منه مخالفة ولا تعود حقوقه اليه إلا بعد تصحيح مخالفاته ورضى النبلاء عنه، وقد أشار ذلك العهد الى تساوي طبقة النبلاء وعامة الناس في هذه الحقوق مع الملك – تاريخ أروبا العصور الوسطى، هـ. أ. ل. فيشر، ترجمة محمد مصطفى زيادة والسيد الباز العريني، ج2 ص 295 - 297، ص دار المعارف / مصر - وهو ما عرف تاريخيا بـ " الماغنا كارتا أو "الميثاق العظيم للحريات في إنجلترا".

ورغم أن هذا العهد ضَمَن حقوق الطبقة الاقطاعية بالدرجة الأولى إلا أنه أسس لكل ذلك الاصلاح البرلماني الذي إكتملت قواعده في القرن السابع عشر الميلادي بعد تطور المفهوم والسلوك البرلماني في الحياة السياسية الانجليزية، ومنها إجبار الملك هنري الثالث على يد المعارضة في البرلمان في العام 1258 م على قبوله أن تكون الحكومة بيد حزب البارونات واشترطت عليه القبول بذلك النوع من الحكم فيما عرف بشروط أكسفورد في التاريخ الدستوري الانجليزي – راجع المصدر نفسه ج 2 ص 299-

 لكن حدث أن قام الملك جيمس الذي توج ملكا على إنكلترا في العام 1603 م بالانقلاب على الروح الانجليزي الذي تأصلت فيه النزعة الدستورية ويفسر هذا التحول بعض الباحثين أنه نتيجة انتماء الملك جيمس الى أصول غير انجليزية فهو من أسرة آل ستيوارت الغرباء عن البلاد الانجليزية، فاصدر أمرا ملكيا بحقه في سن القوانين دون استشارة البرلمان وأنه سيد جميع رعاياه وله الحق بقتل أي من رعاياه ولاحق لأحد في محاسبته إلا الله وعلى الشعب أن يخضع له خضوعهم الى الله – تاريخ الحضارة الأوربية الحديثة، علي حيدر سلمان، ص 117 – 118، دار واسط للنشر والتوزيع –

وبذلك أعاد الملكية المطلقة وتطبيقات نظرية الحكم المطلق وشرعية السلطة فيها وفق عقيدة الاختيار الإلهي للملك الحاكم، لكن في العام 1689 م وبعد خلو عرش إنكلترا من الملك على أثر هروب الملك جيمس الثاني الى فرنسا قدم البرلمان الانجليزي العرش الى وليم الثالث أمير اورنج وصهر الملك الهارب، واستغل البرلمان هذا السلوك السياسي قانونيا ليثبت للملك الجديد أن الملك لا يحكم البلاد بحق مقدس أو امتياز موروث بل بإرادة الشعب.

ولتأكيد سيادة الشعب ومنع تكرار حوادث نفوذ الملوك الى الملكية المطلقة وإعادة العمل بنظرية الحكم المطلق قدم هذا البرلمان العتيد والعريق في النظرية الدستورية في العام 1689 م قائمة الحقوق التي نصت على سيادة القانون على الملك وانتزاع كل قوة ممكنة للملك تجعله قادرا على إيقاف أحكام القانون – م ن، ص 124 - واستطاعت قائمة الملكية الدستورية الانجليزية ان تلغي نظرية الحكم المطلق و تقوض الملكية المطلقة في إنكلترا وتفتتح طريقا عقلانيا للملكية الدستورية للاستمرار في العالم الحديث وديمومة الأسر الملكية متربعة على عروشها وبرضا شعوبها وانسجامها مع التحولات التاريخية التي شهدها العالم الحديث واستجابتها لهذه التحولات كرموز تذكر الإنسان الحديث بأوليات التاريخ الاجتماعي والسياسي البشري وتأكيدات انتماءات الهوية كمحددات لانتماءات إنسانية وتاريخية أخذت سياقاتها القانونية والسياسية في العلاقة بالدولة الحديثة في نظمها الملكية الدستورية، وهو ما تستحضره الدولة الملكية البريطانية في النشيد الوطني الذي يبدأ بالدعاء بالحفظ للملكة والقسم الذي يؤدى باسمها وجواز السفر وقيادة السيارات الذي يكون موقعا باسمها أيضا، وهو يشكل نوعا من التواصل المستمر للتاريخ البريطاني في ماضيه وحاضره مما يؤدي الى تجذر الهوية بشكل أعمق في الضمير الوطني البريطاني الذي كان مسؤولا الى حد كبير عن كل انجازات بريطانيا وقوتها في التاريخ الحديث.

المفارقة التاريخية والملكية المطلقة: الملكية السعودية

 ان المفارقة التاريخية في التحول السياسي الذي أعقب الحرب العالمية الأولى هو ظهور مملكة أو دولة ملكية في الجزيرة العربية بعد الحرب العالمية الأولى وفي الفترة التاريخية التي أعقبت سقوط الملكيات المطلقة - التقليدية والقديمة، وقد أعادت تلك الملكية المطلقة الجديدة نظام الحكم المطلق من جديد وبالطريقة التقليدية في العالم القديم، وقد التحقت بها الجمهوريات العربية التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية أيضا بسياساتها الداخلية وأزماتها البنيوية لأنها تنزع عن ذات البنية السياسية والاجتماعية التي تشكل الملكيات المطلقة، وكانت المملكة العربية السعودية هي تلك المملكة المطلقة الجديدة التي استندت الى ذات الطريقة القديمة في ولاية الأمر في الطاعة السياسية المتأسسة على الطاعة الدينية في المدرسة الجبرية – الأموية، واعتمدت النظام الأفقي في ولاية العهد بانتقال حق الملك الى الأخ ولي العهد ثم انحرفت في مسار ولاية العهد الى النظام العمودي بانتقال حق الملك الى الابن.

 وكان ظهورها أول إشكاليات الصدام بين عالم قديم وعالم حديث بالنسبة لعالمنا العربي والاسلامي وأول إخفاقات عالمنا نحو الدخول في العالم الحديث وحمل كوامن التناقض بالنسبة لوجودنا الاجتماعي والسياسي في العالم الحديث الذي لم يعد يقبل أو يسمح بذلك النمط من النظام السياسي الذي يصطدم بقوة التحولات الدراماتيكية المتلاحقة في المفاهيم والأفكار المتعلقة بالإنسان السياسي وضماناته الدستورية في هذا العصر.

فالإنسان في هذا العصر وبامتياز انسان سياسي في أقصر تعريف له ويكفل له الدستور ذاك الامتياز ويعتمد فكرة الحرية المكفولة دستوريا في وجوده وفي كل المجالات التي تتعلق بوجوده سواء الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وحتى الدينية وفق صياغة العالم الحديث لمفهوم الانسان الحديث وشمولية الطابع السياسي والقانوني للإنسان الحديث في هذا العصر، لأنه ارتبط عضويا بمفهوم الدولة – قانون الجنسية - وارتبط وجوده بطبيعة النظام السياسي في الدولة أو اعتمد على طبيعة هذا النظام السياسي – المواطنة – والوجود السياسي والقانوني للإنسان في هذا العصر ينظمه القانون الأساس للبلاد وهو الدستور.

 ولم تعد الدولة التي لا تتأسس وفق مفهوم الدستور قابلة للانضمام الى العالم الحديث، وينتج عنه ذلك الخلل في الحياة السياسية في تلك الدول ذات الأنظمة غير الدستورية أو الشمولية، وأول ضحايا هذا الخلل الاجتماعي والسياسي هو مبدأ المواطنة وهو ما أدى الى تأخر تلك الدول ذات الأنظمة الشمولية والمستندة الى نظرية الحكم المطلق نتيجة هذا الخلل الاداري - القانوني والسياسي عن اللحاق بالعالم الحديث وتطوراته على صعيد الاقتصاد والسياسة، وكانت في مقدمتها الدولة التي تحكمها الملكية المطلقة وغير الدستورية وهي المملكة العربية السعودية والتي تكون المواطنة وأطرها القانونية والسياسية في الحرية النقيض الأول والمباشر لها وتشكل أكبر أزماتها الاجتماعية والسياسية في العصر الحديث وهو ما يفسر ذلك التغييب المتعمد للوثيقة الدستورية في الدولة السعودية.

 هذه الدولة التي مر على تأسيسها أكثر من ثمانية عقود من الزمن ولم تمتلك أو تضع قانونا أساسيا للحكم والإدارة للبلاد، وقد بدت الحاجة ملحة في ستينات القرن العشرين من اجل تنظيم شؤون المملكة الداخلية ونظام الوراثة في الحكم فاقترحت حركة الأحرار بقيادة الأمير طلال بن عبد العزيز مشروع دستور في العام 1958 م وتبنى مقترح ومسودة الدستور الملك سعود بن عبد العزيز في العام 1960 م إلا ان الخلافات بين الملك سعود بن عبد العزيز وأخيه ولي العهد حالت دون اكتمال مشروع الدستور فألغي قبل تشريعه وكان يتألف من 200 مادة، ومراجعة بعض مواده تكشف عن إمكانية وضع المملكة العربية السعودية على طريق الملكية الدستورية جزئيا.

 وقد أشارت ديباجته الى قضية الشورى والحكم العادل والمساواة والفرص المتكافئة بين المواطنين، ونص الباب الأول منه في الدولة ونظام الحكم على أن الدولة السعودية نظامها ملكي وحكومتها شوروية وان الاسلام دين الدولة وتستمد الشرعية منه دون الإشارة الى استمداد التشريع أو السلطة من القرآن الكريم والسنة، ونص في الباب الثاني من المادة أولا على العدل والحرية والمساواة وعلى كفالتها للتعليم في المادة عشرة، وعلى كفالة الدولة للحرية في المادة أربعة عشر، والمُلكية الخاصة مصونة في المادة ستة عشر، وفي المادة ثامن عشر حظر المصادرة للأموال والأملاك إلا بحكم قضائي، وفي المادة خمس وعشرين إنشاء النقابات حق مكفول، وفي الباب الثالث من الحقوق والواجبات نشهد تطورا واضحا في الفهم الدستوري لمبدأ حقوق الانسان.

 وشرعت مسودة الدستور في الباب الرابع صلاحيات الملك وهي صلاحيات واسعة لكن المهم فيها أنه تمت صياغتها بشكل دستوري، وحددت المادة ثلاث وخمسين من هذا الباب أن جميع صلاحيات الملك يتولاها بواسطة مجلس الوزراء وجميع المراسيم الملكية تحمل توقيع الملك الى جانب توقيع مجلس الوزراء، ونظمت مسودة الدستور صلاحيات وعمل السلطة التنظيمية في الباب الخامس، ونصت المادة اربعة وستين من هذا الباب على إناطة السلطة التنظيمية بالملك وبالمشاركة مع مجلس الوزراء، وفي الباب السادس نظمت السلطة التنفيذية في المادة مائة وتسعة فأناطت بمجلس الوزراء رسم السياسات العامة للحكومة، واستمرت مسودة الدستور بتنظيم العلاقة الإدارية والقانونية والسياسية بين الملك والدولة وكل مؤسساتها – ويكبيديا الموسوعة الحرة، حول الاصلاح الدستوري ومطالبات الدستورية الملكية ودور طلال بن عبد العزيز. فيها راجع تاريخ العربية السعودية من القرن الثامن عشر وحتى نهاية القرن العشرين، ألكسي فاسيليف ص 482 ومابعدها، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر –

 إلا أن الخلافات بين الملك سعود بن عبد العزيز والمؤسسة الدينية الوهابية وانحياز هذه المؤسسة الى ولي العهد فيصل في نزاعه مع الملك أدت الى إزاحة الملك سعود وعزله عن الحكم، وبذلك تمت حركة القضاء على محاولة يتيمة في تاريخ الدولة السعودية نحو ملكية دستورية أو شبه دستورية كان بإمكانها ان ترسم مسارا سياسيا وقانونيا ناجحا وصحيحا للدولة السعودية، إلا أن البنية الدينية والقبلية للنظام الملكي السعودي غير قابلة للإصلاح الدستوري والسياسي لأنها بنية تقليدية تنتمي الى ثقافة العصر الوسيط بينما يشكل الاصلاح الدستوري أحد أهم ركائز ومقومات العصر الحديث الذي لم تلجه الدولة السعودية والبنية الثقافية فيها.

 وفي ظل هذا الغياب الدستوري الواضح بأي شكل من أشكاله ظلت الدولة السعودية تحتمي خلف مقولة القرآن الكريم والسنة هما دستورا البلاد التي جاءت في المادة أولا من الباب الأول من المبادئ العامة في وثيقة النظام الاساسي للحكم التي تُسيّر بشكل مؤقت ومبتسر شؤون الحكم في الدولة السعودية، وهي مقولة غائمة وغامضة وتؤدي وظيفة التبرير الديني – السياسي للنظام السياسي الملكي في الدولة السعودية، ولا تمتلك الدولة السعودية وثيقة مدونة في توثيق القرآن الكريم والسنة مصادر للتشريع في البلاد رغم ادعاءاتها الدينية والإسلامية إضافة الى أنها لا تمتلك أساسا أي وثيقة أو مدونة دستورية وتفتقد الوثيقة الوحيدة التي أصدرتها الدولة السعودية أو بالأحرى التي أصدرها الملك فهد في العام 1992 م.الإشارة الى مصدرية القرآن والسنة في التشريعات السعودية – راجع النظام الأساسي للحكم للدولة السعودية، ويكيبديا الموسعة الحرة –

 وقد جاءت تلك الوثيقة لسد الفراغ القانوني والشرعي الناجم عن التغييب المتعمد للدستور، بل ما تؤكده وتشرعه تلك الوثيقة أن الحكم في الدولة السعودية يستمد سلطته من كتاب الله تعالى وسنة الرسول كما جاء في المادة السابعة من الباب الثاني في النظام الأساسي للحكم، وهو الاسم الذي أطلق على هذه الوثيقة والموقعة باسم الملك فهد ملك المملكة العربية السعودية وتبدأ بعبارة "أمرنا بما هو آت" مما يمنح الملك السعودي حق الحكم المطلق بمعزل عن الشعب وهي أول قواعد الملكية المطلقة ثم تؤكد مطلقية الشرعية لها في استمداد السلطة من القرآن الكريم دون المصدرية في التشريع له مما يؤدي الى ترسيخ الملكية المطلقة في الضمير الديني السعودي تحت مبدأ طاعة ولي الأمر الموظفة بشكل غير منسجم في الأحكام السلطانية والولايات الدينية على مر التاريخ السياسي في الاسلام وهي ما تمنح الملكية المطلقة شرعية وقبولا ثقافيا في المجتمعات الإسلامية.

وتعكس تلك الوثيقة "النظام الأساسي للحكم" التي لا يمكن إطلاق اسم الدستور عليها نوعا من السياسات الحمائية للملكية في الدولة السعودية لا سيما وانها تم تعديلها ببيان صدر عن الديوان الملكي في العام 2006 م تحت مسمى التعديل الدستوري والذي اقتصرت مواده والبالغة أربعة وعشرين مادة على تعديل نظام هيئة البيعة وآليات وطرق انتقال السلطة واختيار الملك وولي العهد - ويكيبيديا الموسوعة الحرة –

لكن الى أي مدى تضمن تلك السياسات الحمائية والإجراءات التشريعية – الإدارية المؤقتة استمرارية وديمومة العرش السعودي في ظل التحولات الديمقراطية والثقافية المتسارعة في العالم الحديث الذي كانت الملكية الدستورية طوق نجاة بالنسبة الى الملكيات القديمة والعتيدة وضمانة استمرار الأسر المالكة في الحفاظ على عروشها والحفاظ على انتقال الامتيازات والسلطات الرمزية في أجيالها.

ولعل واقعة خاشقجي الأخيرة تكشف عن حجم الأزمة في الهوية الملكية التي يواجهها النظام السعودي وفي إشكالية انتمائه الى العالم الحديث في ظل نظام الملكية المطلقة التي استعادت طرقها وبشاعتها في عملية القتل التي دأب الملوك القدامى والوزراء الماضين على التواصي به، ولعل القتل والتقريض بالمنشار هو من بقايا السياسات الحمائية وطرائق القتل في النظم الملكية المطلقة القديمة.

 

  

حكمت البخاتي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/12/01



كتابة تعليق لموضوع : الدولة السعودية وأزمة الهوية الملكية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد قاسم ، على ردا على من يدعون ان الاسلام لم يحرر العبيد! - للكاتب عقيل العبود : مسألة التدرج في الاحكام لم يرد بها دليل من قرآن او سنة .. بل هي من توجيهات المفسرين لبعض الاحكام التي لم يجدوا مبررا لاستمرارها .. والا لماذا لم ينطبق التدرج على تحريم الربا او الزنا او غيرها من الاحكام المفصلية في حياة المجتمع آنذاك .. واذا كان التدريج صحيح فلماذا لم يصدر حكم شرعي بتحريمها في نهاية حياة النبي او بعد وفاته ولحد الآن ؟! واذا كان الوالد عبدا فما هو ذنب المولود في تبعيته لوالده في العبودية .. الم يستطع التدرج ان يبدأ بهذا الحكم فيلغيه فيتوافق مع احاديث متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا !! ام ان نظام التدرج يتم اسقاطه على ما نجده قد استمر بدون مبرر ؟!!

 
علّق Alaa ، على الإنسانُ وغائيّة التّكامل الوجودي (الجزء الأول) - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت دكتور وبارك الله فيك شرح اكثر من رائع لخلق الله ونتمنى منك الكثير والمزيد

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حكم الابناء في التشريع اليهودي. الابن على دين أمه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب أحمد بلال . انا سألت الادمور حسيب عازر وهو من اصول يهودية مغربية مقيم في كندا وهو من الحسيديم حول هذا الموضوع . فقال : ان ذلك يشمل فقط من كانت على اليهودية لم تغير دينها ، ولكنها في حال رجوعها لليهودية مرة أخرى فإن الابناء يُلحقون بها إذا كانت في مكان لا خطر فيه عليهم وتحاول المجامع اليهودية العليا ان تجذبهم بشتى السبل وإذا ابوا الرجوع يُتركون على حالهم إلى حين بلوغهم .ولكنهم يصبحون بلا ناموس وتُعتبر اليهودية، من حيث النصوص الواضحة الصريحة والمباشرة في التوراة ، من أكثر الديانات الثلاثة تصريحاً في الحض على العنف المتطرف المباشر ضد المارقين عنها.النصوص اليهودية تجعل من الله ذاته مشاركاً بنفسه، وبصورة مباشرة وشاملة وعنيفة جداً، في تلك الحرب الشاملة ضد المرتد مما يؤدي إلى نزع التعاطف التلقائي مع أي مرتد وكأنه عقاب مباشر من الإله على ما اقترفته يداه من ذنب، أي الارتداد عن اليهودية. واحد مفاهيم الارتداد هو أن تنسلخ الام عن اليهودية فيلحق بها ابنائها. وجاء في اليباموث القسم المتعلق بارتداد الام حيث يُذكر بالنص (اليهود فقط، الذين يعبدون الرب الحقيقي، يمكننا القول عنهم بأنهم كآدم خُلقوا على صورة الإله). لا بل ان هناك عقوبة استباقية مرعبة غايتها ردع الباقين عن الارتداد كما تقول التوراة في سفر التثنية 13 :11 (فيسمع جميع إسرائيل ويخافون، ولا يعودون يعملون مثل هذا الأمر الشرير في وسطك) . تحياتي

 
علّق حكمت العميدي ، على  حريق كبير يلتهم آلاف الوثائق الجمركية داخل معبر حدوي مع إيران : هههههههههههه هي ابلة شي خربانة

 
علّق رائد الجراح ، على يا أهل العراق يا أهل الشقاق و النفاق .. بين الحقيقة و الأفتراء !! - للكاتب الشيخ عباس الطيب : ,وهل اطاع اهل العراق الأمام الحسين عليه السلام حين ارسل اليهم رسوله مسلم بن عقيل ؟ إنه مجرد سؤال فالتاريخ لا يرحم احد بل يقل ما له وما عليه , وهذا السؤال هو رد على قولكم بأن سبب تشبيه معاوية والحجاج وعثمان , وما قول الأمام الصادق عليه السلام له خير دليل على وصف اهل العراق , أما أن تنتجب البعض منهم وتقسمهم على اساس من والى اهل البيت منهم فأنهم قلة ولا يجب ان يوصف الغلبة بالقلة بل العكس يجب ان يحصل لأن القلة من الذين ساندوا اهل البيت عليهم السلام هم قوم لا يعدون سوى باصابع اليد في زمن وصل تعداد نفوس العراقيين لمن لا يعرف ويستغرب هذا هو اكثر من اربعين مليون نسمة .

 
علّق أحمد بلال ، على حكم الابناء في التشريع اليهودي. الابن على دين أمه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هذه الحالة اريد لها حل منطقى، الأم كانت جدتها يهودية واسلمت وذهبت للحج وأصبحت مسلمة وتزوجت من مسلم،، وأصبح لديهم بنات واولاد مسلمين وهؤلاء الابناء تزوجوا وأصبح لهم اولاد مسلمين . ابن الجيل الثالث يدعى بما ان الجدة كانت من نصف يهودى وحتى لو انها أسلمت فأن الابن اصله يهودى و لذلك يتوجب اعتناق اليهودية.،،،، افيدوني بالحجج لدحض هذه الافكار، جزاكم الله خيرا

 
علّق أحمد بلال ، على حكم الابناء في التشريع اليهودي. الابن على دين أمه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ا ارجوا افادتي ، إذا كانت جدة الأم قد أسلمت ذهبت للحج وأصبحت حاجة وعلى دين الاسلام، فهل يصح أن يكون ابن هذه الأم المسلمة تابعا للمدينة اليهودية؟

 
علّق باسم محمد مرزا ، على مؤسسة الشهداء تجتمع بمدراء الدوائر وقضاة اللجان الخاصة لمناقشة متعلقات عملهم - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : الساده القضاه واللجان الخاصه والمدراء سوالي بالله عليكم يصير ايراني مقيم وهو به كامل ارادته يبطل اقامته وفي زمان احمد حسن البكر وزمان الشاه عام 1975لا سياسين ولا اعتقال ولا تهجير قسرا ولا ترقين سجل ولامصادره اموال يحتسب شهيد والي في زمان الحرب وزمان صدام يعتقلون كه سياسين وتصادر اموالهم ويعدم اولادهم ويهجرون قسرا يتساون ان الشخص المدعو جعفر كاظم عباس ومقدم على ولادته فاطمه ويحصل قرار وراح ياخذ مستحقات وناتي ونظلم الام الي عدمو اولاده الخمسه ونحسب لها شهيد ونص اي كتاب سماوي واي شرع واي وجدان يعطي الحق ويكافئ هاذه الشخص مع كل احترامي واعتزازي لكم جميعا وانا اعلم بان القاضي واللجنه الخاصه صدرو قرار على المعلومات المغشوشه التي قدمت لهم وهم غير قاصدين بهاذه الظلم الرجاء اعادت النظر واطال قراره انصافا لدماء الشداء وانصافا للمال العام للمواطن العراقي المسكين وهاذه هاتفي وحاضر للقسم 07810697278

 
علّق باسم محمد مرزا ، على مؤسسة الشهداء تجتمع بمدراء الدوائر وقضاة اللجان الخاصة لمناقشة متعلقات عملهم - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : المدعو جعفر كاظم عباس الي امقدم على معامله والدته فاطمه وحصل قرار والله العظيم هم ظلم وهم حرام لانه مايستحق اذا فعلا اكو مبالغ مرصوده للشهداء حاولو ان تعطوها للاشخاص الي عندهم 5 شهداء وتعطوهم شهيد ونصف هاذه الشخص صحيح والدته عراقيه بس هي وزوجها واولاده كانو يعيشون بالعراق به اقامه على جواز ايراني ولم يتم تهجيرهم ولاكانو سياسين لو كانو سياسين لكان اعتقلوهم لا اعتقال ولامصادره اموالهم ولاتهجير قسرا ولا زمان صدام والحرب في زمان احمد حسن البكر وفي زمان الشاه يعني عام 1975 هومه راحوا واخذو خروج وبارادتهم وباعو غراض بيتهم وحملو بقيه الغراض به ساره استاجروها مني بوس وغادرو العراق عبر الحود الرسميه خانقين قصر شرين ولا تصادر جناسيهم ولا ترقين ولا اعرف هل هاذا حق يحصل قرار وياخذ حق ابناء الشعب العراقي المظلوم انصفو الشهداء ما يصير ياهو الي يجي يصير شهيد وان حاضر للقسم بان المعلومات التي اعطيتها صحيحه وانا عديله ومن قريب اعرف كلشي مبايلي 07810697278

 
علّق مشعان البدري ، على الصرخي .. من النصرة الألكترونية إلى الراب المهدوي .  دراسة مفصلة .. ودقات ناقوس خطر . - للكاتب ايليا امامي : موفقين

 
علّق د.صاحب الحكيم من لندن ، على عمائم الديكور .. والعوران !! - للكاتب ايليا امامي : " إذا رأيت العلماء على أبواب الملوك فقل بئس العلماء و بئيس الملوك ، و إذا رأيت الملوك على أبواب العلماء فقل نعم العلماء و نعم الملوك"

 
علّق حكمت العميدي ، على مواكب الدعم اللوجستي والملحمة الكبرى .. - للكاتب حسين فرحان : جزاك الله خيرا على هذا المقال فلقد خدمنا اخوتنا المقاتلين ونشعر بالتقصير تجاههم وهذه كلماتكم ارجعتنا لذكرى ارض المعارك التي تسابق بها الغيارى لتقديم الغالي والنفيس من أجل تطهير ارضنا المقدسة

 
علّق ابو جنان ، على الابداع في فن المغالطة والتدليس ، كمال الحيدري انموذجا - للكاتب فطرس الموسوي : السلام عليكم الطريف في الأمر هو : ان السيد كمال الحيدري لم يعمل بهذا الرأي، وتقاسم هو وأخواته ميراث أبيه في كربلاء طبق الشرع الذي يعترض عليه (للذكر مثل حظ الأنثيين) !! بل وهناك كلام بين بعض أهالي كربلاء: إنه أراد أن يستولي على إرث أبيه (السيد باقر البزاز) ويحرم أخواته الإناث من حصصهم، لكنه لم يوفق لذلك!!

 
علّق احم د الطائي ، على شبهة السيد الحيدري باحتمال كذب سفراء الحجة ع وتزوير التوقيعات - للكاتب الشيخ ميرزا حسن الجزيري : اضافة الى ما تفضلتم به , ان أي تشكيك بالسفراء الأربعة في زمن الغيبة رضوان الله تعالى عليهم قد ترد , لو كان السفير الأول قد ادعاها بنفسه لنفسه فيلزم الدور , فكيف و قد رويت عن الامامين العسكريين عليهما السلام من ثقات اصحابهم , و هذا واضح في النقطة الرابعة التي ذكرتموها بروايات متظافرة في الشيخ العمري و ابنه رحمهما الله و قد امتدت سفارتهما المدة الاطول من 260 الى 305 هجرية .

 
علّق safa ، على الانثروبولوجيا المدنية او الحضرية - للكاتب ليث فنجان علك : السلام عليكم: دكتور اتمنى الحصول على مصادر هذه المقال ؟؟.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسراء العبيدي
صفحة الكاتب :
  اسراء العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مرقد السيد لطيف في مدينة قلعة سكر مزار في المناسبات والأعياد  : محمد صخي العتابي

 هذا ما نطقت به الأصنام  : مديحة الربيعي

 من مكرمات حكومة المالكي،منع التجول في الجمعة!  : عزت الأميري

 طلبة جامعه واسط يطردون رئيس الوزراء من الباب الخلفي

 النظام السوداني يتداعش  : داود السلمان

 اتذبح الثقافة العربية من اجل خروف؟

 اللجنة الاعلامية لقمة بغداد تقصي الصحفيين العراقيين بظلم وتعسف  : ماجد الكعبي

 لا ما يخل وما تكبّر  : سمر الجبوري

 توفير مستلزمات الدراسة يحد من التسرب  : ماجد زيدان الربيعي

 الحجامي / يتقدم بالشكر لمنتسبي دائرة صحة الكرخ بمناسبة نجاح خطة زيارة يوم العاشر من محرم

  أهداف عصابات القاعدة في العراق  : مهند العادلي

 الأبشع من داعش في العراق  : واثق الجابري

 احباط تعرضات لداعش بالثرثار والرمادي والکرمة وجبال مكحول وتفجير عشرات العبوات

 باستطاعة المالكي تحويل المحنة الى فرصة  : نديم عادل

 ماذا لو فتحت قناة نهرية من البحر المتوسط إلى البصرة  : اسعد عبدالله عبدعلي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net