صفحة الكاتب : د . احمد قيس

مصر رمز عريق من رموز الحضارة الإنسانية والتنوع الفكري والديني (جبل موسى (ع) وجبل القديسة كاترين نموذجاً )
د . احمد قيس

في البداية لا بد من التأكيد على أمرٍ مهم وهو أن اختياري للعنوان إنما هو على سبيل الحقيقة والواقع العلمي والعملي ، لا من باب الدعاية أو المجاملة أو أي شيئ من هذا القبيل ، وهذا ما سوف تعرفه عزيزي القارئ في سياق هذه المقالة بشكل تلقائي ، إذ أن أي إطلالة أو دراسة في التاريخ الإنساني من أي نوع كانت هذه الدراسة ، سوف يجد الباحث نفسه فيها يتعرض الى نماذج لها إرتباط موضوعي بمصر بشكل من الأشكال . حيث أن مصر تفرض نفسها على التاريخ والحاضر وأيضاً على المستقبل في مجالات وسياقات لا مجال لذكرها الآن .

فمصر هي التي تفرض نفسها وحضورها كما ذكرت وليست بحاجة الى من يعرّف عنها ويتحدث عن أهمية دورها الجغرافي والحضاري والثقافي ، وذلك لأنها شكّلت معلماً مهماً في التاريخ الإنساني في كافة أطواره عبر الأزمنة والعصور .

ويكفيها فخراً أنها أرض قبّلت أقدام الأنبياء والأولياء والعلماء وتمّ ذكرها في القرآن الكريم في أكثر من مناسبة لا يمكن إحصاؤها في هذه العجالة . كذلك الأمر في جميع الكتب السماوية وغيرها. فعلى جبل من جبالها كلّم الله موسى (ع) تكليما ، وهو الذي يعرف بجبل موسى (ع) أو جبل الطور.

ولو كان للجبال أن تتحدث وتبوح بأسرارها لحكت من الأخبار والحكايات الكثير الكثير منها على سبيل المثال : من ههنا مرّ نبيّ الله إبراهيم (ع) ، وهنا على هذه الصخور جلس روح الله عيسى (ع) ، ومن هنا سارت القافلة التي أقلّت يوسف (ع) ، وعند ذاك السفح هرول نبي الله يعقوب (ع) لملاقاة حبيبه يوسف (ع) ، وبين تلك الوديان عاش النبيان موسى (ع) وهارون (ع) ، وتحت تلك الحصى وذلك التراب يرقد نبي الله صالح (ع) والى جواره في مكان قريب نبي الله هارون (ع).

في منطقة جبل موسى (ع) والتي تعرف بطور سيناء تتوحد القلوب بحثاً عن الغفران ، حيث تحتضن ما لا يمكن إحصاؤه من المعجزات والكرامات ، لذا فإنه مكان تجتمع فيه القلوب والنفوس وتتّحد الأديان ، ويرتقي الإنسان ويلامس بعقله وقلبه السماء .

وجبل موسى (ع) هو ثاني أكبر جبل في مصر ويقع في محافظة سيناء ، ويبلغ ارتفاعه 2285 متراً فوق سطح البحر .

وسمي بجبل موسى نسبة الى النبي موسى (ع) الذي كلمّه ربّه فيه ، وتلقى منه الوصايا التي نقشت على الألواح الحجرية وهذا ما تقول به كل الديانات السماوية كاليهودية والنصرانية والإسلام . ويعتبر هذا الجبل من أشهر جبال سيناء ويليه جبل كاترين الذي سيأتي الكلام عنه في السياق .

ويزور هذا الجبل ( جبل موسى ) الآلاف من السياح من كافة أرجاء المعمورة لروعة المناظر الطبيعية والخلابة التي يمكن مشاهدتها من أعلى الجبل وخاصة عند شروق الشمس أو غروبها . والطريق المؤدية الى الجبل بشكل عام صعبة ووعرة وتعتبر بحد ذاتها مغامرة مشوقة وسياحة دينية وطبيعية في آنٍ معاً .

ويرافق السياح عادة مجموعة من الأدلاّء الذين يعملون على إرشادهم ومساعدتهم في هذه الرحلة الحسّية في فضاء التاريخ الديني الذي يلامس القلب والوجدان ويحرك العقل في إتجاه المعبود الأوحد قبلة الأولين والآخرين الله سبحانه رب العالمين.

والى جوار جبل موسى (ع) يقع جبل كاترين . والذي يوجد فيه دير سانت كاترين وهو على ارتفاع 2629 متر لذا فهو أعلى من جبل موسى وأعلى الجبال في مصر قاطبة لكنه بالمرتبة الثانية لجهة اهتمام السياح به بشكل عام .

وسمي الجبل بهذا الإسم تخليداً للقديسة كاترين في المسيحية من الإسكندرية وهي من أهم القديسات في الغرب ولها دور كبير في انتشار المسيحية وماتت فداءً لذلك . ويوجد بالمنطقة دير وهو دير طور سيناء أو دير سانت كاترين ، وتقول القصة : أن رهبان دير وجدوا جسدها في أعلى الجبل بعدما كانت قد أعدمت في الإسكندرية ومن ثم اختفى جسدها لذا يقال أن الملائكة بحسب المفهوم المسيحي أو حتى الصلحاء من أتباع الديانة المسيحية آنذاك قد استنقذوا جسدها وحملوه بعيداً حتى وصلوا الى أعلى الجبل . وعلى كل حال فقد تم دفنها هناك وتم توسعة الدير وأصبح محجّة لكل المؤمنين المسيحيين والسياح على حد سواء .

كما يوجد في أعلى الجبل مصلى خاص وهو عبارة عن المكان الذي وجد فيه جسدها وبالقرب من هذا المصلى يوجد حجرتين حيث يمكن للحجاج الى الجبل أن يبيتوا ، أمّا الطريق الى الجبل فإنه صعب الى حد ما ولكن يمكن تسلقه من معبر قام أحد كهنة الدير بإنشائه .

ومن أعلى الجبل يمكن رؤية خليجي العقبة والسويس بشكل واضح وأخّاذ .

خصوصية دير سانت كاترين: يقع دير سانت كاترين في جنوب سيناء بمصر أسفل جبل كاترين أعلى الجبال بمصر بالقرب من جبل موسى ويقال عنه أنه أقدم دير في العالم ويعد مزاراً سياحياً مهماً حيث تقصده أفواج السيّاح من جميع أصقاع العالم .

وهذا الدير منعزل عن الناس ويديره رئيس الدير وهو أسقف سيناء والذي لا يخضع لسلطة أيّة بطركية أو مجمع مقدس ولكن تربطه علاقات وطيدة مع بطريرك القدس لذلك فإن إسم بطريرك القدس يذكر في القداسات على الرغم من أن الوصاية على الدير كانت لفترات طويلة للكنيسة الأرتودكسية الروسية ورهبان وكهنة الدير من اليونانيّون وليسوا عرباً أو مصريين شأنهم شأن أساقفة كنيسة الروم الأرثوذوكس في القدس التي يسيطر عليها اليونانيون منذ عهود طويلة ، وأسقف سيناء يدير الى جانب الدير الكنائس والمزارات المقدسة لدى المسيحيين والموجودة في جنوب سيناء في منطقة جبل الطور وواحة فيران وطرفة . وبني هذا الدير بناءً على أمر الإمبراطورة هيلين والدة الإمبراطور قسطنطين ولكن الإمبراطور جستنيان هو من قام فعلياً بالبناء في عام 545 م ليحوي رفات القديسة كاترين التي كانت تعيش في الإسكندرية .

قصة القديسة كاترين : تقول الأخبار أن القديسة كاترين تنحدر من عائلة ارستقراطية وثنية ولدت في الإسكندرية عام 194 م وكانت تسمى زوروسيا وكانت مثقفة شأنها شأن أبناء العائلات الثرية الأرستقراطية وأيضاً كانت جميلة بحيث رغب بها الجميع لجمالها ومكانتها الإجتماعية إلا أنها رفضت الجميع وآمنت بالدعوة المسيحية وذلك في فترة حكم الإمبراطور مكسيمونوس واضطهاده للمسيحيين، وقامت باتهامه علناً بعبادة الأوثان وتقديم التضحيات لها مما اضطر الإمبراطور الى الإستعانة بخمسين خطيباً من جميع أنحاء الأمبراطورية لكي يقنعوها بالرجوع عن دينها ودعواها إلا أن المفاجأة كانت باعتناق هؤلاء الخطباء جميعاً للمسيحية مما أثار حفيظة هذا الإمبراطور الظالم والوثني فأمر بقتلها وبعد ذلك فقدت جثتها .

إلا أنه وبعد مرور ثلاثة قرون على وفاتها وجد جثمانها فأمر الإمبراطور جستنيان بوضعه في صندوق رخامي في الدير الذي بناه عام 545 م ويقال أن رائحة الطيب ما تزال تفوح من رفاتها مما شكل أعجوبة دائمة . ولأجل تضحياتها ولأجل هذه الأعجوبة قدسها المسيحيون، وحمل هذا الدير الموجود فيه رفاتها إسمها منذ القرن الحادي عشر كما أطلق اسمها على العديد من الكنائس وخاصة تلك التي في الإسكندرية. والملفت للنظر أيضاً وجود مسجد صغير للمسلمين داخل الدير بناه أحد حكام مصر في العصر الفاطمي وذلك من أجل إيجاد حامية للدفاع عن هذا الدير من الهجمات التي كان يتعرض لها من حين الى آخر.

ولاحقاً قام نابوليون بونابرت أثناء الحملة الفرنسية على مصر ببناء وتقوية السور الذي يحيط بالدير حتى وصل الى علو 200 قدم وأقام في محيطه دفاعات لحمايته من الغزو أو الهجمات.

وقيمة هذا الأثر الديني أنه يحتوي على العديد من الهدايا النفيسة التي قام بإرسالها الملوك والأمراء، وبه أيضاً بئر يقال أنه بئر موسى التي فجّرها للأسباط كما يقال أيضاً أن فيه شجرة موسى التي اشتعلت بها النيران وكلمه الله من خلالها، كما يحتوي الدير على ثاني أكبر مكتبة للمخطوطات بعد الفاتيكان .

وبالإضافة الى وجود رفات القديسة كاترين فإن هنالك أيضاً رفات لعدد كبير من الرهبان الذين عاشوا في هذا الدير وخدموا فيه .

والجدير بالذكر أن إدارة الدير تلزم جميع السياح الغربيين وغيرهم بالإحتشام بالملابس عند الدخول الى الدير وتؤمن لهم الملابس المناسبة والفضفاضة لأجل ذلك . ويمكن الولوج الى هذا الدير من باب صغير على ارتفاع 300 متر بواسطة صندوق على شكل رافعة على هيئة المصعد في عصرنا الحالي أو من خلال باب صغير استحدث لاحقاً في أسفل الجدار .

وفي ختام هذه المقالة لا بد من أن أشير الى أنني وأثناء قراءتي لسيرة وحياة هذه المرأة الفاضلة ، والمؤمنة الأبية  والحرّة الشهيدة ، من تأثري وإعجابي الشديدين بها، كما أنها أثارت في داخلي لواعج الحزن والأسى لما شكلت سيرة حياتها وتضحياتها جانباً من سيرة وحياة وتضحيات سيدتي ومولاتي زينب (ع). فالسلام كل السلام على عباد الله ، الأحرار في سبيله ، الذين باعوا الدنيا وعزفوا عنها طاعةً له ويقيناً به ، وبذلوا الغالي والنفيس من أجل ذلك .

أليست زينب (ع) القائلة بعد استشهاد أخيها الحسين (ع) : (( اللهم تقبل منا هذا القربان فداء لوجهك الكريم....)).

لذا لا أجد حرجاً أو غضاضة في القول : السلام عليك يا أيتها القديسة كاترين وهنيئاً لك الشهادة في سبيل الله.

وهنيئاً لأهل مصر لوجودك الكريم بينهم .

                                                                  وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

                                                                            مصر 14 / 3 / 2016   

                                                                             من على ضفاف النيل

                                                                           الدكتور أحمد محمد قيس

أنظر                                                                                                        :

- مجلة حوروس ، العدد الثالث ، عام 2016 ، صفحة 23 و24 .

- الموسوعة الحرّة ويكيبيديا جبل موسى .

- الموسوعة الحرّة ويكيبيديا جبل كاترين .

- الموسوعة الحرّة ويكيبيديا القديسة سانت كاترين .


 

  

د . احمد قيس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/12/18



كتابة تعليق لموضوع : مصر رمز عريق من رموز الحضارة الإنسانية والتنوع الفكري والديني (جبل موسى (ع) وجبل القديسة كاترين نموذجاً )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ستار عبد الحسين الفتلاوي
صفحة الكاتب :
  ستار عبد الحسين الفتلاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ماذا لو سيطرت داعش على مركز محافظة ديالى  : سعد الحمداني

 الاعراب وأكل لحوم البشر  : مهدي المولى

 علي الدرُّ يبقى والإمامُ  : كريم مرزة الاسدي

 القاسم بن الامام موسى الكاظم (عليهما السلام)..باب الله الذي تنحني له الملايين  : حسنين القاسمي

 2017 عام حافل بالإنجازات لاتحاد اكاديميات و مدارس العراق لكرة القدم

 الطاولة جاهزة للقلب..!  : علي علي

 المدير التنفيذي لشركة "الكفيل أمنية" يؤكد تعاقد شركته مع "نوكيا"و "شومي" و "هواوي" لتزويدها بأجهزة ذكية  : عقيل غني جاحم

 كيف ننتخب؟ / ٣ فقه الانتخابات  : د . محمد الغريفي

  إلى الحَدباءِ يا وطنَ المَعالي!!  : د . صادق السامرائي

 أغلبية سياسية ام أغلبية مسيسة؟  : رسل جمال

 نتنياهو يدعو لدعم استقلال الأكراد عن العراق

 رسالة عاجلة الى ملك المملكة العربية السعودية  : جاسم محمد كاظم

 السيدة خديجة عليها السلام سند الرسالة الإسلامية  : عبد الكاظم حسن الجابري

 بيان لقيادة عمليات القوات المشتركة حول توجيه ضربات جوية نوعية لمواقع عصابات داعش الإرهابية في الانبار

  المطالب السلمية والتشويه المقابل وتضليل القنوات المأجورة  : فلاح السعدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net