صفحة الكاتب : د . عباس هاشم

الحيدري وأهم مقولات الحداثيين..هدم أم تقويم؟
د . عباس هاشم

يتبنى بعض الحداثيين العرب فكرة تكرار تجربة الغرب بوجوب إحداث قطيعة مع الوحي والتراث، أي هدم المنظومة المعرفية الدينية القائمة كخطوة أولى للحاق بالغرب في تقدمه العلمي والاقتصادي وقيم عصر الحداثة هناك؛ ولأن المواجهة من الخارج أي الدعوة لخلاف الإسلام كالليبرالية أو الشيوعية صعبة جدا ولم تحرز أي نتيجة يعتد بها طيلة أكثر من قرن، ولهذا فإن هدم المنظومة المعرفية الدينية القائمة يجب أن يتم من داخل المؤسسة الدينية (الحوزة العلمية مثلا) وذلك بتقديم قواعد جديدة لقراءة النص الديني (أي تفسيره وفهمه) بدلا من علم الأصول القائم. بكلمة أخرى، السعي لهدم المنظومة المعرفية الدينية والقطعية مع التراث ولكن بإسم التجديد وبدعوى جعل الإسلام ينسجم مع العصر وتحدياته وذلك بدلا من المواجهة الفاقعة التي لم تجدِ. وباختصار: ما يقوم به الحداثيون وباسم الإسلام ليس سوى تفجير الحصن من الداخل بدلا من محاولات دكه من الخارج كما كان سابقا، حيث لم تحرز تلك المحاولات سوى الريح.

وعندما يستعرض الحيدري آراء أدونيس الذي يتبنى الفكرة السابقة، أي هدم منظومة المعرفة الدينية القائمة وهدم التراث الروائي بأدوات المؤسسة الدينية نفسها، يباعد نفسه عن الهدم ويرى أنه يقوم بالنقد من الداخل أي أنه يقوم بوظيفة المعارضة الداخلية وفق تعبيره، ويبرر ذلك بأنه لو قام أحد آخر من خارج الحوزة بهذا الدور سيوصم بأنه غير متخصص ولا يفهم وغيرها من الأوصاف، ومن ثم سيفشل. وسواء أسميناها هدما أم أطلقنا عليها ترميما ونقدا، فالمناط هو النتيجة، فمن يتبنى أدوات الحداثيين العرب نفسها فإن النتيجة هي الهدم حتى لو أطلق عليه نقدا..فهل السيد الحيدري يقوم بالنقد أم بالهدم؟

لنأت لأهم مقولات الحداثيين لهدم منظومة المعرفة الدينية، وهي التشبث بدعوى تاريخية النص. وتاريخية النص تعني أن النص الديني (قرآنا أو سنة) نزل في واقعٍ له لغة وثقافة وتوقعات معينة من القارئ، فإذا نزعنا النص من ذلك الواقع أي من واقع عصر النبوة، وأحضرناه في واقعنا المعاصر، فيجب علينا قراءته اليوم في واقع مختلف وتوقعات من القارئ مختلفة بسبب التغيرات الثقافية والفكرية، فسينتج عن ذلك فهما جديدا للنص..وهذا يعني أن النص الديني صالح لذلك العصر فقط ونزل من أجل علاج ذلك الواقع، فإذا أردنا أن يكون صالحا لهذا العصر فيجب قراءته وفق واقع ولغة وثقافة هذا العصر، فالهيمنة للواقع على النص. وهذا يعني هدم النص وتفكيكه، لأنه في كل مرة يحدث تغيير على اللغة ويتم فرض واقع جديد وثقافة جديدة وتوقعات للقارئ جديدة، يكون للنص هوية جديدة مختلفة.

والان لنرى، هل السيد الحيدري يتبنى نقد المنظومة المعرفية الدينية أو هدمها؟

لقد أجمع العلماء المسلمين قاطبة على وجوب فهم النص وفق لغة وثقافة عصر النزول، فذلك ما يعني الكشف عن مراد الله جل وعلا منزل النص على نبيه، فإذا حدث تغيير في اللغة وتغيرت بعض المفاهيم في الزمان الحاضر وصارت مختلفة عنها في عصر نزول النص، وجب الرجوع للغة عصر نزول النص أي زمان المعصوم، وتحكيم المفاهيم السائدة عندهم حول مثلا الزنا والربا...الخ حتى يمكن فهم النص والكشف عن مراد الله جل وعلا.

ولكن الذي يدعو له الحيدري يقود لنفس النتيجة التي تقود لها تاريخية النص عند بعض الحداثيين العرب، فهو يقول بوجوب قراءة النص وفق لغة هذا العصر، أي عصر وصول النص لنا، ويجب اعتماد معطيات واقعنا التي حدث عليها تغيير في الثقافة والمفاهيم، ويبرر ذلك بأننا مخاطبون بالقرآن كما كان عرب عصر نزول النص مخاطبون بالقرآن، وكما كانوا مخاطبين بلغتهم وواقعهم وثقافتهم، فنحن أيضا مخاطبون بلغتنا وثقافتنا وواقعنا وما يتوقعه القارئ من النص. ولأن اللغة كائن حي فهي تتغير، والثقافة والفكر والواقع الاجتماعي يتبدل، ويجب اعتماد هذه اللغة وهذا الواقع الثقافي والفكري لفهم النص، فالواقع إذن هو المهين على النص، وهنا نتساءل: ما الفرق في النتائج بين ما يدعو له الحداثيون العرب وما يدعو له الحيدري؟

لا فرق؛ لأن نزع النص من واقعه، وتحكيم الواقع الجديد في فهمه، سيغير من هويته، وسيفككه ويعطيه معنى مختلفا. وفي فكر عصر الحداثة، المهم هو قارئ النص وليس كاتبه، فالمهم هو ما يفهمه القارئ لا ما يريده المؤلف، ولتتعدد الأفهام للنص، وكل فهم يهدم الفهم السابق، وهذا ما يطلق عليه في الأدب بموت المؤلف، فمراد المؤلف ليس مهماً، ونلاحظ أن الحيدري يتبنى الأمر نفسه ويدعو طلابه لعدم الاهتمام بمراد الله (الذي يعتبر مؤلف ومنزل النص) ويبرر ذلك بان مراد الله لا يمكنه معرفته ولو بعد خمسة آلاف عام.

فلا فرق بين الحداثيين والحيدري في النتيجة سوى أنهم يسعون لدك الحصن من الداخل كما يدعو أدونيس والحيدري يدعي أنه يسعى لترميم الحصن من الداخل (النقد والتصحيح)؛ ولكن النتيجة واحدة وهي هدم الحصن، إذ أن من يريد تقوية أساسات الدار يقوم بترميم الأعمدة بالتدريج، أما إذا ضربت كل الأعمدة دفعة واحدة فقد هدمت سقف الدار على قاطنيها..

والحيدري اليوم اعتبر كل التصديقات "الأحكام الشرعية" التي وردت في القرآن وسنة أهل البيت، كلها تاريخية قابلة للتغيير والزيادة والنقصان، بل اعتبر أن بعض المفاهيم القرآنية تاريخية. وقام بفتح باب نفي ضرورة الإيمان بعصمة الأئمة عليهم السلام وهم الذين وردت عنهم ٥٩ الف رواية في الأحكام الشرعية فقط، فكما أنه لو نفينا عصمة النبي لنسفت السنة بل وحتى القرآن إذ لا معنى للقول بضرورة الإيمان بعصمة القرآن وعدم ضرورة القول بعصمة من بلّغه وهو النبي (ص) ، كذلك فإن نفي عصمة الأئمة ينسف هذه الروايات، ولهذا مع اختلاف المسلمين الشيعة مع غيرهم في سعة عصمة النبي، ولكن حرص المسلمون قاطبة وأجمعوا على اثبات عصمة النبي في تبليغ الأحكام، وأجمع الشيعة على عصمتهم عليهم السلام المطلقة في تبليغ الأحكام وتطبيقها. وكذلك فتح الحيدري باب نفي الاعتقاد بأن النبي صلى الله عليه وآله قد عيٌن عليا عليه السلام إماما للمسلمين أي خليفة وحاكما، وقد يكون ذلك تناغما مع معطيات فكره الحداثي الذي يفترض أن الأمة هي من تختار النظام الحاكم، وقال بجواز التعبد على كل الأديان والمذاهب كما هو الحال في النظم الليبرالية في الغرب، وشكك في اعتماد قواعد اللغة التي جاء بها سيبويه والفراهيدي وابن جني، وهنا قد يلتقي مع التفكيكية التي تدعو لفصل الدال عن المدلول في اللغة والقضاء على أي احالة مرجعية تجعل من القراء يتفقون على مرجعية لفهم للنص، فالنص الجيد هو القابل للهدم مرات ومرات..بعد ذلك نتساءل: هل الحيدري في إطار النقد والتقويم فعلا؟!! 

  

د . عباس هاشم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/07



كتابة تعليق لموضوع : الحيدري وأهم مقولات الحداثيين..هدم أم تقويم؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على أنا والنملة وزميلي في الدراسة - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : نبارك لكم الولادة الميمونة لامل الامة ومنقذ البشرية جمعاء الامام الحجة بن الحسن المهدي ارواحنا لتراب مقدمه الفداء كم اشتقنا لكتاباتكم سيدنا الموقر ... نسال الله ان يسلمكم والمؤمنين من هذا الوباء هدية لك زيارة السيدة المعصومة عليها السلام https://vtour.amfm.ir/

 
علّق عادل الموسوي ، على ما بالُ قوم يونس ؟!.. - للكاتب عادل الموسوي : السيد محمد جعفر الموسوي وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.. وما انا وما خطري.. نسأل الله القبول.. لن انساك والمؤمنين في الدعاء أن شاء الله.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على ما بالُ قوم يونس ؟!.. - للكاتب عادل الموسوي : الأستاذ السيد عادل الموسوي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عشنا مع كلماتك الروحانية أجواء الدعاء والزيارة. نقلتنا إلى كربلاء المقدسة تلك المدينة التي يعشق أسمها كل من تُليت عليه آيات حروفها. أكاد أجزم أن ك رب ل ا ء ليست فقط أحرف نورانية بل هي عند تلفظها تبعث موجات من نور تخترق القلوب وتجعلها تذوب في بوتقة عشق الحسين....لاحرمنا الله من زيارة المولى أبي. عبد الله وأخيه أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين عليهم أجمعين. سلام عليكم بما صبرتم سيدي فنعم عقبى الدار. سيدنا الحليل.. أشركنا في الدعاء والزيارة أنّى ذهبت. الشكر دوما لموقع كتابات في الميزان المبارك دمتم بخيرٍ وعافية محمد جعفر

 
علّق Mariam Alkeshwan ، على أنا والنملة وزميلي في الدراسة - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم.. موضوع في غاية الأهمية والوعي الانساني الذي يلزمنا في مثل هذه الايام. عاشت يداك يا ابي العزيز، وفقك الله لكل ما يحب ويرضى،

 
علّق أحمد شاكر ، على بالفديو : السامرائي يلقن كمال الحيدري درساً في النحو : شكرا للتوضيح العلمي

 
علّق مهند العياشي ، على كورونا يسقط أقنعة الغرب - للكاتب حسين فرحان : أيها المحجور في بيتك هل تعلم ماهي الصورة في الشارع الان ؟! سأرسم لك الصورة من مركز ابي الخصيب اليوم : قُبيل حلول الظلام اقفلت ابواب الصيدلية فركبت سيارتي راجعاً الى منزلي أسير وعيني تسأل عقلي ماذا يجري ؟!!! أبطأت السير وانا انظر يميناً وشمالاً وقد بدأ الغروب يرخي رحاله والسماء ملبدة بالغيوم بلا مطر والريح مسرعة كأنها هاربة الى مكان بعيد انظر الى الشوارع الفارغة من الناس والمقطعة بسواتر ترابية ! وهي خالية تماماً من الناس ! وكأن اهلها قد هجروها من اعوام انظر الى الشوارع التي صارت الرياح ترمي الاتربة على محلاتها المغلقة وصور الشهداء الذين كأنهم يسألون بعضهم (( ماذا يجري بعدنا )) ؟! اسير وانا انظر الى وحشة الطريق لا أسمع الا حثيث الريح وهي تذري التراب على قارعة الرصيف ! لحظة وبرقت في ذهني تلك الصورة وهذا السؤال (هل اسير في وادي السلام )؟! أسير بين شوارع مقطَّعة بالسواتر الترابية كانت سالكة في احلك الظروف ! والعجب لايترجمه الكلام هل أسير وسط فلم هوليودي ! هل مايجري حقيقة ام خيال مخرج !؟ هل دخلت هذه المنطقة حرب؟! هل تنتظر هذه الديار يوماً لم يكن مذكوراً أسير وقد كدّت أُسلم على أهل الديار السلام على أهل لا اله إلا الله ، من أهل لا إله إلا الله ، يا أهل لا إله إلا الله ، بحق لا إله إلا الله ، كيف وجدتم قول لا إله إلا الله ، من لا اله إلا الله ، يا لا إله إلا الله ، بحق لا اله إلا الله ، اغفر لمن قال لا إله إلا الله ، واحشرنا في زمرة من قال لا إله إلا الله ، محمد ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله ، علي ( عليه السلام ) ولي الله " اللهي ماذا يجري ؟! وحدهم الذين ساروا بين القبور يعرفون ما أرسمه في كلامي وحدهم الذين ساروا في مقبرة وادي السلام خصوصاً وقت الغروب وهي خالية من الناس يرى مايجري في الواقع الان إياك ثم إياك أن تنظر الى هذا الجرم المجهري ! خلف هذا الجندي المجهري قائد آمر ناهي بيده الملك وهو على كل شيء قدير بكل الاحوال ستنجلي الغبرة بعد هذا القتال السؤال لمن الغلبة ؟! من الذي سيبقى موحداً لله ؟! نحن البشر ؟ أم هذا الجرم المجهري ؟ على أحسن التقادير سننتصر بعد جراح وخوف وفقد أحبه لكن هل سنتوب الى الله حقاً ؟ أم سنعود الى ماكنا عليه ؟! أسير وأنا اسمع صفير الريح بين البيوت والمحلات المغلقة كأني أسمع فيها صوت ينادي يا أهل الارض (( لمن الملك اليوم )) ولا من مجيب سوى صمت القبور الذي أصم أذن العين من وحشة المنظر أين المتبرجات اللائي تبرجن في هذه الشوارع ذهاباً واياباً يتصيدن عيون الشباب الذين تركوا المساجد ليسعون خلفهن ؟! أين الذين كانوا يبارزون الله في العلن كفراناً ومفطرين بلا سبب في رمضان من كل عام ؟! أين الذين باعوا آخراهم بدنيا غيرهم هذه الشوارع وكأنها فتحات المقابر أين اصواتكم يا أهل الربى وكأن هذا الجرم المجهري يجول شوارعكم ينادي ! ياأهل الفساد ياأهل الظلم والطغيان اليس فيكم مبارز ؟! تراحموا ... لعلّ من في السماء يرحمكم ! عندما تعلم أن هذا الجندي يحاصر جميع دول العالم ستدرك قوله تعالى : يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ وستعي حينها قوله تعالى : حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يا عبيد الدنيا ( وانا منكم ) عودوا .... توبوا الى الله م .صيدلي مهند العياشي 1/4/2020

 
علّق منير حجازي ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لا يوجد في الوقت الحاضر صفحة خاصة للسيدة إيزابيل ، ولكن بعد أخذ اذنها في تأسيس صفحة لها على الفيس بوك وحصول الاذن عملنا لها صفحة سنضع الرابط في الاسفل ، ولكن هذا الرابط يعتمد في نشر المواضيع ايضا على موقع كتابات في الميزان الذي تنشر السيدة إيزابيل عليه مباشرة . تحياتي رابط صفحة ايزابيل. (البرهان في حوار الأديان). https://www.facebook.com/groups/825574957791048/

 
علّق أحمد ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم أختي العزيزة إيزابيل المحترمة لقد أفتقدتك من فترة طويلة على الفيس بوك وأدخل على صفحتك الخاصة لم أجد أي موضوع جديد وقد سألت بعض أصدقائك على الصفحة لم يعلم شيء. الحمد لله على سلامتج وكان دعائي لكِ أن يجنبكِ الله من كل شر ويوفقكِ سلامات كان أنقطاع طويل أرجو أرسال رابط الفيس الخاص بكِ لأتشرف بالدخول من ضمن أصدقاء الصفحة وأكون ممنون. حفظكِ الباري عز وجل

 
علّق مصطفى الهادي ، على (الذِكرُ). هل الذكر مقصود به التوراة والانجيل؟ - للكاتب مصطفى الهادي : اجابة على سؤال حول موضوع الذكر يقول الاخ محمد كريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العزيز استيضاح من جنابك الكريم بخصوص الذكر في هذه الاية الكريمة (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) من سورة الأنبياء- آية (105) كيف ان الزبور من بعد الذكر والذكر هو القرآن الكريم ام ان هناك امر لغوي بحرف (من). اردت ان استفسر عنها فقط. الجواب : السلام عليكم . اختلف المفسرون وأهل التأويل في معنى الزَّبور والذكر في هذه الآية ، فقال بعضهم: عُني بالزَّبور: كتب الأنبياء كلها التي أنـزلها الله عليهم ، وعُني بالذكر: أمّ الكتاب التي عنده في السماء.واتفقت كلمة المفسرون أيضا على أن الذكر: هو الكتاب الذي في السماء، والذي تنزل منه الكتب.والذي هو أم الكتاب الذي عند الله. وقال الطبري وابن كثير وغيره من مفسري اهل السنة : الزبور: الكتب التي أُنـزلت على الأنبياء ، والذكر: أمّ الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك. وعن سعيد بن جبير قال : كتبنا في القرآن بعد التوراة. ولكن في الروايات والتفاسير الإسرائيلية قالوا : أن الذكر هو التوراة والانجيل. وهذا لا يصح ان يُشار للجمع بالمفرد. واما في تفاسير الشيعة في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال الطباطبائي في الميزان : الظاهر أن المراد بالزبور كتاب داود عليه السلام وقد سمي بهذا الاسم في قوله: (وآتينا داود زبورا ) النساء: 163 وقيل: المراد به القرآن.وذهب صاحب تفسير الوسيط في تفسير القرآن المجيد (ط. العلمية). المؤلف: علي بن أحمد الواحدي النيسابوري . إلى ان المقصود هو : جميع الكتب المنزلة من السماء. ومحصلة ذلك أن الذكر هو القرآن . وأن القول بأن الذكر هو التوراة والانجيل محاولة للتشكيك بمصداقية القرآن والرفع من شأن تلك الكتب التي دارت حولها الشبهات حتى من علماء الأديان المنصفين.

 
علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ حسان منعم
صفحة الكاتب :
  الشيخ حسان منعم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 علوش أين المفر؟!  : قيس النجم

 الجيل السياسي الجديد..(6) السنة أمام واقع جديد  : اسعد كمال الشبلي

 بالخريطة: المناطق التي يسيطر عليها داعش في الموصل

 الجمهور بسيط .. الفرد معقد  : يحيى غالي ياسين

 كلمتين بحق التظاهرات في العراق   : علي البدري

 حكومة الاغلبية لتدمير العراق  : محمد توفيق علاوي

 الى ابناء الانتفاظة الشعبانية المباركة العراق 1991  : سالم السعيدي

 نجدة بابل تلقي القبض على حائز حبوب مخدرة وسط الحلة  : وزارة الداخلية العراقية

  فلول البعث والقواعد الأربعة للعودة  : اسعد عبدالله عبدعلي

 كربلاء المقدسة : مفارز امنية مشتركة تنظم حملة كبرى للتثقيف والتوعية حول جريمة الاتجار بالبشر  : وزارة الداخلية العراقية

 العمل واليونيسيف توقعان خطة التعاون المشترك لحماية الطفولة في العراق  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 شباب الثورة في مصر ( اسأل مجرّب..ولا تسأل حكيم )  : علي جابر الفتلاوي

 إعلام عمليات بغداد: اعتقال مُتَهَمِينَ بالسرقة والقتل وتجارة المخدرات

 تعزية على وفاة والدة الاخ الشاعر فاضل عزيز فرمان  : ادارة الموقع

 التركيب التحتي للدكتاتورية خطر تواجد الدكتاتورية في صفوف المعارضة  : محمود الربيعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net