صفحة الكاتب : نجاح بيعي

 المرجعية العليا تدقّ ناقوس الخطر بوجه النخب العراقية! قراءة في خطبة جمعة كربلاء 15/3/2019م الثانية.
نجاح بيعي

 (ما هي السبل الصحيحة لإدارة الإختلاف)؟. عبارة خطيرة جدا ً إستهل بها مُمثل المرجع الأعلى ـ الشيخ "الكربلائي" خطبته عبر منبر جمعة كربلاء في 15/3/2019م وأردفها بـ(الإختلاف مسألة طبيعيّة ـ تنطلق من ـ داخل الأسرة الى مواقع العمل الى المواقع المجتمعيّة) وضحيتها دخول النخب المجتمعية بكافة أصنافها وأنواعها ومنها العشائر والكيانات الدينيّة والسياسيّة في دوامة الإختلافات المُفضية الى نزاع فيما بينهم قد يتطور إلى صراع عواقبه وخيمة على الجميع.

ـ هل يوجد فعلا ً خلاف بين أبناء ونخب المجتمع العراقي حتى تضعنا المرجعية العليا أمام سُبل حلها أو إدارتها؟. ما أسباب ذلك الخلاف؟. وكيف نفرق بينه وبين خلافات أخرى تشترك بنفس النتيجة المُدمرة نزاع ـ وصراع ؟. 
قبل أن تدُلنا المرجعية العليا على السبل الكفيلة لحل وإدارة تلك الخلافات, وتُبيّن طبيعة ونمط تلك الخلافات وتمييزها عن غيرها التي تشترك معها في النتيجة علينا معرفة أمور (3) ثلاثة تثبت وجود الإختلافات هي:
ـ أن تشخيص المرجعية العليا للأمراض المجتمعيّة وإعطائها الحلول المناسبة لعلاجها, إنما يندرج ضمن (النصيحة) المُنطلقة من موقعها الديني السامي الذي يؤهلها لأن تتبوء هذا المجال الخطير. وإذا ما عرّفنا النصيحة: بأنها (دعوة إلى الصلاح) وهي (نهيٌ عن الفساد) نعرف بأن (الناصح) لا يُمكن له أن ينصح أحدا ً ما دون وجود خلل أوعيب أوسوء ما في شخصيّة وسلوك ذلك الشخص, وإلا كان ذلك النصح أو تلك النصيحة لغوا ًوعبثا ً وربما تأتي بنتائج عكسيّة على الفرد والمجتمع . فمن غير المنطقي أن يصف الطبيب دواء لمرض غير موجود أصلا ً. فالنصح عند بعض العلماء هو (ذكر الإنسان بما يكره) لوجود (الفعل) السيئ المستوجب للنصيحة, ولكن (الناصح ـ المرجعية العليا) هنا ومن منطلق واجبها الديني ـ الشرعي, وبدافع حب الخير للآخرين يكون غرضهُ إزالة ذلك السوء والعيب منه هذا أولا ً.
ـ توجيه الكلام (النصيحة)من قبل المرجعية العليا عبر منبر جمعة كربلاء مُباشرة الى الشخص المعني أو الجهة المعنيّة تحديدا ًحيث قال بالحرف الواحد: (نوجّه كلامنا الى العشائر، ونوجّه كلامنا الى الكيانات المجتمعيّة، ونوجّه كلامنا الى الكيانات السياسيّة..) وما ذلك إلا لتوكيد وجود عيب اشتملت عليها تلك العناوين هذا ثانيا ً.
ـ وجود(الخلافات) إنطلاقا ًمن الأسرة التي هي اللبنة الأساسية لتكوين المجتمع, إلى النخب المجتمعية والعشائر والكيانات الدينية والسياسية (الأحزاب) هو ما نلمسه جميعا ً كواقع يومي مُدمّر في العراق لا يحتاج إلى دليل ثالثا ً.
فحذرّت المرجعية العليا في هذه الخطبة من (3) ثلاثة أنواع من الخلافات المجتمعية التي تشترك بالنتيجة ذاتها هي: (أن يتحوّل الإختلاف الى نزاعٍ والنزاع الى صراعٍ وتشتدّ الأزمة بسبب التصعيد والتأزيم الذي يؤدّي الى فشل الجميع وإضعاف الجميع) هي:
1ـ إختلافات الأسرة وسببها الظروف الصعبة وتنوع الأزمات وتعقد الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية التي تعصف بها, فلابدّ (أن يكون هناك احترام وتقدير لظروف الآخر من أجل تجاوز هذه المشاكل، وأن لا يصل الى حالة التفكّك الأسري وحالات الطلاق الكثيرة التي يشهدها المجتمع). إضافة الى اختلافات العمل (كأفراد داخل منظومة عمل) وسببه (اختلاف في الرؤية وفي كيفيّة إدارة شؤون العمل وفي كيفيّة حلّ مشاكل العمل) فيجب (أن لا يصل هذا الإختلاف الى حالة التقاطع والتشاحن والبغضاء بين أفراد المجموعة.. ولابُدّ أن يعمل الجميع بروح الفريق الواحد) لكي (نصل الى الحلّ المناسب).
2ـ إختلافات تأتي بسبب المطالبة بالحقوق, أو بسبب الإختلاف في الدفاع عن المبادئ والقيم والحقّ والعدل مع أهل الباطل والشرّ، أو بسبب الدفاع عن الوطن والمقدّسات والعرض الذي يحصل بسببه النزاع والصراع وهذا النمط من الإختلافات (ليس حديثنا.. لأنّ ذلك له بابه الخاصّ).
3ـ وهو الأخطر..إختلافات نابعة من (اختلاف أفراد البشر في الثقافات والأفكار والطباع والعادات والتقاليد) أو اختلافات نتيجة ( التنافس بين أفراد البشر في الأمور المادّية والدنيويّة) أو اختلافات جراء (حبّ السيطرة والسلطنة والهيمنة) أو اختلافات أخرى هي (من مخلّفات الماضي التي قد تؤدّي الى النزاع بين المكوّنات المجتمعيّة) في إشارة إلى ذلك الكمّ من المشاكل والأزمات المتراكمة أبان فترة الحكم النظام التعسفي السابق لأكثر من أربعة عقود من الزمن ويُضاف اليها فترة ما بعد السقوط عام 2003م وللآن . والاختلافات المجتمعيّة على مراتب منها: ـ إختلافٌ بينك وبين أخيك المؤمن قد يصل الى حالة النزاع. ـ إختلافٌ بين كيانٌ مذهبيّ مع كيانٍ مذهبيّ آخر يختلف معه. ـ إختلافٌ بين كيانٌ دينيّ مع كيانٍ دينيّ آخر يختلف معه. ـ إختلافٌ بين كيانٌ اجتماعيّ كـ(العشيرة) مع عشيرةٍ أخرى تحتلف معها. ـ إختلافٌ بين كيانٍ سياسيّ مع كيانٍ سياسيّ آخر يختلف معه.

نجاح بيعي, [١٧.٠٣.١٩ ١٧:٤٨]
قبل أن تُعطينا المرجعية العليا الطرائق الـ(4) أربعة الصحيحة والشرعية والعُقلائية في التعامل الإيجابيّ لحل وإدراة تلك الخلافات والنزاعات والحدّ منها كانت قد حذرتنا من (3) ثلاثة تداعيات خطرة لكل اختاتف ونزاع وصراع بين المكونات المُجتمعية اشتملت عليها الآية الكريمة: (وأَطيعوا اللَّه ورسوله ولا تَنازَعوا فتفشلُوا وتذْهبَ ريحُكمْ واصْبرُوا إِنّ اللَّه مع الصَّابرين) والكلام موجه إلى العشائروالكيانات المجتمعيّة والكيانات السياسيّة تحديدا ً:
أ ـ الفشل فـ(فتفشلوا).
ب ـ ذهاب القوّة وهدر الكرامة والعزّة والسيادة ونصيبهم الضعف (وتذهب ريحكم) ويكونون طعما ً للآخرين وسيستضعفهم الآخرون.
ج ـ الوقوع في المحرّمات كالتسقيط الإجتماعيّ والغيبة والبهتان, وسيادة حالة التشاحن والتباغض والتناحر والعِداء والهجران بين أفراد المجتمع وبين هذه الكيانات.
ـ أما الطرائق الـ(4) الأربعة الصحيحة والشرعية والعُقلائية في التعامل الإيجابيّ لحل وإدراة تلك الخلافات والنزاعات هي :
الأولى: التجنب والتجاهل . الحلّ العقلائيّ هو أن يتجاهل الإنسان هذا الخلاف ويتجنّبه.
الثانية: التسوية والمصالحة. وهو ان يلجأ الإنسان إلى الحوار والتفاهم وتوضيح وجهات النظر المختلف عليها, وهذه نحتاج اليها داخل الأسرة وفي مواقع العمل وفي داخل المجتمع.
الثالثة: الإيثار والتضحية. وعملا ً بحديث الإمام الصادق(ع): (لا يفترق رجلان على الهجران إلّا استحقّ أحدهما البراءة واللّعن وربّما استوجب ذلك كلاهما..) إذا كان المُستحق هو الظالم فما بالُ المظلوم؟. يقول الإمام (ع): (لأنّه لا يدعو أخاه الى صلته ولا يتعامس له عن كلامه).
الرابعة: إذا كانت الإختلافات والنزاعات في مسألة الحقوق المشروعة لابُدّ من الرجوع الى جهتين لا ثالث لهما:
1ـ الحاكم الشرعيّ لكي يُعطي حكمه. ولابُدّ من التسليم والإذعان بما يقرّره الحاكمُ الشرعيّ، عملا ً بالآية القرآنيّة (فإِن تنازعتُمْ في شيءٍ فرُدّوهُ إِلى اللَّه والرَّسُول إِن كنتُم تؤْمنون باللَّه واليومِ الآخرِ ذَلك خيرٌ وأحسنُ تأْويلا).
2ـ سلطة القانون.
ومن (دون هذه الطرق فإنّ الفوضى ستسود المجتمع وتُهدر الحقوق) ويصيب (الإضطراب الحياة الإجتماعيّة وتغيب الحياة المستقرّة والآمنة والمطمئنّة عن مجالات الحياة المختلفة).
ـ ما تقدّم يُعد صفعة قوية لجميع النخب العراقية, ودق لناقوس الخطر بوجهها لتصحوا من غفلتها, لأن أمم الأرض وشعوبها إنما تستعين بنخبها لتجاوز محنها وأزماتها المصيرية لا أن تكون جزءً من المشكلة والنكوص والتردي والإنحطاط .لذلك نبهت المرجعية العليا إلى أن مضامين هذا الخطبة إنما هي(دعوةٌ لنظم أمورنا) بمعنى يجب على النخب المجتمعية العراقية لأن تاخذ زمام المُبادرة بتخليص البلد من محنه وتكون جزءً فاعلا ً من الحل.

  

نجاح بيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/17


  أحدث مشاركات الكاتب :

    •  ما أنت إلا جزءٌ من كلّ غير مرضيّ عنه!  (قضية راي عام )

    • الإعتداء على السيد علاء الموسوي كان بأمر مروان بن الحكم!  (المقالات)

    • في الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المُقدسة.. هل كان داعش صناعة عراقية؟ حلقة رقم (5) والاخيرة  (قضية راي عام )

    • في الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المُقدسة.. هل كان داعش صناعة عراقية؟ حلقة رقم (4)  (قضية راي عام )

    • في الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المُقدسة.. هل كان داعش صناعة عراقية؟ حلقة رقم (3)  (قضية راي عام )



كتابة تعليق لموضوع :  المرجعية العليا تدقّ ناقوس الخطر بوجه النخب العراقية! قراءة في خطبة جمعة كربلاء 15/3/2019م الثانية.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ ليث الكربلائي
صفحة الكاتب :
  الشيخ ليث الكربلائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شكراً لكلاب داعش..!!  : فالح حسون الدراجي

 تعذيب النسوان  : هادي جلو مرعي

 نُصُوصٌ وَشُرُوحٌ (٣)  : نزار حيدر

 د. سعدون الدليمي وزير الدفاع وكالة قال الحقيقة  : سهل الحمداني

 عيد اهلا بك من عيد .. نعم فيك عهد جديد  : محمد علي مزهر شعبان

 مبادرة السلم الاهلي وبناء الدولة في الميزان ؟!  : محمد حسن الساعدي

 حملة لجمع التبرعات للنازحين الجالية الفلسطينية في اقليم كوردستان تتضامن من النازحين  : دلير ابراهيم

 القوات الأمنية تتمكن من العثور على عدد من العبوات الناسفة خلال عملية تفتيش في منطقة اللهيب

 سلام خذ للغة الضاد  : علي علي

 مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للطفل من سن 6 إلى 18   مخصصة  للكتاب الشباب حتى سن الخامسة و الثلاثين  : هايل المذابي

 " لستُ شيعيّاً " " إثارةٌ في رحاب الإنصاف والموضوعيّة "  : كريم الانصاري

 الدكتور حيدر العبادي بين التستر والمحاسبة  : د . صلاح الفريجي

 القائد الذي سينقذ العراق!  : د . صادق السامرائي

 النجف تحتضن منافسات أندية العراق المؤهلة الى دوري الممتاز بكرة الطائرة  : نوفل سلمان الجنابي

 وزارة الثقافة تسحب العمل من مشروعي دار الأوبرا والمجمع الثقافي في بغداد  : زهير الفتلاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net