صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

المأزق البريطاني في الخروج من الوحدة الأوربية!
د . عبد الخالق حسين

مقدمة

هناك مثل مصري يقول: "دخول الحمام مش زي خروجه". وكما رواه لنا العم غوغل، يعود هذا المثل للعصر العثماني، عندما قرر أحد الأشخاص فتح حمام تركي جديد، و وضع لافتة كُتب عليها "دخول الحمام مجاناً"، وهذا ما جذب الناس لتجربته. وعندما دخل الزبائن إلى الحمام، كان صاحبه يحتجز ملابسهم، وحين قرر الزبائن الخروج من الحمام، رفض تسليم الملابس لهم، إلا بعد دفع ثمن استخدام الحمام.هنا فوجئ الزبائن بـ"تغيير الكلام"، و واجهوه بما كتب في اللافتة المعلقة على الباب، فأجاب "دخول الحمام مش زي خروجه". أصبح رد صاحب الحمام مثلاً يقال عندما يتورط شخص في مشكلة، بالرغم من أن بدايتها كانت لا تُشعره بأي ريبة.

 

هذا المثل ينطبق تماماً على دخول بريطانيا الوحدة الأوربية، أو (السوق الأوربية المشتركة) كما كانت تسمى عند البدء في تأسيسها عام 1957. فالمطلوب حين دخلتها بريطانيا عام 1973، كان بدون استفتاء شعبي. إلا أن هذا الدخول، أو الزواج، كان مجرد زواج مصلحة اقتصادية، ولم يكن بدون معارضين له لأسباب تتعلق بالسيادة الوطنية، خاصة ومع تطور هذه المعاهدة، من السوق الأوربية المشتركة إلى الوحدة الأوربية، وتخلي نحو 24 دولة منها عن عملتها التي هي رمز استقلالها وسيادتها الوطنية. وربما تتحول هذه الوحدة في يوم ما إلى الدولة الأوربية باسم (الولايات المتحدة الأوربية) على غرار الولايات المتحدة الأمريكية.

 

نبذة تاريخية

كانت الوحدة الأوربية فكرة تراود مخيلة الحكام والفلاسفة الأوربيين منذ مئات السنين، وذلك لوضع حد للحروب الطاحنة التي كانت تدور رحاها بين هذه الدول باستمرار. وعلى سبيل المثال، فقد أكد الفيلسوف الألماني، عمانوئيل كانط (E. Kant)، في رسالة له إلى حكام أوربا في القرن الثامن عشر، أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم في أوربا إلا بتأسيس فيدرالية تضم جميع الدول الأوربية. ومن الوسائل المتبعة آنذاك للحد من تلك الحروب هي المصاهرة بين أسر الملوك الحاكمة. فتجد ملوك عدة دول من أسرة واحدة مثل آل هابسبرك، وآل بوربون وغيرهما. وقد حاول نابليون بونابرت تحقيق نوع من الفيدرالية الأوربية عن طريق الحروب التي سميت بالحروب النابليونية، لتصدير مبادئ الثورة الفرنسية، وتوحيد أوربا تحت سيطرة فرنسا، ففشل وانتهى أسيراً في جزيرة سانت هلينا. ثم حاول هتلر بتوحيد أوربا بالقوة، فشن الحرب العالمية الثانية لإخضاعها تحت حكم ألمانيا وفشل أيضاً، وانتهى بكارثة على العالم وعلى أوربا، وعلى بلاده وانتحاره.

 

المفارقة أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرتشل، كان واحداً من أوائل الداعين إلى إنشاء "الولايات المتحدة الأوروبية" بعد الحرب العالمية الثانية، إذ كان مقتنعا أن أوروبا الموحدة فقط هي التي يمكنها أن تضمن السلام الدائم. كان هدفه القضاء على الأمراض الأوروبية للقومية، ومنع الحرب إلى الأبد.

ولتحقيق هذا الحلم الأوربي، أجتمع زعماء ست دول أوربية في روما عام 1957، وهي إيطاليا وفرنسا وألمانيا الغربية، وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ، وتم توقيع (اتفاقية روما) التي شكلت نواة التكتل الإقتصادي الأوروبي، لإيجاد نوع من الإتحاد ديمقراطياً بين هذه الدول، مبنياً على المصالح الاقتصادية ، فانبثقت (السوق الأوربية المشتركة) للوجود عام 1967 من الأعضاء المؤسسين الستة. و في عام 1973 انضمت بريطانيا إلى هذه المنظمة عندما كان إدوارد هيث، زعيم حزب المحافظين، رئيساً للوزراء، وبدون استفتاء شعبي. وكما بينا أعلاه، كان هناك معارضون من الشعب البريطاني، وبعض قادته السياسيين لهذه العضوية، لذلك تم إجراء أول استفتاء شعبي عام 1975 في عهد رئاسة هارولد ويلسون، زعيم حزب العمال، حيث صوت 66% لصالح البقاء في تلك السوق. ولكن رغم ذلك، استمرت المعارضة من جميع الانتماءات الحزبية.

 

ومع الزمن ازدادت عضوية هذه المنظمة، وصلاحياتها، ونفوذها إلى أن بلغ عدد أعضائها اليوم 28 دولة، وهي في ازدياد، ومع نموها كثرت مشاكلها وتدخلاتها في الشؤون السياسية للدول الأعضاء، وصار اسمها (الوحدة الأوربية)، أو (الإتحاد الأوربي European Union)، ولها عملتها الموحدة (اليورو)، ووضع لها دستور يمهد للمزيد من الاندماج، وصولاً إلى دولة اتحادية عظمى، على غرار الولايات المتحدة الأمريكية، مما أثار مخاوف وغضب شرائح واسعة من شعوب دول الأعضاء، وفي مقدمتها الشعب البريطاني بدافع المشاعر القومية، التي اعتبرت تنامي صلاحيات الاتحاد تهديداً لسيادتها الوطنية، وإلغاءً لدور برلماناتها الوطنية في حكم شعوبها.

 

وبعد 42 سنة من انضمام بريطانيا لهذه الوحدة، وتنامي المعارضة لها، وخاصة في صفوف الحزبين الكبيرين، المحافظين والعمال، قرر السيد ديفيد كامرون، رئيس مجلس الوزراء البريطاني في برنامجه الانتخابي لعام 2015 بإجراء استفتاء شعبي حول البقاء في هذه الوحدة أو الخروج منها، وذلك من أجل إسكات معارضيه من داخل حزبه، لأنه كان واثقاً أن غالبية الشعب ستصوت للبقاء. وكان فعلاً غالبية البرلمانيين من جميع الأحزاب، والإعلاميين، والانتليجنسيا البريطانية، والأكاديميين، والصناعيين والمصرفيين مع البقاء.

وقد أُجريَ الاستفتاء يوم 23 حزيران 2016. والمفاجأة، أن صوتت غالبية الشعب البريطاني (52%) للخروج من الإتحاد الأوربي، مقابل 48% للبقاء، أي بفارق (4%) فقط، إلا إن هذه الأغلبية الضئيلة تُحترم في الأنظمة الديمقراطية الناضجة. ومنذ ذلك اليوم وإلى الآن والساحة البريطانية تشهد جدلاً عنيفاً ومستمراً بلا توقف، بل وحتى تم اغتيال برلمانية (جو كوكس) العمالية من قبل متطرف يميني إنكليزي لأنها كانت تدعو للبقاء.

 

أسباب المعارضة للوحدة الأوربية

هناك أسباب كثيرة دعت المواطنين البريطانيين للتصويت للخروج من الاتحاد، حسب ما أعلنه دعاة الخروج في حملتهم الدعائية، كما يلي:

1- اتساع صلاحيات الاتحاد، على حساب صلاحيات السلطات الوطنية لدول الأعضاء.

2- التكاليف الاقتصادية الباهظة التي تدفعها بريطانيا والبالغة نحو 350 مليون جنيه استرليني أسبوعياً، أي أكثر من 18 مليار جنيه سنوياً.

3- تنامي الهجرة بمئات الألوف من دول الأعضاء، أكثر من ربع مليون مهاجر سنوياً، يقدمون عمالة رخيصة ينافسون بها المواطنين، ويشكلون عبئاً ثقيلاً على الخدمات الصحية والمدارس، والضمان الاجتماعي..الخ، دون أن تستطيع الحكومة البريطانية الحد من عدد المهاجرين من دول الأعضاء.

4- إزالة الحدود الدولية بين دول الأعضاء سهَلت انتقال المهاجرين من دول غير الأعضاء وخاصة من الدول الإسلامية، ومعها مخاطر الإرهاب الإسلامي.

5- معاناة السكان الأصليين من محاولات الجاليات الإسلامية في فرض ثقافتهم وتقاليدهم عليهم، وفي بعض المناطق في لندن مثلاً، فرضوا حكم الشريعة بالقوة (Sharia zone)، وما حصل من أعمال إرهابية القوا اللوم فيها على الوحدة الأوربية.

6- مطالبة تركيا بدخول عضوية الإتحاد أثارت ذعر الشعب البريطاني، الأمر الذي جعلها دعاة الخروج ضمن دعايتهم، مدعين أن قبول تركيا سيسمح لدخول 90 مليون مسلم إلى الدول الأوربية بدون فيزا، وهذا يعني أسلمة أوربا وتسهيل دخول الإرهابيين.

7- ولهذه الأسباب مجتمعة، تم في بريطانيا تشكيل حزب يميني، باسم حزب استقلال المملكة المتحدة، اختصاراً (UKIP)، بزعامة نايجل فاراج، هدفه الرئيسي والوحيد هو إخراج بريطانيا من الاتحاد. وكذلك أدى إلى نمو الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوربا.

 

وأمام اتساع المعارضة لعضوية بريطانيا في الاتحاد الأوربي، وحتى من داخل حزب المحافظين الحاكم، وللتخفيف من غلوها، قام السيد ديفيد كامرون، رئيس الحكومة، بإجراء مفاوضات مع الوحدة الأوربية لإعفاء بريطانيا من بعض الالتزامات منها عدم شمول المهاجرين بالمنافع المالية، إلا بعد مرور أربع سنوات من دخولهم بريطانيا.. الخ، والسيطرة على الحدود..، وحصل على ما أراد، ولكن هذه المكاسب لم تُسكت المعارضين، لذلك اتخذ كامرون قراراً لا يخلو من مجازفة، في العام 2015 يقضي بإجراء استفتاء شعبي في عام 2016 لفسح المجال أمام الشعب البريطاني ليقرر بنفسه.

 

ورغم أن معظم قيادات الأحزاب السياسية وخبراء الاقتصاد، والصناعيين، والمصرفيين، والعلماء والأكادميين وأغلب الإعلاميين، ورؤساء الحكومات الصديقة، بمن فيهم الرئيس الأمريكي، باراك أوباما الذي قام بزيارة رسمية خاصة إلى لندن لهذا الغرض، حثوا الشعب البريطاني على البقاء، مؤكدين أن الفوائد الاقتصادية والأمنية والعسكرية أكثر في حالة بقاء بريطانيا مع الوحدة الأوربية، إلا إن غالبية الناخبين لم تتأثر بآراء أصحاب الخبرة والأصدقاء، واعتبروا مخاطر الخروج الاقتصادية التي حذر منها دعاة البقاء، أنها للتخويف (scaremongering)، ونجحوا في اقناع العاطلين عن العمل أن الهجرة من دول الوحدة الأوربية هي السبب الرئيسي للبطالة، لذلك فالحل الوحيد لجميع هذه المشاكل في رأيهم هو الخروج من هذا الإتحاد... ومن ثم التفاوض للدخول فيها ثانية وبشروط أفضل دون المساس بمصالحنا وسيادتنا الوطنية!! وقد رد عليهم كامرون متهكماً بأن هؤلاء أشبه بمن يطلق زوجته على أمل أن يعيدها فيما بعد بعقد أفضل !!

 

عواقب ودلالات نتائج الاستفتاء

جاءت نتائج الاستفتاء مفاجأة للجميع، وزلزالاً ليس على دول الوحدة الأوربية فحسب، بل وعلى العالم كله، وذلك لما لبريطانيا، كدولة كبرى، من ثقل اقتصادي، وسياسي، وعسكري. فما أن تم الاعلان عن نتائج الاستفتاء حتى وخسر الجنيه الاسترليني نحو 10% من قيمته بالنسبة للدولار، وغيره من العملات الصعبة الأخرى، إضافة إلى الفوضى التي اجتاحت أسواق البورصة في جميع أنحاء العالم، حيث سجلت المؤشرات هبوطاً بلغ 9% ، أي ما يعادل 2 ترليون دولار خسارة في أسعار الأسهم. وهذه إحدى تداعيات الخروج الاقتصادية التي حذر منها دعاة البقاء.

كذلك حفزت هذه النتائج الأحزاب اليمينية في دول الاتحاد الأخرى للمطالبة باستفتاءات مشابهة.

كما كشفت النتائج هذه عن مدى انشقاق الشعب البريطاني على نفسه، وهشاشة وحدة المملكة، فغالبية الشعب في إنكلترا و ويلز صوتت للخروج، بينما غالبية الشعب الاسكتلندي وايرلندا الشمالية صوتت للبقاء.

وهذا الاختلاف أثار مشكلة خطيرة تهدد بقاء بريطانيا كمملكة متحدة. إذ قالت السيدة نيكولا ستارجين، رئيسة حكومة اسكتلاندا أن الشعب السكتلاندي صوت للبقاء في الوحدة الأوربية، بينما فرض عليه الشعب الإنكليزي الخروج منها ضد إرادته. لذلك فمن حقنا أن نطالب باستفتاء ثان للشعب السكتلاندي للاستقلال والبقاء في الإتحاد الأوربي. ونفس هذا المطلب طرحه الراحل مارتن ماغنس، قيادي في حكومة أيرلندة الشمالية مطالباً بإجراء استفتاء للشعب الإيرلندي الشمالي للانفصال من المملكة المتحدة، والاتحاد مع جمهورية أيرلندة التي هي عضو في الوحدة الأوربية. وهذا يضع نهاية للمملكة المتحدة.

 

كذلك لاحظ الباحث، مارك إيستون من البي بي سي، أن مكان سكن المصوتين لعب دوراً في طريقة التصويت، فالغالبية العظمى من سكان المدن الإنكليزية الكوسموبوليتانية الكبرى مثل لندن، ومانتشستر وليفربول وغيرها، صوتوا للبقاء، بينما الغالبية العظمى من سكان الأرياف والمدن الصغيرة والحواضر صوتوا للخروج. ويفسر الباحث ذلك إلى أن سكان المدن الكبيرة متكيفين مع العولمة، وأكثر انفتاحاً على الشعوب الأخرى، وليست لديهم مشكلة مع تعدد الثقافات،...الخ، بينما سكان الأرياف والمدن الصغيرة لديهم مثل هذه المخاوف من المهاجرين وعضوية بلادهم في الوحدة الأوربية.

 

ولاحظ الباحث أيضاً أن 64% من المصوتين من الفئات العمرية الشابة (18-24) قد صوتوا للبقاء، بينما صوَّت  58% من كبار السن ( 65+) للخروج. وهذا له دلالته، فالشباب يتطلعون إلى المستقبل، يرون مستقبلهم مرتبطاً بالعولمة، والتقارب بين الشعوب، بينما كبار السن مازالوا يعيشون عقلية الماضي والتفوق الإنكليزي الاستعماري، مع ذكريات وآلام الحرب العالمية الثانية، ونظرتهم الاستعلائية والشوفينية للشعوب الأخرى.

 

ومن تداعيات نتائج الاستفتاء أن استقال السيد كامرون من رئاسة الحكومة، وحتى من عضوية البرلمان، وحلت محله السيدة تيريزا ماي وزيرة الداخلية حينئذ، وهي من أنصار البقاء، لتقوم بمفاوضات الخروج مع المسؤولين في الوحدة الأوربية. وتم تعيين وزير خاص للخروج باسم (وزير البريكست Brexit secretary)، عادة يتم اختياره من أنصار الخروج. ومنذ الاستفتاء، أي خلال العامين والنصف أجريت مفاوضات ماراثونية صعبة بين الحكومة البريطانية والوحدة الأوربية، تم اتفاق الخروج (Brexit deal)، والذي طبع في كتاب يضم بين دفتيه نحو 600 صفحة، يحدد فيه العلاقة بين بريطانيا والوحدة الأوربية بعد الخروج. وكما وصفته السيدة ماي، أنه ليس مثالياً، ولكن هذا ما توصل إليه الجانبان المتفاوضان، وهو أفضل من الخروج بدون انتفاق. و من بنوده أن تدفع بريطانيا 39 مليار دولار تكاليف الخروج (الطلاق)، إضافة إلى إبقاء الحدود بين أيرلندة الشمالية وجمهورية أيرلندة (الجنوبية)، بدون تغيير، أي مفتوح يسمح لتنقل البشر والبضائع بدون تفتيش. علماً بأن الأخيرة هي عضو في الوحدة الأوربية، وهذا يعني أن الحدود بين بريطانيا والوحدة الأوربية لم تتغير، أي بدون سيطرة الحكومة البريطانية، ولذلك فمن الممكن دخول المهاجرين غير الشرعيين منها، وهذا البند شكل عقبة كأداء عارضها بشدة أنصار الخروج. والنتيجة أن توحد الجانبان، أنصار ومعارضو الخروج ضد الاتفاق. وانشغل البرلمان لخمسة أيام بمناقشة الاتفاق، وأخيراً تم التصويت عليه مساء الثلاثاء، 15 يناير/كانون الثاني 2019، برفض الاتفاق بغالبية عظمى 432 ضده، مقابل 202 معه بفارق 230 صوتاً ضد الاتفاق. وهذا يعتبر هزيمة تاريخية كبرى للسيدة ماي، الأمر الذي دفع زعيم حزب العمال المعارض السيد جرمي كوربين، إلى طرح مشروع سحب الثقة بحكومة السيدة ماي على البرلمان، كتمهيد لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة لتشكيل حكومة جديدة تقوم بالتفاوض مع الوحدة الأوربية من جديد. وفي اليوم التالي تم التصويت حيث فازت الحكومة هذه المرة بثقة الأغلبية بفارق 19 صوت لصالحها.

 

ردود أفعال رؤساء حكومات الوحدة الأوربية

لقد فوجئ جميع رؤساء دول الوحدة الأوربية بنتائج الاستفتاء، فعبَّروا عن أسفهم لخروج دولة كبرى مثل بريطانيا من هذه المنظمة، ولكنهم في نفس الوقت، أعربوا عن رغبتهم الشديدة في إجراء مفاوضات الخروج بسرعة وخلال اسبوع. ولكن المفاوضات كانت صعبة ومعقدة استغرقت نحو عامين ونصف كما ذكرنا أعلاه.

لا شك أن دعاة الخروج كانوا على خطأ كبير، وربما سيندمون في المستقبل القريب فيما لو خرجت بريطانيا من الوحدة الأوربية، وهو أمر مشكوك به. فبحسابات الخبراء الاقتصاديين والصناعيين والمصرفيين، أن منافع بريطانيا اقتصادياً تقدر بأضعاف ما تدفعه كبدل اشتراك لعضويتها. فهناك نحو مليونين من البريطانيين يعيشون ويعملون في دول الإتحاد، و 3 ملاين عامل بريطاني داخل بريطانيا ترتبط مؤسساتهم مباشرة بالوحدة الأوربية. كذلك يقوم الاتحاد سنوياً بمشاريع عمرانية، ويقدم مساعدات للجامعات، والمؤسسات العلمية في بريطانيا تقدر بمليارات الجنيهات. أما حجم التبادل التجاري مع دول الوحدة الأوربية فتقدر بـ 240 مليار جنيه (أي ما يعادل 300 مليار دولار) سنوياً، ولا أمل لعودة من يخرج من هذه الوحدة في المستقبل المنظور.

 

لقد ركز دعاة الخروج على هجرة العمالة، وعلقوا عليها جميع مشاكلهم لتضليل الناخبين. في الحقيقة إن هذه الهجرة ليست سبب البطالة، فالمهاجرون أغلبهم فقراء من دول أوربا الشرقية، يقومون بأعمال يرفضها البريطانيون، مثل العمل في المزارع، أو رعاية المسنين في دور العجزة، أو أعمال تنظيف الشوارع، وعمال في المطاعم، وغيرها من الأعمال اليدوية الرخيصة التي يأنف منها غالبية العاطلين البريطانيين. ولم يشكلوا عبئاً على المدارس والمؤسسات الصحية كما ادعى دعاة الخروج، ولكن استغل اليمين المتطرف هذه المشاكل وبدوافع قومية وشوفينية لتحقيق مآربهم، وسيدفعون الثمن.

 

ماذا بعد رفض البرلمان لاتفاق الخروج؟

لقد حددت الحكومة يوم 29 يناير/كانون الثاني الجاري، موعداً للبرلمان ليقرر البديل عن اتفاق الخروج الذي رفضه، وهناك عدة اقتراحات من قبل السياسيين المتنفذين على الساحة، منها:

1- المطالبة بتأجيل الخروج المقرر يوم 29 مارس من هذا العام، وتمديد تفعيل المادة 50 من دستور الاتحاد الأوربي ثانية، لإعادة المفاوضات الماراثونية من جديد على أمل تحقيق اتفاق أفضل، بينما المفاوضون الأوربيون ليسوا في مزاجية تقبل هذه الفكرة إطلاقاً.

2- والاقتراح الآخر الذي يطرحه أنصار الخروج هو الخروج بدون اتفاق (Leave without deal). هذا الاقتراح لو قُدِر له التحقيق، سيكون كارثة ماحقة على الاقتصاد البريطاني.

3- إعادة الاستفتاء من جديد، لأن الشعب البريطاني الآن أكثر معرفة على مضار الخروج ومنافع البقاء.

إن هذا الاقتراح هو الأفضل، والذي أعتقد أنه سيتحقق، لأنه الوحيد القابل للتحقيق. ففي الاستفتاء القادم يُستفتى الشعب البريطاني على أن يختار واحد من ثلاثة خيارات:

الأول، قبول اتفاقية الخروج التي رفضها البرلمان بالغالبية العظمى،

الثاني، الخروج من الوحدة الأوربية بدون إتفاقية،

الثالث والأخير، البقاء في الوحدة الأوربية كما كانت بريطانيا قبل استفتاء 2016.

 

في رأيي أن الحل الوحيد لإخراج بريطانيا من هذا المأزق، هو العودة إلى الشعب ثانية، واستفتائه مرة أخرى حول هذه الخيارات الثلاثة، وأعتقد أن الشعب البريطاني سيصوت هذه المرة لصالح البقاء.

abdulkhaliq.hussein@btinternet.com

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/19



كتابة تعليق لموضوع : المأزق البريطاني في الخروج من الوحدة الأوربية!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على دليلهُ والزئبق وتلوينات "ترندينغ" جديدة - للكاتب عادل الموسوي : امر دبر بليل ------------- في مسرحيه رخيصه مكشوفه الاهداف ومعروفه الغايات تم تسريب مقطع فديولاحد ضباط الامن في محافظة البصره وهو يلقي القبض على رجل دين معمم بطريقه مهينه وليست مهنيه مكان تسريب الفديو --------------- تم تسريب الفديو لصفحات ومواقع الكترونيه معروفه بعدائها الشديد للاسلام والدين بصوره عامه وللعمامه بصوره خاصه واغلب منشوراتها عبارة عن شتم وانتقاص للمعممين والصاق التهم الباطله لهم تفاصيل المسرحيه --------------- المتهم رجل دين ايراني نوع التهمه تهريب الزئبق الاحمر المبرز الجرمي مبلغ 10 دنانير كويتي مايعادل 50 دولار اسلوب كشف الجريمه تفتيش المتهم مع كيل التهموالشتائم وخلع عمامة رسول الله تساؤؤلات --------- بغض النظر عن صحة التهمه او نفيها لابد لنا ان نتسائل الاسئله التاليه هل تسريب الفديو امر عفوي وغير مقصود ام وراء نشره غايات واهداف كيف سمح لنفسه ضابط المفرزه ارتداء الدشداشه اثناء الواجب الرسمي هل مبلغ 50 دولار يكفي لتهريب الزئبق الاحمر وهل لدينا زئبق احمر اليس المتهم برىء حتى تثبت ادانته في قانون المنافذ الحدوديه يتم القاء القبض على المتهمين بالجرم المشهود ويتم ترحيلهم للقضاء فهل حمل 10 دنانير كويتيه دليل على الجرم المشهود ماعلاقة الجريمه المزعومه بالطلب من المتهم خلع عمامة رسول الله واهانتها بهذه الطريقه نسمع ونقرء يوميا في الصحف القاء القبض على متهمين بترويج المخدرات والخمور والادويه المغشوشه بالجرم المشهود لم يتم التشهير بهم وتسريب مقاطع القاء القبض عليهم اذن لماذا يتم التشهير بالعمامه دون غيرها يقال والعهده على القائل ان الضابط المذكور هو من ضباط امن النظام السابق وقد هرب بعد سقوط النظام خارج العراق ومعروف بعدائه للاسلام والمسلمين الغايه من تسريب الفديو -------------------- لايمكن اغفال امرين من تسريب هذا المقطع الامر الاول هو تسقيط العمامه والرد على خطب المرجعيه الدينيه بخصوص الابتزاز الالكتروني والفضائح والتسقيط المتعمد الامر الثاني هو التغطيه على جريمة اكتشاف ادخال 1033 مسدس مع لعب اطفال وهي اخطر من جريمة الزئبق الاحمر المزعومه شكر وتقدير ----------- بفضل الله انقلب السحر على الساحر وبدل من اسقاط العمامه اظهر الفديو فقر بعض ضباط الاجهزه الامنيه واظهر فقرهم في اعداد وفبركة الاخبار والمسرحيات الرخيصه وبهذه المناسبه لابد من توجيه الشكر والتقدير لوزارة الداخليه التي القت القبض على الضابط مع مفرزته ووضعهم قيد التحقيقي لكننا نطالبهم اولا اظهار نتائج التحقيق وهي لا تحتاج لوقت طويل مع بيان الجهه التي تقف وراء تسريب الفديو ثانيا اظهار نتائج التحقيق بقضيه ادخال المسدسات وبيان عائديتها لاي جهه مهما كان شئنها حمى الله العراق والعراقيين من شر الاشرار وكيد الفجار خارج النص ------------ اقدر غيرة وحماس السيد واثق البطاط على عمامة رسول الله التي تم اهانتها من قبل الضابط لكن كنت اتمنى عليه ترك الامر للقانون لياخذ مجراه لاسيما ولدينا الكثير من الضباط المخلصين الاكفاء

 
علّق روح الجنوب ✌ ، على مدونون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي يستذكرون فتوى المرجعية الدينية العليا بتغريداتهم : في يوم الثالث عشر من شعبان قلبت موازين العالم وانهارت مخططات الأعداء التي وضعوها منذ سنين طويلة كانت فتوى الجهاد الكفائي عبارة عن صاعقة على رؤوس الخونة ممن يدعون الحب والسلام لبلدي العراق أن الذي أحدثته الفتوى هو كشف زيف الكثيرين من الإرهابيين الذين تحصنوا بالحزب والكرسي والمنصب

 
علّق روح الجنوب ✌ ، على مدونون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي يستذكرون فتوى المرجعية الدينية العليا بتغريداتهم : في يوم الثالث عشر من شعبان قلبت موازين العالم وانهارت مخططات الأعداء التي وضعوها منذ سنين طويلة كانت فتوى الجهاد الكفائي عبارة عن صاعقة على رؤوس الخونة ممن يدعون الحب والسلام لبلدي العراق أن الذي أحدثته الفتوى هو كشف زيف الكثيرين من الإرهابيين الذين تحصنوا بالحزب والكرسي والمنصب

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الى الاخ احمد الحوراني اخ احمد؛ كونك تعرف هذا الشخص او كونه غير دينه او ما اوردته هذا ليس امرا تحاسب الناس عليه؛ ويمكن ان اقول اكثر من ذلك؛ هؤلاء لهم اهميه في فهم السيره الفكريه الانسانيه؛ فالكاتب والمفكر الحر؛ سواءا اصاب او اخطأ ؛ دائما سيتعرض الى هذا النوغ من "الاشخاص" الذي ياخذ هذا النهج في محاربة هذا الفكر؛ بل دوره في المسيره الفكريه هو هذا.. هناك ناقدون لادب شكسبير؛ وهناك من يبني نفسه في الدنيا في نقد بل محاربة ادب شكسبير؛ والاثنين اقل من ان ينتجوا كادب شكسبير؛ الا ان احدهما ناقد موضوعي والاخر ظاهره صوتيه ؛ دورك انت ان تميز بينهم ولا تعطي مجال ابدا لاصحاب الظاهره الصوتيه بان يلعبوا دور المفكر او الناقد؛ وابدا لا تتعامل معهم على هذا الاساس ؛ وذلك احتراما للفكر ولنفسك. هؤلاء لهم اهميتهم في فهم المسيره الفكريه للجنس البشري؛ نعم؛ المسيره الفكريه ليس فقط ان تجمع معلومات؛ المسيره الفكريه ايضا ان تعي واقعها ومسارها؛ ويبقى المفكر والباحث باحثا ؛ اصاب او اخطأ؛ ويبقى هؤلاء هؤلاء وفي سياقهم التاريخي. عليك انت فقط ان تمتلك الاسس الاخلاقيه والمعرفيه للتمييز بينهم؛ ولا يمكنك ذلك الا اذا كان امثال هؤلاء؛ ومن هنا تاتي اهمبة وجودهم ودورها في اثراء الوعي للمسيره الفكريه.. وما عليك الا ان لا تنحدر الى مستوى التعامل معهم غلى انهم اصخاب فكر؛ وهذا احتراما للمسيره الفكريه الصادقه واحتراما لنفسك. ارجو من حضرتك الارتقاء فوق النزعه الهمجيه والتعامل مع الامر في سياقه.. دمتم بخير

 
علّق ali al Iraqi ، على فلسفة الفساد .. - للكاتب عبد الامير جاووش : الرجاء تحديد كل سلوك اتبعه ما بعد افلاطون

 
علّق منتصر الحبوري ، على أصغر مؤلف في العراق مطبوع له صاحب الحكيم  الجزء الثاني - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : أين اجد نسخة إلكترونية لهذا الكتاب

 
علّق احمد الجوراني ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : جولان عبد الله: انا اعرفك جيدا حق المعرفة واعرف من تكون وماهي دوافعك واين تسكن وفي اي بلد! للأسف وجودك في احد البلاد الاوربية كأن له التأثير المضاد على فكرك وعقلك وعقيدتك السابقة وبدلا من ان تكون عونا للمذهب اصبحت عبئا علينا وليس هذا فقط بل انتهى بك المطاف لتصبح مرتدا عن دينك وعقيدتك ولربما الان قد غيرت ديانتك! يبدو ان التحذيرات لم تجدي نفعا معك ومازال لسانك الطويل وافكارك المريضة تنشر سمومها على مذهبنا العظيم (مذهب محمد وال محمد).. تبا لك ولكل انسان متلون واود ان اعلمك بأننا سوف لن ننسى تطاولك على ال بيت الرسول واوعدك بـأننا سنعثر عليك في العراق اينما تذهب وسنقطع لسانك القذر وان لم تصمت سنقطع رأسك وارجلك انت وكل من حولك لتكون عبرة لأمثالك من الخونة وقد اعذر من انذر..

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : ايزابيل بنيامين ماما اشوري شكراً لك على الإشارة إلى بحثي في الحوار المتمدن، وقد استكملته الآن بعد عودتي إلى الكتابة فهو الآن بجزأين وماض في كتابة الجزء الثالث بعد حصولي على نسخ حصرية من معظم الصحف التي نشرت الخبر وأنا عاكف على ترجمتها الآن. هناك نقطة لا تفتني الإشارة إليها، وهي أن عدم إيماني بمنظومة التشيع كلاً أو بعضاً لا ينفي كوني شيعياً. وإلا فبالقياس المنطقي فإن دفاعك عن أهل بيت نبي الإسلام وانتصارك لمعتقدات الشيعة من المسلمين بل وتزييف الأدلة وتلبيس الحق بالباطل لاثبات أحقيتهم في كتاب زعمت غير مرة أنه محرف، أقول كل هذا لا يستقيم وادعاءك أنك مسيحية. فافهمي (عليك البركات!!)

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حميد مهدي العبيدي الخزعبلات لغة هي الأحاديث الباطلة، والمصداق الحرفي للأحاديث الباطلة هو أن تأتي إلى كتاب سماوي مقدس كالعهد القديم لتعبث بنصوصه فتبتر منها وتحرف كلماتها للانتصار لمذهبك ودينك... أما إشكالك فلقد جانبت فيه الصواب. فأنا أنكر وأنفي أن هناك ذبيحة مقدسة في هذه النصوص التي جهدت اشوري في تحرفيها عن معانيها. فالقضية كما يقول أهل المنطق (سالبة بانتفاء الموضوع) لا (سالبة بانتفاء المحمول). أنا أنفي أن هناك ذبيحة مقدسة، وإنما الكلام كل الكلام كان في أن ماما اشوري أوهمت القاريء بفرض لا وجود ولا دليل عليه وأسست (لخزعبلاتها): من كون زينب بنت علي هي (العذراء!) إلى كون كركميش هي (كربلاء!).

 
علّق عبدالله جاسم الكريطي ، على الحيدري يعود للإيمان بالإمامة الشيعية..ولكن!! (1-2) - للكاتب د . عباس هاشم : 150 رسالة فقهية في احدى الجامعات تابعها مضروبة ب 500 ورقة لينتج في فكره ان 99% من هذه الرسائل كنت في مواضيع لاانزل الله بها من سلطان وهو لايعرف ان العلم متجدد والابتلاءات كثيرة على المؤمنين ... فكيف يفتي كما يدعي انه مجتهد في مسائل وابتلاءات جديدة

 
علّق حسين المياحي ، على الحيدري يعود للإيمان بالإمامة الشيعية..ولكن!! (1-2) - للكاتب د . عباس هاشم : أحسنتم سيدنا الكريم: أعيد وأكرر أن الرجل مضطرب الفكر ولا يدري ما يقول، فما يبرمه اليوم ينقضه غداً، وبالعكس، حتى لا تكاد تجد له رأياً إلا وله نقيض من كلامه. ومن المغالطات المهمة في هذا الصدد خلط البعض بين اعتقاده الشخصي، وبين الأدلة التي تقود لهذا الاعتقاد. فلا يعنينا اعتقاده الشخصي، سواء اعتقد بالإمامة وأعيان الأئمة أم لا، إنما يعنينا الدليل، فقد يعتقد المرء بناء على رؤيا يراها أو استخارة يستخيرها أو ميل قلبي وهكذا. فهو أمر شخصي لا يعنينا بالمرة، فلا يقولن أحد: سألت الحيدري عن اعتقاده فأجابني أنه يعتقد بالإمامة والعصمة وغيرهما، فهذا ضحك على الذقون ومغالطة قبيحة. المهم في الأمر: ما هو موقفه من الأدلة المطروحة حول الإمامة؟ وهل يراها قطعية أم لا؟ وما هو موقف المذهب ممن جحدها؟ وهكذا... أما أن يقول: أؤمن بالإمامة، وفي الوقت نفسه ينقض جميع أدلتها، فهذه من المضحكات.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حميد مهدي العبيدي، عدم فهمك لما أريد لا يعني بالضرورة أن الكاتب قد جافى الصواب وإلا فالمسلمون طيلة 1400 سنة وأكثر لم يفهموا آية الوضوء وغيرها بل واقتتلوا في معاني القرآن! ولا أدري من هم أعداء الإسلام في نظرك، أهم كل المخلوقات عدا الشيعة؟ ولم تفترض أصلاً العداوة، لم لا نعبر أنه اختلاف في الرأي، عدم إيمان بما تعتقد أنت وغيرك، قراءة أخرى للتاريخ، إلخ... أما موضوع البحث، "فيبدو" أن سبب عدم فهمك للبحث بقسميه أنك لم تقرأ وربما قرأت ولم تفهم ولعلك فهمت فعنتّ. أنا في البحث وكما أثبته من نصوص الكتاب المقدس أنفي ما حاولت اشوري تلبيسه على القراء البسطاء أمثال حضرتك بأن هناك ذبيحة مقدسة، فأنا أنفي الموضوع لا المحمول. فالموضوع هنا (الذبيحة المقدسة) التي حاولت اشوري حملها على (العباس بن علي). وأنا أنفي الموضوع (أي لا وجود لذبيحة مقدسة) وبالتالي ينتفي المحمول.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : أمير الموسوي لآ أظن أني "دافعت" عن شيخ الإسلام ابن تيمية، إنما رفضت إخراجه من الإسلام أو إخراج مؤلفاته. ولا أعلم ما هو "التيار المحمدي الأصيل"؟ فهناك - وحسب قول نبي الإسلام نفسه - ثلاث وسبعون فرقة، ثلاث وسبعون "تياراً محمدياً" كل يدعي أنه "التيار المحمدي الأصيل" فأيهم تعني؟ من يسميهم الشيعة نواصباً يعتقدون أنهم "تيار محمدي أصيل". جنود الدولة الإسلامية كل واحد منهم يؤمن أن تياره هو التيار "المحمدي الأصيل". فهلا أعلمتني أيهم كنت تعني؟ أما رفضي تسمية الدولة الإسلامية داعش، فقد بينت السبب، فاقرأ إن كنت تحسن القراءة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : سلام ونعمة وبركة على الجميع واشكر لهم مداخلاتهم الطيبة. سبق وان نشرت تحقيقا طلبه مني بعض الاخوة ــ وهو منشور على هذا الموقع بأجزائه الثلاث ـــ التحقيق حول مزار فاطمة في البرتغال . قدمت فيه الأدلة والبراهين وأشرت إلى المصادر .ولكن مع ذلك انبرى جولان عبد الله إلى الاستماتة في نقض ما جاء فيه فكتب مقالا طويلا عريضا نشره في الحوار المتمدن تحت عنوان (مريم العذراء - سيدة فاطمة .جولان عبدالله الحوار المتمدن في 2017 / 10 / 27 ). حاول فيه ابعاد هذه المعجزة عن القديسة (فاطمة الزهراء بنت محمد) عليهم البركات والزعم انها مريم العذراء . وعلى ما يبدو فإن جولان عبد الله هو ضمن منظومة تتصدى لكل فضائل تُذكر حول آل البيت عليه البركات فهو حالة حال من سبقوه من الاقلام الرخيصة الحاقدة لا لسبب إلا الاغتراف من الكتب المشبوهة والافكار الآسنة المريضة. ومن اجل تمرير ما يكتبه ويعطيه مصداقية اكبر زعم أنه شيعي ولكنه لم يفلح في هذه ايضا حيث بان عواره من خلال مدح كل رموز الشر والنصب لا بل جرأته على اهانة بعض الرموز الدينية الشيعية مما لا يستقيم وزعمه التشيع . تحياتي للجميع

 
علّق حسين صاحب الزاملي ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : جولان عبداللة لو كنت شيعي كما تدعي بين لنا الغرض من هذا النشر. لو فرظنا ان تفسير السيدة ايزابيل اشوري خطا هل هذا يعني ان التورات الاصليه لم تاتي على ذكر معركة الطف فعلاً؟ كيف لا والقران العضيم يقول ان الكهنة حرفو التورات والاناجيل وكتبوها بايديهم. حقيقة واقعا لم افهم القصد من كتاباتك ممكن توضح ولا اعتقذ ايضا انه من الممكن الوصول من كتابات الى شيء مفيد لانه صعب جدا متابعة الفكرة وصط كل هذه الالغاز والرموز. لا اظن انك كنت موفق ابدا في طرحك ولا في اسلوبك في الرد والتعليق فقد عبرت كل الخطوط الحمراء..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كمال عبيد
صفحة الكاتب :
  كمال عبيد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قيادة الإقليم البصري  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 المسلسلات الدينية تحت الضوء.. الحلقة الرابعة مسلسل الإمام علي (عليه السلام) الجزء الرابع  : السيد حسين المولى

 عمليات بغداد : العثور على كدس للاسلحة والمواد المتفجرة وعبوات ناسفة ضمن مناطق جنوب بغداد

 قسم الشعائر والمواكب والهيئات الحسينية يُصدر تعليماته الخاصة بإحياء مراسيم عاشوراء 1435هـ

  اغتيال الخاشقجي جريمة فوق الخط الاحمر  : عبد الخالق الفلاح

 ابطال فرقة الامام علي (ع) القتالية في الفلوجة تلقي القبض على مسؤول اغتيالات ولاية الجزيرة في تنظيم داعش.

 محافظ ميسان المباشرة بأعمال أكساء الشوارع الخدمية لمدخل "العمارة ـ الكحلاء"  : اعلام محافظ ميسان

 الموانئ العراقية تجرى قرعة على المستحقين من منتسبيها لقطع الاراضي  : وزارة النقل

 رؤية لإصلاح القضاء العراقي  : حيدر حسين سويري

 اسرار من حياة التابعي سعيد بن جبير ...  : الشيخ عقيل الحمداني

 غزة تنتصر (69)  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 العمل العراقي ينعى الدكتور الجلبي ويدعو الى أبعاد المحاصصة عن التعيين بالمناصب العليا  : المجلس السياسي للعمل العراقي

 ال سعود يعلنون الحرب على العرب نيابة عن اسرائيل  : مهدي المولى

 رسول:العثور على اكثر من 50 عبوة ناسفة في الانبار

 محافظ النجف ومدير الشرطة يفتحان عدد من الشوارع المغلقة ويرفعان الحواجز داخل المدينة القديمة  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net