صفحة الكاتب : صادق غانم الاسدي

السياسة تدار بمركب الاعلام
صادق غانم الاسدي

  قال ونستون تشرشل في السياسة ليس هنالك عدو دائم او صديق دائم هنالك مصالح دائمة , كل دولة بيها نظام سياسي معين يعمل لتسير مصالح المجتمع ويضمن لهم حياة حرة أبية وقد ارتبطت السياسة اليوم في كل نواحي المجتمع وتعلمً العراقيون جميعا اشكال ومصطلحات كثيرة من السياسة بعد ان كانوا لايرعون لها اهمية , لااستثني أحدا من السياسين لا اضعه في خانة الاتهام  فالجميع من دخل حلبة السياسة  خاضوا مضمار التحدي وغاصوا في اعماق بلد انحدرت من سهوله وجباله وتلاله  شلال من المعاناة ولهيب نار لم تنطفي حتى كادت أن تحرق الجميع لولا لطف الله والمراجع العظام  والحكماء ومن بلغ بهم رجاحة العقل , اليوم نعزي انفسنا وكل الخيرين من ابناء بلدنا وكل المتطلعين لمستقبل مشرق بوفاة كلمة السياسة وماتعنيها من  المصطلحات العامة  في العراق وولادة حالة  افرزتها ظروف المرحلة الراهنة وانعطاف تداعيات التركيبة السياسية في  معترك الحياة العامة في  العراق  بمصطلح المحاصصة  وقد وضع اساس في كل مفاصل الدولة وسبب ذلك تأخر وتلكأ في كافة مفاصل الدولة وانتشار الرشوة وسرقة المال وتفشي البطالة وتغيب العقول العلمية وقتل اواصر المحبة والتعاون بين ابناء المجتمع كنسيج منصهر يعيشون على ارض تجمعهم روابط عديدة , وهذا مااشار اليه امير المؤمنين علي عليه السلام حينما سُئل  , ما يفسد أمر القوم يا أمير المؤمنين ؟قال : ثلاثة وثلاثة وضع الصغير مكان الكبير . وضع الجاهل مكان العالم . وضع التابع في القيادة...فويل فويل لأمة:مالها عند بخلائها . وسيوفها بيد جبنائها . وصغارها ولاتها, اليوم الشارع العراقي يتطلع الى سياسيو العراق ان يحسموا جميع ملفات الاختلاف  وأملهم بذلك من الحكومة الجديدة والتي تشكلت بعسرة من رحم صناديق الاقتراع , على أن يتوفير الامن المجتمعي والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة ,  والاهتمام  بالمشاريع الاقتصادية والخدمية ولانريد حكومة سياسية تنتهج التشهير والتسقيط دون محاسبة وردع المفسدين  ليكونوا عبرة لغيرهم , قبل ايام من كتابة هذا المقال سمعت في احدى الفضائيات ان احد الوزراء الجدد يتهم الحكومة السابقة  ووزرائها  ويحملهم مسؤولية  الاموال التي تسترجع من مجالس المحافظات سنويا وهي لم تدرج ضمن الموازنة التشغيلة ويسأل عن مصيرها , سياسة العراق اصبحت تدار فقط بمركب الاعلام لتنقل الاخبار من هنا وهناك ومااكثر الفضائيات والصحف المحلية ومواقع الشبكات الالكترونية والتي تنفرد بكثرة اللقاءات والتحليلات والغرض منها فقط اعلاميا لاموضعيا يحصد ثمارها المواطن , وهنالك مصطلحات لتعريف السياسة وهي  تعني رعاية شؤون الدولة الداخلية والخارجية، وتعرف إجرائيا حسب هارولد لاسويل بأنها دراسة السلطة التي تحدد من يحصل على ماذا (المصادر المحدودة) متى وكيف. أي دراسة تقسيم الموارد في المجتمع عن طريق السلطة . وعرفها الشيوعيون بأنها دراسة العلاقات بين الطبقات ،وتعبر السياسة هي عملية صنع قرارت ملزمة لكل المجتمع تتناول قيم مادية ومعنوية وترمز لمطالب وضغوط وتتم عن طريق تحقيق أهداف ضمن خطط أفراد وجماعات ومؤسسات ونخب حسب أيدولوجيا معينة على مستوى محلي أو إقليمي أو دولي. حتى ابن خلدون في مقدمته  انتقد السياسين وذم المغامرين السياسين ضمن نظرته الثاقبة ممن يستسهلون حمل السلاح تعلقا بمثاليات دينية واخلاقية حالمة , حينما يتعثر البناء وتنتشر الفوضا ويعم الخراب بالتأكيد ان سياسة البلد لم تكن على السكه الصحيحة فسيكون التغير جذري ووضع برامج ينتشل الواقع المزري ونبحث عن دستور وخطوات جديدة , كنا نتمنى من السياسين ان ينقذونا من فوهة الصراعات والتذمر لسنين عجاف عشناها واملنا بانهم سفينة النجاة لتنقذنا  الى حيث الامان وشاطىء السعادة ولكننا فوجئنا بان سياسوا العراق كانت سيوف شاحذة على رقابنا ففقدنا الامل ,اذكر لي  دولة واحدة في العالم لم تكتمل حكومتها بعد فترة من انتخابها لاكثر من ستة اشهر  لتخرج للنور وتشرف على مصالح ابنائها ماعدى العراق الذي سجل اعلى الارقام المارثونية في تغيب رأي الشعب والاختلافات في صغائر الامور , متغافلين بذلك بان السياسة هي علاقة بين حاكم ومحكوم وهي السلطة الأعلى في المجتمعات الإنسانية، حيث السلطة السياسية تعني القدرة على جعل المحكوم يعمل أو لا يعمل أشياء سواء أراد أو لم يرد. وتمتاز بأنها عامة وتحتكر وسائل الإكراه كالجيش والشرطة وتحظى بالشرعية.ومع أن هذه الكلمة ترتبط بسياسات الدول وأمور الحكومات فإن كلمة سياسة يمكن أن تستخدم أيضا للدلالة على تسيير أمور أي جماعة وقيادتها ومعرفة كيفية التوفيق بين التوجهات الإنسانية المختلفة والتفاعلات بين أفراد المجتمع الواحد، بما في ذلك التجمعات الدينية والأكاديميات والمنظمات.

 

 

 

  

صادق غانم الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/12/07



كتابة تعليق لموضوع : السياسة تدار بمركب الاعلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الحسين خلف الدعمي
صفحة الكاتب :
  عبد الحسين خلف الدعمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العربية والتحجر الكلماتي!!  : د . صادق السامرائي

 النزاهة تهدد بمحاكمة رئيس مجلس كركوك غيابياً

 مدير شرطة النجف يعقد اجتماعا أمنيا لمناقشة تحديث الخطة الأمنية  : وزارة الداخلية العراقية

 الإنسان والبنيان!  : رحيم الشاهر

 صفقة القرن.. واللعبة الكبرى  : زيد شحاثة

 سفراء مزدوجون  : حميد الموسوي

 قطعان القاده العرب...والعصا الاميركيه  : د . يوسف السعيدي

 الاستاذ محسن حسين ..رئيس لوزراء صاحبة الجلالة و سلطان مملكتها بلا منازع!!  : حامد شهاب

  الجيش ضد ارادة الشعب  : محمد الركابي

 قليلا من الرياضة ...  : حميد آل جويبر

 اختلاق الأزمات  : علي علي

 الحجامي يترأس اجتماعا موسعا مع مدراء قطاعات الرعاية الصحية لمتابعة نتائج حملة المتسربين من حملات التحصين

 اطلاق اسم الشهيد مصطفى العذاري على احد شوارع الفلوجة

 إلى الرئيس (سود الله وجهه) ... هنا القطيف  : كمال الدوخي

 صور لمسيرة إضراب "الكرامة 2" في ذكرى احتلال قوات درع الجزيرة للبحرين  : الشهيد الحي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net