صفحة الكاتب : فراس زوين

القطاع الخاص ... بين الاهمال والمشاركة
فراس زوين

منذ فترة ليست بالقصيرة والعراق يعاني من خلل في هيكليته الاقتصادية وبصورة تعكس مدى ابتعاد البلاد عن النهج التنموي الذي يضمن البناء الاقتصادي السليم، بالإضافة الى بروز العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية مثل ارتفاع نسب البطالة والتضخم وارتفاع مستويات الفقر، بالإضافة الى الكثير من المشاكل التي خلفها هذا الخلل الهيكلي، والذي يمكن ارجاعه الى عوامل عديدة لعل أهمها هيمنة القطاع العام على العملية الاقتصادية والتنموية خلال العقود السابقة واهمالها القطاع الخاص، بصورة أدت في النهاية الى ضمور النشاطات الاقتصادية الخاصة وانعدام هويتها، وتحولها بالتدريج الى تابع صغير للقطاع العام .

ان هيمنة احدى القطاعين سواء العام او الخاص في مجال التأثير على النشاط الاقتصادي هي مشكلة ذات طابع دولي عام ولا تختص ببلد دون اخر، فنجد ان هناك بعض الدول فشلت في تدخلاتها الحكومية في النشاط الاقتصادي عن طريق القطاع العام مثل العراق في سبعينات وثمانينات القرن الماضي وغيرها العديد من الدوال ذات النهج الاشتراكي، وفي أحيان أخرى نجد ان دول أخرى تفشل في تطبيق الية السوق الحر عبر القطاع الخاص فقط في أدارة النشاط الاقتصادي كما هو حال الكثير من الدول الرأسمالية في الفترة التي سبقت الكساد المالي الكبير عام 1929 والذي أدت في النهاية الى التأسيس لفكرة ضرورة التدخل المباشر للدولة في بعض النواحي الاقتصادية ذات الطابع العام .

   ان المسار الاقتصادي للعراق لما قبل عام 2003  يؤشر الى ضعف القطاع الخاص وعجزه عن الاسهام بشكل فاعل في دعم العملية التنموية وخلق حالة من التوازن الاقتصادي فيما بينه وبين القطاع العام، ويعود ذلك لأسباب عديدة يعود قسم منها الى طبيعة الفكر الاشتراكية للنظام السياسي الذي كان سائداً لفترة طويلة، بالإضافة الى مجموعة قوانين وتشريعات التأميم التي قيدت القطاع الخاص وكبلته ومنعته من القيام بدوره التنموي، فبالرغم من تفاوت واختلاف نسب التدخل الحكومي بحسب المرحلة الزمنية التي مر بها ابتداء من منتصف القرن العشرين الا ان الهدف المعلن دائماً ما كان تحفيز الاقتصاد الوطني في حدود فلسفة الملكية العامة لعوامل الإنتاج، والذي يضمن سيطرة وتوجيه الدولة للمسيرة التنموية للبلاد، ولكن المفارقة ان النتائج كانت بعيدة عن هذا الطموح في كثير من الأحيان، فقد اودى الدعم المطلق للقطاع العام  واضعاف القطاع الخاص الى العديد من النتائج السلبية التي اخذت البلاد بعيداً عن سكة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة، حيث تسبب هذا الإهمال الى قتل روح التنافس في الإنتاج بين القطاعين وتهميش الربحية والعائد الحقيقي للعديد من المشاريع الحكومية تحت ذريعة تحقيق المنفعة العامة لينتهي الحال بالقطاع العام الى مستويات عالية من الترهل الوظيفي وتشوهات عديدة في نظام الإنتاج وارتفاع التكاليف الاقتصادية مما أدى الى انخفاض حجم العائد المتحقق على رؤوس الأموال المستثمرة في منشآت القطاع العام، وقد تكرر هذا المشهد في معظم القطاع العام مثل القطاع الصناعي والزراعي والتحويلي والمالي والمصرفي والتجارة الخارجية، ومما زاد في ضعف القطاع الخاص سيطرة الدولة على كل الواردات النفطية من خلال عملية التأمين حيث اودى ذلك الى استغناء الدولة عن الواردات التي يدرها هذا القطاع بسبب ضخامة إيرادات القطاع النفطي، والشعور المتنامي عند الدولة لفترة طويلة بعدم وجود فائدة من دعم وتطوير القطاع الخاص مع ما يمكن ان يشكله من حافز ودافع لرفض او على الأقل مناقشة ومجادلة القرارات الحكومية والتي كانت متوجهة نحو التفرد والمركزية في عقودها السابقة .

لقد حمل التغير في 2003 العديد من الافكار الجديدة في المنهج الاقتصادي (ولو من حيث والنظرية)، حيث تعالت اصوات العديد من الخبراء والباحثين والمهتمين بالشأن الاقتصادي والتنموي العراقي بضرورة اشراك القطاع الخاص في العملية التنموية وإعادة التوازن الى الهيكلية الاقتصادية للبلاد، وخصوصاً بعد ضعف دور القطاع العام من جهة، والإخفاقات المتتالية للنهج الريعي في إدارة الملف الاقتصادي الذي اعتمدته الحكومات المتعاقبة من جهة أخرى، مع وجود عامل مهم وجوهري يتمثل بتواضع خبرة وكفاءة متخذي القرار السياسي والاقتصادي والذين تعاقبوا على إدارة البلاد في سنواته الاخيرة، بالإضافة الى الانقسامات المجتمعية وما تبعها من نتائج سلبية على المستوى الأمني للبلاد، بل ان الأمور زادة تعقيداً في ضل الفساد المالي والإداري الذي استشرى داخل أروقة دوائر الدولة وادى الى هدر المال العام دون تحقيق أي نتائج فعلية على الواقع المعاشي، فلم يكفي قرابة تريليون (الف مليار) دولار انفقه العراق خلال موازناته منذ عام 2004 ولغاية الان في بناء واقع اجتماعي واقتصادي وامني يبشر بخير ، بل العكس هو الصحيح فلايزال العراق يتخبط في مكانه غارق في بحر من الازمات الاقتصادية والسياسية بل وحتى الاجتماعية المتتالية دون ان يرى ضوء النجاة في نهاية النفق المرعب الذي يعيشه.

لقد أدت هذه العوامل مجتمعة وغيرها من العوامل الى ضعف الموارد الحكومية وعجزها عن القيام بالعملية التنموية بمفردها، لذا فان الحاجة توجب علينا الاعتماد على القطاع الخاص كداعم رئيسي للاقتصاد المحلي يمكن من خلاله تجاوز السلبيات السابقة، حيث يركز القطاع العام كل اهتماماته على بناء الصناعات الاستراتيجية التي تحقق النفع العام بعيدا عن الأهداف الربحية، تارك باقي المشاريع التنموية الى القطاع الخاص الذي سيدخل بصفته شريك للقطاع العام وبعقد يتم الاتفاق على شكله وصيغته للقيام وتنفيذ باقي المشاريع الاستراتيجية، بالإضافة الى الاستفادة من خبرة القطاع الخاص في تنفيذ وإنجاز المشاريع الحكومية التي غالباً ما تكون خاسرة وسلبية او غير ذي جدوى.
بالرغم من أهمية القطاع الخاص في قيادة العملية التنموية في العراق الا ان هذا لا يعني تهميش القطاع العام، بل ان الواقع الاقتصادي والاجتماعي الحالي يتطلب إعطاءه فرصة اكبر للنهوض بالعملية التنموية والبنائية للبلاد من خلال الشراكة بين القطاعين، ويكون ذلك من خلال تحقيق النقاط التالية :-

•    إنشاء هيئة مستقلة مرتبطة بمجلس الوزراء مهمتها التنسيق مع الجانب الحكومي لأجل التنسيق مع القطاع الخاص بما يفضي إلى ضمان إقامة ونجاح الشراكة مع القطاع العام .
•    اعادة رسم السياسة التجارية الحكومية بما يخدم الصناعة الوطنية مع ضبط عملية الاستيراد ووضع حد لسياسة الإغراق السلعي والباب المفتوح للمنتج الأجنبي.
•    العمل على بناء بيئة استثمارية صـالحة ومشـجعة وجاذبـة لرؤوس الأموال من خلال إعادة صياغة النـواحي القانونيـة والتشـريعية والتمويلية بما يخدم هذا التوجه.
•    العمل على تطوير النظام المصرفي وخلق بيئة مالية تعمل على تسهيل عمليـة التمويل والإقراض، مع السرعة في انجاز وتقديم المزيد من الخـدمات المصرفية .
•     التأكيد على وضع برنامج جذب الكفاءات العلمية المهـاجرة ورؤوس الأمـوال، ودعم مشاركتها لتقديم عطاءاتها وخبراتها فـي البنـاء والتطـوير.
•    وضع حد للفساد المالي والإداري في أجهزة الدولة وتسهيل عمل مؤسسات القطاع الخاص بإصدار قوانين جديدة وإزالة التعقيدات الروتينية وتحسين فرص القطاع الخاص في الحصول على تمويل ودعم من قبل الدولة .
•    العمل على بناء ثقافة عامة تؤمن بأهمية القطاع الخاص ودوره في العملية التنموية من خلال التركيز على المدارس والمعاهد والكليات في بيان أهمية العمل الخاص ومنافستها للوظيفة الحكومية في بناء مستقبل للشباب.

  

فراس زوين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/05



كتابة تعليق لموضوع : القطاع الخاص ... بين الاهمال والمشاركة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سالم مشكور
صفحة الكاتب :
  سالم مشكور


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ملامح الحكومة الحالية  : د . ليث شبر

 مع النّهْر  : محمد الزهراوي

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ الخامِسَةُ (٣)  : نزار حيدر

 العدل أساس الملك ... فلا تزايدوا  : محمد علي مزهر شعبان

 الدخيلي يعلن إعادة تأهيل كراج الناصرية الموحد بنظام التشغيل المشترك  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 مدير عام دار ثقافة الأطفال : قريبا إصدار المجلتين (مجلتي والمزمار)  : اعلام وزارة الثقافة

 تحرير الفلوجة اولا لماذا تأخر كان جهلا او تجاهلا  : مهدي المولى

 فاء التعارف تنقلب كافاً!  : سلام محمد جعاز العامري

  لم تعقم الأمة، فلماذا الجمود؟ مماحكة في خصوصيات المذاهب  : صالح الطائي

 العمل تعقد ندوة " الاصلاح مهمة الجميع "  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 السيد مدير عام دائرة مدينة الطب يلتقي مدير مركز الامراض الجلدية والزهرية الدكتور علي فاضل  : اعلام دائرة مدينة الطب

 اتجاهات الانفاق العام في دولة رصد التخصيصات  : فراس زوين

 يحيى رسول :القبض على 5 مطلوبين في اماكن متفرقه  : مجلس القضاء الاعلى

 نداء الى سيادة وزير التعليم العالي : أنقذونا من جنود فرعون

 بين استجواب واستقدام ضاع العراق  : علي علي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net