لماذا يخاف المستبدون؟
عمرو حمزاوي

على الرغم من نهم الحكومات الفاشية والنظم السلطوية لاحتكار المعلومة ولمعرفة كافة وأدق تفاصيل حياة المواطن ونزوعها لتجهيل الأخير بحقائق الأوضاع في دولته ومجتمعه وتشويه وتزييف وعيه كأداة إضافية للسيطرة بجانب القمع، إلا أن تلك الحكومات والنظم يتوطن بها الخوف من احتمالية إفلات المواطن من قبضتها وتشعر دوما بخطر هبات أو انتفاضات أو ثورات الناس ضدها.
ولذلك سببان رئيسيان، وله العديد من التداعيات الكارثية. أما السبب الأول لتوطن الخوف في الفاشيات والنظم السلطوية فيرتبط بحضور الظلم وغياب العدل وتراكم انتهاكات حقوق الإنسان والانتقاص من الحريات. بغض النظر عن تفاوت صنوف الانتهاكات من جرائم إبادة واسعة النطاق إلى جرائم التعذيب والمعاملة غير الإنسانية للمعتقلين السياسيين وسجناء الرأي والكثير الآخر فيما بينهما وبمعزل أيضا عن مدى الانتقاص من الحريات وإن كان يقف عند الأفراد والمجموعات السياسية المعارضة أم يطال قطاعات شعبية وحركات اجتماعية، تظل مآلات الظلم وغياب العدل والانتهاكات هي انهيار الحكومات التي تتورط بها وسقوط الشعوب في غياهب التأخر والاحتراب الأهلي وتعاسة المواطن. ولهذا تتحسب الحكومات التي لا تتورع عن قتل الناس إن هم طالبوا بالتغيير السلمي وتداول السلطة، ولهذا يتحسب الملوك والرؤساء الذين يسيطرون على نظم سلطوية تتعقب هنا معارضيها بالمناشير وتنكر هناك وجود معتقلين سياسيين.
ويتمثل السبب الثاني لتوطن الخوف في الفاشيات والنظم السلطوية في إدراكها، خاصة عبر أجهزتها الأمنية والاستخباراتية، لحقيقة وجود حدود قصوى لفاعلية القمع والتعقب ولكفاءة أساليب الاستتباع واستراتيجيات تشويه وتزييف الوعي العام ولنهم مراقبة المواطن واحتكار المعلومة. مهما بلغ عتي الفاشيات ومهما تصاعد عنف النظم السلطوية، يشكل واقع الظلم وغياب العدل دافعا لبعض المواطنين إما إلى التحول تدريجيا من مؤيدين (تهليلا أو صمتا) إلى خائفين متراجعين أو من رافضين سلبيين للظلم إلى معارضين له وباحثين بفاعلية عن بدائل. ولهذا يتحسبون. ولنا في الانتفاضات الديمقراطية 2011 التي تلت عقود طويلة من القمع في تونس ومصر وسوريا واليمن وفي الحراك الراهن في السودان ضد الانتهاكات والإخفاقات المتراكمة لحكومة عمر البشير دلائل واضحة.

أما التداعيات الكارثية لتوطن الخوف والشعور الدائم بخطر الهبات والانتفاضات والثورات الشعبية، فتتعلق من جهة بكون الخوف يرتب تورط الفاشيات والنظم السلطوية في المزيد من القمع تجاه المواطنين ويزج بها من ثم إلى متوالية لعينة من عنف يتصاعد وظلم يعم وانهيار لمؤسسات الحكم وتأخر للشعوب وللمجتمعات. من جهة أخرى وعلى الرغم من أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تدرك عادة وقبل غيرها من المؤسسات والأجهزة الرسمية الحدود القصوى لفاعلية القمع، تتورط الحكومات الفاشية والنظم السلطوية في التعويل الأحادي على المكون العسكري ـ الأمني للسيطرة وللضبط وتضعف بشدة المؤسسات المدنية والأخيرة هي بمفردها القادرة حين تتعافى وتستقر على إنجاز التقدم والسلم الأهلي والتمهيد لتحولات ديمقراطية. كذلك يتواكب التورط في انتهاكات حقوق الإنسان والحريات مع فرض قيود عدة على مساحات فعل وعمل المنظمات الحقوقية ومبادرات المساعدة القانونية والدفاع عن الضحايا ومع الضغط المستمر على الأصوات والأقلام الرافضة للانتهاكات والمطالبة بالكشف عنها ومحاسبة المتورطين فيها وتعويض الضحايا وأسرهم. ومثلما تدلل الخبرات العربية الراهنة، يستدعى التمرير السياسي والمجتمعي لهذا التوجه غير الديمقراطي تشويه منظمات حقوق الإنسان والحريات وإلصاق اتهامات الخيانة والعمالة الزائفة بها وتصعيد الحملات الإعلامية ضدها كلما سجلت رفضها للانتهاكات ودعت إلى التحقيق والمساءلة والمحاسبة. ويستلزم، من جهة أخرى، التشكيك في مصداقية الفلسفة العالمية لحقوق الإنسان وبناء تناقض زائف بينها وبين ما يروج له كقيم «أصيلة» (وطنية كانت أو دينية أو قبلية). فتطرح في وسائل الإعلام المدارة أمنيا واستخباراتيا السيادة كقيمة وطنية، ويدعى زيفا أن المدافعين عن حقوق الإنسان يتجاهلونها ويروجون للتدخل الخارجي في شؤون البلاد كلما طالبوا بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات. ويخرج على الناس صنوف من المتورطين في تزييف الوعي العام من مدعى الانتماء لليبرالية أو اليسار، وبهدف بناء التناقض مع القيم الدينية والتقليدية، باتهامات عبثية للمدافعين عن حقوق الإنسان كعناصر شاذة همها الوحيدة الدفاع عن حقوق المثليين جنسيا» والترويج لنمط الحياة الغربي.

يمسك الخوف بتلابيب المستبدين، ويزجون هم بحثا عن أمان مراوغ بدولهم ومجتمعاتهم إلى مدارك الوهن والتأخر وتزييف الوعي العام.

  

عمرو حمزاوي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/08



كتابة تعليق لموضوع : لماذا يخاف المستبدون؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي محمد عباس
صفحة الكاتب :
  علي محمد عباس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الله رب "النهضة" وربنا جميعا  : محمد الحمّار

  رحمة بلاعبينا !!! ؟  : غازي الشايع

 قيادي كبير في أنصار الله ولأول مره يكشف الموقف العسكري والسياسي للحركة والرد على العدوان وطبيعته ووقته ومستوى الجاهزية

 سرور الهيتاوي: مفوضية الانتخابات تصادق على منح اجازة تأسيس لاربعة احزاب جديدة  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 فعاليات صباح اليوم الثاني لمهرجان ربيع الشهادة الثامن  : كتابات في الميزان

 الطالباني: لم نر أي اذى من الجيش والحشد في كركوك وهم لا يفرقون بين مكوناتها

 أولويات يجب مراعاتها بعد الانتصار على داعش  : ثامر الحجامي

 حقوق الإنسان تدعوا الى تقديم المزيد من الدعم لذوي الاحتياجات الخاصة  : عمار منعم علي

 الحوثيون: إطلاق صاروخ على منشأة أرامكو جنوب السعودية

 بالصورة : اعتقال أحد منفذي مجزرة سبايكر في جزيرة الكرمة

  لوعة الرسول في فقد أم البتول  : السيد محمد رضا شرف الدين

 في سوسيولوجيا المجتمع الكردي العراقي  : حميد الشاكر

 رؤية للإمن في العراق: واقع وتحديات.. "دراسة"  : د . محمد ابو النواعير

 حرام على الحشد حلال على داعش  : علي فاهم

 الربيع العربي وبداية ثورة خلاقة عربية شاملة  : بوقفة رؤوف

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net