صفحة الكاتب : سجاد العسكري

كلا لماضيكم الدامي !
سجاد العسكري

        النص التاريخي له مكانة كبيرة وانعكاسات على الكتابة التاريخية بشكل عام ,اذ ان مفهوم تأويل النص التاريخي في ظل الصفحات التاريخية المتوارثة يعطي تحليلا وصفي للمنهج المتبع والتي تساعد المؤرخ للاحداث بان يتصرف وفق فهمه للنص كي يقدم تاويل مناسب للواقع المقصود والاسباب الحقيقية للاحداث بعيدا عن الميول والاتجاهات او الرغبات , وفي كل مرة نسأل هل المؤرخ او من فهم النص استطاع الحفاظ على السياق التاريخي والفهم المنهجي العلمي الرصين؟    
    لذا اعتبر المؤرخ الفرنسي هنري مارو( ان النص التاريخي هو كل مصدر للاخبار يتمكن من خلاله المؤرخ من استخلاص شيء ما من اجل معرفة الماضي البشري ) وهو بهذا التعبير يكشف ان النص التاريخي يخبر عن فترة من الفترات التاريخية وماتحمله من تقدم او تخلف في جوانب الحياة الاقتصادية او السياسية او الاجتماعية , والأهم ماتحمله من ظلم واضطهاد لحكام لا زالت افواههم قبل سيوفهم تقطر دما من دماء الابرياء, والكثير يردد رضي الله عنهم وارضاهم!
   واقع مؤلم نعيشه فمعاوية الطليق ومن لف لفه هناك من يسعى لتبيض صفحات حياته السوداء , رغم خروجه على الخليفة الشرعي الامام علي بن ابي طالب ع – رغم اختلاف الطرفين انه امام او خليفة رابع – المحصلة النهائية الخليفة الشرعي ,فلماذا تبيض تاريخه الدامي الاسود , والكثير من الانحرافات في النص التاريخي , وهم انفسهم اليوم يحاولون طرح فكرة ان النظام البعث المجرم افضل من النظام الحالي , ليقع على عاتقهم المقارنة والتحليل للوقائع والخروج بنتيجة الافضلية لمن , مع نسيان الذل والعار والحرامان الذي كان يمارس ضد شعب باكمله.
   فاي معارضة او احتجاج كانت تعد خيانة وطنية تكلف صاحبها حياته , عملية التاميم الفاشلة للهيمنة على كافة الاموال لتمويل احتياجات النظام من حروب قادمة , عملية اشغال العراقيين وزرع في نفوسهم الرعب – عدنان القيسي وابو طبر- , اعتقالات وتسفيرات التبيعية , توزيع الهبات بالملايين لبعض الدول والانظمة , شراء لبعض وسائل الاعلام العربية مع مثقفين وكتاب وتوزيع المكرمات عليهم ... بالامس كنا نعيش الماضي التعيس لتلك الاسباب والعوامل وغيرها لتتغيير المواقف , وبماذا سنجيب الشهداء والارض التي احتضنت جثامينهم الطاهرة ؟ اليست هذه هي الخيانة العظمى ؟
فالامويين والعباسيين والعثمانيين كانوا واقع  تاريخي مرير في خاصرة الامة الاسلامية كما البعث المجرم القريب بتاريخه الدموي وشخصياته ونظامه المنحط والماضي المؤلم القريب والذي لا تلتئم جراحاته , واذا اردنا معرفة ما نحن فيه فالواقع يتحدث عن التفكك وهيمنة الدول والعمالة وتخبط المنطقة واحتلالات وثورات براقة الشكل مزيفة المضمون, فاين السلم المجتمعي ؟ واين الاستقرار والامن والخدمات ؟ 
  الم تتزاوج مصالح المجرمين عبر ماضي سحيق طائفي وهابي , وقاتل عنصري بعثي ؛ ليرتعوا بدماء ابناء الرافدين الابرياء ، لازالوا مظلومين هلا يتحقق العدل واخذ حقوق المستضعفين في ارض العراق من الجزارين الذين لبسوا ثوب اخر ليندسوا بمسميات ديمقراطية وشعارات براقة للعودة الى ما يحلموا من رجوع لمربع الاحمر الدموي , فطالما المجرمون يبررون اعمالهم بنصوص تاريخية , وهو درس من ماضي عميق لننظر الى مستقبل مشرق يوافق المنطق.

  

سجاد العسكري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/04



كتابة تعليق لموضوع : كلا لماضيكم الدامي !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كريم مرزة الاسدي
صفحة الكاتب :
  كريم مرزة الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 النفط... حرب باردة جديدة وإستراتيجيات مضادة  : مديحة الربيعي

 عندما يتكلم قرد السبهان ... ناجح الميزان!  : قيس النجم

 تسلم الفريق رشيد فليح قيادة عمليات البصرة خلفا للمقال جميل الشمري

 الإعلام الأمني يعلن ضبط وكر لـ"داعش" في صلاح الدين

 الشريفي: المفوضية وزعت اكثر من مليونين وستمائة الف بطاقة الناخب الالكترونية في عدد من المحافظات  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 دروس عام والنتائج لأعوام  : واثق الجابري

  قصص قصيرة جدا/96  : يوسف فضل

 حكاية من بلدية النجف (الجزء الثاني)  : انور السلامي

 دورة تدريبية في (الإدارة المخزنية والمشتريات )لموظفي الشباب والرياضة في النجف الاشرف  : احمد محمود شنان

 الحشد یقتل عشرات الدواعش في نینوی وكركوك، ویطلق عملیة بالحدود السوریة

 العدد ( 196 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 الخوف والجوع والبطالة والاستغلال والمظاهرات  : فلاح السعدي

 وكيل وزارة الثقافة يفتتح فعالية معرض (أصدقاء المرسم الحر )  : اعلام وكيل وزارة الثقافه

 رسالة الى الشعب  : مهدي الصافي

 آخر التطورات الميدانية لعمليات قادمون يا نينوى حتى الساعة 3:30 الإثنين 20 ـ 03 ـ 2017

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net