صفحة الكاتب : د . احمد قيس

مصر... وذرية الإمام الحسين (ع) مقام زيد بن علي زين العابدين (ع)
د . احمد قيس

ورد عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام هذه الأبيات من الشعر ، والتي ذكرها السيد محسن الأمين في (أعيان الشيعة) ، وهي :

نحن بنو المصطفى ذوو غصص

                                                     يجرعها في الأنام كاظمنا

عظيمة في الأنام محنتنا

أوّلنا مبتلى وآخرنا

يفرح هذا الورى بعيدهم

ونحن أعيادنا مآتمنا

والناس في الأمن والسرور وما

يأمن طول الزمان خائفنا

وما خصصنا به من الشرف الطا

ئل بين الأنام آفتنا

يحكم فينا والحكم فيه لنا

جاحدنا حقنّا وغاصبنا

أراد الإمام زين العابدين عليه السلام من خلال هذه الأبيات من الشعر ، أن يشرح أسباب الظلم والإجرام والحقد تجاه أهل بيت النبوة على مدى التاريخ ، لا لظلم ارتكبوه ، ولا لحق اغتصبوه ، بل كل ذنبهم عند أعدائهم أنهم محل كرامة الله وأوليائه ، والأمناء على الوحي الذي أنزل على جدّهم المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.

وهذه المقالة هي نموذج وعيّنة من نماذج القهر والظلم الذي مورس بحق أهل بيت الوحي والتنزيل، في زمن كاد الإسلام أن يضيع فيه لولا رحمة الله سبحانه ، وتضحيات هؤلاء الأبرار.

ولسنا هنا في صدد نكئ الجراح ، بل هدفنا بثّ المعرفة للإعتبار من الماضي في سبيل تحصين وحدة المسلمين في الوقت الحالي ، وحفظ هذا التراث من التشويه للأجيال في المستقبل . كذلك إظهار هذه المظلومية التي حاقت بأهل البيت (ع) ، وبالتالي نصرة الحق وأهله ولو بالكلمة ، عسى أن ينفع الله فيها من ألقى السمع وهو شهيد .

من هو زيد ابن علي؟

هو زيد بن علي (زين العابدين) بن الحسين السبط (شهيد كربلاء) بن علي بن ابي طالب (امير المؤمنين) عليهم السلام.

كنيته : أبا الحسين ، وقيل أبو الحسن .

والدته : ام ولد أي كانت جارية أهديت لأبيه الإمام زين العابدين (ع) ، فأعتقت بولادته وإخوته ، وهم : زيد، وعمر ، وعلياً ، وخديجة.

صفاته : عن الأصفهاني بأسانيده عن خصيب الوابشي ، قال : كنت إذا رأيت زيد بن علي رأيت أسارير النور في وجهه . وعنه أيضاً عن محمد بن الفرات ، قال : رأيت زيد بن علي وقد أثر السجود بوجهه أثراً خفيفاً وعنه أيضاً عن أبي الجارود ، قال : قدمت المدينة فجعلت كلما سألت عن زيد بن علي قيل لي ذاك حليف القرآن . وعنه أيضاً عن أبي خالد ، قال : كان في خاتم زيد بن علي (( إصبر تؤجر ، وتوقّ تنج )).

وقال عنه أبو اسحاق : رأيت زيد بن علي فلم أر في أهله مثله ولا أعلم منه ولا أفضل ، كان أفصحهم لساناً وأكثرهم زهداً وبياناً .

وقال عنه الشعبي : والله ما ولد النساء أفضل من زيد بن علي ، ولا أفقه ولا أشجع ولا أزهد ولا أبين قولاً ، لقد كان منقطع القرين .

وقال عنه الطبرسي : وكان زيد بن علي بن الحسين أفضل إخوته بعد أبي جعفر الباقر (ع) ، وكان عابداً ورعاً سخياً شجاعاً وظهر بالسيف يطلب بثارات الحسين (ع) . ونفس هذا المعنى قاله الأمين في (مجالسه) ، واللواساني في ( الدروس البهية ) ، وابن عنبة في (عمدة الطالب ) وأضاف فيه : ومناقبه أجل من أن تحصى ، وفضله أكثر من أن يوصف ، ويقال له : حليف القرآن .

وقال عنه أبو حنيفة النعمان كما في كتاب ( آل بيت النبي (ص) ) للدكتور صلاح عدس : (( شاهدت زيد بن علي فما رأيت في زمانه أفقه منه ولا أعلم ولا أسرع جواباً ولا أبين قولاً ، لقد كان منقطع النظير ، وكان يدعى بحليف القرآن )) .

وأضاف الدكتور عدس : روى الإمام زيد عن أبيه زين العابدين رضي الله عنهم ، وروى عنه الزهري ، وروى له أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ، وذكره ابن حبان في الثقات .

- بعض ما ورد فيه ، عن النبي (ص) وآل البيت (ع) ، بحسب ما ذكره الأصفهاني في (مقاتل الطالبيين ) :

1- قال رسول الله (ص) للحسين (ع) : (( يخرج رجل من صلبك يقال له زيد يتخطى هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس غُرّا محجّلين ، يدخلون الجنة بغير حساب )) .

2- قال رسول الله (ص) : (( يقتل رجل من أهل بيتي فيصلب ، لا ترى الجنة عين رأت عورته )).

3- عن علي بن أبي طالب (ع) : (( يخرج بظهر الكوفة رجل يقال له زيد في أبهة والأبهة الملك لا يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون إلا من عمل بمثل عمله ، يخرج يوم القيامة هو وأصحابه معهم الطّوامير أو شبه الطوامير حتى يتخطوا أعناق الخلائق تتلقاهم الملائكة فيقولون : هؤلاء حلف الخلف ، ودعاة الحق ، ويستقبلهم رسول الله (ص) فيقول : (( يا بني قد عملتم ما أمرتم به ، فادخلوا الجنة بغير حساب )) .

4- بالسند المرفوع الى الإمام زين العابدين (ع) : كنا عند علي بن الحسين ، فدعا ابناً له يقال له زيد ، فكبا لوجهه وجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول :(( أعيذك بالله أن تكون زيداً المصاب بالكُنَاسَة ، ومن نظر إلى عورته متعمداً أصلى الله وجهه بالنار )) .

5- عن يونس ابن جناب ، قال : جئت مع أبي جعفر (الإمام الباقر (ع) ) الى الكتّاب فدعا زيداً فاعتنقه ، وألزق بطنه ببطنه وقال : (( أعيذك بالله أن تكون صليب الكُنَاسَة )) .

6- عن عبدالله بن محمد ابن الحنفية ، قال : مر زيد بن علي بن الحسين ، على محمد ابن الحنفية فرقّ له وأجلسه ، وقال : (( أعيذك بالله يا بن أخي أن تكون زيداً المصلوب بالعراق ، ولا ينظر أحد الى عورته . ولا ينظره إلا كان في أسفل درك من جهنم )) .

- بعض ما ورد عنه (رض) :

1- ينقل الأصفهاني بسنده عن أبي قرة ، قال : خرجت مع زيد بن علي ليلاً الى الجبّان ، وهو مرخي اليدين لا شيء معه ، فقال لي : يا أبا قرة أجائع أنت ؟ قلت : نعم ، فناولني كمثراة ملء الكف ما أدري أريحها أطيب أم طعمها ، ثم قال لي : يا أبا قرة أتدري أين نحن ؟ نحن في روضة من رياض الجنة ، نحن عند قبر أمير المؤمنين علي (ع) ، ثم قال لي : والذي يعلم ما تحت وريد زيد بن علي ، إن زيد بن علي لم يهتك لله محرماً منذ عرف يمينه من شماله ، يا أبا قرة ، من أطاع الله أطاعه ما خلق.

2- الأصفهاني بسنده عن عبد الله بن مسلم بن بابك ( الملقب بالبابكي ) ، قال : خرجنا مع زيد بن علي الى مكة فلما كان نصف الليل واستوت الثريا - القمر - ، فقال : يا بابكي ، أما ترى هذه الثريا أترى أحداً ينالها ؟ قلت : لا ، قال : والله لوددت ان يدي ملصقة بها فأقع الى الأرض أو حيث أقع ، فأتقطع قطعة قطعة ، وأن الله أصلح بين أمّة محمد (ص).

3- الأصفهاني بسنده عن سعيد بن خيثم ، قال : كنا مع زيد في خمسمائة ، وأهل الشام أثنا عشر ألفاً ، وكان بايع زيداً أكثر من أثنيّ عشر ألفاً فغدروا ، إذ خرج من جند أهل الشام رجلاً فلم يزل شتماً لفاطمة بنت رسول الله (ص) ،فجعل زيد يبكي حتى ابتلت لحيته وجعل يقول : أما أحد يغضب لفاطمة بنت رسول الله (ص)؟ أما أحد يغضب لرسول الله (ص) ؟ أما أحد يغضب لله ؟ قال سعيد : فجئت وكمنت للرجل وضربت عنقه ، فوقع رأسه بين يدي بغلته ، ثم رميت جيفته عن السرج .... ثم ركبت فأتيت زيداً فجعل يقبل بين عيني ويقول : أدركت والله ثأرنا ، أدركت والله شرف الدنيا والآخرة وذخرها .

موجز عن أسباب ثورة زيد بن علي (رض) واستشهاده

ذكر الأصفهاني أحداث حركة زيد بن علي (رض) بكثير من التفصيل ، وكذلك فعل ابن عنبة ، وابن ألأثير ، والطبري ، وغيرهم من المؤرخين المسلمين . وقد أوجز السيد الأمين هذه الأحداث في ( مجالسه السنية ) ، لذا عمدنا الى نقلها عنه بشيء من التصرف . يقول السيد الأمين :

كان زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام عين اخوته بعد أخيه أبي جعفر الباقر (ع) وأفضلهم، وكان عابداً ورعاً فقيهاً سخياً شجاعاً، وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويطلب بثارات الحسين (ع)، وكان سبب خروجه مضافاً الى طلبه بدم الحسين (ع)، أنه دخل على هشام بن عبد الملك وقد جمع له هشام أهل الشام وأمر أن يتضايقوا في المجلس حتى لا يتمكن من الوصول الى قربه، فقال له زيد: أنه ليس من عباد الله أحد فوق ان يوصى بتقوى الله ولا من عباده أحد دون أن يوصي بتقوى الله وأنا أوصيك بتقوى الله فاتقه، فقال له هشام: ما فعل أخوك البقرة، فقال سماه رسول الله (ص) باقر العلم وأنت تسميه بقرة لشد ما اختلفتما في الدنيا ولتختلفان في الآخرة، فقال له هشام: أنت المؤهل نفسك للخلافة الراجي لها وما أنت وذاك لا أم لك وانما أنت ابن أمة، فقال له زيد : أني لا أعلم أحداً أعظم منزلة عند الله من نبي بعثه وهو ابن أمة فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يبعث وهو اسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام فالنبوة أعظم منزلة عند الله أم الخلافة يا هشام؟ وبعد فما يقصر برجل أبوه رسول الله (ص) وهو ابن علي بن ابي طالب (ع)، فوثب هشام من مجلسه ودعا قهرمانه وقال لا يبيتن هذا في عسكري، فخرج زيد وهو يقول: أنه لم يكره قوم قط حد السيوف الا ذلوا. فحملت كلمته الى هشام فعرف انه يخرج عليه فأرسل معه من يخرجه على طريق الحجاز ولا يدعه يخرج على طريق العراق، فلما رجع عنه الموكلون به بعد أن أوصلوه الى طريق الحجاز رجع الى العراق حتى أتى الكوفة، وأقبلت الشيعة تختلف اليه وهم يبايعونه حتى أحصى ديوانه خمسة عشر الف رجل من أهل الكوفة سوى أهل المدائن والبصرة وواسط والموصل وخراسان والري وجرجان والجزيرة ، فحاربه يوسف بن عمرو الثقفي فلما قامت الحرب انهزم أصحاب زيد وبقي في جماعة يسيرة فقاتلهم أشد القتال وهو يقول متمثلاً :

فذل الحياة وعز الممات

وكلا أراه طعاماً وبيلا

فان كان لا بد من واحد

فسيري الى الموت سيراً جميلا

وحال المساء بين الصفين وانصرف زيد وهو مثخن بالجراح وقد أصابه سهم في جبهته، وطلبوا من ينزع السهم فأتي بحجام فاستكتموه أمره فأخرج النصل فمات من ساعته فدفنوه في ساقية ماء، وجعلوا على قبره التراب والحشيش وأجري الماء على ذلك. وحضر الحجام وقيل عبد سندي موارته فعرف الموضع فلما أصبح مضى الى يوسف فدله على موضع قبره فإستخرجه يوسف بن عمرو وبعث برأسه الى هشام ، وبعثه هشام الى المدينة فنصب عند قبر النبي (ص) يوماً وليلة. ( ولما ) قتل بلغ ذلك من الصادق (ع) كل مبلغ وحزن عليه حزناً عظيماً ، وفرق من ماله في عيال من أصيب معه من أصحابه ألف دينار، وكتب هشام الى يوسف بن عمرو أن اصلبه عريان، فصلبه في الكناسة فنسجت العنكبوت على عورته من يومه، ومكث أربع سنين مصلوبا حتى مضى هشام وبويع الوليد بن يزيد فكتب الوليد الى يوسف بن عمرو: أما بعد فاذا أتاك كتابي فاعمد الى عجل أهل العراق فاحرقه ثم انسفه في اليم نسفاً ، فأنزله وحرقه ثم ذراه في الهواء .

وكما خُذل زيد بن علي ونكثت بيعته، خُذل جده أمير المؤمنين (ع) من قبله حتى ألجأوه الى قبول الحكومة يوم صفين ثم قتلوه وهو يصلي في محرابه، ثم خذلوا ولده الحسن وراسلوا عدوه فاضطر الى الصلح خوفاً على دمه ودماء شيعته، ثم كاتبوا ولده الحسين فارسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل فبايعه منهم ثمانية عشر ألفاً أو أكثر ثم خذلوا مسلماً وأمكنوا منه ابن زياد فأخذه أسيراً وقتله، ولما جاءهم الحسين (ع) خذلوه وتألب منهم ثلاثون ألفاً لقتاله مع عمر بن سعد حتى قتلوه ومن شرب الماء منعوه وسبوا نساءه وداروا برأسه ورؤوس أهل بيته وأصحابه في البلدان .

وبهذا يكون زيد بن علي (رض) قد استشهد عن عمر ناهذ 42 عاماً بأمر من هشام بن عبد الملك.

وذلك لأن ولادته المباركة كانت في سنة 80 هجرية ، واستشهاده كان في عام 122 للهجرة.

وإليه أي الى زيد بن علي (رض) تنسب الطائفة الزيدية المنتشرة في طبرستان واليمن بشكل خاص . وهي تعتبر من المذاهب الإسلامية الشيعية ، وأكبرها الإمامية يليها الزيدية فالإسماعيلية .

مشهد ومقام زيد بن علي (رض) في مصر

تقول الدكتورة سعادة محمد في (مساجد مصر ) : ((اختلف المؤرخون والرواة على مكان الدفن ، كما اختلفوا من قبل على مسألة رأس جده الإمام الحسين رضوان الله عليه ، فقيل أنه حمل الى الكوفة ثم أحرق وذر رماده في الفرات ، وقيل بعث برأسه الى هشام بن عبد الملك فنصبه على باب دمشق ثم أرسله الى المدينة)) .

أما الكندي فيؤكد قدوم الرأس الى مصر . وقد جاء في شرح رواية دفن الرأس بمصر في كتاب ( الجوهر المكنون) : أنه بعد قدوم رأسه ( أي زيد بن علي ) إلى مصر طيف بها ثم نصبت على المنبر بالجامع بمصر في سنة 122 هـ ، فسرقت ودفنت في هذا الموضع ، الى أن ظهرت وبني عليها مشهد في الدولة الفاطمية )) .

وتضيف الدكتورة سعاد : (( والمسجد الموجود حالياً يرجع الى أوائل القرن التاسع عشر ، فقد جدده وأعاد معظم مبانيه عثمان أغا مستحفطان ، وذلك بحسب علي مبارك في ( الخطط التوفيقية ) . أما عمارة الدولة الفاطمية فلم يبق منها سوى عقد واحد يوجد بالطرقة الداخلية على يمين الداخل الى رواق القبلة .

كما توجد لوحة تذكارية مثبتة على مدخل المسجد القديم ، كتب عليها ما يلي : (( بسم الله الرحمن الرحيم . هذا مشهد علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين في سنة 549 هـ )) . أما المقريزي في ( الخطط المقريزية ) ، ج 2 ، يقول : إن هذا المشهد كان فيما بين الجامع الطولوني ومصر القديمة ( الفسطاط ) ، وتسميه العامة مشهد زين العابدين خطأ ، وإنما هو مشهد رأس زيد بن علي ( زين العابدين ) بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .

وأضاف المقريزي بنقله عن القضاعي ، صفحة 131 ، ما يلي : أنه لما قتل هشام بن عبد الملك زيداً بن علي (ع) فصل رأسه عن جسده ، وأرسل برأسه الى مصر ليشهّر به على منبر مسجد محرس الخصّي ، فسرقه أهل مصر عن المنبر ودفنوه في هذا الموضع ، وان الذي أتى بالرأس من قبل هشام بن عبد الملك ، أبو الحكم بن أبي الأبيض القيسي سنة 122 هجرية .

وينقل المقريزي عن الشريف بن أسعد الجوّاني ، كما في (خططه) الجزء الثاني ، صفحة 436 ، ما يلي : إنه لما صلب هشام زيداً ، كشف عورته ، فنسج العنكبوت عليها فسترها . ثم بعد ذلك أحرق وذرى رماد الجسد في الريح ولم يبق منه إلا رأسه التي بمصر وهو مشهد صحيح ، لأنه طيف بالرأس بمصر ، ثم نصب على المنبر بالجامع سنة 122 هجرية ، فسرقت ودفنت في هذا الموضع ، وقد درس المسجد واندثر ، وعندما علم الأفضل بن بدر الجمالي حكاية رأس زيد ، أمر بكشف مكان مسجد محرس الخصّي المندثر ، وكان وسط الأكوام ، ولم يبق من معالمه إلا المحراب ، فوجد هذا العضو الشريف (الرأس) . وعن ابن منجب الصيرفي أنه كان من جملة من حضر الكشف على الرأس ، قال : لما خرج هذا العضو رأيته وهو هامة وافرة . وفي الجبهة أثر سعة الدرهم (مكان السهم ) مضمّخ ، فعطّر وحمل الى دار الأفضل ، حتى عُمِّر هذا المشهد ، وأعيد الى المشهد الحالي يوم الأحد تاسع عشر ربيع الأول من سنة 525 هجرية.

ويضيف المقريزي : إن هذا المشهد ما زال يتبرك به الناس حتى اليوم ، ويقصدونه أيضاً في عاشوراء بعد زيارة مشهد الإمام الحسين (ع) .

وقبل الختام ، عود على بدء ، إذ نسب ابن شهراشوب في (المناقب) شعراً للإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام ، يقول فيه :

لكم ما تدعون بغير حق

إذا ميز الصحاح من المراض

عرفتم حقنا فجحدتمونا

كما عرف السواد من البياض

كتاب الله شاهدنا عليكم

وقاضينا الإله فنعم قاض

وفي الختام نقول : السلام عليك أيها الشهيد ابن الشهداء في طريق نصرة دين الله وحياطته ، السلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ، ويوم تبعث حياً في محكمة العدل الإلهي ، التي شاء المولى عز وجل أن تعمل وفق مشيئته كما في الذكر الحكيم :

(( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين )) سورة الأنبياء ، آية 47 .

  

د . احمد قيس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/12/20



كتابة تعليق لموضوع : مصر... وذرية الإمام الحسين (ع) مقام زيد بن علي زين العابدين (ع)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم ، لمن لا يعرف رشيد المغربي رشيد المغربي . هذا الدعي مطرود من المغرب وهو في الاساس مغربي امازيغي مسلم يكره الاسلام كرها لا مثيل له لأن في نظره أن الاسلام ظلم الامازيغ وقضى على لغتهم وحضارتهم وطبعا هذا غير صحيح .وقد آلى على نفسه ان ينتقم من محمدا ورسالته الإسلامية حسب شخصه الهزييل ورشيد المغربي مطلوب في اسبانيا بتهم اخلاقية. وهو يخشى المجابهة مع من يعرفهم ويجري مقابلا مع شيوخ بسطاء لا علم لهم بالتوراة والانجيل فيوقع بهم كما اوقع بشيخ من فلسطين وشيخ من العراق . وقد رددت عليه في اشكاله ع لى سورة والنجم إذا هوى. ولما رأى ان ردي سوف يُهدم كل ما بناه وانه حوصر ، قطع الخط ثم قال بهدوء . نأسف لانقطاع الخط في حين انا في اوربا وهو في لندن ولا تنقطع الخطوط. لعنه الله من زائغ مارق كاذب مدلس.

 
علّق مصطفى الهادي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم . الأول : اليهود بما ان اكثرهم كان يعمل بالترجمة بين الارامي والعبري ثم اليوناني . فقد ابدلوا اسم عيسى إلى يسوع وهو اسم صنم وثنى كان يُعبد فى قوم نوح (أ) . وهو اسم مشتق أيضا من اسم الثور الذى كانوا - بنى إسرائيل - يعبدونه فى التيه . أى حرَّف بنو إسرائيل اسم عيسى وجعلوه اسم وثنياً(5) وهو هذه المرة الصنم (يسوع) الذى يشبه ثورهم المعبود.اشار القرآن إلى ذلك في قوله : (( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا )) فهذه الآية وردت في سورة (نوح) ولربما المقصود من كلمة (سواعا) هو يسوعا الثور المعبود لدى قوم نوح سابقا. الثاني : دعي المسيحيون بهذا الاسم أول مرة في نحو سنة 42 أو 43 ميلادية نسبة إلى يسوع المسيح و كان الأصل في هذا اللقب شتيمة ( نعم شتيمة ) هذا ما ورد في قاموس الكتاب المقدس صفحة 889 طبعة 2001 بالحرف الواحد : " دعي المؤمنون مسيحيين أول مرة في إنطاكية ( أعمال الرسل 11 : 26 ) نحو سنة 42 أو 43 ميلادية . ويرجح ان ذلك اللقب كان فى الأول شتيمة ( 1 بطرس 4 : 16 ) قال المؤرخ تاسيتس ( المولود نحو 54 م ) ان تابعي المسيح كانوا أناس سفلة عاميين و لما قال اغريباس لبولس فى اعمال الرسل 26 : 28 ( بقليل تقنعنى ان اصير مسيحيا ) فالراجح انه أراد ان حسن برهانك كان يجعلني أرضى بان أعاب بهذا الاسم ." ( قاموس الكتاب المقدس تأليف نخبة من الاساتذة ذوي الاختصاص ومن اللاهوتيين - دار مكتبة العائلة - القاهرة ) إذن اصل كلمة ( مسيحيين ) شتيمة و حتى الملك اغريباس عندما اقتنع بكلام بولس قال ما معناه ( كلامك اقنعنى ان اتبعك و لا مانع من ان يصفوني مسيحيا علشان خاطرك رغم انها شتيمة ) . ولاحظ أيضا ان أول مرة دعي بذلك كان سنة 42 ميلادية اى بعد أكثر من عشر سنوات من رفع المسيح صاحب الدعوة و الذى لم يذكر هذا الاسم مطلقا .تحياتي

 
علّق عبدالعظيم الموسوي ، على الشريف جعفر الخواري بن موسى الكاظم عليه السلام - للكاتب واثق الخواري : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ممكن معلومات اكثر عن السيد حاكم النجفي بن محسن بن يحيى بن محمد بن علي بن جعفر بن دويس بن ثابت بن يحيى بن دويس بن عاصم المذكور عن ذرية ان وجدة المعلومات و عليكم السلام

 
علّق عادل عبدالبدري ، على المركب الإلهي!… الصلاة... - للكاتب عبدالاله الشبيبي : بالنسبة لما اورده صاحب المحجة البيضاء من ان الخشوع في الصلاة على قسمين /( الثاني ) ... وهو اغماض العينين , لعله من المكروهات في الصلاة اغماض العينين ...

 
علّق مهند البراك ، على تعال ننبش بقايا الزنبق : ​​​​​​​ترجمة : حامد خضير الشمري - للكاتب د . سعد الحداد : الوردُ لم يجدْ مَنْ يقبِّلُهُ ... ثيمة وتصور جديد في رائعة الجمال افضت علينا بها ايها الاخ العزيز

 
علّق الكاتب ، على المألوف وغير المألوف عند علي الخباز في مدارج الحضور - للكاتب مهند البراك : اشكر مرورك دكتور .. فقد اضفت للنص رونقا جديدا وشهادة للخباز من اديب وناقد تعلمنا منه الكثير .. اشكر مرة اخرى تشرفك بالتعليق وكما قلت فان الخباز يستحق الكتابة عنه

 
علّق منير حجازي ، على آراء سجين سياسي (1) هل يستحق الراتبَ التقاعدي غير الموظف المتقاعد؟ - للكاتب الشيخ جميل مانع البزوني : لعنهم الله واخزاهم في الدينا والاخرة. فقط التوافه هم الذين يشترون المجد بالاموال المسروقة ويأكلون السحت ويستطيبون الحرام . يا سيدي لقد حرّك مقالك الكامن وماذا نفعل في زمن الذي لا يملك فيه (انا من جهة فلان) أو ( أنا من طرف فلان ، او ارسلني فلان). يا سيدي انا من المتضررين بشدة ومع ذلك لم اجلس في بيتي في إيران بل تطوعت في المجلس الاعلى قوات فيلق بدر وقاتلت وبصدق واخلاص حتى اصبت في رأسي ولم استطع مواصلة القتال وخيرني الاطباء بين ثلاث حالات (الجنون ، او العمى ، أو الموت) بسبب الاصابة التي تحطمت فيها جزء من جمجمتي ولكن الله اراد شيئا وببركة الامام الرضا عليه السلام شفيت مع معانات نفسية مستمرة. وبعد سقوط صدام. تقدمت حالي حال من تقدم في معاملة (الهجرة والمهجرين)وحصل الكل على الحقوق إلا. لأني لا املك مبلغ رشوة اعطه لمستحلي اموال السحت . ثم تقدمت بمعاملة إلى فيلق بدر لكوني مقاتل وحريح . ومضت اكثر من سنتين ليخبروني بأن معاملتي ضاعت ، فارسلت معاملة أخرى . فاخبروني بانهم اهملوها لانها غير موقعّة وإلى اليوم لم احصل منهم لا تعويض هجرة ولا مهجرين ، ولا سجناء سياسيين ولا خدمة جهادية في فيلق بدر. كتبت معاناتي على موقع كتابات ا لبعثي فارعبهم وازعجهم ذلك واتصلوا بي وارسلت لهم الأولى واستملها الاخ كريم النوري وكان مستشار هادي العامري. ومضت سنة وأخرى ويومك وعينك لم تر شيئا. لم ارد منهم سوى ما يحفظ كرامتي ويصون ماء وجهي من السؤال خصوصا وانا اجلس في غرفة في بيت اختي مع ايتامها التسعة. ولازالت اعاني من رأسي حتى القي الله فاشكوا له خيانة حملة السلاح ورفاق الجهاد. لقد حليت الدنيا في أعينهم فاستطابوا حرامها.

 
علّق ليلى ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : اذا وكاله عامة مطلقة منذ سنة ٢٠٠٧ هل باطلة الان واذا غير باطلة ماذا افعل ..انا الاصيل

 
علّق د. سعد الحداد ، على المألوف وغير المألوف عند علي الخباز في مدارج الحضور - للكاتب مهند البراك : نعم... هو كذلك ... فالخباز يغوص في أعماق الجمل ليستنطق ماخلف حروفها , ويفكك أبعاضها ليقف على مراد كاتبها ثم ينطلق من مفاهيم وقيم راسخة تؤدي الى إعادة صياغة قادرة للوصول الى فهم القاريء بأسهل الطرق وأيسرها فضلا عن جمالية الطرح السردي الذي يمتاز به في الاقناع .. تحياتي لك استاذ مهند في الكتابة عن جهد من جهود الرائع استاذ علي الخباز .. فهو يستحق الكتابة حقا .

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على التوكل على الله تعالى ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نشكر إدارة الموقع المبارك على النشر سائلين الحق سبحانه ان يوفق القائنين بأمر هذا الموقع الكريم لما فيه خير الدنيا والآخرة وأن يسدد خطا العاملين فيه لنصرة الحق وأهله وأن الله هو الحق المبين. الأمر الآخر هو اني انوه لخطأ عند الكتابة وقع سهوا وهو: الفلاح يتوكل على الله فيحرث الأرض. والصحيح هو: الفلاح الذي لايتوكل على الله فيحرث الأرض.... . والله وليّ التوفيق محمد جعفر

 
علّق عبد الله حامد ، على الشيخ أحمد الأردبيلي المعروف بالمقدس الأردبيلي(قدس سره) (القرن التاسع ـ 993ﻫ) : شيخ احمد الاردبيلي بحر من العلوم

 
علّق موفق ابو حسن ، على كيف نصل للحكم الشرعي - للكاتب الشيخ احمد الكرعاوي : احسنتم شيخ احمد على هذه المعلومات القيّمة ، فأين الدليل من هؤلاء المنحرفين على فتح باب السفارة الى يومنا هذا ، ويلزم ان تصلنا الروايات الصحيحة التي تنص على وجود السفراء في كل زمن واللازم باطل فالملزوم مثله .

 
علّق د. عبد الرزاق الكناني ، على مراجعة بختم السيستاني - للكاتب ايليا امامي : بسمه تعالى كثير من الناس وأنا منهم لم نعرف شيء عن شخصية السيد علاء الموسوي وكثير من الناس يتحسسون عندما يضاف بعد لقبه المشرف وأقصد الموسوي لقب الهندي هذا ما جعل الناس على رغم عدم معرفتهم به سابقا" وعدم معرفتهم بأنه مختار من قبل سماحة السيد المرجع الأعلى حفظه الله تعالى وأنا أتساءل لماذا لا يكون هناك نطاق رسمي باسم مكتب سماحة السيد المرجع الأعلى متواجد في النجف الأشرف ويصدر اعلان من سماحة المرجع بتعيين فلان ناطقا" رسميا" باسم سماحته واي تصريح غيره يعد مزور وباطل .

 
علّق أمير ، على ماجستير في شعر نوفل ابورغيف من جامعة تكريت - للكاتب سعد محمد الكعبي : ممكن اطلب نسخه من البحث

 
علّق عبدالناصر السهلاني ، على السيستاني يُربّي على الورع - للكاتب عبد الناصر السهلاني : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخ علي علي جيد لا خلاف في ذلك فالمجاز اسلوب من اساليب اللغة وانتم عبرتم بالقتل مجازا هنا. كلامنا في المقال يتحدث عن القول بغير علم والاتهام بتهم اخرى غير العقوق والعصيان، لا حجة فيها، بل احتمال وظن فذاك يكون محرماً ويندرج تحت حرمة الاعتداء بغير حق . ودمتم سالمين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زكي آل حيدر الموسوي
صفحة الكاتب :
  زكي آل حيدر الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net