صفحة الكاتب : اسعد عبدالله عبدعلي

سفهاء بغداد والرصاص العشوائي
اسعد عبدالله عبدعلي

ابو تقى مجرد مواطن بسيط يسكن في مدينة الصدر, كل رزقه من عمله كعامل بناء, وله جيش من الاطفال, اصيب بالشلل قبل اشهر بسبب اصابته برصاصة عشوائية استقرت في راسه, ابو تقى كان راجعا للبيت من السوق وكان ذلك اليوم خميس, حيث تكثر الاعراس ومعها تكثر الاطلاقات العشوائية في الهواء! لحظتها سقط على الارض وتبعثرت مشترياته (الطماطة والبصل والخبز) والذي اشتراه لأطفاله, مع ذهول المارة وصراخ النساء, الان وضعه الصحي سيئ وحالة عائلته تدهورت كثيرا, فهم في محنة قد تطيح بالعائلة, بسبب شخص حقير وتافه رمى اطلاقات في الهواء فقط لأنه يشعر بالفرح! من دون ان يفكر اين ستذهب هذه الرصاصات العشوائية.

قصص الاصابات بالإطلاقات العشوائية كثيرة جدا ومحزنة, يقابلها سفاهة كبير واستفحال لحالة شاذة يمارسها البعض بكل عناد, فكم طفل قتل وكم امرأة تحولت الى معاقة بأفعال سفهاء بغداد, الذي يرمون الاطلاقات النارية العبثية في الهواء, في زمن يغيب فيه القانون, وتعبث بالحياة الكائنات النتنة التي تمارس الشذوذ والسفه بشكل دائم, لأنها تفتقد الشعور بالمسؤولية ومنزوعة الايمان بالله! والا لكانت ترددت قبل الشروع بالقتل, فرمي الاطلاقات بالهواء هو شروع بقتل انسان وهو فعل اختياري يقدم عليه سفلة الامة, بسبب شعورهم بالفرح او الحزن, وهو محاولة تلويث الحياة واشاعة الرعب والخوف في  كل مكان.

 

• سؤال: لماذا مات قانون العقوبات؟

يوجد قانون عراقي يسمى قانون العقوبات, وهو مشرع منذ ستينات القرن الماضي, قد فصل لحماية المواطن من تجاوز الاخرين على حياته, ولو نفذ بشكل صارم لتم حماية حقوق الناس, ولأختفت المظاهر السلبية الكبيرة المنتشرة حاليا, واجزم انه لو فعل قانون العقوبات لانتهت ظاهرة الرمي العشوائي للإطلاقات, ولتم حفظ حقوق الناس, لكن الطاغية صدام كان يريد ان يعيش للمجتمع العراقي دوامة المشاكل والاضطراب, كي لا ينافسه احد على الحكم, ويبقى المجتمع غارق في مشاكله, فصدام حاكم كان كل همه ان يسيطر على الحكم, لكن لماذا استمر منهجه في الحكم يورث من حاكم الى اخر؟

منذ عام 2003 وقانون العقوبات مغيب بقرار من جهات عليا, لا تريد لهذا الشعب ان تنتهي مشاكله وان ينشغل بصغائر الامور, فلو يفعل فيسجن فعاله ويصادر سلاحه ويفتضح بين المجتمع لما عاد اليه احد, فالبعض اذا امن العقاب اساء الادب.

• الحل بيد الحكومة والاحزاب

الحل ممكن جدا وسهل ومتيسر للخلاص من هذه المشكلة, فلو تقرر الحكومة هذه الليلة منع الاطلاقات العشوائية, وقامت نشر جملة عقوبات بحق من يقوم بهذا الفعل الشنيع, مع وضع الية لتفعيل القانون خصوصا في المناطق الشعبية, عبر الرصد بواسطة الكاميرات, ونشر الشرطة المجتمعية, وتكليف المجالس البلدية بالأمر والا قطعت رواتبهم وتعرضوا للعقوبات, او يحاسب صاحب العرس بالحبس وغرامات كبيرة, اذا حصل رمي للإطلاقات في عرسه, ويحاسب صاحب العزاء اذا حصل رمي في التشييع, واليات اخرى يمكن ان تصل لها افكار الساسة, وكلها تمكن المجتمع ان يعيش امن من دون خوف على حياته.

 

• اخيرا نقول: ننتظر صولة حكومة عبد المهدي لتحقيق شيء ما, بعد الفشل الذريع لكل من سبقه, ويمكن ان يكون مفتاح مهم لتفعيل قانون العقوبات, وحماية المجتمع من السفهاء.

 

  

اسعد عبدالله عبدعلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/11



كتابة تعليق لموضوع : سفهاء بغداد والرصاص العشوائي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : غني العمار
صفحة الكاتب :
  غني العمار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  مجالس المحافظات والاستهداف المقصود  : محمد الركابي

 الحقيقة هدف العلماء قراءة في فكر المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم دام ظله  : السيد وليد البعاج

 مدير شرطة كربلاء المقدسة يقوم بجولة تفقدية للقطعات الامنية المنتشرة في عموم المحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

 افتتاح مراكز محو الامية للنازحين في السليمانية  : وزارة التربية العراقية

 لماذا اغتالوا حفيد بانيبال في تورنتو  : كاظم فنجان الحمامي

 اعفاء مسؤول مرآب الامة في باب الشرجي بسبب الاهمال وسوء التنظيم  : وزارة النقل

 إلى أمين عام كتلة مستقلون الدكتور حسين الشهرستاني  : اياد السماوي

 تفاصيل مهمة وخطيرة في التحقيق الاخير مع حماية الهاشمي ومعلومات عن تورطهم بمحاولة اغتيال محافظ الانبار الفهداوي  : وكالة نون الاخبارية

 ال سعود وانبطاح المسئولون في العراق  : مهدي المولى

 تاملات في القران الكريم ح116 سورة الانفال الشريفة  : حيدر الحد راوي

 بين مثقف السلطة ومرجع الدين. السيد الصدر وشفيق الكمالي مثالا.  : صلاح عبد المهدي الحلو

 تجمع المهنيين يعلن عن موكب جماهيري نحو القصر الرئاسي في الخرطوم الخميس

 مناشده الى السيد معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الاستاذ علي الاديب المحترم  : د . عصام التميمي

 النفاق الاجتماعي  : اجود الحجامي

 أسماء من دخلوا التصفيات النهائية في مسابقة القلم الحر للإبداع العربي ومد التقديم ل 20/2  : رجب عبد العزيز

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net