صفحة الكاتب : منتظر الخفاجي

التأثير الكلامي
منتظر الخفاجي

حينما يمسك شخص بعصا ويحاول ضرب شخص آخر يبعد عنه عشرة أمتار ويضل يلوح بعصاه، فإنه مهما جهد نفسه لن يؤثر بجسد ذلك الشخص، لأن نظام الاجسام يقتضي أن يكون هنالك تماس بين الاجسام لإحداث الأثر، وإلا فلن يؤثر صاحب العصى سوى بجسيمات الهواء التي لامستها عصاه.

كذلك الامر بالنسبة للأشياء اللامادية، فالكلمة والتي هي مجموعة أصوات ممتزجة فإنها تؤثر بملتقطات ومستشعرات أُذن الانسان فهذا أقصى أثر لها من حيث تأثيرها المادي أو شبه المادي، بما أن الأصوات ترجع لعالم المادة، لكن الأثر المعنوي للكلمة، وأقصد به ما تُخلف الكلمة من أثر في قلب السامع أو عقله أو تغيّر في معتقداته أو تدفعه للحركة من نقطة الى أخرى، هذا التأثير قطعاً ليس لصوت الكلمة لأننا ذكرنا أن حدّ الصوت هو ما يناسبه من الجسمانيات وهي المستشعرات السمعية، إما الأثر في ذلك التغيير فهو لما تحمل الكلمة من الطاقة المعنوية المجانسة لمستقبلاتها المعنوية في كيان الانسان، فأثر الكلمة على تصرفات الانسان وعواطفه هو بما حُمّلت تلك المقاطع الصوتية من طاقة معنوية .

عندما تُحمَّل الكلمة بطاقة معنوية من نوعٍ ما فإن أثرها سيكون في الجانب المستقبِل لذلك النوع من كيان الانسان وعلى مقدار ما تحمل يكون مقدار الأثر، وكلما حملت الكلمة طاقة معنوية أكبر كان تأثيرها أعظم، شبيه العصا التي إن كانت حركتها قوية فإن أثرها على الجسم المتلقي سيكون أبلغ.

لهذا نرى تفاوتاً في تأثير الكلمات بالنسبة للمستمعين على الصعيد المعنوي، والكثير منه لا نجد له أي أثر تغييري في حياة السامع واتجاهه القلبي أو العقلي.

إن المتكلم الذي يحيي كلمته ببث روح المعنى فيها من خلال ايمانه بما ينطق به واعتقاده الراسخ بكلمته الناتج عن تطبيقه لمعناها، وتجريد كلمته من المصالح الذاتية الدنية ورفع مستوى كلمته من خلال تطهيرها من لوث حب الظهور وطلب المديح وغيرها، فإن هذا الأثر المعنوي سوف يتخلل تلك الكلمة وتكون أصواتها عبارة عن ظرف لحمل هذه المشاعر والمعتقدات الى الجانب الملائم لها والذي خُصص لاستقبالها وبالتالي ستولد أثراً لدى السامع، وكلما حملت الكلمة قوة معنوية عميقة كان أثرها اعمق لدى السامع، أما الكلمة التي خلت من معنوياتها فقد خلت من حياتها فستمسي أصواتاً فارغة لا يتأثر بها الا ما يناسبها وهي المستشعرات السمعية ، وهذا ما نراه مع شديد الأسف في الكثير من كلام المتكلمين والخطباء.

فعلى من أراد التأثير في المستمع وزرع الغايات الصحيحة في قلب مستمعه أو تحريكه من نقطة الى أخرى عليه أن يملأ كلمته بالطاقة المعنوية المناسبة والموافقة لنظام التأثير. وشكراً.

  

منتظر الخفاجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/13



كتابة تعليق لموضوع : التأثير الكلامي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمود المفرجي
صفحة الكاتب :
  محمود المفرجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المؤامرة البعثية - السعودية لتدويل القضية العراقية  : د . عبد الخالق حسين

 بالفديو : النائب الحكيم من على فراش مرضه يقدم مقترح قانون تخليد شهداء الحرب والبرلمان يصوت عليه

 العودة لمسوّدة مشروع قانون النفط والغاز لعام 2011 ينهي شهر العسل بين بغداد وأربيل  : اياد السماوي

  سحب الثقة لعبة قذرة  : وسمي المولى

 متى نلحق بهم ؟  : عدوية الهلالي

 الوفاق البحرينية: مطالبات حراك 14 شباط أوسع من الانتخابات  : الوفاق البحرينية

 حسن شويرد يبحث مع سفير ارمينيا اخر المستجدات على الساحة السياسية المحلية والدولية  : سعد محمد الكعبي

 ما ان بدأت حتى اختلفت  : عبد الخالق الفلاح

 تعرض فاشل لعصابات داعش الارهابية في شمال الدجيل  : كتائب الاعلام الحربي

 سجدةُ العيد!  : عماد يونس فغالي

 وليد الحلي : ضرورة تطبيق التقنيات الحديثة لدعم الإصلاحات في العراق  : اعلام د . وليد الحلي

 صِناعةُ إمبراطوريـاتِ (الشَخْصَـنة) ... رسالة مقتضبة  : راسم المرواني

 الملويّة الشمخاء!!  : د . صادق السامرائي

 الغضب وخطاب المرجعية  : رسل جمال

 منتدى الاعلاميات وشبكة الاعلام العراقي يبحثان تدريب الصحفيات واحتفالية يوم الاعلامية العراقية  : منتدى الاعلاميات العراقيات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net