صفحة الكاتب : احمد لعيبي

كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!!
احمد لعيبي

كان وسيمآ مثل كل الفقراء في وطن الأنبياء ومما زاد في وسامته ولائه لأهل البيت وصوته الذي يصدح بحبهم وبترتيل القرآن الكريم الذي استوقفته آية فيه عندما قرأ(ان الذين يبايعونك إنما يبايعون الله )وكانت بيعة كريم لعلي بن أبي طالب تسري في دمه فكرس حنجرته لنصرة علي وآل علي وكان صوته يصدح بآيات الذكر الحكيم حتى شاع إسمه في مدينة الكوت التي تتوسط خاصرة العراق الموجوعه ..
كان يفتخر بمرتبة القارئ حتى فاز بعدة مسابقات وثم صار خادم الحسين ولكنه كان يسعى إلى مرتبة أعلى كما كان يصرح للمقربين منه..كان يسعى لمرتبة شهيد...
والتحق مقاتلا تاركآ المنبر باحثآ عن الساتر وهو يحتضن البي كي سي بدلآ عن أوراق قصائده الحسينية ..
كان في وجهه الجنوبي الأسمر علامات الشهادة التي ترتسم على وجوه الفقراء مثل قطرة الحياء..
كان قلب امه يغلي مثل قدور الطبخ التي تطبخها في محرم وكانت عيون والده تبحث عنه بين كل خبر وخبر ..
أصعب شي على الوالدين أن يبحثوا عن ثمرة عمرهم وذكرياتهم بين سواتر الرصاص وصراخ البنادق..ينتظرون خبرآ منه وربما خبرآ عنه ...!!
في تشرين كانت قباب العسكريين تحيط بها الحمائم وهي مبتورة الاجنحه من ازيز الرصاص وكان كريم في طريقه إلى مكحول فوقف تحت القباب ليطلب الشهادة في سبيل الوطن والمقدسات لأن الشهادة حلم الفقراء الوحيد الذي يتحقق دومآ بأسرع وقت ..
غادر سامراء والدموع تملأ وجهه المتعب وقلبه الذي يفيض حبآ وولاءآ وتوجه مع زملائه صوب مكحول وهناك حدث اشتباك كبير وكان يمسك بسلاحه مع مجموعه من زملائه يقودهم ضابط شاب استشهد نتيجه الاشتباك وبقيت جثته في معسكر الدواعش فأنسحب رفاقه لكنه قال لهم (من المعيب أن نترك جثة قائدنا الشهيد وننسحب لابد أن نخلي جثته قبل أن يمثلون بها ..إنسحبوا أنتم وانا اغطي عليكم واحمل جثة الضابط )بقي معه احد رفاقه الذي رآه كيف يخلي الجثة حتى اصابته رصاصة وهو يحمل جثة الضابط فصرخ بأعلى صوته وهو يبتسم(يا حسين) وقال لزميله أهرب واتركني واحملوا جثة الضابط...
رحل كريم وهو رادود حسيني وقارئ قرآن ومقاتل شهيد غيور يهب نفسه من أجل المبادئ..
ويضع جسده ساترآ على الساتر في وطن المقابر...!

  

احمد لعيبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/14



كتابة تعليق لموضوع : كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : حكمت العميدي ، في 2019/01/17 .

هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبدالامير الدرويش
صفحة الكاتب :
  عبدالامير الدرويش


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قيادي في الحزب الحاكم في الجزائر: بوتفليقة أصبح تاريخا الآن

 ذكريات اذاعية قديمة  : محمد صالح يا سين الجبوري

 مشكلة العراق..(ملايين الخبراء)!  : محمد الحسن

 اللهم نعوذ بك من شخص ذلك قوله وهذا فعله!  : امل الياسري

 مدرب فاليكانو يتحسر على ضياع الفوز أمام برشلونة

 العتبة الحسينية توضح أسباب عدم أفتتاح أكبر مجمع لمدارس الايتام

 تظاهرة في كربلاء تفضح نواب كربلاء المصوتين على المادتين 37و38 من الدستور لعدم تجديد انتخابهم (مصور)

 النائب احسان العوادي ... الديوانية واهلها برقبتك  : جمع من منتسبي صحة الديوانية

 المدرسي يطالب بتطهير الأجهزة الأمنية من العناصر "الدخيلة والضعيفة" ويدعو القضاء العراقي إلى "قوانين رادعة" للمتخاذلين في محاربة الإرهاب  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 البيت الثقافي في كركوك يقيم امسية شعرية  : عمر الوزيري

 هل يكره ساسة المنطقة الخضراء مواطنيهم؟  : د . حامد العطية

 مرآة الحقيقة  : ميسون زيادة

 ألحروب ضد الإصلاح  : سلام محمد جعاز العامري

 انطلاق فعاليات مهرجان الاقصى بمناسبة يوم القدس العالمي في تونس

 اختناق  : نبيل جميل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net