صفحة الكاتب : د . احمد قيس

مصر... وذرية الإمام الحسين (ع) مقام زيد بن علي زين العابدين (ع)
د . احمد قيس

ورد عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام هذه الأبيات من الشعر ، والتي ذكرها السيد محسن الأمين في (أعيان الشيعة) ، وهي :

نحن بنو المصطفى ذوو غصص

                                                     يجرعها في الأنام كاظمنا

عظيمة في الأنام محنتنا

أوّلنا مبتلى وآخرنا

يفرح هذا الورى بعيدهم

ونحن أعيادنا مآتمنا

والناس في الأمن والسرور وما

يأمن طول الزمان خائفنا

وما خصصنا به من الشرف الطا

ئل بين الأنام آفتنا

يحكم فينا والحكم فيه لنا

جاحدنا حقنّا وغاصبنا

أراد الإمام زين العابدين عليه السلام من خلال هذه الأبيات من الشعر ، أن يشرح أسباب الظلم والإجرام والحقد تجاه أهل بيت النبوة على مدى التاريخ ، لا لظلم ارتكبوه ، ولا لحق اغتصبوه ، بل كل ذنبهم عند أعدائهم أنهم محل كرامة الله وأوليائه ، والأمناء على الوحي الذي أنزل على جدّهم المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.

وهذه المقالة هي نموذج وعيّنة من نماذج القهر والظلم الذي مورس بحق أهل بيت الوحي والتنزيل، في زمن كاد الإسلام أن يضيع فيه لولا رحمة الله سبحانه ، وتضحيات هؤلاء الأبرار.

ولسنا هنا في صدد نكئ الجراح ، بل هدفنا بثّ المعرفة للإعتبار من الماضي في سبيل تحصين وحدة المسلمين في الوقت الحالي ، وحفظ هذا التراث من التشويه للأجيال في المستقبل . كذلك إظهار هذه المظلومية التي حاقت بأهل البيت (ع) ، وبالتالي نصرة الحق وأهله ولو بالكلمة ، عسى أن ينفع الله فيها من ألقى السمع وهو شهيد .

من هو زيد ابن علي؟

هو زيد بن علي (زين العابدين) بن الحسين السبط (شهيد كربلاء) بن علي بن ابي طالب (امير المؤمنين) عليهم السلام.

كنيته : أبا الحسين ، وقيل أبو الحسن .

والدته : ام ولد أي كانت جارية أهديت لأبيه الإمام زين العابدين (ع) ، فأعتقت بولادته وإخوته ، وهم : زيد، وعمر ، وعلياً ، وخديجة.

صفاته : عن الأصفهاني بأسانيده عن خصيب الوابشي ، قال : كنت إذا رأيت زيد بن علي رأيت أسارير النور في وجهه . وعنه أيضاً عن محمد بن الفرات ، قال : رأيت زيد بن علي وقد أثر السجود بوجهه أثراً خفيفاً وعنه أيضاً عن أبي الجارود ، قال : قدمت المدينة فجعلت كلما سألت عن زيد بن علي قيل لي ذاك حليف القرآن . وعنه أيضاً عن أبي خالد ، قال : كان في خاتم زيد بن علي (( إصبر تؤجر ، وتوقّ تنج )).

وقال عنه أبو اسحاق : رأيت زيد بن علي فلم أر في أهله مثله ولا أعلم منه ولا أفضل ، كان أفصحهم لساناً وأكثرهم زهداً وبياناً .

وقال عنه الشعبي : والله ما ولد النساء أفضل من زيد بن علي ، ولا أفقه ولا أشجع ولا أزهد ولا أبين قولاً ، لقد كان منقطع القرين .

وقال عنه الطبرسي : وكان زيد بن علي بن الحسين أفضل إخوته بعد أبي جعفر الباقر (ع) ، وكان عابداً ورعاً سخياً شجاعاً وظهر بالسيف يطلب بثارات الحسين (ع) . ونفس هذا المعنى قاله الأمين في (مجالسه) ، واللواساني في ( الدروس البهية ) ، وابن عنبة في (عمدة الطالب ) وأضاف فيه : ومناقبه أجل من أن تحصى ، وفضله أكثر من أن يوصف ، ويقال له : حليف القرآن .

وقال عنه أبو حنيفة النعمان كما في كتاب ( آل بيت النبي (ص) ) للدكتور صلاح عدس : (( شاهدت زيد بن علي فما رأيت في زمانه أفقه منه ولا أعلم ولا أسرع جواباً ولا أبين قولاً ، لقد كان منقطع النظير ، وكان يدعى بحليف القرآن )) .

وأضاف الدكتور عدس : روى الإمام زيد عن أبيه زين العابدين رضي الله عنهم ، وروى عنه الزهري ، وروى له أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ، وذكره ابن حبان في الثقات .

- بعض ما ورد فيه ، عن النبي (ص) وآل البيت (ع) ، بحسب ما ذكره الأصفهاني في (مقاتل الطالبيين ) :

1- قال رسول الله (ص) للحسين (ع) : (( يخرج رجل من صلبك يقال له زيد يتخطى هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس غُرّا محجّلين ، يدخلون الجنة بغير حساب )) .

2- قال رسول الله (ص) : (( يقتل رجل من أهل بيتي فيصلب ، لا ترى الجنة عين رأت عورته )).

3- عن علي بن أبي طالب (ع) : (( يخرج بظهر الكوفة رجل يقال له زيد في أبهة والأبهة الملك لا يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون إلا من عمل بمثل عمله ، يخرج يوم القيامة هو وأصحابه معهم الطّوامير أو شبه الطوامير حتى يتخطوا أعناق الخلائق تتلقاهم الملائكة فيقولون : هؤلاء حلف الخلف ، ودعاة الحق ، ويستقبلهم رسول الله (ص) فيقول : (( يا بني قد عملتم ما أمرتم به ، فادخلوا الجنة بغير حساب )) .

4- بالسند المرفوع الى الإمام زين العابدين (ع) : كنا عند علي بن الحسين ، فدعا ابناً له يقال له زيد ، فكبا لوجهه وجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول :(( أعيذك بالله أن تكون زيداً المصاب بالكُنَاسَة ، ومن نظر إلى عورته متعمداً أصلى الله وجهه بالنار )) .

5- عن يونس ابن جناب ، قال : جئت مع أبي جعفر (الإمام الباقر (ع) ) الى الكتّاب فدعا زيداً فاعتنقه ، وألزق بطنه ببطنه وقال : (( أعيذك بالله أن تكون صليب الكُنَاسَة )) .

6- عن عبدالله بن محمد ابن الحنفية ، قال : مر زيد بن علي بن الحسين ، على محمد ابن الحنفية فرقّ له وأجلسه ، وقال : (( أعيذك بالله يا بن أخي أن تكون زيداً المصلوب بالعراق ، ولا ينظر أحد الى عورته . ولا ينظره إلا كان في أسفل درك من جهنم )) .

- بعض ما ورد عنه (رض) :

1- ينقل الأصفهاني بسنده عن أبي قرة ، قال : خرجت مع زيد بن علي ليلاً الى الجبّان ، وهو مرخي اليدين لا شيء معه ، فقال لي : يا أبا قرة أجائع أنت ؟ قلت : نعم ، فناولني كمثراة ملء الكف ما أدري أريحها أطيب أم طعمها ، ثم قال لي : يا أبا قرة أتدري أين نحن ؟ نحن في روضة من رياض الجنة ، نحن عند قبر أمير المؤمنين علي (ع) ، ثم قال لي : والذي يعلم ما تحت وريد زيد بن علي ، إن زيد بن علي لم يهتك لله محرماً منذ عرف يمينه من شماله ، يا أبا قرة ، من أطاع الله أطاعه ما خلق.

2- الأصفهاني بسنده عن عبد الله بن مسلم بن بابك ( الملقب بالبابكي ) ، قال : خرجنا مع زيد بن علي الى مكة فلما كان نصف الليل واستوت الثريا - القمر - ، فقال : يا بابكي ، أما ترى هذه الثريا أترى أحداً ينالها ؟ قلت : لا ، قال : والله لوددت ان يدي ملصقة بها فأقع الى الأرض أو حيث أقع ، فأتقطع قطعة قطعة ، وأن الله أصلح بين أمّة محمد (ص).

3- الأصفهاني بسنده عن سعيد بن خيثم ، قال : كنا مع زيد في خمسمائة ، وأهل الشام أثنا عشر ألفاً ، وكان بايع زيداً أكثر من أثنيّ عشر ألفاً فغدروا ، إذ خرج من جند أهل الشام رجلاً فلم يزل شتماً لفاطمة بنت رسول الله (ص) ،فجعل زيد يبكي حتى ابتلت لحيته وجعل يقول : أما أحد يغضب لفاطمة بنت رسول الله (ص)؟ أما أحد يغضب لرسول الله (ص) ؟ أما أحد يغضب لله ؟ قال سعيد : فجئت وكمنت للرجل وضربت عنقه ، فوقع رأسه بين يدي بغلته ، ثم رميت جيفته عن السرج .... ثم ركبت فأتيت زيداً فجعل يقبل بين عيني ويقول : أدركت والله ثأرنا ، أدركت والله شرف الدنيا والآخرة وذخرها .

موجز عن أسباب ثورة زيد بن علي (رض) واستشهاده

ذكر الأصفهاني أحداث حركة زيد بن علي (رض) بكثير من التفصيل ، وكذلك فعل ابن عنبة ، وابن ألأثير ، والطبري ، وغيرهم من المؤرخين المسلمين . وقد أوجز السيد الأمين هذه الأحداث في ( مجالسه السنية ) ، لذا عمدنا الى نقلها عنه بشيء من التصرف . يقول السيد الأمين :

كان زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام عين اخوته بعد أخيه أبي جعفر الباقر (ع) وأفضلهم، وكان عابداً ورعاً فقيهاً سخياً شجاعاً، وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويطلب بثارات الحسين (ع)، وكان سبب خروجه مضافاً الى طلبه بدم الحسين (ع)، أنه دخل على هشام بن عبد الملك وقد جمع له هشام أهل الشام وأمر أن يتضايقوا في المجلس حتى لا يتمكن من الوصول الى قربه، فقال له زيد: أنه ليس من عباد الله أحد فوق ان يوصى بتقوى الله ولا من عباده أحد دون أن يوصي بتقوى الله وأنا أوصيك بتقوى الله فاتقه، فقال له هشام: ما فعل أخوك البقرة، فقال سماه رسول الله (ص) باقر العلم وأنت تسميه بقرة لشد ما اختلفتما في الدنيا ولتختلفان في الآخرة، فقال له هشام: أنت المؤهل نفسك للخلافة الراجي لها وما أنت وذاك لا أم لك وانما أنت ابن أمة، فقال له زيد : أني لا أعلم أحداً أعظم منزلة عند الله من نبي بعثه وهو ابن أمة فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يبعث وهو اسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام فالنبوة أعظم منزلة عند الله أم الخلافة يا هشام؟ وبعد فما يقصر برجل أبوه رسول الله (ص) وهو ابن علي بن ابي طالب (ع)، فوثب هشام من مجلسه ودعا قهرمانه وقال لا يبيتن هذا في عسكري، فخرج زيد وهو يقول: أنه لم يكره قوم قط حد السيوف الا ذلوا. فحملت كلمته الى هشام فعرف انه يخرج عليه فأرسل معه من يخرجه على طريق الحجاز ولا يدعه يخرج على طريق العراق، فلما رجع عنه الموكلون به بعد أن أوصلوه الى طريق الحجاز رجع الى العراق حتى أتى الكوفة، وأقبلت الشيعة تختلف اليه وهم يبايعونه حتى أحصى ديوانه خمسة عشر الف رجل من أهل الكوفة سوى أهل المدائن والبصرة وواسط والموصل وخراسان والري وجرجان والجزيرة ، فحاربه يوسف بن عمرو الثقفي فلما قامت الحرب انهزم أصحاب زيد وبقي في جماعة يسيرة فقاتلهم أشد القتال وهو يقول متمثلاً :

فذل الحياة وعز الممات

وكلا أراه طعاماً وبيلا

فان كان لا بد من واحد

فسيري الى الموت سيراً جميلا

وحال المساء بين الصفين وانصرف زيد وهو مثخن بالجراح وقد أصابه سهم في جبهته، وطلبوا من ينزع السهم فأتي بحجام فاستكتموه أمره فأخرج النصل فمات من ساعته فدفنوه في ساقية ماء، وجعلوا على قبره التراب والحشيش وأجري الماء على ذلك. وحضر الحجام وقيل عبد سندي موارته فعرف الموضع فلما أصبح مضى الى يوسف فدله على موضع قبره فإستخرجه يوسف بن عمرو وبعث برأسه الى هشام ، وبعثه هشام الى المدينة فنصب عند قبر النبي (ص) يوماً وليلة. ( ولما ) قتل بلغ ذلك من الصادق (ع) كل مبلغ وحزن عليه حزناً عظيماً ، وفرق من ماله في عيال من أصيب معه من أصحابه ألف دينار، وكتب هشام الى يوسف بن عمرو أن اصلبه عريان، فصلبه في الكناسة فنسجت العنكبوت على عورته من يومه، ومكث أربع سنين مصلوبا حتى مضى هشام وبويع الوليد بن يزيد فكتب الوليد الى يوسف بن عمرو: أما بعد فاذا أتاك كتابي فاعمد الى عجل أهل العراق فاحرقه ثم انسفه في اليم نسفاً ، فأنزله وحرقه ثم ذراه في الهواء .

وكما خُذل زيد بن علي ونكثت بيعته، خُذل جده أمير المؤمنين (ع) من قبله حتى ألجأوه الى قبول الحكومة يوم صفين ثم قتلوه وهو يصلي في محرابه، ثم خذلوا ولده الحسن وراسلوا عدوه فاضطر الى الصلح خوفاً على دمه ودماء شيعته، ثم كاتبوا ولده الحسين فارسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل فبايعه منهم ثمانية عشر ألفاً أو أكثر ثم خذلوا مسلماً وأمكنوا منه ابن زياد فأخذه أسيراً وقتله، ولما جاءهم الحسين (ع) خذلوه وتألب منهم ثلاثون ألفاً لقتاله مع عمر بن سعد حتى قتلوه ومن شرب الماء منعوه وسبوا نساءه وداروا برأسه ورؤوس أهل بيته وأصحابه في البلدان .

وبهذا يكون زيد بن علي (رض) قد استشهد عن عمر ناهذ 42 عاماً بأمر من هشام بن عبد الملك.

وذلك لأن ولادته المباركة كانت في سنة 80 هجرية ، واستشهاده كان في عام 122 للهجرة.

وإليه أي الى زيد بن علي (رض) تنسب الطائفة الزيدية المنتشرة في طبرستان واليمن بشكل خاص . وهي تعتبر من المذاهب الإسلامية الشيعية ، وأكبرها الإمامية يليها الزيدية فالإسماعيلية .

مشهد ومقام زيد بن علي (رض) في مصر

تقول الدكتورة سعادة محمد في (مساجد مصر ) : ((اختلف المؤرخون والرواة على مكان الدفن ، كما اختلفوا من قبل على مسألة رأس جده الإمام الحسين رضوان الله عليه ، فقيل أنه حمل الى الكوفة ثم أحرق وذر رماده في الفرات ، وقيل بعث برأسه الى هشام بن عبد الملك فنصبه على باب دمشق ثم أرسله الى المدينة)) .

أما الكندي فيؤكد قدوم الرأس الى مصر . وقد جاء في شرح رواية دفن الرأس بمصر في كتاب ( الجوهر المكنون) : أنه بعد قدوم رأسه ( أي زيد بن علي ) إلى مصر طيف بها ثم نصبت على المنبر بالجامع بمصر في سنة 122 هـ ، فسرقت ودفنت في هذا الموضع ، الى أن ظهرت وبني عليها مشهد في الدولة الفاطمية )) .

وتضيف الدكتورة سعاد : (( والمسجد الموجود حالياً يرجع الى أوائل القرن التاسع عشر ، فقد جدده وأعاد معظم مبانيه عثمان أغا مستحفطان ، وذلك بحسب علي مبارك في ( الخطط التوفيقية ) . أما عمارة الدولة الفاطمية فلم يبق منها سوى عقد واحد يوجد بالطرقة الداخلية على يمين الداخل الى رواق القبلة .

كما توجد لوحة تذكارية مثبتة على مدخل المسجد القديم ، كتب عليها ما يلي : (( بسم الله الرحمن الرحيم . هذا مشهد علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين في سنة 549 هـ )) . أما المقريزي في ( الخطط المقريزية ) ، ج 2 ، يقول : إن هذا المشهد كان فيما بين الجامع الطولوني ومصر القديمة ( الفسطاط ) ، وتسميه العامة مشهد زين العابدين خطأ ، وإنما هو مشهد رأس زيد بن علي ( زين العابدين ) بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .

وأضاف المقريزي بنقله عن القضاعي ، صفحة 131 ، ما يلي : أنه لما قتل هشام بن عبد الملك زيداً بن علي (ع) فصل رأسه عن جسده ، وأرسل برأسه الى مصر ليشهّر به على منبر مسجد محرس الخصّي ، فسرقه أهل مصر عن المنبر ودفنوه في هذا الموضع ، وان الذي أتى بالرأس من قبل هشام بن عبد الملك ، أبو الحكم بن أبي الأبيض القيسي سنة 122 هجرية .

وينقل المقريزي عن الشريف بن أسعد الجوّاني ، كما في (خططه) الجزء الثاني ، صفحة 436 ، ما يلي : إنه لما صلب هشام زيداً ، كشف عورته ، فنسج العنكبوت عليها فسترها . ثم بعد ذلك أحرق وذرى رماد الجسد في الريح ولم يبق منه إلا رأسه التي بمصر وهو مشهد صحيح ، لأنه طيف بالرأس بمصر ، ثم نصب على المنبر بالجامع سنة 122 هجرية ، فسرقت ودفنت في هذا الموضع ، وقد درس المسجد واندثر ، وعندما علم الأفضل بن بدر الجمالي حكاية رأس زيد ، أمر بكشف مكان مسجد محرس الخصّي المندثر ، وكان وسط الأكوام ، ولم يبق من معالمه إلا المحراب ، فوجد هذا العضو الشريف (الرأس) . وعن ابن منجب الصيرفي أنه كان من جملة من حضر الكشف على الرأس ، قال : لما خرج هذا العضو رأيته وهو هامة وافرة . وفي الجبهة أثر سعة الدرهم (مكان السهم ) مضمّخ ، فعطّر وحمل الى دار الأفضل ، حتى عُمِّر هذا المشهد ، وأعيد الى المشهد الحالي يوم الأحد تاسع عشر ربيع الأول من سنة 525 هجرية.

ويضيف المقريزي : إن هذا المشهد ما زال يتبرك به الناس حتى اليوم ، ويقصدونه أيضاً في عاشوراء بعد زيارة مشهد الإمام الحسين (ع) .

وقبل الختام ، عود على بدء ، إذ نسب ابن شهراشوب في (المناقب) شعراً للإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام ، يقول فيه :

لكم ما تدعون بغير حق

إذا ميز الصحاح من المراض

عرفتم حقنا فجحدتمونا

كما عرف السواد من البياض

كتاب الله شاهدنا عليكم

وقاضينا الإله فنعم قاض

وفي الختام نقول : السلام عليك أيها الشهيد ابن الشهداء في طريق نصرة دين الله وحياطته ، السلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ، ويوم تبعث حياً في محكمة العدل الإلهي ، التي شاء المولى عز وجل أن تعمل وفق مشيئته كما في الذكر الحكيم :

(( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين )) سورة الأنبياء ، آية 47 .

  

د . احمد قيس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/12/20



كتابة تعليق لموضوع : مصر... وذرية الإمام الحسين (ع) مقام زيد بن علي زين العابدين (ع)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ راضي حبيب
صفحة الكاتب :
  الشيخ راضي حبيب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 محافظ ميسان يستقبل المهنئين بمناسبة عيد الفطر المبارك  : حيدر الكعبي

 فليبنوا لنا عراقناً جديد !  : ماء السماء الكندي

 متعب الملك القادم  : هادي جلو مرعي

 ماذا لو عادت وجوه أعضاء مجلس النواب ثانية  : صادق غانم الاسدي

 البرلمان الحالي ليس بمستوى المسؤولية  : صادق غانم الاسدي

 العراق والمؤتمرات الدولية  : د . عبد الخالق حسين

 بيان عن وزارة الكهرباء  : وزارة الكهرباء

 القطعات المشاركة في عمليات تطهير أعالي الفرات والجزيرة

 دليل مجلس المحافظة : سؤال وجواب في قانون مجالس المحافظات الغير منتظمة بإقليم رقم 21لسنة 2008 العدل  : هيثم الحسني

  مظاهرات الانبار صبت في صالح المالكي  : مهدي المولى

 ماذا فهم الشباب من دعوة المرجعية للاستعداد النفسي والعسكري ؟؟  : ايليا امامي

 معرض لرسوم كاریكاتورية مسيئة للنبي (ص) في تكساس یتعرض الی هجوم مسلح

 بسواعد الأبطال ... ينتصر العراق  : غزوان المؤنس

  فتوى الدفاع المقدس والمسند الشرعي  : علي حسين الخباز

 أيزابيل ألليندي في بيت الأرواح/ رؤى في حيثيات الحلم والواقعية السحرية  : عبد الجبار نوري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net