صفحة الكاتب : سجاد العسكري

الاشقاء ونشوة الخيانة!
سجاد العسكري

  ان نهاية السكر هي نشوة تعتري الجسم والجسد البالي فتجعله لا يبالي ويترنح مابين المباني يمينا وشمالي ,فتاخذه بعيدا ليعيش عالمه الخاص متناسيا الناس في مشهد كأن المنتشي يحلم بانه قوي يحكم العالم ,فتاتيه الصفعات دون ان يشعر ,واذا ما رد على صفعة لا يقوى فتخور وتخونه قوته كما خان اخوته , فعندما يستفيق من وعيه فالجميع من حوله تنظر له بشمئزاز , اما قبل ان يعي فالجميع يضحك منه, فمتى تأتي صفعة تفيقه من نشوة الخيانة , وخيانته لأقرب شيء له هو شقيقه؟!
    فحكام العالم العربي , ولعل اكثر مايميزهم قسوتهم وديكتاتوريتهم لأحكام قبضتهم على مقاليد السلطة , ومن غير المهم ان تزهق ارواح الالاف من ابناء جلدتهم , ولم يكتف عند هذا القدر بل التدخل في بلدان افضل من حالهم بدعوى الحرية ,لتعيش الامة العربية في فترة مظلمة مخيفة كما كانت ايام الثورات العربية ضد الاحتلال الغاصب للاراضي كانها سايكس بيكو جديدة للتصرف وفق ارادات خارج اطار البلدان , والتي يعتقد بضعفها وانها غير مؤهلة!  وكذلك العالم العربي  يمر بوعد بلفور جديد يعطي اراضي عرفت بعروبيتها وانتمائها للعالم العربي والاسلامي لتسلمها بيد من يعثي فسادا وارهابا محلي من جانب ودولي ايضا.
   الاوضاع قاسية وسريعة والبوصلة نحو الاسوء تعيشها قوة بشرية واقتصادية , يمكن وصف هذه الاوضاع بانه احتضار العالم العربي , والحكام لديهم انفصام بالشخصية عند التعرض للحديث عن اهم القضايا المصيرية سواء كانت قديما كفلسطين ولبنان وسوريا وموقفهم من الكيان الصهيوني , او حديثا لتضاف مشاكل اخرى جديدة للقديمة؛ لتشمل العراق واليمن والبحرين ,وقد تضاف ايضا دول عربية اخرى, والمعطيات هي من تقود الى هذه النتائج الدقيقة؟! والقرار العربي يعيش انفصام الشخصية , اما لو تكلمت امريكا فالحكام العرب يعودون الى رشدهم ! ليسجلوا المواقف الاهثة للسمع والطاعة لها , والهتك والحرمة والدمار للامة العربية والاسلامية.
    عرف العراق والمرجعية الدينية  بمواقف الوحدة والتاخي, والوقوف مع قضايا الامة العربية والاسلامية , لطالما كانت ابواب العراق مفتوحة للاشقاء , فقدم في فلسطين الشهداء , ودعم الاردن ولايزال بنفط شبه المجاني لننتقل الى تقاعد العمال المصريين الذين عملوا في العراق و...؛ لنقف باستغراب امام تصرفات او قرارات , حتى وان لم يتم تنفيذها او ايقافها , فلماذا الترويج لها ؟ ولماذا محاولة تخريب العلاقات العراق بجيرانه وخصوصا ايران ؟ ولماذا تعقد المؤتمرات والمؤامرات البعثية الخبيثة في بلدانكم ؟.
   ان الاستيلاء على السلطة وجعلها في ايدي افراد لديهم مرض انفصام الشخصية هي التي انتهكت الحرمات والمقدسات في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن ...,لماذا هذا الفشل الذريع والتشتت والضعف في مختلف المجالات ؟ فالننظر من حولنا لجنوب شرقي اسيا التي قفزت قفزات هائلة اقتصاديا وتكنولوجيا لتصبح دولا صناعية ينظر العالم لها باحترام ! اما عالمنا الاسلامي العربي فاخذ مسار عكسي , والاسباب كثيرة ؛لكن منها هو زرع بذور الفتنة والفرقة , والخيانة اكبر الكبائر,فالعراق كان بامس الحاجة اليكم لكنكم تخليتم عنه , بل اخذتم بترويج الطائفية والعنصرية ..., فلا تخونوا ايها الاشقاء ؛ لأن  أكثر الناس خيانة هو ذلك الّذي يعطيك ظهره وأنت في أمس الحاجة إلى قبضة يده. 
           
.

  

سجاد العسكري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/11



كتابة تعليق لموضوع : الاشقاء ونشوة الخيانة!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : شعبة الاعلام الدولي في العتبة الحسينية المقدسة
صفحة الكاتب :
  شعبة الاعلام الدولي في العتبة الحسينية المقدسة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نشرة اخبار العراق نت  : العراق نت

 محور مكافحة الفساد في وثيقة الاصلاح المقدمة من رئيس مجلس الوزراء

 منتخب العراق يواجه نظيره العماني لمرور لربع نهائي لكأس آسيا

 مراهق بـ"داعش" ينفجر وسط أسرته ويقتل جميع أفرادها

 الحماية الاجتماعية تستكمل اجراءات استحداث فرق الدعم النفسي والاجتماعي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 دوار اللؤلؤة..لبيك ياحسين شعار النصر البحريني  : عزت الأميري

 من أسقط طائرة الهيلكوبتر العراقية في بيجي  : اسعد عبدالله عبدعلي

 مكان ولادة علي (ع) لم يجرأ المحرفون على انكاره  : سامي جواد كاظم

 مكتب حزب الدعوة في الكوفة يقيم حفلاً تكريمياً لأبطال العراق بالدراجات  : احمد محمود شنان

 ملفات.. من هالجيب لهالجيب  : علي علي

 الجلسة الختامية للمؤتمر التدريبي لاستمرارية عمل منظمات المجتمع المدني العراقية  : خالدة الخزعلي

 لماذا تخصص اليوم السابع من شهر المحرم لذكرى شهادة أبي الفضل العباس؟

 ممثل السيد السيستاني السيد الكشميري: لا توجد قيادة جماهيرية نافذة الكلمة بين المسلمين إلا المرجعية الشيعية

 متى يصبح الانسان ارهابيا ويكون مظهرا" من مظاهر الشيطان  : صادق الموسوي

 منظمة العفو تتهم الإمارات بنقل أسلحة إلى فصائل في اليمن

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net