صفحة الكاتب : د . طارق علي الصالح

استقلالية القضاء العراقي بين النظرية والتطبيق
د . طارق علي الصالح

استقرت الفلسفة الحديثة منذ عصر النهضة الاوربية على اعتماد الواقع العملي (التجريبي) على الواقع النظري (العقلي الميتافيزيقي)، واصبحت اي نظرية او فكرة باطلة ، اذا لم تبرهن صحتها في التطبيق العملي. وعلى هذا الاساس اعتمدت الانظمة الديمقراطية الليبرالية بناء دولهم الحديثة واصدار تشريعاتهم.

ومن اشهر فلاسفة عصر النهضة البريطانيون، فرنسيس بيكون(1626-1561) وجون لوك (1704-1632) و برتراند رسل(1070-1872)، والفيلسوف الامريكي وليم جيمس(1910-1842) الذين بلوروا هذه الفلسفة.

لذا فان معيار استقلالية القضاء لاتبرهنه النصوص المكتوبة في الدساتير التي قد تعكس مظاهر نظرية زائفة منفصلة تماما عن الواقع العملي، ونجد هذه الظاهرة في جميع الدساتير الدائمية والوقتية منذ نشوء الدولة العراقية وانبثاق اول دستور (القانون الاساسي) سنة 1925 ولحد الان. تلك الدساتير تنص على عبارات عن استقلالية السلطة القضائية، وكون المواطنيين سواسية اما القانون وللمحاكم حق مقاضاة جميع الافراد في الدولة بغض النظر عن مكانتهم الوظيفية والاجتماعية، بل يحق للمحاكم مقاضاة الحكومة..وغيرها من العبارات المنمقة والرنانة التي لم نجد لها اي اثر حقيقي على ارض الواقع الا بحدود ضيقة تعتمد الى حد كبير على اعتزاز القاضي باستقلاليته الذاتية وشجاعته ونزاهته لتحقيق العدالة وكان ذلك في ظل النظام الملكي(1958-1925) على وجه الخصوص.

ان تحقيق استقلالية القضاء عمليا، تحتاج الى وجود اليات فاعلة، ولا قيمة لما تنص عليها الدساتير والقوانيين من خطابات وعظية، تتمشدق بها الانظمة الثيوقراطية والتيوقراطية لتعزيز سلطتها الاستبدادية، كما حصل ويحصل في العراق، وبشكل خاص في ظل الاحتلال وحكومة المالكي الطائفية.

 القانون اذا ما حقق العدل، فانه من الصعب ان يحقق العدالة التي تحتاج الى قضاء رصين ونزيه وقوي لتحقيقها. والقضاء لابد ان يعتمد على مؤسسات تنفيذية مهنية كفؤة وغير فاسدة او مسيسة او طائفية، تخضع لسلطته ورقابته لمساعدته في تحقيق العدالة، وهي اذرعه الاساسية، كمؤسسات الشرطة والامن والسجون والمعتقلات، واذا ما قطعت او شلت هذه الاذرع فان القضاء سيتحول الى قضاء معوق يرتكز كليا على السلطة التنفيذية.

ولا يمكن خلق قضاء مستقل له تلك المواصفات، الا بوجود نظام ديمقراطي ليبرالي من شأنه ان يضمن تداول السلطة سلميا، والحفاظ على ديمومته من خلال الفصل بين السلطات وبناء ركائز ودعائم قوية ومتينة لاستقلالية السلطة القضائية من الناحية العملية.

ولما كان القضاء المستقل هو سيف الحق والعدالة الصارم على رقاب الحكام المستبدين والفاسدين، فانهم يسعون بشتى الوسائل المتاحة لديهم على تهميش دوره وجعله تابعا لسلطانهم بغية ضمان اصدار القرارات المجحفة بحق خصومهم السياسيين وفي عين الوقت ضمان عدم مساسه بالحاكم المستبد واتباعه في السلطة.

ولا يوجد ادنى شك من كون النظام السياسي الحالي هو طائفي بامتياز ويسعى بكل ما أوتي من قدرة وامكانية على تكريس دكتاتورية الطائفة الواحدة من خلال الهيمنة على القضاء واستغلاله لتصفية خصومه السياسيين ، ومن البديهي، لا يستطيع القضاء ان يحافظ على استقلاليته في ظل نظام سياسي طائفي مهما تضمن الدستور والقانون من نصوص نظرية لاستقلاليته.

لقد سعت الولايات المتحدة الامريكية منذ عقود من الزمن على تكريس الطائفية السياسية في العراق من خلال استخدام البعض من تنظيمات المعارضة المتواجدة في المنافي، وكللت مساعيها باحتلال العراق وبناء عملية سياسية طائفية واثنية لتحقيق مخططاتها الجهنمية في الفوضى الخلاقة وخارطة الشرق الاوسط الجديد والاستيلاء على ثروات البلاد وتدمير القولت المسلحة العراقية. ولغرض تمرير هذا المخطط الاجرامي، لابد من جعل مؤسسات الدولة وعلى رأسها القوات المسلحة واجهزة قوى الامن الداخلي والمخابرات الجديدة مرتعا للمليشيات الطائفية والاثنية، ومهدت الطريق امام اطراف العملية السياسية التي جاءت بها بعد الاحتلال، بالمضي قدما لتنفيذ هذا المخطط الذي يحقق مصالحهم ومأربهم الفئوية والطائفية الضيقة وبالتالي نشوب الحرب الاهلية الداخلية والاقليمية لضمان تلك المصالح للولايات المتحدة الامريكية ولاطراف العملية السياسية.

وكما اشرنا، ان استقلالية القضاء عمليا لا يأتلف مطلقا مع وجود نظام سياسي طائفي استبدادي ولاسيما ان هذا النظام عمل بجد على شل اذرع القضاء، بمنح الحصانة لرجل الشرطة والامن من التعقيبات القانونية عن اية جريمة يرتكبها حتى اذا كانت خارج نطاق الخدمة وضد المدنيين، اذا لم يوافق وزير الداخلية على احالتهم الى المحاكم الجنائية المدنية المختصة، والغريب في الامر، ان قرارات الوزير بعدم الموافقة على الاحالة، تكون بمثابة البراءة من التهمة..!!(المواد 111 و112 و113 من قانون اصول المحاكمات الجزائية لقوى الامن الداخلي رقم 17 لسنة 2008). وبذلك فان رجل الشرطة والامن يتمتع بحصانة اعلى واقوى من القاضي، وان القاضي ليست لديه اي سلطة فعلية عليهم في حالة التمرد وعدم تنفيذ قراراته، بل اصبحت هذه الاجهزة مصدر رعب وليست اداة تنفيذ لتحقيق العدالة التي هي من صلب واجبات القضاء.

من البديهي، ان القاضي وعلى وجه الخصوص من يتولى المواقع الحيوية في القضاء، كرئيس السلطة القضائية’ يقتضي ان يتمتع باعلى درجات الشجاعة والنزاهة والاستقلالية الذاتية وقوة الشخصية البعيدة عن الشبهات، التي من شأنها ان تجعله لا يساوم على التدخل في شوؤن القضاء على حساب العدالة، ولا سيما ان النتائج ستكون كارثية على مستقبل الوطن والشعب عندما يتحول القضاء الى وسيلة لتمرير الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان واداة لتكريس مخططات السلطة التنفيذية في الانحدار نحو الدكتاتورية الطائفية المقيتة.            

ان من اهم الحلقات المخطط لها من قبل الاحتلال هو تأمين جانب القضاء العراقي، لذا لجأ الحاكم المدني (بريمر) الى اختيار اضعف شخصية عرفها تأريخ القضاء العراقي  على رأس السلطة القضائية والمحاكم العليا، منذ تأسيس الدولة العراقية ولحد الان، لما يتميز به من سيرة ذاتية هزيلة وانتهازية للغاية، اكدها العديد من القانونيين والكتاب المعروفين والمدونات الالكترونية (راجع على سبيل المثال، مقال الدكتور نبيل الحيدري في موقع الناس بتأريخ 02/04/2011 ومقال الدكتور كاظم حبيب في العدد 3263 في 31/01/2011 في الحوار المتمدن وما نشرته بعض المدونات مثل الرشيد وشبكة العراق وغيرها).

يقول لفيف من المحاميين في مذكرتهم المرفوعة الى رئيس الوزراء (المالكي)، المنشورة في الحوار المتمدن بعددها 2790 في 05/10/2009 نصا ما يلي:
"...مما لا يخفى على الكثير من ابناء العراق ممن عاشو وعاصرو زمن ...صدام ان من يعمل في ديوان الرئاسة في زمنه لابد ان يكون من البعثيين الكبار الذين يضحون بالغالي والنفيس من اجل قائدهم وان من كان في ديوان الرئاسة لايمكن ان يتولى منصب سيادي بالعراق الجديد حسب ما جاء به الدستور العراقي، والسيد مدحت المحمود هو عضو شعبة في حزب البعث ومستشار اول لصدام حسين ورئيس مجلس شورى الدولة حتى  09/04/2003 وصاحب فكرة (البيعة الابدية) لصدام المنشورة بجريدة القادسية  في 15 تشرين الاول 2002 ايام الاستفتاء الشعبي عام 2002 وصاحب مقولة (اعظم قائد لاعظم شعب) المنشورة بنفس الجريدة  وكذلك شبه صدام وعصره بعصر صدر الاسلام وهذا موثق في لقائه على شاشات التفزيون العراقي في 03-11-1999 ...وكان مواضبا على اجتماعات الحزب والزي الزيتوني وهو مسؤول فرقة حي الجامعة "

كما يقول الكاتب في الشؤون القانونية السيد جبار جسار في مقالته المنشورة في الحوار المتمدن العدد 1203 في 20/05/2005 ما نصه:
"...بعد عناء ثلاثة ايام وجدت تلك الصحيفة (القادسية) ليوم 15/10/2002 وفيها قول مأثور لمدحت المحمود (اعظم قائد..لاعظم شعب) وجاء في نصه (ان عملية الاستفتاء الشعبي العام هي الدرس الديمقراطي والقانوني الذي سيحقق فيه العراقيون رغبتهم الكبيرة في تأكيد الولاء والحب والبيعة الابدية والمطلقة لراعي العدالة القائد صدام حسين اعزه الله ورعاه، وهي تجربة تضاف الى تجارب العراق النضالية التي سيدرك من خلالها العالم ان العراقيون صامدون في وجه التهديدات الامريكية الوقحة وثابتون في مواقعهم في اختيار القائد صدام حسين الذي اختاروه عبر مسيرة نضال طويلة تحقق لهم من خلالها الوجود الحي المؤثر للعراق وهو يخوض معاركه ضد الظلالة والعدوان..نعم نعم نعم نطلقها اليوم من حناجرنا للقائد صدام حسين)"

وفي مكان اخر في نفس مقالته يقول الكاتب:
"...وبعد ان دققت ذلك من اقرب المقربين له بالوظيفة وجدت بان صدام حسين لم يفصله حتى ولو ساعة واحدة، بل كانت غرفته بالقرب منه، ولمقربته من سلطة القرار فقد اغدقت عليه المكارم السخية الواحدة تلو الاخرى فقد كرمه بمبلغ من المال وتسليمه سيارة نوع سيدرك قبل ايام قلائل من احتلال العراق، وليس هذا التكريم الاول بل تم تكريمه بنوط الشجاعة وشارة ام المعرك عندما كلن عضوا في الهيئة العليا للاستفتاء واخراج مسرحية 100%"  

وهل يساور اي انسان، ادنى شك بان مثل هذه الشخصية لا يمكن ان تصلح لاي منصب او مسؤولية في الدولة..؟ اذن لماذا اختير من بين المئات من القضاة لرئاسة اهم سلطة في الدولة..؟

اعتقد ان الجواب واضح وبسيط، ان من يتمتع بمثل هذه المواصفات والمآخذ، لابد ان يكون الشخصية المثالية لتنفيذ مخططات الاحتلال وحكوماته المتعاقبة للوصول الى تقسيم وتدمير العراق، وهو اضعف من شعرة الرأس للوقوف امام تلك المخططات ، لذا وجد الاحتلال و حكوماته ضالتهم به وملائمته ليكون على اعلى هرم القضاء العراقي.

لقد رافق تعيين المذكور على رأس السلطة القضائية والمحاكم العليا في البلاد، صدور امر بريمر المرقم 15 في 13/06/203 الذي شكل بموجبه لجنة المراجعة القضائية من ثلاثة اعضاء امريكان وثلاثة اعضاء عراقيين. واصدرت هذه اللجنة قراراتها بعزل اكثر من 150 قاضيا عراقيا، باسلوب يفتقر لابسط المعايير القانونية والاخلاقية، عن اتهامات لم تصدر المحاكم بحقهم اي قرارت بالادانة. ويبدو بان الغرض كان واضحا وهو التخلص من هذه المجموعة ليكون الطريق سالكا امام الاحتلال واتباعه في تنفيذ المآرب المرسومة. ولو كانت النوايا سليمة لمثل هذه القرارات، لكان السيد مدحت المحمود اول من يستحق العزل نهائيا من القضاء تبعا لسيرته الذاتية.

لجأ النظام الدكتاتوري السابق الى تهميش القضاء باصدار التشريعات في تشكيل المحاكم الخاصة والاستثنائية وسلب اختصاصات المحاكم العادية، كمحكمة الثورة ومحاكم الحزب والمحاكم الاستثنائية الاخرى، بينما نجد في ظل الاحتلال وحكوماته المتعاقبة لم يكتفى بتشكيل المحاكم الخاصة وانما تحول جميع التنظيم القضائي العراقي الى قضاء استثنائي يلبي حاجات وطموحات الاحتلال وحكوماته المتعاقبة وعلى وجه الخصوص القضاء الجنائي في ظل حكومة المالكي الطائفية.

ولابد من الاشارة هنا الى بعض المظاهر التي تؤكد عدم استقلالية القضاء العراقي وتبعيته للسلطة التنفيذية في تحقيق مآربها الطائفية:
1-    قرار بريمر المرقم 17 لسنة 2004، منح الحصانة المطلقة لقوات الاحتلال والعاملين معهم من الشركات الامنية والمقاولين من التعقيبات القانونية امام المحاكم العراقية، مما سمح لهم بارتكاب افضع الجرائم الدولية بحق البلاد والعباد ، بدون ان يحرك القضاء العراقي برئاسة السيد المحمود ساكنا للدفاع عن الدم العراقي وتخريب الوطن، هذا اذا لم يشترك مسبقا في اصدار مثل هذا القرار كما تشير الى ذلك بعض التقارير، ويبدو تلك اول هدية للاحتلال لقاء تعيينه بهذا المنصب.
2-    تفسير المحكمة الاتحادية التي يرأسها السيد المحمود للكتلة الفائزة الاكبر التي اسقطت حق القائمة العراقية الفائزة في تشكيل الحكومة، واعطاء الحق لهيئة المسائلة والعدالة غير الدستورية بالاجتثاث بالرغم من ان المحكمة الاتحادية غير مختصة دستوريا في هذا التفسير، وكان هذا التفسير انحيازا طائفيا سياسيا يشكل سابقة خطيرة جدا في تعزيز الانقسامات الطائفية والعرقية.
3-    اصدار المحكمة الاتحادية قرارا بربط الهيئات المستقلة كالبنك المركزي وديوان الرقابة المالية وغيرها بمجلس الوزراء (المالكي) سعيا وراء تكريس الانفراد بالسلطة.
4-    تستر القضاء والادعاء العام وعدم تحريك الدعاوى ضد الممارسات اللاقانونية واللاانسانية واللااخلاقية بما يقوم به مكتب رئيس الوزراء والمليشيات المرتبطة به من جرائم بحق حقوق الانسان في المعتقلات والسجون وانتزاع الاعترافات عن طريق التعذيب الوحشي والاعتقالات العشوائية وانتهاك حرمة المنازل واغتصاب النساء والرجال والتشهير واهانة المتهمين وعرضهم على شاشات الفضائيات الحكومية والتهجير القسري لملايين المواطنيين والفساد المالي والاداري الذي يزكم الانوف وغيرها من الجرائم خلافا للقوانيين المعمول بها والاتفاقيات الدولية.
5-    اصدار قرارات قضائية باسقاط الحصانة البرلمانية عن بعض النواب من طائفة معينة عن تهم مفبركة اثبتت الهيئات الدولية برائتهم منها وبطلانها، كما اصدرت مؤخرا امرا بالقبض عل نائب رئيس الجمهورية عن تهم تحوم حولها الشك الكبير بانها مفبركة لتعزيز الفرقة والاقتتال بين مكونات الشعب العراقي.
6-    لم يحرك القضاء العراقي ساكنا ازاء الجرائم الوحشية التي ترتكبها المليشيات المرتبطة بمنظمات ارهابية كمنظمة بدر وعصائب اهل الحق وجيش المهدي وغيرهم رغم  اشتراك البعض منهم بالعملية السياسية كاعضاء في البرلمان او في الحكومة.

واخيرا اود ان أأكد ما قالته صحيفة "نيويورك تايمس" بعددها الصادر يوم 15/7/2011 ، بان القضاء العراقي يمر باسوا مراحله التأريخية منذ نشوء الدولة العراقية ولحد الان.

واذا ما اردنا تجاوز هذه المرحلة السيئة، لانقاذ العراق، لابد من التخلص من العملية السياسية الهدامة بالوقت الحاضر، واللجوء الى اعداد دستور يضمن اقامة نظام ديمقراطي ليبرالي بآليات جديدة يعتمد المواطنة كاساس وليست المحاصصة الطائفية والاثنية التي كرست شتى انواع الانتهاكات لحقوق الانسان وخرق القوانين والاتفاقيات الدولية.    
 

  

د . طارق علي الصالح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/12



كتابة تعليق لموضوع : استقلالية القضاء العراقي بين النظرية والتطبيق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جاسم جمعة الكعبي
صفحة الكاتب :
  جاسم جمعة الكعبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  إصلاح بطريقة الفوضى..!  : باقر العراقي

 حلبجة .. شهادة التاريخ على وحشية الفاشست البعثيين والضمير الغائب  : وداد فاخر

 رئيس علماء أهل السنه في فرنسا يعلن تشيعه في كربلاء  : السيد وليد البعاج

 التحديات والمواجهة  : واثق الجابري

  أحزان آل باجي  : نعيم عبد مهلهل

 أبو أسراء ...20 مليار دولار وين راحت  : محمد حسن الساعدي

 المقداد: سعي إسرائيل لفرض الولاية القانونية على الجولان المحتل باطل وغير قانوني

 اذا كانت ميسان في القلب فعليكم انصافها !!!  : عون الربيعي

 بالصّور: تصاعد وتيرة الأعمال في المجمّع التعليميّ لجامعة الكفيل في النجف الأشرف  : موقع الكفيل

 دبابيس الحرب.. (7)  : عباس البغدادي

 فرقة الإمام علي تنشر قواتها في النخيب والفاضلية وتحبط هجوما للدواعش على قريتي تازة وبشير  : كتائب الاعلام الحربي

 وزيرة الصحة والبيئة ترفع راية النصر وترعى حملة تبرع بالدم لدعم مقاتلينا الابطال  : وزارة الصحة

 تعرف على أهم القرارت التي اصدرها محافظ واسط بشان ازمة موجة الامطار والسيول

 انتصرت الأهوار ...نسخة منه للشروكية .  : ثائر الربيعي

  في المالكي سنن من الطغاة..!!  : عباس الكتبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net