صفحة الكاتب : د . اكرم جلال

الإنسانُ وغائيّة التّكامل الوجودي (الجزء الثاني)
د . اكرم جلال

إنّ لمنهج التربية والتّكامل الإنساني مَدرستين: الأولى هي المدرسة التي تَنطَلق من مَنهَجٍ  وتَفكيرٍ وجودي مَحض مُتّخذَة من النّظريات والآراء الوجودية المُجرّدة للإنسان أساساً وَمُتّكَأً لعملية التّكامل، أما المدرسة الأخرى فهي مدرسةُ الأنبياء والأئمة عليهم السلام والتي تَعتَمد في مَنهَجِها على البُعد الإنساني والرّوحي وتَعتَبر القَلب أو النّفس مُنطلقاً وأساساً ومحوراً في عملية التربية والتكامل. لذلك فالمدرسة الإلهية تَستَعين بالعَقل ولا تستغني عنه وتَعتَمد على القلب والروح في عملية السيرالتكاملي والوصول الى مراتب الكمال الوجودي المطلق ، وأن هذه الأسس هي وحدها الكفيلة بتربية الإنسان والأخذَ بيَده نَحو الرّقيّ والذي مِن مَظاهره السّعي لِعَمل الخَير وفِعل الصالحات. إن المنطق والإستدلال بالأدلّة العقلية والفلسفية على أهميّتها ودورها في العلم والمَعرفة لكنّها وَحدَها قاصرة في بلوغ  أعلى مراتب البناء والتكامل للإنسان، وأن المعرفة القلبية أو الروحية هي أقرب الطرق وأسرعها وأوثقها لنيل الكمال الوجودي من أجل طَيّ المَراتب والوصول الى ساحة القرب الإلهي.
إنّ العِلمَ والتَفكّر والتأمّل هيَ من مُستلزمات عمليّة التّكامل الوجودي للإنسان وأنّ أعظَم تلك العلوم والمعارف هي الإحاطة  بأسرار الوجود والرؤية الكونية ومعرفة الغاية التي من أجلها خَلَقَ الله الوجود، وأنّ الإحاطَة بعوالم الغَيب والملكوت هيَ التي تُصيغ المّعالم النّظَرية والمناهج السلوكية لحركة الأنسان، وهيَ المُرشد والدّال نَحو إدراك مَراتب الكمال الإنساني، ثُم أنّ الإلتزام بما أمرَ الباري وما نَهى عنه إنّما هي من أعظم مراتب المعرفة الإلهية وهي السبيل والطريق نحو السمو لبلوغ الإرتباط الحقيقي بالله جل وعلا وتحقيق أعلى مراتب الكمال الوجودي.
ولأنّ العلوم والمَعارف عديدة متنوعة مُتَشَعبة لذا فَلا بُدّ لِمَن يَبغي نَيل مَراتِب التَكامل أن يَختار من العلوم ما تُثير قُدراته وتُحَفّز إمكاناته وتَسير به نَحو مَدارج الرقي، ولاشكّ في أنّ العلوم الإلهية التي تربي القلب والروح وتثير في الإنسان الرغبة في الحركة والسير نحو التكامل ليدرك بذلك الحياة الحقيقية التي أرادها الله للأنسان الكلي ﴿ أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 122].
إجتناب الطاغوت
قالَ اللهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ [النحل: 36].
والطاغوت كما عَرّفَه أهل اللّغة (هو ما عُبِدَ من دون الله عز وجل وكلُّ رأْسٍ في الضلالِ طاغوتٌ 2)،  وقال السيد الطباطبائي في الميزان (الطاغوت في الأصل مصدر كالطغيان و هو تجاوز الحد بغير حق 3) .
إنّ الإيمانَ بالله والكُفرَ بالطاغوت إنّما هيَ الأُسُس والثَوابت الرئيسية في عملية التكامل الوجودي للإنسان، والآية القرآنية حينما أمرت بالعبادة أشترطت أجتناب الطاغوت فكان أمراً ملازماً للعبادة وشرطاً لها من أجل تحقق كمال العبادة التي أرادها الله جل وعلا.
إنّ عبادة الله إذا اقتَرَنَت بطاعة الطّاغوت فهي إذن كالصّلاة على غَير طَهارة. فَحينما يَخضَع العبد لقوانينَ ومعتقداتَ ومناهجَ طاغوتية صَدَرَت عَن طُغاة وجبابرة، سراً أو عَلَناً، صَراحةً أو مواربةً، تدعو لعبادةِ غيرِ الله فهو بذلك يخرج عن مَسلك عبادة الله واتّخَذَ الطاغوت أولياء، فَهو إذن في أدنى مراتب الجهل والعمى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 257].
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مَرّ عيسى بن مريم عليه السلام على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابها فقال: أما إنهم لم يموتوا إلا بسخطة ... فقام عيسى عليه السلام بالليل على شرف من الأرض فقال: يا أهل هذه القرية فأجابه منهم مجيب لبيك يا روح الله وكلمته، فقال: ويحكم ما كانت أعمالكم؟ قال: عبادة الطاغوت وحب الدنيا، مع خوف قليل، وأمل بعيد، في غفلة ولهو ولعب .... 4).
إن المبدأ والأساس في الرسالات السماوية هي الدعوة لعبادة الله والنّهي عن عبادة الطاغوت، فَبقدر ما يَحمل أمرُ عبادة الله مَضامين فكرية وفلسفية عميقة وأبعاداً عملية تطبيقية واسعة ، فإن أمرُ الله باجتناب الطاغوت لا يَقل شَأناً من حيث المَضامين الفكرية والتشريعية والعقائدية ، فهو أمرٌ باجتناب كُلّ ما تَحملُه مُفردة الطاغوتية من معانٍ كالمنهج الطاغوتي والإعتقاد الطاغوتي والإنتماء الطاغوتي والسلوك والمواقف الطاغوتية، إنّه أمرٌ إلهي بالتَولّي المُطلق لله جلّ وعلا يقابله أمرٌ رَبانيّ بالتبري المُطلق من المنهجِ والخّط الطاغوتي بكلّ أشكاله وأبعاده، فعن الإمام زين العابدين (عليه السلام) أنّه قال: (كفانا الله واياكم كيد الظالمين وبغي الحاسدين وبطش الجبارين. أيها المؤمنون: لا يفتننكم الطواغيت واتباعهم من اهل الرغبة في الدنيا، المائلون اليها، المفتونون بها، المقبلون عليها وعلى حطامها الهامد وهشيمها البائد غداً... وان الامور الواردة عليكم في كل يوم وليلة من مظلات الفتن وحوادث البدع وسنن الجور، وبوائق الزمان، وهيبة السلطان، ووسوسة الشيطان لتثبط القلوب عن نيتها وتذهلها عن موجود الهدى ومعرفة اهل الحق الا قليلاً ممن عصم الله عزوجل، فليس يعرف تصرف ايامها وتقلب حالاتها وعاقبة ضرر فتنتها الا من عصم الله،ونهج سبيل الرشد، وسلك طريق القصد، ثم استعان على ذلك بالزهد، فكرر الفكر واتعظ بالعبر وازدجر... واياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين ومجاورة الفاسقين، احذروا فتنتهم وتباعدوا من ساحتهم 5).
 إن السالكين في طريق الكمال والتكامل  والذين تَمَسّكوا وَثَبَتوا على دَرب الإنابة الى الله رَغمَ وَحشة الطريق فلم يَهنُوا وَلَم يَخضَعوا وَلَم تُضِلّهم مَكائد الطاغوت ولم يُلهِهِم لَهوَ الحياة ولم تُسقطهم المُغريات ولم تُنسهم ذكر الله، أولئك لهم  البشرى من الله العلي القدير ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى ﴾ [الزمر: 17].
إنّ مآب مَن آمن بالله وَكَفَر بالطّاغوت هوَ الفَوز والنّجاة في الدارين ، نجاة يَصفها القرآن كَمَن تَمَسّك بعروةٍ لا تَنفَصم ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 256]. لَقَد أوضَحَت الآية الكريمة المَنهَج الإلهي في البناء والتكامل حينما بَدَأت بتقديم الكُفرَ بالطاغوت على الإيمان بالله وذلك لأن الإيمان ومدارج الكمال والرقي الانساني لاتُشَيّد الّا على أساس مَتين، وَهذا الأساس هو الكُفر بكُلّ الأفكار والمناهج الطاغوتية، وهذا الرَفض هوَ بمثابة الأساس الذي سَيُقام فَوقَه بنيان الكمال، فكلّما كانَ الأساس متيناً كلّما كانَ الصرح أكثرَ علواً وثباتاً. 
حكمةٌ بالغة مِن رَبٍ عليم، فالمَنهج الرّباني يَستَدعي أولاً تَصفية القَلب مِن كلّ الشبهات والمُوبقات والآثام والأصنام ورفض كل أنواع الشّر والباطل والظُلم والغِش والخِداع والنفاق والزَيف، إنّه الكفر بالطاغوت، فَعَلى المُؤمن الساعي نَحوَ الكمال أن يتّخذ من هذا الأمر الإلهي منهجاً ودليلاً ليَبدأ مسيرةَ التكامل لبُلوغ ساحَة القُدس الإلهية بثَبات وَبصيرة وَنُور.

1.    لسان العرب - ابن منظور - ج 8 - الصفحة 444.
2.    تفسير الميزان - العلامة الطباطبائي -  مجلد 12 - ص 242.
3.     الكافي - الشيخ الكليني - ج 2 - ص 318. 
4.     تحف العقول -  بن شُعبة الحَرّانيّ -  ص 257، 260.

  

د . اكرم جلال
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/18



كتابة تعليق لموضوع : الإنسانُ وغائيّة التّكامل الوجودي (الجزء الثاني)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابراهيم امين مؤمن
صفحة الكاتب :
  ابراهيم امين مؤمن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وقفات بين يدي الامام الحسن العسكري ( ع ) .... الحلقة السادسة  : ابو فاطمة العذاري

 ذكرى السنوية العاشرة لرحيل شهيد المحراب السيد محمد رض  : محمد الكوفي

 الفتلاوي.. الحرص ليس كلام  : مالك المالكي

 قائد عمليات الفرات الاوسط يعقد مؤتمرا امنيا في الديوانية  : وزارة الداخلية العراقية

 خواطر من الصحراء  : ساره طالب السهيل

 الياسري والالتفاف على قرارات الوزارة بتغيير القيادات  : احمد الخفاجي

 مستقبلهم السياسي...وعفى الله عما سلف  : د . يوسف السعيدي

 درس الشيخ الايرواني واسباب النجاح العلمي  : الشيخ جميل مانع البزوني

 سلمان والسيسي عبدوا العجل..!  : زيدون النبهاني

 التفجيرات تندد بالطالباني  : سامي جواد كاظم

 الجهاز الثقافي والإعلامي متخلف لأنه يمنع الدعوة للاضطلاع بالإسلام  : محمد الحمّار

 الانتخابات ... ومضامين المسؤولية.  : علي حسين الدهلكي

 واعِيـَــــةُ الإوَزِّ  : راسم المرواني

 الانبار مدينة الصمت  : وليد فاضل العبيدي

 إعادة عقار بأكثر من مليار دينارٍ ونصف المليار لملكية الدولة في بابل  : هيأة النزاهة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net