صفحة الكاتب : محمد كاظم خضير

بطاقة تعزية بموت العراق
محمد كاظم خضير

بمرارة شديدة أنعى إليكم وطني النهائي والوحيد العراق ، وأنعى إليكم القادة الفاشلين المدعين المرتكبين العاجزين الخاضعين المتواطئين على ابنائهم وأحفادهم، وأنعى إليكم مهاراتهم وشطاراتهم وأفخاخهم التي نصبوها لأهلهم ولأنفسهم ووطنهم الحزين العراق ، وبمرارة شديدة أنعى إليكم المدن والشطآن والأرياف والسهول والجبال والمدارس والجامعات، وأنعى إليكم كل ما كان نقي ونظيف ومتألق ومشرق في العراق ، وأنعى إليكم الاحزاب والجمعيات والسفارات والصحف والإذاعات والتلفزيونات وسعة الاطلاع والاحتراف، وأنعى إليكم الإنجازات والاحلام والبطولات والانتصارات والشعارات والاصطفافات و كل ما كان وما كان سيكون في العراق .

بمرارة شديدة أنعى إليكم ذاكرتنا الوطنية القريبة والبعيدة وما اختزنت من مشاهدات وتألقات قبل القتل وبعد القتل من عقول كبيرة وإبداعات وكتاب ومبادرات، وأنعى إليكم ذكاء اليمين واليسار والمسرح والغناء وأرصفة القلق والابتكار والحرية والتحرير والأحرار والتنوع والتجدد والانصهار والمقاهي والشوارع والساحات والتقدم والعمران، وأنعى إليكم طيور الحمام واليمام والسكينة والامان بعد ان هيمن الحقد والكراهية وتحكمت العدمية والرعونة بالمكان والزمان والإنسان في العراق .

بمرارة شديدة أنعى إليكم روّاد العراق ، مشرّعين ومجتهدين ومجددين ومتمدنين ومتمدنات، وأنعى إليكم كل قيمنا الجامعة من المحبة الى الوداعة والأمومة والأبوة والطيبة والبساطة والتواضع والانسياب، وأنعى إليكم زمن المخبرين والمخابرات العراقية والعربية والاقليمية والدولية بعد ان استفحل الخواء والغباء واصبح العراق كل ما فيه ادعاء بادعاء وكذب ورياء، وبمرارة شديدة اكتب هذه الكلمات لأخفي ما لا يكتب وما لا يقال عن إدمان الفشل والعجز والضياع، وأنعى إليكم المسؤولية والمسؤولين والسلطة وأدواتها العصبية والقبلية والطائفية والمذهبية التي استخدمت أسوأ استخدام، وأنعى إليكم الخجل والعيب والحرام في بلاد استباح ساستها كل المحرمات.

بمرارة شديدة أنعى إليكم الوطنية والعروبة والقومية والأممية والتقدمية والرجعية والمشرقية والمناضلين والشهداء وكل المؤمنين بالعراق وطن الحرية والإنسان، وأنعى إليكم الإنماء والاعمار والمتعلمين والعلماء والروائيين والشعراء، وأنعى إليكم الاغتراب والمغتربين والعتابا والزجل والأصوات الممتلئة بالحب والحنان، وأنعى إليكم العراق التألق والنجاح والانجاز والاحتراف الذي قتله هواة الفشل والغرور والتطير والجنون.

بمرارة شديدة أنعى إليكم دولة الأوهام في العراق ورجالاتها فرسان طواحين الهواء، وأنعى المؤسسات والنواب والوزراء والماضي والمستقبل والديموقراطية والانتخابات، وأنعى إليكم الإصلاح ومحاربة الفساد، وأنعى إليكم المظاهرات والإضرابات والثورات والخطابات والشعارات ، وأنعى إليكم السياسة والسياسيين والوضوح والثبات واوهام التحرر من استبداد الاذكياء والأغبياء، وأنعى إليكم مجتمع التنوع والانفتاح وجسر التواصل بين الثقافات والحضارات، وبمرارة شديدة أنعى إليكم الكذب فقيد كل العراق.

بمرارة شديدة أنعى إليكم نفسي، لأني لا أستطيع ان اسمي الأشياء بأسمائها ولا أستطيع ان اكتب ما أعرفه حق المعرفة، ولا أستطيع ان اصدق ما اسمعه او ان اصف ما أراه، ولا أستطيع التمييز بين الأفراح والاحزان وبين الخطأ والصواب ولا بين الضحية والجلاد، لأني العراق اشعر بالقهر والمهانة والاحتقار ليل نهار في وطني النهائي والوحيد العراق

  

محمد كاظم خضير
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/05



كتابة تعليق لموضوع : بطاقة تعزية بموت العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزام احمد محمد نعمان
صفحة الكاتب :
  عزام احمد محمد نعمان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عماد الأخرس.. لماذا اصبحت صديقي؟  : عدنان الفضلي

 السوداني يترأس ورشة عمل تطويرية ويؤكد على ضرورة تنفيذ التعليمات والتوصيات بشكل عملي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 القصورة.. حالة ابداعية حديثة أمتزجت بها الصورة والقصيدة للشاعر علي الامارة  : خزعل اللامي

 مجلس النواب يرفض تولي العاني منصب رئيس مجلس الخدمة الاتحادي

  أهذهِ هي حرية الصحافة والإعلام التي تعرفون؟  : جمال الطالقاني

 يا بخت مصر ...  : مدحت قلادة

 العتبة العلوية تستقبل 400 زائر من وفود معتمدي المرجعية وتستضيف الأطباء الاختصاص

 المنصة.. والجوقات—كراديس الواقع العربي  : رحيم الشاهر

 شرطة واسط الق القبض على متهميت بسرقة  : علي فضيله الشمري

 مَتى يَكونُ العِيدُ مُبارَكَاً ؟  : صادق مهدي حسن

 جا هي ولية مال .....غمان !!!  : يعقوب يوسف عبد الله

 هكذا نحن....وسنبقى......!  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 وزير الصناعة والمعادن يترأس اجتماعا للجنة إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة ويوصي باتخاذ القرارات الحاسمة لإنجاح عمل اللجنة  : وزارة الصناعة والمعادن

 تأملات في القران الكريم ح301 سورة لقمان الشريفة  : حيدر الحد راوي

 قراءة في كتاب (( تأثير النظم الانتخابية في النظام السياسي / دارسة مقارنة بالتجربة العراقية ((للقاضي قاسم العبودي .  : خوله محمدعلي سهيل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net