صفحة الكاتب : واثق الجابري

رئيس الوزراء اليتيم
واثق الجابري

إنقسمت القوى السياسية الى كتلتين رئيسيتين، بشكل غير معهود، في خطوة إيجابية متقدمة، للأطاحة بالمحاصصة، بإعتبارها منهج متخلف في إدارة السلطات، إلاّ أنها ما تزال تحمل كثير من جدليات الماضي القريب، من تخالفات وتحاصص، ومن تركاتها العالقة بشدة، أن الحكومة لم تكتمل منذ أشهر.
تأخر اكتمال الحكومة يعود للخلافات السياسية، بين التحالفات الفاعلة، على الرغم أن سؤال الكتلة الأكبر أو الأغلبية سؤال لا أحد يستطيع الإجابة عليه، وهذا ما يدفعها للحوار أكثر للعبور لمرحلة آخرى، والإستمرار في بناء مواقف متوائمة، مع طبيعة نتاج الحراك بعد الإنتخابات، الذي شكل كتلتين رئيسين، بعيدة عن الأشكال الطائفية والقومية، التي كانت تبنى عليها الكتل في الدورات السابقة.
رغم ان التحالفات مختلفة التركيب عن سابقتها، لكنها لم تنتج حكومة مختلفة.. وهذه التحالفات والتقاربات وإيجابيات توزيع الخرائط، لم تنجب أهداف سياسية من رؤية المجتمع، بل صارت وكأنها توافق من أجل تحقيق مشروع سياسي، ينأى بنفسه عن مرمى الإتهام بالتقصير، في مشهد مختلف فيه يتحالف الشيعة بفريقين، ويتوزع السنة على هذين الفريقين، وللكورد وضع خاص، لا يتعلق بحكومة المركز فحسب.
ساد نوع من التفاؤل، عندما كسرت التحالفات طائفيتها وقوميتها، وبعدها ظهر أنها إتفاقات لم ترقى الى التحالف الرصين.. لكن تمأسس تحالف الإصلاح وبقاء البناء دون ملامح، يؤشر الى فقدان حلقة، ربما ستؤدي لإنتقال إيجابي يُعزز أسس المبنى الديموقراطي الرصين، ومع غياب الأغلبية أو ما يُسمى الكتلة الأكبر، لم يعد لرئيس الوزراء تلك الحرية المطلقة في تسمية وزراءه، وكأنه كاليتيم الذي يتعاطف معه جميع المحيطين لفظاً، ولا أحد يعطيه كما يعطي أبناءه إلاّ نادراً.
إن الإعتراض على خطوات رئيس الوزراء، ومخالفة الإتفاقات السياسية بين الكتلتين الرئيسيتين، ولد اعتراضا ديموقراطيا، وآخر ذهب لتكهن الفوضوية أو السعي لها، وبذا أنتقل العراق من تقاسم السلطة الى توزيعها، ومن المحاصصة الطائفية الى التحاصص الحزبي، ومن تشكيل حكومة على أساس برنامج، الى حكومة ملبية لمصالح جهات حزبية أضيق.
من الإنتخابات ولغاية اليوم، كسرت كثير من الأعراف التي إتخذتها القوى السياسية كقواعد وأن خالفت الدستور والرأي الشعبي، فرئيس الوزراء لم يُشارك في الإنتخابات وليس من حزب، وبعض الوزراء كذلك، ولو كانوا مشتركين لقلت فرص توزيرهم، ما يعني أن بعض القناعات تولدت لدى القوى السياسية بأن عملها السياسي معاب بشكل ما.. والشارع يراقب ومن مجمل ما يتحدثه الساسة عن تسقيط بعضهم، وسقط جميعهم في خانة الإتهام الشعبي، ما جعل القوى السياسية تبحث عن سبل للخروج من مأزق تحمل المسؤولية المباشرة، بتنصيب غيرها بشرط أن تكون داعمة لنجاحه.
قبلت بعض القوى برئيس الوزراء على مضض لم تعلنه، وظهر من خلال التشكيك بالحكومة، أو وضع عراقيل بطريق إكتمالها، أو ترشيح شخصيات مشبوهة، ولذا وقف في منتصف طريق تميل الى مصالحها، وتترك حكومة تنقذها من المأزق، وبذا يبقى رئيس الحكومة كاليتيم.. متى ما نجح فكلهم يدّعون دعمه، وأن فشل، فمنهم من يمني نفسه بالتصدر، وآخر يذهب للتنصل.

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/13



كتابة تعليق لموضوع : رئيس الوزراء اليتيم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله شيخنا الكريم؛ اذا امكن ان يرسل فضلكم لي صور تلك المجموعه اكون منونا لفضلكم؛ اذا كانت التوراه القديمه بالعبريه فقد يمكنني ايضا ترجمة نصها.. الا انني افترض ان تكون بالعبريه القديمه .. وترجمتها لبيت سهله.. دمتم في امان الله

 
علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . رائد جبار كاظم
صفحة الكاتب :
  د . رائد جبار كاظم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ″داعش″ يحرق الاف الكتب والمخطوطات النادرة ويفجر كنيسة مريم العذراء شمالي الموصل

 الحالة الجوية ليوم الاحد 19/11/2017  : الهيئة العامة للانواء الجوية والرصد الزلزالي

 والدوري قاب قوسين أو أدنى  : عدي المختار

 الفردية تحكمنا !!  : د . صادق السامرائي

 قضية الهاشمي ... قضاء ام سياسة  : محمد حسن الساعدي

 القبض على اثنين من المطلوبين بتهمة "الارهاب" في نقطة تفتيش شمال بابل  : وزارة الداخلية العراقية

 العمل : الوجبة الثالثة من منحة الاعانة الاجتماعية ستكون لمن خضعوا للبحث الاجتماعي حصرا  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 وراء كل امرأة مظلومة رجل  : حميد الموسوي

  القرار الامريكي والبحث ...عن شرطي جديد في المنطقة .  : ثائر الربيعي

 ائتلاف المالكي يتحدث عن تشكيل لجنة مشتركة للتصرف بالاموال القطرية

 شركة أدوية سامراء تحقق مراحل متقدمة في تنفيذ مشروعي محطة الكهرباء الجديد واسكان الموظفين  : وزارة الصناعة والمعادن

 خبير أمني: صواريخ القاهر والبتار وأركان وسلاح الجو دمر معاقل ″داعش″ اللوجستية بتكريت

 شرطة الكمارك تضبط عدة متهمين وبحوزتهم مواد مخدرة  : وزارة الداخلية العراقية

 أناجيك يا سيد الاسباط  : حميد الموسوي

 إذا أنت أكرمتَ الكريمَ ملكتهُ وإن أنت أكرمت اللئيمَ تمَّردا"  : سلام محمد جعاز العامري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net