صفحة الكاتب : سجاد العسكري

مرجعيتنا... و شياطينكم !
سجاد العسكري

   عادة ماتكون البدايات صعبة لا يشعر بصعوباتها الا من عاش قساوة انطلاقها ,واكثر من يتكلم عن هذه الانطلاقة وينتقدها من لم يعش المعاناة او غير مهتم لما تؤول اليه الامور , او قد يكون لديه حنين الماضي (جيل الطلائع والرفاق والماجدات الطيبين!)وما فقده من امتيازات الذل والتحقير والمهانة باعتبارهم ذيول ليرضى عنهم القائد الضرورة ليقول لهم (عفية) ؛كلمة تنفخ في اجسادهم البعث ليهتفوا ( امة ..عربية ..واحدة) ليؤدوا مراسيم كتابة التقارير ...ويعتقلوا ...ويعذبوا ...ويعدموا ... ويقتلوا ...مايناسب فكرهم المتعفن بالخرافات القومجية ؛ نعم هم من قتل طلبة الحوزة العلمية واساتذتها والشرفاء الذين ارادوا حرية العراق ؛لكنهم نحروا من الوريد الى الوريد ليلحقوا ويحلقوا عاليا بقدوتهم الشهيد ابا الاحرار.
    نعم هي مقدمة لبدء عملية التصفية والاستنزاف وتخيم جهل يجثم على عقولهم ؛ليصنع لهم عدو وهمي اسمه الدين ! ويبتدعوا دين على مقاس عقولهم قصير كدشاديشهم متسخة صفحاته كاوساخ ابدانهم  , لا تنطق افواههم الا بالقتل والذبح والتفجير واستخدام كلمتهم المشهورة  (لا تكفر) تفكيرهم كتكفيرهم هذه منطلقاتهم الجديدة , واما القديمة شوارب كانها الرقم ثمانية , وكلمتهم المشهورة (عميل) كعمالة قائدهم , نعم اندمجت مايفكرون به لكي يكفرون الاخرين؛ ليخرج من كلماتهم شعارا لهم هو (لا تكفر ياعميل) ...سنسكت عن كل هذا ونوجه السؤال لهم ماهي انجازاتكم ؟ لأنكم مصداق قوله تعالى( وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا) (72)سورة الاسراء.
   مقدمة والان نحن في عرض الاحداث والمتصدي الاكبر لها هي المرجعية الدينية فأن صمتت لحكمة لعلمها بالفتنة , وان تكلمت ارتعشت عروش الظالمين لتسقط شياطينكم  , شياطينكم التي طالما لم تسكت افواه واقلام وفضائيات وسياسيين من النفخ في بوق الفتنة والاقتتال والحرب الاهلية هذا ديدنكم ؛لأنكم مدفوعي الثمن وبابخس الاسعار , وستهزمون ولن تهزم ظل الله في الارض.
   عند اقدام البلاد المقدسة اكبر الدول جاءت بجيوشها الجرارة , واساطيلها الكبيرة محاولة منه في فرض نفسها ومشروعها على الجميع الا..الا انها فشلت من فرض مشروعها وتمريره فأنتصرت ارادة المرجعية العليا لتقترح الانتخابات والدستور , لأشراك الشعب واحترام القانون ,ليؤسس لدولة حرة تحترم قانون سن من قبل ابنائه, هنا الحكمة التي يجهلها الكثيرين (ارادة اية الله العظمى فوق الدول العظمى) فأي عظيم لدينا؟
  فاشعلوا الفتنة الطائفية ؛ليقسم العراق الى مناطق خاصة بالشيعة واخرى بالسنة , ليدسوا مرتزقتهم في تمزيق النسيج الاجتماعي , وترتفع اصوات الطائفية والعنصرية البغيضة , وتوظف لهم مختلف الوسائل لفرض واقع مؤلم فزجوا رجالاتهم ليفتوا بما هو معلوم للجميع ...؛لكن في المقابل ماكان رد فالعيون تترقب ماستقول المرجعية ؛ لتصدم الاعداء والشياطين بأن(السنة انفسنا) وتقضي على نجوى الشياطين , وتذهب مخططاتهم في مهب الريح , والغرابة ان يجد من كان يغرر به بالمسميات الطائفية انه اما مطارد او مهجر او نازح في مخيمات انتهكت فيها الاعراض من قبل وبعد بما كسبته ايديهم!  
    ان ماتتعرض له المرجعية الدينية من حملة للتسقيط والتشويه والاستهداف الممنهج من الشياطين واذنابهم ؛الا لانها قالت بالدفاع عن البلاد والعباد وتأسيس حشد شعبي مقدس يحمل في منظومته الفكرية (الانسانية اولا ) ,والتي تجسدت من خلال تعاملات هذه القوة الانسانية وضحت بدمائها لأنقاذ ارواح المدنيين , واحبطت مخططات التمزيق من الداخل وصفعت الاجندة الخارجية ولازالت الى الان في دوار تلك الصفعة , فهل تسكت الجيوش الجرارة والعملاء الخونة والدول الكبرى الحالمة بصيف بارد هادء؟ كلا فاذنابها تعد في طور يمهد ليخطط لأمر مريج.
   انها مرجعيتنا وماقدمته وقدمه من يؤمن بها للوطن من تسامح وتألف وبناء نسيج مجتمعي متناسق محب القانون يؤمن بالتعايش السلمي بين افراده , والفارق الكبير بين قوى الشر الشيطانية التي قدمت الفتنة والحرب الاهلية لترجعنا الى العصر الحجري تحت قيادة دولة كبرى تزعم الحرية فمالذي قدمته ؟ قدمت الالام والمأساة والحرمان والارامل والايتام , فموتوا بغيضكم فلنا مرجعيتنا ولكم شياطينكم.

  

سجاد العسكري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/25



كتابة تعليق لموضوع : مرجعيتنا... و شياطينكم !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الامير الماجدي
صفحة الكاتب :
  عبد الامير الماجدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :