صفحة الكاتب : مجاهد منعثر منشد

علة تسمية البلد الأسطوري بالعراق
مجاهد منعثر منشد

حضارة العراق ليست وليدة ماضي قريب أوعصر حديث , وكما أطلقت أوربا على تسميتها بلاد الرافدين فهو ذو عهود حضارية قديمة ومتجدده منذ قبل أربعة الاف قبل الميلاد من عهد السومريين حتى العصر العباسي ولعدة قرون وكان بينهما عهد الاكديين , والبابليين الأوائل , والآشوريين , والبابليين الحديثين . ومن بعدهم رجال الاسكندر والفراتيين , والساسانيين . وغيرهم .

من الناحية التقليدية يعتبر العراق قد انبعث من جنة عدن , ففي الكتاب المقدس لدى إحدى الديانات السماوية تعتبر مدينة القرنة هي مهد العنصر البشري , فهناك اعتقاد يقول بأن أدم وحواء كانا يتنزهان فيها , وهناك نمت الثمرة المحرمة , وهذا ما يعتقد عند تلك الديانة . وأن تلك المدينة تقع في محافظة البصرة حاليا قريبا من شط العرب الذي الفه اختلاط نهري دجلة والفرات . وقبل أن يخرج اليونانيون هي السهل الأشهب وجنة عدن وفقا لما أوردته الكتب المقدسة التي قالت كان الآباء يقطنونها , فجاء عن بلاد الرافدين في مجلة بلاك اوود:(أنبت الله جنة في الناحية الشرقية من عدن ) ونهرا يخرج منها ومن هذا النهر الرئيسي تفرعت أربعة انهر أثنان منهما هما دجلة والفرات . وعلى كل حال فإن الكتب المقدسة تعتبر العراق أرضا مقدسة , فمن ناحية الغرب من مدينة القرنة تقع أور الكلدان , ولعل ذلك من الناحية التاريخية بأن العراق أحدث من ما أوجده الاتفاق بين القوى العالمية في العصور الحديثة . ونحن هنا لا نخوض في تفاصيل أعمق ذكرتها الكتب المقدسة ورسمتها لجنتها الأسطورية أو رؤية القوى العالمية التي استحوذت على بلادنا , أنما نأخذ مقدار الحاجة فيما ينفع التسمية .

يمكن تحديد العراق جغرافيا بأنه بلاد الرافدين حسب ما ورد في دراسة التاريخ القديم حيث أطلق عليه وادي دجلة والفرات. وما بين النهرين بالاسم الاغريقي مبسوبوتاميا يعني أرضا ويقصدون الإشارة إلى الجزء الكبير من الوادي الذي يقع شمال بلاد بابل .والعراق كلمة عربية دخلت بعد الفتح العربي في القرن السادس الميلادي . وعند الأقدمين عندما كان يطلق عليه عراق العرب أو عرب الساحل الطيني وكلديا(1). و كانت حدوده المنطقة التي تصل إلى أسفل السور الماذي (2) , وهذا السور يمتد من مدينة اوفيس(3) , على نهر دجلة عند مصب نهر العظيم فيه , إلى جوار الروادية (4) على نهر الفرات عند درجة 34 من خط العرض تقريبا حتى الخليج العربي , ومن الصحراء السورية حتى الجبال الإيرانية.

لقد تعددت معاني العراق لغة لكن منها ما هو أقرب لشاطئ الماء، وشاطئ البحر طولاً. وهذا المعنى مرتبط بتسميته في عصور ما قبل الميلاد ببلادُ مَا بَيْنَ النهْرَينِ , وفي القرون الوسطى يطلق عليه عِراقُ العَرَب ليميز ويكون فرق بينه وبين عِرَاقُ العَجَم الذي يقع غرب إيران. ويقال تعود أصل التسمية إلى تعريب لمدينة أوروك (الوركاء) السومرية, إلا أن بعض الباحثين اعتقد بأن التسمية مشتقة من الفارسية الوسطى عيراق والتي تعني الأراضي المنخفضة. وهو عراق دجلة والفرات، أي: شاطئهما. ويبدو بأن علة تسميته تنحصر بإطار النهرين وملتقاه بعد أن يختلطا , وكل ما يقال من تفسيرات وتحليلات لا علاقة لها بحضارته التاريخية بأنه سمي عرق لكثرة العراك على أرضه وخيراته هو غير صحيح .

(1)كلديا كلمة وردت في التوراة يقصد بها بلاد سومر لذلك عرفت مدينة اور عاصمة السومريين باسم ((اور الكلدان )).

(2)يبدأ من شمال منطقة بلد ويصل ألى الصقلاوية سور مبني من اللبن ومدعم بأبراج نصف دائرية ويقال أن نبوخذ نصر هو الذي بنى ذلك السور.

(3) وتقع عند مصب نهر العظيم في دجلة جنوب سامراء.

(4) الرمادي .

  

مجاهد منعثر منشد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/12/08



كتابة تعليق لموضوع : علة تسمية البلد الأسطوري بالعراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : باسل عباس خضير
صفحة الكاتب :
  باسل عباس خضير


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رئيس الجمهورية يعزّي باستشهاد عدد من زوار الإمام الحسين ( ع ) ويتابع مع الجهات المسؤولة حادثة التدافع

 إحباط محاولة هدم سد القادسية في حديثة

 وزارة الكهرباء تنجز اعمال تصريف احمال محطة بسماية الاستثمارية وتعيد خط (ميرساد - ديالى)  : وزارة الكهرباء

 لقطات مختلفة ( 1 )  : مهدي المولى

 كتيبة (لمجاهدات النكاح) تراقب النساء المخالفات للشريعة !!  : زهير الفتلاوي

 المرجعية العليا المباركة في ثالث ايام عيد الفطر المبارك ترسم الفرحة على وجوه الاطفال في مخيمات حمام العليل للنازحين

 التربية تحدد 29 أيلول موعداً لامتحانات للدور الثالث وتشمل الراسبين بثلاث مواد

 عيد بين الآثار  : د . بهجت عبد الرضا

 اللاعنف العالمية تطالب تركيا تجنيب المدنيين ويلات العملات الحربية  : منظمة اللاعنف العالمية

 كفى للتخمة والتفتوا حولكم  : عبد الرضا الساعدي

 اليتهم يدافعون عن ذوي الضحايا كما يدافعون عن المجرمين  : سعد الحمداني

 ليالي شهرزاد الحزينة  : جعفر صادق المكصوصي

 عراقيون خارج الذاكرة...  : حسن حاتم المذكور

 وهل الكذب ملح السياسة الأميركية؟  : برهان إبراهيم كريم

 دائرة المقابر تعلن فتح مقبرة جديدة لضحايا مجزرة سبايكر في تكريت

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net