صفحة الكاتب : ستار الجيزاني

المياحي ومغارة علي بابا
ستار الجيزاني

علي بابا يعود من جديد بفتح فروع لمغارته في كل محافظة، فاليوم في واسط على الحدود العراقية الإيرانية مغارة زرباطية المخيفة.. وعندما ذهب المياحي لفتح المغارة ومحاسبة المتورطين فيها، تاركا كل المخاطر التي يتعرض لها خلف ظهره متكأ على الجماهير الوطنية التي تحارب وتفضح الذيول ومافيات الفساد.
لم تفتح بكلمة السر القديمة لعلي بابا (افتح يا سمسم) هنا تحير المياحي لوهلة قبل أن تلج إليه فكرة كلمة السر (مخدرات، تهريب اسلحة، تهريب ادوية..اتاوات)، بمجرد الانتهاء من قولها، سمع صوت ضحك ورقص وكأن هناك حفلة رقص صاخبة (الراب)، في الخارج، وقبل أن يدخل سائق شاحنة يبكي لم يسمح له بالعبور حتى يدفع "اموال خاوه" وآخرون جالسون على الرصيف منحنية رؤوسهم والبرد أخذ منهم مأخذه لم يعلم ما هي قضيتهم مع اصحاب المغارة.
استدار بزاوية ٣٦٠ درجة داخل المغارة ليشاهد اربعة أشخاص مقنعين وامامهم بطاقات تعريفية الأول مكتوب صاحب المخدرات، والثاني تهريب الأسلحة، والثالث تهريب الأدوية والمواد الأخرى، والرابع اتاوات، استشاط ألما واتخذ قرارته ضمن مبدأ الثواب والعقاب فأطاح بهم جميعا بالضربة القاضية، لكن علي بابا في بغداد لم يستسيغ هذا الفعل ورد بفعل مخزي يندى له جبين الشفافية والنزاهة، اجتمعوا غيضا للإطاحة بهذا الرجل الشاب الذي تصدى لمافيات تدعمها دول.
وقوف الجماهير الواسطية خلف المحافظ إعطاه قوة إضافية كبيرة جدا، لم يستطع اللوبي تحمل هذا المشهد المرعب لمستقبلهم السياسي ورصيدهم الجماهيري خوفا من شروق الشمس على ظلام الفساد وفشل تخمر اطباقهم العفنة التي تنمو في هكذا ظروف، بالإضافة لموقف السيد مقتدى الصدر من هذا الحدث والوقوف بالضد من إقالته أدى إلى كسر شوكتهم، والثبات في الميدان لفريق المحافظ.
اليوم أصبح من الصعب جدا مواجهة الفساد لكونه يتستر بالقانون، ويستعمل أصحاب النفوس الضعيفة المتقلدين لمراكز القرار والسلطة، كما حدث في محافظة واسط.
مركزية الدولة وقوة قراراتها يجب أن تظهر في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ العراق الحديث، وأن لا تجعل اموال الدولة أداة لبناء المافيات والمستعمرات الحزبية على حساب رغيف خبز المواطن البسيط، الذي يتمنى ويدعوا أن يكون بلده كحال البلدان الأخرى التي تعيش بأمن واستقرار ورخاء.
القضاء والقانون القوي هما رادع لكل من تسول له نفسه نشر الفوضى وإبعاد النزيه عن منصبه، والشعب فيصل وحكم يرى بعين تفصيلية لكل الاحداث الجارية، فلا تخفى عنه شاردة ولا واردة، فأيامكم معدودة والتغير قادم من أبناء هذا الوطن لصالح النزاهة والكفاءة.

  

ستار الجيزاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/28



كتابة تعليق لموضوع : المياحي ومغارة علي بابا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فؤاد الموسوي
صفحة الكاتب :
  فؤاد الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  رئيس مجلس ذي قار يفتتح نصب الشهيد فيصل الخفاجي  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 سيادة الداعشي التائب!  : خالد الناهي

 سْبايْكَرْ..عامٌ مِنَ الغُمُوضِ  : نزار حيدر

 رئيس جمهورية كردستان وليس جمهورية العراق  : علي كاظم الصافي

 لتكن انتصاراتنا سبيل وحدتنا  : عبد الخالق الفلاح

 شجاعة شابة ايزيدية امام مجلس الامن  : جمعة عبد الله

 تغريدات خشنة عن دولة الخلافة وطرب البعض بها في العالم العربي والإسلامي  : شاكر زلوم

 قصيدة " الدماء الزاكيات والحقوق المغتصبه "  : طالب منشد الكناني

 الجامعة المستنصرية تقيم ندوة عن استثمار الغاز الطبيعي في العراق  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 النائب كامل الزيدي : كتل سياسية تتعمد كسر نصاب الجلسات للحيلوله دون اقرار الموازنة وعلى رئاسة البرلمان اتخاذ قرارات صارمة للحفاظ على نصاب الجلسات

 بوصلة الدعوة بين صاحب الفخامة وتغيير الزعامة  : عمار جبر

 ما هي مسؤوليتك غير الأكل والشرب والنوم والاستيقاظ لتكرار ذلك  : حيدر محمد الوائلي

 دائما نقول حروبنا طائفية . لكن مو بدينه .  : علي محمد الجيزاني

 ايجاز عمليات تطهير الجزيرة وأعالي الفرات للمدة من ١٣ تشرين الثاني ولغاية ١٥ تشرين الثاني

 توفير مستلزمات الدراسة يحد من التسرب  : ماجد زيدان الربيعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net