صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

لابد من امير بر او فاجر ...والراي القاصر
سامي جواد كاظم

هنالك قراءة للخطاب وفق رؤيتين اما لاستكشاف الجديد او لتطويعه وفق ما يريد، ووفق الرؤية الثانية يعاني منها الخطاب الاسلامي فهنالك الكثيرين ممن توغلوا في التراث الاسلامي مع التلاعب بمفردات اللغة العربية المرنة لايجاد افكار وايديولوجيات يروج لها باعتبارها من صميم الاسلام بينما هي في حقيقة الكلام اوهام او حرام .
ومن هذه الاراء القاصرة هي الرؤيا والتاويل لحديث امير المؤمنين عليه السلام  كما جاء في نهج البلاغة (ص82) حيث قال: (( لا بد للناس من أمير برٍ أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ، ويجمع به الفيء، ويقاتل به العدو، وتأمن به السبل، ويؤخذ به للضعيف من القوي ))
هذا الحديث الذي فسره منكرو الامامة بانه دليل على عدم وجودها والبعض الاخر من اتباع الطواغيت اصحاب الهوية الاسلامية يروجون له عند سقوط الطاغية بانه يؤكد على افضليته من الوضع المستجد بعد سقوطه كما ذكر صاحب كتاب طروس من التراث الاسلامي تاليف رشيد الخيون ليموه ويخدع القارئ بان حكم الطاغية افضل من حكم اليوم في العراق  وكلمة طروس تعني محو الكتابة او المخطوطة واعادة كتابتها ، والذي اعاد الكتابة في هذا الكتاب هو مؤلفه وتاثير هواه على الاعادة واضح 
ولربما سائل يسال ما الغاية من هذا الحديث ؟ حسب فهمي القاصر في الحديث غايتان ، الاولى الخاصة في البر والفاجر لا يعني اعطاء الشرعية للفاجر ولكن لكل مجتمع او مؤسسة او أي تجمع لابد لان يكون هنالك راس الهرم فيه تعود الامور اليه ، وهذا تاكيد على ان الامامة ضرورة الهية ودنيوية لابد من حاكم ، وفي الشطر الثاني من الحديث فان الحاكم مهما كان فاجر فانه لاجل كرسيه يدفع الاعداء عن مملكته ويقوم بجمع الضرائب ويمنع الجرائم فيها ويكون المجتمع خاضع لقانون واحد بكل علاته لانه معلوم للمجتمع واما ان يكون البلد عرضة للتدخلات الخارجية وعدم الشعور بالامان ولا قانون صريح يلزم به المجتمع فان هكذا بلد كأن الحاكم غير موجود  
ولكن متى يكون اللجوء الى الفاجر حتى يحكم ؟ اللجوء اليه عندما يكون المجتمع بلا قائد والفتن تعصف به والطائفية تتغلغل فيه فلابد من حاكم يمنع هذه الاشد من القتل حتى وان كان فاجر ولربما يقصد به انه فاجر لنفسه مثل الكافر العادل افضل من المسلم الجائروقد تكون لديه ادارة حتى ولو بعض الشيء الا انها افضل من الفتنة مؤكدا
واما ان هذا استشهاد بشرعية من تسلم الامامة بدلا عن المنصوص عليهم فان هذا غير صحيح لان الحديث لا يتحدث عن استحقاقات بل عن كيان دولة كيف يجب ان تكون ولان الحاكم ضرورة فان رسول الله صلى الله عليه واله اشار للمسلمين على من يكون الحاكم من بعده حتى لا تكون فوضى .
واما الامامة فانها تصح ويستحقها من له القدرة على تشريع أي حكم لاي حادثة تعترضه ولديه الشجاعة الكافية لقيادة جيوش وليس جيش والاهم انه لا يلجأ الى احد لحل ما يعترضه من اشكال بل الاخر يلجا اليه عند المعضلات ، فالعقل والفطرة يقولان ان هكذا شخص يستحق الولاية على المسلمين .

  

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/27



كتابة تعليق لموضوع : لابد من امير بر او فاجر ...والراي القاصر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امجد المعمار
صفحة الكاتب :
  امجد المعمار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 معركة الإشهاد على الطلاق: بين الأزهر والقرآن!!  : د . احمد راسم النفيس

 لجنة برلمانية تخصص أموالا لقناة الحضارة الفضائية والوزير يرد بطرد عاملين فيها ونقل الباقين الى مناطق نائية  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 وزارة الصحة تعقد اجتماع تنسيقي مع منظمة اليونسيف  : وزارة الصحة

 المسلمون جاهليون بإمتياز  : هادي جلو مرعي

  وزارة الصناعة والمعادن تعلن الحصول على قرارات حكومية جديدة لحماية المنتجات المحلية والتصدي للاغراق السلعي للمنتجات المستوردة  : وزارة الصناعة والمعادن

 أَرْجُوكَ صَدِيقِي  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 دور التفكير في تشخيص وتحديد الرؤى  : محمد وحيد حسن الساعدي

 الحج الجماعي للمسئولين العراقيين !  : عماد الاخرس

 ترامب .. هل حان ميعاد القيامه ؟  : محمد علي مزهر شعبان

 مقهى الشعب في السليمانية..خارطة للجدل الثقافي  : عبد الحسين بريسم

 ممثل المرجعية الدينية العليا یستقبل وزير الداخلية ویبحث معه المواضيع الأمنية

 الوجوب الكفائي والمعنى الاستشهادي  : علي حسين الخباز

  عيد ميلاد هدار جولدن وأعياد الميلاد الفلسطينية  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 الى الاخوة الكتاب جميعا مع التحية  : الشيخ جميل مانع البزوني

 ردا على مقال الطائفي داود الجنابي في كتابات  : عزيز الفتلاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net