صفحة الكاتب : علي علي

Modern look
علي علي

  بعد شهادتي بأن لا إله إلا الله، أشهد أن سياسيي العراق الذين تعاقبوا على ترؤس مراكز الحكم والتسلط في مواقع القيادة قد أتعبوا العراقيين أيما تعب! وأشهد أنهم تعاونوا على الإثم والعدوان تجاه رعيتهم، ونأوا عن البِر والتقوى أيما نأي! فقد عانى من جورهم وظلمهم الملايين من أبناء البلاد بشرائحهم كافة، فالعامل والعاطل والموظف، والمرأة والطفل والشيخ، والطالب والمريض والصحيح، فضلا عن الكاتب والناقد والمحلل والصحفي، كلهم وقعوا في فخاخ مانصبه ساسة العراق لهم، طيلة عقد ونصف العقد من حكمهم، وأظن الشكوى ماعادت تصل آذان أولي الأمر منا، وإن وصلت فإن منفذها سالك الى الأذن الثانية لامحالة، ومنها الى العدم، ولعل بيت الشاعر عمرو بن معدي كرب خير واصف لجدوى شكوانا، حيث أنشد قبل خمسة عشر قرنا:

ولو نارا نفخت بها أضاءت
          ولكن أنت تنفخ في رماد
  وبعد أن استنزف سياسيو العراق ومسؤولوه أبجدية اللغة العربية، حيث مافتئ الكتاب يعتصرون حروفها علـّها توصل حقيقة مايعانيه العراقيون من مآسٍ بسببهم، ارتأيت ان يكون عنوان مقالي اليوم بلغة غير لغتي، كرسالة عسى أن يفهمها من أقصدهم.
منذ خمسة عشر عاما، والعراقيون يصحون كل صباح بأمل جديد، داعين أن يهتدي ماسكو زمام أمورهم، وينظرون صوب مناصبهم بـ (Modern look) وبعين جديدة بعيدة عن التحيز والتحزب، قريبة الى الرقي والإنسانية، والكف عن استغلال صلاحيات الكراسي في تحقيق مآرب نفعية، لهم او لشخوص آخرين يقفون وراء الكواليس يلوِّحون بـ (الشدات) والإغراءات المادية والدنيوية التي يسيل لها لعابهم، وهم بهذا يسيرون على خطى (أبو رغال) أو غيره ممن باعوا شرفهم وضمائرهم ببيعهم وطنهم وبإعلاء المصالح المشبوهة على مصالح الوطن والمواطن.

  ومن جديد -وليس بجديد على متحيني الفرص والصيد في عكر المياه- يتسابقون في النيل من العراق وشعبه، فيحيدون عن جادة القيادة السليمة والحكيمة، وينزلقون في مهاوي الرذيلة، حيث إهمال مهامهم وما كلفوا به من واجب وطني ومهني وإنساني، في مؤسسات اعتلوا صهوة قيادتها، وانحيازهم الى الأنا وحب الذات وروح الإثرة، وفي حال كهذه تتفتح أمامهم دهاليز السحت وأصناف الفساد والسرقات، وبديهي أن الطريق الى النار معبدة، فتغويهم ببهرجها وتغريهم بحلاوتها، فيستسهلون حينها كل محظور، ويرغبون في كل ممنوع، ولعلي قد وُفِّقت بعض الشيء في جمعهم بأبياتي الآتية:
بـزرّاع لغــم وتفجـيـر عبـوة

وتأخيـر إقـرار وإرجاء مجلس
وآخــر راشٍ وثـانٍ مرتـــشٍ

وثالث من كأس الخيانة يحتسي

ورابع خلف الحدود مرابض

عسى الحظ يرشده علـى مفلس
فيبـيـع بالـدولار كـل عراقـه

على شحّ ضوء الظلام الدامس
وخـامـس يحبـو يؤجـج فتنة

ليدسَّـها في كـل رطـب ويابس
 ويطول الحديث عن السادس والسابع والعاشر والألف، وينبغي إذاك نظم أبيات يضيق بها منبري هذا، لكني أنادي باسم العراقيين جميعا الذين ذاقوا الأمرين خلال العقود الأربعة التي خلت، كل معتلٍ منصبا من المناصب العليا ان يعيد النظر في ماهية وظيفته، وأن يسعى ويكدح لتحقيق الهدف من تسنمه إياها، وأن يأخذ على محمل الجد حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وليعلم انه سيُسأل عن رعيته يوم لاتنفعه الأموال التي يجنيها من استغلاله منصبه، ولعل البيتين التاليين خير واعظ لمن يبتغي النصح والرشاد:
وإذا وُليت أمر قوم ليلة
فاعلم بأنك عنهم مسؤول
وإذا حملت الى القبور جنازة
فاعلم بأنك بعدها محمول

 

 

  

علي علي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/12



كتابة تعليق لموضوع : Modern look
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : معين شهيد كاظم
صفحة الكاتب :
  معين شهيد كاظم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السنة والمعطيات الواقعية للعراق الجديد  : هادي جلو مرعي

 المرجعية تضع النقاط على الحروف.. التسقيط والتسقيط المقابل؛ عامل من عوامل هدم البنية الإجتماعية  : عبد الكريم آل شيخ حمود

 نشرة اخبار وكالة نون الاخبارية  : وكالة نون الاخبارية

 مهجة علي الكرار  : سعيد الفتلاوي

 تاريخ النجف في بانوراما تشكيلية هي الأولى في الوطن العربي بمساحتها  : نجف نيوز

 ساعة مرجعية ومؤتمرات نتمنى وطنيتها!  : امل الياسري

 كميات الرز المتضرر في مخازن بعقوبة لا تتجاوز السبع اكياس  : اعلام وزارة التجارة

 الوقف السني يقود جهوداً لتهدئة الاوضاع في مدينة الفلوجة

 بورصة تشكيل الحكومة العراقية  : رسل جمال

 وزارة الموارد المائية توقع ملحق عقد الاعمال التكميلية لتاهيل وصيانة سد الموصل مع شركة تريفي الايطالية  : وزارة الموارد المائية

 وداد الحسناوي : الحاق معتقلي رفحاء وضحايا حلبجة بمؤسسة السجناء السياسيين انتصار لحقوق الانسان  : مكتب السيدة وداد الحسناوي

 مغاوير الداخلية تداهم مقر اذاعة ثمار الوطن ( صوت النهضة الدينــقراطية ) وتصادر كافة الاجهزة والمحتويات  : التنظيم الدينقراطي

 جنيف2 تقديم المعارضة العلمانية كبديل للإسلاموية  : قيس المهندس

 صحة الكرخ: محاضرة بعنوان (الكسور المفتوحة) في مستشفى المحمودية العام 

 شادية عريج تغزل احساسها بشعاع القمر  : شاكر فريد حسن

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net