صفحة الكاتب : علي هادي الركابي

محمد باقر الحكيم ...خيمة الثورة 
علي هادي الركابي

 كثر الجدل حول شخصية السيد محمد باقر الحكيم ؛ في اروقة المحافل السياسية والعمسكرية والدينية ؛ وتضاربت الاراء حول سبب تزعمه للمعارضة العراقية في الخارج ؛ ورضوخ اغلب القيادات العراقية شيعيا ؛ سنيا وكرديا ؛ له ؛ فشخصيته اصبحت من اكثر الشخصيات العراقية في القرن العشرين والحالي؛ اثارة لللغط في الشارع العراقي والعربي والعالمي حتى .
كانت حركة محمد باقر الحكيم السياسية تختلف عنها عسكريا ويختلف الاثنان عن حركته الدينية ؛ اتخذ اسلوبا منفردا في القيادة طوال عمله السياسي الممتد لاكثر من خمسين عاما؛ كانت اذرعه ووقته وعلاقته موزعه بانتظام دقيق جدا ؛ فبدا سياسيا منذ بداية الخمسينات تنسيق عمله الديني والسياسي ؛ فمن جهة كان يدير مكتب والده الامام محسن الحكيم زعيم الطائفة شرعيا ودينيا ؛ كان جزاءا من وقته يذهب الى تاسيس الحركات الاسلامية المعارضة للانظمة الحاكمة انتهت لان يكون احد الاقطاب المؤسسة لحزب الدعوة بمعية اخيه الاكبر مهدي الحكيم وباقي رفاقه في الهم الاسلامي ابرزهم السيد محمد باقر الصدر مفجر الثورة الاسلامية في العراق . 
كذلك بعد الهجرة و على طول الحدود لاكثر من 1500كم كان موجودا وبقوة في السواتر الامامية للمقاتلين في جبهة عريضة تمتد من اهوار الجنوب مرورا ببدرة وخانقين وحاج عمران نهاية بمدينة بنجوين حيث جبهات والوية فيلق بدر المؤسس الشرعي الوحيد له ؛فكان موجودا في اغلب المعارك شراسة مع البعثيين وكبدهم كثيرا ؛ فحاولوا اغتياله في اكثر من واقعة .
في الجانب الديني والاجتماعي في المهجر ؛ استمر السيد الحكيم في التدريس وتاليف الكتب ومجالسة العلماء في حوزات قم ومشهد ؛ ولعب دورا اساسيا في تاسييس الكثيرات من المدارس الدينية العراقية ؛ وتزويج الشباب المهاجر ؛وتوفير فرص العمل لهم ؛ وزيارة الاسرى العراقيين في معسكرات الاسر في كل المدن الايرانية واقامة ايام معهم في سكنهم ؛ حتى تاثر به الكثير منهم واصبحوا جنودا اوفياء للاسلام في مواجهة البعث الكافر .
بعد الانتفاضة الشعبانية؛ودخول السيد الحكيم بقوة ؛في جبهة اخرى وفي نقطة اخرى من المعمورة ؛ تجده يزور الثوار وعوائلهم في صحراء رفحاء على الحدود العراقية السعودية ؛ يلتقي بهم وينسق مع السعودجيين تقديم الخدمات لهم وتسهيل عمليات توطينهم من قبل الامم المتحدة في دول اللجوء .
سياسيا ارتقى منابر الامم المتحدة؛ وموتمر الدول الاسلامية؛ وشارك في مؤتمرات صلاح الدين وبيروت ولندن وواشنطن ؛ صادحا بصوته للعالم حول ضرورة حدوث التغيير وانقاذ الشعب العراقي من محنته الكبيرة بعد قتل صام لاكثر من 400 الف عراقي في المقابر الجماعية وهجرة اكثر من مليوني عراقي خارج العراق بعد الثورة الشعبانية عام 1991 ؛ فوصل صوته سياسيا الى كل العالم بعد ان اقنع الامم المتحدة في خطابه الشهير بضرورة اسقاط صدام من اجل السلام في العالم اجمع .
لذلك في كل مامر ؛ نرى ان هذه الشخصية المثيرة للجدل قد دخلت في كل الاماكن وفي كل الازمنة ؛ وتحملت الكثير من اجل هدفها السامي الكبير في انقاذ الشعب العراقي المسلم والذي تحقق بتضحيات العراقيين وشهيد المحراب الذي كان دمه ثمننا لذلك ؛ فكان خيمة الثورة وابا لجميع الثوار ؛ فخلده الثوار في قواميسهم السياسية وانصفه العراقيون وكل احرار العالم .....انه خيمة الثورة ..

  

علي هادي الركابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/07



كتابة تعليق لموضوع : محمد باقر الحكيم ...خيمة الثورة 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين علي الشامي
صفحة الكاتب :
  حسين علي الشامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أضواء على طبيعة التواصل الاجتماعي.... الفيسبوك  : د . حسن الدلفي

 كــــــلابُ نقطــــة التفتيش  : يحيى غازي الاميري

 حيدر ألعبادي يعزف لحن خلود الفساد!  : وليد فاضل العبيدي

 قناة النعيم ... تحرم من النعيم  : ابو باقر العذاري

 بيعه الصراع العربي الاسرائيلي؟  : علي حيدر الخنتشي

 تحسين الدخل العامل المشترك بين هؤلاء السيدات وحكومة السيسي المعتدية على اليمن  : د . حامد العطية

 قادمون يا نينوى  : علي الزاغيني

 مؤرخو الخلافة ظلموا زينب(ع)  : سامي جواد كاظم

  السيد عمار الحكيم طموح التقدم وواقع مرير  : حسين الاعرجي

 مناشدة مسؤولة لإيقاف حملة (التراشق الإعلامي) بين فضائيتي دجلة والشرقية!!  : حامد شهاب

 مَنْ في مَرمى مَنْ ؟؟!! ...  : محمد فؤاد زيد الكيلاني

 دولةٌ عُثمانية عاصمتها تل أبيب..!  : زيدون النبهاني

 الإسلام المظلوم والجاهلية الحديثة  : د . عادل رضا

 ونسيت دائي حين جاء دوائي..مسرحية  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 عضو البرلمان الأوربي \" نشكر السيد السيستاني لاستضافة الأديان الأخرى \"  : شعبة الاعلام الدولي في العتبة الحسينية المقدسة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net