صفحة الكاتب : سجاد العسكري

الخطيئة السياسية !
سجاد العسكري

ان من اهم القضايا واخطرها ,هي عندما تمارس الخطيئة سياسيا بالاعتماد على نفسك والاستغناء عن غيرك , ولا تسمع الا من بعض المستشارين الذين تم اصطفائهم لأنهم من المقربين , وتنطبق عليهم قاعدة (السابقون السابقون اولئلك المنتفعون), وهذا يعني اختزل مجالات الدولة في شخص واحد وهو القائد الفذ صاحب الانجازات ! سابقا مثل النظام البعثي المجرم وحزبه الموبوء اكبر واشرس اقطاعية حزبية مرت على العراق الحديث , فمارست ابشع الاساليب لأدارة الدولة واحتكارها , ومصادرت كل انواع التطور الطبيعي للحياة الكريمة الحرة , شيأ فشيأ قدم على نحر الحياة الاجتماعية والسياسية ومن ثم الدولة.
اما اليوم في ظل نظام ينعم بالحرية , وتعم فيه مفاهيم غائبة واخرى سيئة , قد يمارسها السياسي او الحزب عبر اسلوب التسقيط ؛ ليبداء بالتدرج من الاستهداف الشخصي والمقربين منه ثم مجال عمله ثم الحزب الذي ينتمي اليه لتستمر السلسلة الى مالا نهاية في اتباع الاساليب الرخيصة , هذا على مستوى النخبة , والطبقة السياسية, وعادة ماتكون الاهداف واضحة .
اما في ظل العادات السيئة التي ترهق المجتمع فهي كثيرة والتي لا حصر لها ,ومنها الدكة العشائرية , واخيرا والحمد لله صنفت ضمن قضاية قانون (4 ارهاب) لتردع من يظن نفسه في افلام الكابوي في مشهد تتحرك المونيكات والدبل القمارة وتستخدم احدث اصناف الاسلحة لترشق دار المطلوب لتدخل الرعب على الاطفال والنساء من شدة الهول , والعجيب امام مسمع ومرأى القوات الامنية والتي كانت هي الاخرى لا تتدخل على اعتبارها طلبة عشائرية قد ينجر لها المنتسب ويكعد للفصل العشائري ايضا.
هناك خلط وغلط كبير في المفاهيم , فالبرلمان العراقي بلا كتلة كبيرة , فاصبح اليوم لا يمتلك القرار الا وفق مبداء محاصصة او فرض اراء وارادات , والكتلة الكبيرة الجميع تكلم عنها والتي كانت في مرمى الانتقادات الحادة ؛لكن ظهر اهميتها في تمرير الكابينة الوزارية ؟ رئيس الوزراء اختياره بالتوافق تخويله في اختيار الكابينة الوزارية ؛ لكن الحقيقة انها حرية اختيار مسلوبة او منقوصة , لينشأ لنا فيتو يقيد رئيس الوزراء ؟ العراق بلا وزير داخلية بصورة اكثر وضوح بلا امن داخلي ولا تخطيط امني !فكيف تدار امن محافظاتنا من تسلل او اعتداء, الله الساتر ؛ لكن سؤال في الصميم هل بداءت الاجندة الخارجية بالتفعيل ؟
المشاكل كثيرة وكبيرة و معقدة و عصية ايضا , بل هنالك مشاكل ملغومة ومشوهة وصلت الى حد قفزت على الاخلاق والشرع المقدس والقانون والعادات والتقاليد الى ان انتهت الى غايات انعدمت عندها الاحساس بالمسؤولية , وكذلك انعدمت عندها الحلول السياسية , لتبعد الجميع عن بيئته وثقافته وممارساته وتترك المجتمع يعاني من تحولات سيئة في كل جوانبه ؛وتتاثر بالهيمنة والمصالح والاجندة الخارجية التي ارهقت كاهل الدولة والمجتمع , لتمسك بعض القوى السياسية وعبر اعلامها المراهق على تازيم المواقف وتعميق الشق بين القوى السياسية من جانب , وعلى البنية الاجتماعية من جانب اخر للوصول الى نهايات مأساوية يدفع ثمنها الجميع .
ان نظام الدولة يعتمد على الاحزاب – وهو واقع - وان الحياة السياسية مرهون بوجود هذه المؤسسات الحزبية الفاعلة بشرط ان يكون عملها تحت مظلة القانون والعمل المؤسساتي , وعليها ان تعمل بتقاليد العمل الحزبي وتقاليد العمل السياسي فلو غابت هذه الصورة ستفقد الدولة مسار تقدمها وتطورها وانسجام نسيجها .
فعلى الدولة والقانون والاحزاب ان ياخذ كلا دوره الحقيقي والطبيعي دون تجاوزات وتقاطعات , وان يكون الانسجام هو ما يميزها , فكل فوضى سياسية تعد بالف خطيئة.

  

سجاد العسكري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/16



كتابة تعليق لموضوع : الخطيئة السياسية !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد كاظم خضير
صفحة الكاتب :
  محمد كاظم خضير


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل انتم مستعدون للاختبار الاصعب ..؟  : باقر جميل

 تحالف ابو سياف وحارث الضاري  : حميد العبيدي

 درس اقتصادي عن فرض ترامب التعريفة الكمركية على الصين  : محمد رضا عباس

 السيد السيستاني يصدر فتوى بشأن تجسيد شخصيات النبي ( ص ) والائمة (ع ) في الافلام والمسلسلات

 القوات الامنية تلقي القبض على 50 ارهابيا وتطهر منطقة البو فراج بالكامل

 أرقام تاريخية من وحي مباراة كرواتيا ونيجيريا

 حكم الزيتونة  : هادي جلو مرعي

 تجليات الآخر و طرق التعامل  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 مترو ( عرفات ) وطريق ( ياحسين )  : الكوفي

 أكثر من 70 في المائة من النازحين من كركوك يعودون إلى ديارهم

 كيف نخلق بيئة ملائمة للإستثمار  : جراخان رفيق عمر

 القوات العراقية تعلن القبض على 12 عنصرا من داعش حاولوا التسلل لكركوك

 العدد ( 66 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 داعش تحتجز الفارين من عملية تحرير قاعدة القيارة

 مقتل قائد "كتائب ثورة العشرين" بتكريت وداعش يعدم 12 رجل دين بالموصل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net