صفحة الكاتب : امجد الدهامات

القيادة حسب نظرية تأثير الفراشة
امجد الدهامات

كان عالمُ الأرصادِ الجويةِ (Edward Lorenz) يجري عمليةً حسابيةً بالكومبيوتر للتنبؤِ بالطقسِ، وبدلاً من أن يدخلَ بالجهازِ العددَ (156.642135) كاملاً، اختصرهُ الى (156.642)، ومع أنَّ الفرقَ قليلٌ جداً بين العددينِ، وهو فقط (000.000135)، إلا أنَّهُ حصلَ فرقاً هائلاً بالنتيجةِ، فأستنتجَ أنَّ الاحداثَ الصغيرةَ تتطورُ وتكبرُ لتصبحَ احداثاً ضخمةً جداً، فأطلقَ على ما حدثَ نظريةَ تأثيرِ الفراشةِ Butterfly Effect Theory).

إنَّ (تأثيرَ الفراشةِ) مصطلحٌ مجازيٌ لوصفِ الاحداثِ وليس تفسيراً لها، إنّهُ يصفُ الظواهرَ ذاتَ الترابطاتِ والتأثيراتِ المتبادلةِ التي تنجمُ عن حدثٍ أولٍ، قد يكونُ بسيطاً في حدِ ذاتهِ، لكنه يولّدُ سلسلةً من النتائجِ والتطوراتِ المتتاليةِ التي يفوقُ حجمُها حدثَ البدايةِ، في أماكنَ وأزمانَ لا يتوقعُها أحدٌ، وكما قالَ الشاعرُ: "ومُعظَمُ النارِ مِنْ مُستَصْغرِ الشَرِرِ".

ويُعبرُ عن هذهِ النظريةِ مجازياً بالقولِ: (إنَّ رفرفةَ جناحِ فراشةٍ في البرازيلِ قد تنتجُ عاصفةً بالصينِ)! ويوجدُ مثالٌ مشهورٌ: اثناءَ الحربِ العالميةِ الأولى وتحديداً يوم 1918/9/28 عثرَ الجنديُ البريطانيُ (Henry Tandey) على جندي الماني جريح، لكنهُ أشفقَ عليه ولم يقتلْهُ، لقد كانَ الجريحُ هو (هتلر)!

لو أنَّ (Tandey) قتلَ (هتلر) لما حصلَتْ الحربُ العالميةُ الثانيةُ بنتائجِها الكارثيةِ، إنَّ ما قامَ به الجنديُ كانَ (حركةَ فراشةٍ) أدتْ الى (عاصفةٍ) كبيرةٍ.

وهناك مثالٌ آخر: إنَّ صفعةَ الشرطيةِ التونسيةِ فادية كامل للشابِ محمد بو عزيزي يوم 2010/12/10 أدتْ الى (الربيع العربي) وما تبعهُ من أحداثٍ في تونس، مصر، ليبيا، سوريا، واليمن، كانت الصفعةُ (حركةَ فراشةٍ) انتجتْ (عاصفةً) ضخمةً.

 

القيادةُ حسب نظريةِ تأثيرِ الفراشةِ:

يمكنُ للقائدِ الذكيِ الاستفادةُ من هذهِ النظريةِ واستثمارِها بطرقٍ كثيرةٍ، أهمُها الطرقُ الثلاثُ التالية:

 

أولاً: القائدُ يلمحُ ويشخّصُ حدثاً ما، حتى ولو كان بسيطاً، فيستثمرهُ ليصنعَ منهُ عاصفةً كبيرةً:

وهذا ما فعلتْهُ السيدةُ (Rosa Parks) في مدينةِ (Montgomery) الامريكيةِ، فقد كانَ يُوجدُ قانونٌ للفصلِ العنصري بينَ ركابِ الحافلاتِ يجبرُ السودَ على الجلوسِ في المقاعدِ الخلفيةِ ويخصصُ الاماميةَ للبيضِ، ولكنَ في يومِ 1955/12/1 جلسَتْ (Parks) على مقعدٍ اماميٍ، ورفضتْ أنْ تُخليَهُ ليجلسَ عليهِ شخصٌ ابيضٌ، وكانَ هذا الرفضُ هو رفرفةُ جناحِ الفراشةِ التي أطلقتْ عاصفةَ (حركةِ الحقوقِ المدنيةِ) المطالبةِ بالمساواةِ بينَ الأعراقِ في امريكا.

 

ثانياً: القائدُ يلمحُ ويشخّصُ احداثاً بسيطةً وعفويةً تقعُ مع شخصٍ آخرَ في مكانٍ ما وزمانٍ ما، ويستثمرُ هذا الحدثَ ليصنعَ منهُ عاصفةً كبيرةً:

لقد كانَ اعتقالُ السيدةِ (Parks) هو حركةُ الفراشةِ بالنسبةِ للدكتورِ (Martin Luther King)، فقدْ قادَ نضالُ السودِ في (حركةِ الحقوقِ المدنيةِ) التي أدتْ الى الغاءِ قوانينَ الفصلِ العنصريِ في 1964/7/2

ثالثاً: القائدُ يلمحُ ويشخّصُ احداثاً بسيطةً وعفويةً ليضعَ أساساً يتحولُ بمرورِ الزمنِ الى عاصفةٍ كبيرةٍ مستقبلاً:

في عامِ (1894) أرادَ الزعيمُ الهنديُ (Mohandas Gandhi) مغادرةَ دولةِ جنوبِ افريقيا والرجوعَ لبلدهِ الهند، لكنَ عندما قررتْ الحكومةُ العنصريةُ منعَ غيرِ البيضِ من المشاركةِ بالانتخاباتِ قررَ البقاءَ، فكانتْ هذهِ حركةُ الفراشةِ خاصتَه، وفعلاً بدأ كفاحَه السلميُ في مواجهةِ السلطةِ البيضاءَ، واستمرَ على نفسِ النهجِ في الهندِ، فأصبحَ نضالهُ السلميُ المبنيُ على نظريةِ اللاعنفِ (Ahimsa) ملهماً للعديدِ من القادةِ والشعوبِ الذينَ يناضلونَ للحصولِ على حقوقِهم سلمياً.

طبعاً حتى الشعوبُ يمكنُها استثمارُ هذهِ النظريةِ، وهذا ما فعلَهُ شعبُ المانيا الشرقيةِ السابقةِ، فعندَما عقدَ ممثلُ الحكومةِ الشيوعيةِ Gunter Chabowski)) مؤتمراً صحفياً يوم 1989/11/9 وتسرّعَ بالإجابةِ عن سؤالٍ حولَ موعدِ السماحِ للمواطنين بالسفرِ خارجَ البلادِ وقالَ: (حالاً - Immediately)، أستثمرَ الناسُ هذا الخطأ (حركةَ الفراشةِ) وهرعوا نحوَ جدارِ برلين وحطموه، وتطورتْ الاحداثُ لتكونَ (عاصفةً) قلعتْ الأنظمةَ الشيوعيةَ في أوربا الشرقية.

وتكررَ الامرُ في صربيا يوم 2000/10/5 اثناءَ حكمِ الرئيسِ (Slobodan Milosevic)، حيث كانتْ (حركةُ الفراشةِ) هي قيامُ أحدِ المواطنينَ باقتحامِ مبنى التلفزيون بواسطةِ (بلدوزر)، الامرُ الذي أدى الى اندلاعِ (ثورةِ البلدوزر) التي أصبحتْ (عاصفةً) أطاحتْ بالدكتاتور.

 

ستراتيجيةُ القطِ الميتِ:

طبعاً العملُ وفقَ نظريةِ (تأثيرِ الفراشةِ) ليس سهلاً، فالأمورُ ليستْ ورديةً دائماً، والحياةُ مليئةٌ بالمصاعبِ، ويوجدُ دائماً مَنْ يحاولُ العملَ بالضدِ ووضعِ العراقيلِ باستخدامِ طرقٍ كثيرةٍ من أهمِها ستراتيجيةُ القطِ الميتِ (Dead Cat Strategy) وهي من أهمِ طرقِ إلهاءِ الناسِ عن واقعِهم، وتؤكدُ على أنَّ تقديمَ قضيةٍ تافهةٍ أو خبرٍ غيرِ مهمٍ بشكلٍ درامي، أو بقدرٍ كبيرٍ من الإثارةِ أو الصدمةِ من شأنهِ أن يلفتْ انتباه الجميعَ، بعيداً عن القضايا المهمةِ والملحةِ.

فيتمُ تضخيمُ حدثٍ بسيطٍ وهامشي وربَّما مفتعلٍ، بواسطةِ الإعلامِ و(Social Media)، وتحويله الى (قطٍ ميتٍ) من الحجمِ الكبيرِ يجذبُ انتباه الناسَ، ويصبحُ نقطةً محوريةً للنقاشِ الحادِ يشتركُ فيه الجميعُ لينشغلوا عن قضاياهم المهمةِ المتعلقةِ بحياةِ المواطنِ وأمنهِ، وتنميةِ البلدِ واستثمارِ ثرواتهِ، وتحقيقِ العدالةِ الاجتماعيةِ، ... ألخ، التي يتمُ تحويلُها الى (فأرٍ صغيرٍ) في حفرةٍ عميقةٍ يتمُ ردمُها بالعديدِ من قصصِ القططَ الميتةِ، وبهذا يتحققُ الهدفُ النهائيُ، بالحديثِ عما يُرادُ الحديثُ عنهُ والابتعادُ عما يُرادُ تجاوزُه ونسيانُه.

وقد كتبَ عنها وزيرُ الخارجيةِ البريطاني السابقِ (Boris Johnson): "هناكَ شيءٌ واحدٌ مؤكدٌ تماماً حولَ رمي قطٍ ميتٍ على طاولةِ غرفةِ الطعامِ، هو أنّ الجميعَ سوفَ يصرخُ: (هناكَ قطٌ ميتٌ على الطاولةِ)، بمعنى آخر، سوفَ يتحدثونَ عن القطِ الميتِ - الشيءُ الذي تريدُ أنّ يتحدثوا عنهُ - ولنْ يتحدثوا عن مشاكلِهم وقضاياهم".

لكنَّ أفضلَ ردٍ على هذهِ الستراتيجيةِ هو عن طريقِ:

 

نظريةِ البجعةِ السوداءِ:

كان الاوربيون يعتقدونَ بأنَّ كلَ طيورِ البجعِ ذاتِ لونٍ أبيضَ، ومن المستحيلِ وجودِ بجعٍ أسودَ اللونِ، لكن عندما اكتشفَ الهولنديُّ (Willem Janszoon) قارةَ أستراليا عام (1606) وجدَ فيها طيورَ بجعٍ سوداءَ، فأصبحتْ عبارةُ (البجعِ الأسودِ) تعني أنَّ المستحيلَ ممكنُ التحققِ.

وفي عامِ (2007) نشرَ المفكرُ (Nassim Taleb) كتابَهُ (The Black Swan)، يؤصلُ فيهِ لنظريةِ (البجعةِ السوداءِ) التي يمكنُ تلخيصُها بما يلي:

أن الأحداثَ الكبرى في التاريخِ، والتي كان من المستحيلِ توقعُها، قد حدثتْ فعلاً، وبشكلٍ مفاجئٍ وغيرِ متوقعٍ، مثل: اختراعُ الراديو، نشوبُ الحربين العالميتين، تفجيراتُ 11 سبتمبر، وغيرُها، وتتميزُ هذهِ الاحداثُ بثلاثِ ميزاتٍ:

1. لها عواقبٌ شديدةُ التأثيرِ.

2. تقعُ خارجَ نطاقِ التوقعاتِ المألوفةِ.

3. طبيعتنا تجعلْنا نجدَ تفسيراتٍ لها بما يجعلُها قابلةَ للتوقعِ.

أي أنَّ فكرةَ هذهِ النظريةِ ليستْ التنبؤَ بالأحداثِ، بلْ تفترضُ أنَّ الاحداثَ التي لا يُتوقعُ حصولُها وتبدو وكأنَّها من المستحيلاتِ، من الممكنِ ان تتحققَ فعلاً.

وفقَ هذهِ النظريةِ يمكنُ استثمارُ الأحداثِ البسيطةِ (حركة الفراشة) لخلقِ (بجعةٍ سوداءَ)، بعد التخلصِ من (القططِ الميتةِ).

والمثالُ الرومانيَّ هو الأبرزُ: فقدْ قالَ الدكتاتور (Nicolae Ceausescu): "إنَّ احتماليةَ حدوثِ ثورةٍ في رومانيا نفسُ احتماليةِ انَّ أشجارَ الصنوبرِ تثمرُ الإجاصِ"!

لكن عندما قررتْ الحكومةُ يوم 1989/12/15 نفيَ القسِ المعارضِ للنظامِ (Laszlo Tokes) من مدينةِ (Timisoara) تظاهرَ الآلافُ لمنعِ السلطاتِ من تنفيذِ قرارِها، وتطورتْ الاحداثُ الى ثورةٍ أطاحتْ بالنظامِ خلالَ أسبوعٍ واحدٍ فقط، وبالنهايةِ تمَّ اعدامُ الدكتاتورِ وزوجتهِ.

كانَ نفيُ القسِ هي (حركةُ الفراشةِ) ووعودُ الرئيسِ هي (القطُ الميتُ) لكنَّ النتيجةَ كانتْ (بجعةً سوداءَ)!

*aldhamat1@yahoo.com

  

امجد الدهامات
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/17



كتابة تعليق لموضوع : القيادة حسب نظرية تأثير الفراشة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ali al Iraqi ، على فلسفة الفساد .. - للكاتب عبد الامير جاووش : الرجاء تحديد كل سلوك اتبعه ما بعد افلاطون

 
علّق منتصر الحبوري ، على أصغر مؤلف في العراق مطبوع له صاحب الحكيم  الجزء الثاني - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : أين اجد نسخة إلكترونية لهذا الكتاب

 
علّق احمد الجوراني ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : جولان عبد الله: انا اعرفك جيدا حق المعرفة واعرف من تكون وماهي دوافعك واين تسكن وفي اي بلد! للأسف وجودك في احد البلاد الاوربية كأن له التأثير المضاد على فكرك وعقلك وعقيدتك السابقة وبدلا من ان تكون عونا للمذهب اصبحت عبئا علينا وليس هذا فقط بل انتهى بك المطاف لتصبح مرتدا عن دينك وعقيدتك ولربما الان قد غيرت ديانتك! يبدو ان التحذيرات لم تجدي نفعا معك ومازال لسانك الطويل وافكارك المريضة تنشر سمومها على مذهبنا العظيم (مذهب محمد وال محمد).. تبا لك ولكل انسان متلون واود ان اعلمك بأننا سوف لن ننسى تطاولك على ال بيت الرسول واوعدك بـأننا سنعثر عليك في العراق اينما تذهب وسنقطع لسانك القذر وان لم تصمت سنقطع رأسك وارجلك انت وكل من حولك لتكون عبرة لأمثالك من الخونة وقد اعذر من انذر..

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : ايزابيل بنيامين ماما اشوري شكراً لك على الإشارة إلى بحثي في الحوار المتمدن، وقد استكملته الآن بعد عودتي إلى الكتابة فهو الآن بجزأين وماض في كتابة الجزء الثالث بعد حصولي على نسخ حصرية من معظم الصحف التي نشرت الخبر وأنا عاكف على ترجمتها الآن. هناك نقطة لا تفتني الإشارة إليها، وهي أن عدم إيماني بمنظومة التشيع كلاً أو بعضاً لا ينفي كوني شيعياً. وإلا فبالقياس المنطقي فإن دفاعك عن أهل بيت نبي الإسلام وانتصارك لمعتقدات الشيعة من المسلمين بل وتزييف الأدلة وتلبيس الحق بالباطل لاثبات أحقيتهم في كتاب زعمت غير مرة أنه محرف، أقول كل هذا لا يستقيم وادعاءك أنك مسيحية. فافهمي (عليك البركات!!)

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حميد مهدي العبيدي الخزعبلات لغة هي الأحاديث الباطلة، والمصداق الحرفي للأحاديث الباطلة هو أن تأتي إلى كتاب سماوي مقدس كالعهد القديم لتعبث بنصوصه فتبتر منها وتحرف كلماتها للانتصار لمذهبك ودينك... أما إشكالك فلقد جانبت فيه الصواب. فأنا أنكر وأنفي أن هناك ذبيحة مقدسة في هذه النصوص التي جهدت اشوري في تحرفيها عن معانيها. فالقضية كما يقول أهل المنطق (سالبة بانتفاء الموضوع) لا (سالبة بانتفاء المحمول). أنا أنفي أن هناك ذبيحة مقدسة، وإنما الكلام كل الكلام كان في أن ماما اشوري أوهمت القاريء بفرض لا وجود ولا دليل عليه وأسست (لخزعبلاتها): من كون زينب بنت علي هي (العذراء!) إلى كون كركميش هي (كربلاء!).

 
علّق عبدالله جاسم الكريطي ، على الحيدري يعود للإيمان بالإمامة الشيعية..ولكن!! (1-2) - للكاتب د . عباس هاشم : 150 رسالة فقهية في احدى الجامعات تابعها مضروبة ب 500 ورقة لينتج في فكره ان 99% من هذه الرسائل كنت في مواضيع لاانزل الله بها من سلطان وهو لايعرف ان العلم متجدد والابتلاءات كثيرة على المؤمنين ... فكيف يفتي كما يدعي انه مجتهد في مسائل وابتلاءات جديدة

 
علّق حسين المياحي ، على الحيدري يعود للإيمان بالإمامة الشيعية..ولكن!! (1-2) - للكاتب د . عباس هاشم : أحسنتم سيدنا الكريم: أعيد وأكرر أن الرجل مضطرب الفكر ولا يدري ما يقول، فما يبرمه اليوم ينقضه غداً، وبالعكس، حتى لا تكاد تجد له رأياً إلا وله نقيض من كلامه. ومن المغالطات المهمة في هذا الصدد خلط البعض بين اعتقاده الشخصي، وبين الأدلة التي تقود لهذا الاعتقاد. فلا يعنينا اعتقاده الشخصي، سواء اعتقد بالإمامة وأعيان الأئمة أم لا، إنما يعنينا الدليل، فقد يعتقد المرء بناء على رؤيا يراها أو استخارة يستخيرها أو ميل قلبي وهكذا. فهو أمر شخصي لا يعنينا بالمرة، فلا يقولن أحد: سألت الحيدري عن اعتقاده فأجابني أنه يعتقد بالإمامة والعصمة وغيرهما، فهذا ضحك على الذقون ومغالطة قبيحة. المهم في الأمر: ما هو موقفه من الأدلة المطروحة حول الإمامة؟ وهل يراها قطعية أم لا؟ وما هو موقف المذهب ممن جحدها؟ وهكذا... أما أن يقول: أؤمن بالإمامة، وفي الوقت نفسه ينقض جميع أدلتها، فهذه من المضحكات.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حميد مهدي العبيدي، عدم فهمك لما أريد لا يعني بالضرورة أن الكاتب قد جافى الصواب وإلا فالمسلمون طيلة 1400 سنة وأكثر لم يفهموا آية الوضوء وغيرها بل واقتتلوا في معاني القرآن! ولا أدري من هم أعداء الإسلام في نظرك، أهم كل المخلوقات عدا الشيعة؟ ولم تفترض أصلاً العداوة، لم لا نعبر أنه اختلاف في الرأي، عدم إيمان بما تعتقد أنت وغيرك، قراءة أخرى للتاريخ، إلخ... أما موضوع البحث، "فيبدو" أن سبب عدم فهمك للبحث بقسميه أنك لم تقرأ وربما قرأت ولم تفهم ولعلك فهمت فعنتّ. أنا في البحث وكما أثبته من نصوص الكتاب المقدس أنفي ما حاولت اشوري تلبيسه على القراء البسطاء أمثال حضرتك بأن هناك ذبيحة مقدسة، فأنا أنفي الموضوع لا المحمول. فالموضوع هنا (الذبيحة المقدسة) التي حاولت اشوري حملها على (العباس بن علي). وأنا أنفي الموضوع (أي لا وجود لذبيحة مقدسة) وبالتالي ينتفي المحمول.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : أمير الموسوي لآ أظن أني "دافعت" عن شيخ الإسلام ابن تيمية، إنما رفضت إخراجه من الإسلام أو إخراج مؤلفاته. ولا أعلم ما هو "التيار المحمدي الأصيل"؟ فهناك - وحسب قول نبي الإسلام نفسه - ثلاث وسبعون فرقة، ثلاث وسبعون "تياراً محمدياً" كل يدعي أنه "التيار المحمدي الأصيل" فأيهم تعني؟ من يسميهم الشيعة نواصباً يعتقدون أنهم "تيار محمدي أصيل". جنود الدولة الإسلامية كل واحد منهم يؤمن أن تياره هو التيار "المحمدي الأصيل". فهلا أعلمتني أيهم كنت تعني؟ أما رفضي تسمية الدولة الإسلامية داعش، فقد بينت السبب، فاقرأ إن كنت تحسن القراءة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : سلام ونعمة وبركة على الجميع واشكر لهم مداخلاتهم الطيبة. سبق وان نشرت تحقيقا طلبه مني بعض الاخوة ــ وهو منشور على هذا الموقع بأجزائه الثلاث ـــ التحقيق حول مزار فاطمة في البرتغال . قدمت فيه الأدلة والبراهين وأشرت إلى المصادر .ولكن مع ذلك انبرى جولان عبد الله إلى الاستماتة في نقض ما جاء فيه فكتب مقالا طويلا عريضا نشره في الحوار المتمدن تحت عنوان (مريم العذراء - سيدة فاطمة .جولان عبدالله الحوار المتمدن في 2017 / 10 / 27 ). حاول فيه ابعاد هذه المعجزة عن القديسة (فاطمة الزهراء بنت محمد) عليهم البركات والزعم انها مريم العذراء . وعلى ما يبدو فإن جولان عبد الله هو ضمن منظومة تتصدى لكل فضائل تُذكر حول آل البيت عليه البركات فهو حالة حال من سبقوه من الاقلام الرخيصة الحاقدة لا لسبب إلا الاغتراف من الكتب المشبوهة والافكار الآسنة المريضة. ومن اجل تمرير ما يكتبه ويعطيه مصداقية اكبر زعم أنه شيعي ولكنه لم يفلح في هذه ايضا حيث بان عواره من خلال مدح كل رموز الشر والنصب لا بل جرأته على اهانة بعض الرموز الدينية الشيعية مما لا يستقيم وزعمه التشيع . تحياتي للجميع

 
علّق حسين صاحب الزاملي ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : جولان عبداللة لو كنت شيعي كما تدعي بين لنا الغرض من هذا النشر. لو فرظنا ان تفسير السيدة ايزابيل اشوري خطا هل هذا يعني ان التورات الاصليه لم تاتي على ذكر معركة الطف فعلاً؟ كيف لا والقران العضيم يقول ان الكهنة حرفو التورات والاناجيل وكتبوها بايديهم. حقيقة واقعا لم افهم القصد من كتاباتك ممكن توضح ولا اعتقذ ايضا انه من الممكن الوصول من كتابات الى شيء مفيد لانه صعب جدا متابعة الفكرة وصط كل هذه الالغاز والرموز. لا اظن انك كنت موفق ابدا في طرحك ولا في اسلوبك في الرد والتعليق فقد عبرت كل الخطوط الحمراء.

 
علّق صادق الجياشي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : تم حذف التعليق لاشتماله على تهجم وترويج للمنحرف الضال الصرخي 

 
علّق رافد علي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : تم حذف التعليق لاشتماله على تهجم وترويج للمنحرف الضال الصرخي 

 
علّق عمار العذاري ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : انت وقح للغاية يا جولان. انت تاتي الى موقع شيعي لتنشر هكذا مقال. ثم من انت وما هي درجتك العلمية واختصاصك لترد على عالمة في اللاهوت كالسيدة اشوري. لك علم عرفنا بنفسك والا فاسكت وتعلم وريحنا من احقادك وبغضك التي ملات كتاباتك.

 
علّق عقيل العبود ، على ردا على من يدعون ان الاسلام لم يحرر العبيد! - للكاتب عقيل العبود : للتنويه: الآية القرانية تقول: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ). ملاحظة وردت كلمة منهم في الآية المباركة إشارة إلى التبعيض باعتبار ان الرسول الأكرم محمد (ص ) من ابناء المجتمع المكي إشارة للمعنى والسلام. عقيل .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رضا عبد الرحمن على
صفحة الكاتب :
  رضا عبد الرحمن على


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مفوضية الانتخابات تباشر بتدريب موظفيها على اجهزة التحقق الالكتروني  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 مدرسةُ الإمام الصادق(عليه السلام) في قرية البشير قِصّةُ انتصار نور العلم على ظلام الجهل..

 رئيس مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات يستقبل مدير المكتب الاقليمي لليونامي اربيل  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 انتحار شابة شنقا داخل منزلها شرقي الكوت

 الياسري يستقبل مدير عام الشركة العراقية للخدمات المصرفية

 شعبكم يريد... مؤتمرا للحل الوطني!  : نور الحربي

 التشكيل والنقد , والتوثيق الفني  : منشد الاسدي

 وجه صدام الأسود.. من بيضه؟!  : علي علي

 مرة اخرى أعادة الإحساس لمصاب بالشلل في مستشفى الكفيل

 الصحفي مروان يونس ينظم الى قافلة ضحايا داعش في الموصل  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 العراق واحة الاعلام العربي لعام 2017- 2018  : جواد كاظم الخالصي

 السعودية العلمانية تتقبل العراقي الشيعي !  : عمار جبار الكعبي

 "GoPro" تقضي على قطاع طائراتها الآلية

 السفير نظمي حزوري يشيد ببسالة ابو شجاع الدنايي ابوشجاع ... انقذ لحد الان حوالي 400 امرأة وبنت ايزيدية من براثن داعش  : دلير ابراهيم

 ثمرة السرسوب علاج فائق ومؤكد للسرطان  : د . م . حسن حسون الدلفي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net