صفحة الكاتب : د . الشيخ عماد الكاظمي

 بناء الشخصية وتنميتها في أحاديث الإمام محمد الجواد (عليه السلام)
د . الشيخ عماد الكاظمي

إنَّ الإنسان بحاجة ماسة إلى نظام ومنهج يستعين به لبناء ذاته وشخصيته، على الرغم من الفطرة السليمة التي ولد عليها، ولكنه بحكم علاقاته المتعددة، وفي أجواء مختلفة يفقد سلامة ونور تلك الفطرة، فالنظام يحاول أنْ يجعل له ما يحصِّنه من ضياع ذلك، وأنْ يسترجع ما تم فقدانه بتعامله مع الآخرين من مبادىء وقيم، لها أبلغ الأثر في شخصيته، وقد ﭐعتنى النظام الإسلامي بذلك كثيرًا، وفي مجالات الحياة المتنوعة، ومَنْ يطلع على تراث النبي وأهل بيته (عليهم السلام) يعلم مدى عمق المنهج الإسلامي في بناء الشخصية الإنسانية.
ونحاول في هذه السطور أنْ نقرأ ذلك في تراث التاسع من أئمة الهدى، وخلفاء الله في أرضه؛ لنرى عظمة ذلك، فقد روي عنه (عليه السلام) أنَّه قال: ((المُؤْمِنُ يَحْتَاجُ إِلَى تَوْفِيْقٍ مِنَ اللهِ، وَوَاعِظٍ مِنْ نَفْسِهِ، وَقَبُوْلٍ مِمَّنْ يَنْصَحُهُ)) ( )، فإنَّ الحديث المبارك يتناول مفردات أربع تستحق الوقوف عندها، والتأمل فيه، وهي (المؤمن، التوفيق، الموعظة، التواضع)، فكُلُّ مفردة منها نحاول أنْ نبيِّن بإيجاز أثرها في الشخصية وبنائها وتنميتها، وخصوصًا الإسلامية؛ لارتباطها بعقيدة الإيمان بالله تعالى، فالإنسان المؤمن عامة هو مَنْ له ﭐرتباط عقائدي بدين من الأديان الإلهية التي جاء بها الأنبياء (عليهم السلام) لتنظيم حياة البشرية، فهو بالتالي قد ﭐستثمر عقله وقلبه وما أُودع فيهما من نور الفطرة الإلهية لعباده، فبعقله تأمَّل في هذه الموجودات العظيمة في السماء والأرض وفي نفسه، وتأمَّل في حقيقتها وعظمتها، فاستدلَّ به على وجود خالق عظيم قادر حكيم لها، فصار يبحث عنه ليصل إليه، فيذعن إليه بعبودية المخلوق للخالق بحكم العقل في وجوب شكر المنعم، ثم تأمَّل في دقة الخلق وعظمته وعدم تخلُّفه عمَّا خُلِقَ له، أذعن بأنَّ الخالق له واحد لا شريك له، وإلا لكان الخلق والإيجاد متفاوت مختلف الإحكام والإتقان بين الشريكين أو الشركاء المتعددين، فأصبحت للمؤمن عقيدة الخالق وتدبيره لمخلوقاته، فضلاً عن الشريعة التي يؤمن بها، فهو على كُلِّ حالٍ له ﭐرتباط بعالَمٍ آخرٍ يعترف له بالخالقية والقوة والحكمة والإبداع، وهذا الاعتراف يجعله أنْ ينظِّمَ علاقته مع خالقه، بتفاوت على مستوى معرفته بالخالق، وصحة عبوديته له، فهو إجمالاً بإيمانه يرى وجود ﭐرتباط بين الخالق والمخلوق، وهذا الارتباط له أثر كبير في سلوك الإنسان وبناء شخصيته المعينة.
إنَّ الإنسان المسلم الذي ﭐرتقى سُلَّمَ الاعتقاد إلى الإيمان وعقيدته التوحيدية بالله تعالى، يكون على منزلة كبيرة في بناء شخصيته، من خلال ذلك الاعتقادِ الذي يترجِمُ الإذعان بالقلب والتصديق به، وقولٍ باللسان بأنَّه مخلوق ينتمي إلى خالق عظيم حكيم قادر، وعملٍ بالأركان وما يعتقده، فكُلُّ عقيدة أو إيمان إنما يدعو إلى المبادىء والمُثُل التي ينبغي أنْ تكون ظاهرة في سلوك الفرد المؤمن، وما في ذلك من بناء شخصية لها توجُّهٌ معيَّنٌ، وليست شخصية عشوائية لا تعرف ما تريد؛ ولذا نرى أنَّ الشريعة المقدسة كان لها ﭐعتناء بالمؤمن في بيان مقامه ومنزلته وما يترتب عليهما، قال تعالى في بيان مقامه: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾( )، فالآية الشريفة تبيِّن مقام المؤمنين ودعاء الملائكة المقربين بالاستغفار لهم، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ( )، فالله تعالى هو الذي يدافع عن المؤمنين وفي ذلك كمال التسديد له، وما فيه من بناء الذات، وتكوين الشخصية الكاملة، أو الساعية لكمالها. 
فالإمام الجواد (عليه السلام) يؤكِّد في حديثه أنَّ المؤمن على منزلته في العقيدة فإنَّه مع ذلك بحاجة إلى مقوِّمات لشخصيته، لتصل إلى كمالها، أو تحافظ على مقامها، فيكون ذا شخصية متزنة، وهناك أمور ثلاثة هو بحاجة إليها لتقويم شخصيته وهي (التوفيق، والموعظة، والتواضع)؛ ليكون مصدر عطاء للآخرين، وقد ورد في الحديث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيان تلك الشخصية الإيمانية قوله: ((الْمُؤْمِنُ مَنْفَعَةٌ، إِنْ مَاشَيْتَهُ نَفَعَكَ، وَإِنْ شَاوَرْتَهُ نَفَعَكَ، وَإِنْ شَارَكْتَهُ نَفَعَكَ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ مَنْفَعَةٌ)). ( )   
  وأحاول أنْ أذكر تلك المفردات الثلاث من خلال وجودها في علاقات ثلاث هي كالآتي:
-  أولاً: علاقة المؤمن بخالقه.
-  ثانيًا: علاقة المؤمن بنفسه.
-  ثالثًا: علاقة المؤمن بالمجتمع.
إنَّ العلاقة الأولى هي التي عَبَّر عنها الإمام (عليه السلام) بقوله (توفيق من الله)، فالتوفيق الإلهي هو التسديد الذي يُسديه الله تعالى لعبده، الذي يتقرَّب إلى مولاه، ويتوكل عليه في أموره وحوائجه، ويتقيه في السر والعلن، فإنَّ الله يقابل ذلك بأنواع النِّعم المادية والمعنوية عليه، وعطاؤه تعالى لا ينفد، ولا يُقَدَّر بقدر معين، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ ( )، فالتوفيق إذن يكون على قدر ﭐرتباط العبد بخالقه، وفي ذلك أثر بالغ في بناء شخصية الإنسان المؤمن الذي يرى خالقه أَوْلى بالتعظيم والثناء والجهاد في سبيله.
وإنَّ العلاقة الثانية هي علاقة الإنسان بنفسه وهو ما أشار إليها بقوله (عليه السلام): (وواعظ من نفسه)، وهي العلاقة القائمة على أساس مجاهدته لنفسه ومحاسبتها، وهذا الجهاد هو أعظم سبل الارتقاء بها نحو الكمال، فكلما جاهد الإنسان نفسه الأمارة بالسوء فإنها تتخلى عن رذائل الأخلاق المذمومة التي لها عواقب وخيمة على شخصية الإنسان في الانحراف والانجرار تجاه المعصية الفردية والنوعية التي يقوم بها، وفي جهاده لنفسه الذي يعد الجهاد الأكبر -كما أشارت إليه الروايات الشريفة- تتحلى نفسه بفضائل الأخلاق ومكارمها، فتتصف النفس بصفات إيجابية كالصدق والإحسان والبر والإنفاق وغيرها، بعد أنْ تتخلى عن صفاتها السلبية كالكذب والإساءة والسوء والبخل وغيرها من صفات، ولا يخفى أثر كُلِّ صفة من الصفات الإيجابية في بناء الشخصية الإنسانية والإسلامية وتنميتها، وما تصبو إليه من كمال وتربية، فالمؤمن إنْ جاهد نفسه وحاسبها كمحاسبة الشريك لشريكه فقد فاز ونجا، وهذا ما يجب علينا أنْ نقوم به، فقد ورد في وصية الإمام الكاظم (عليه السلام) لهشام بن الحكم: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ في كُلِّ يَوْمٍ، فَإنْ عَمِلَ حَسَنًا ٱسْتَزَادَ مِنْهُ، وَإِنْ عَمِلَ سَيِّئًا ٱسْتَغْفَرَ اللهَ مِنْهُ وَتَابَ إِلَيْهِ)). ( ) 
  والعلاقة الثالثة هي علاقة الإنسان بالمجتمع، والتي أشار إليها بقوله (وقبول ممن ينصحه)، وهذه العلاقة مهمة جدًّا في بناء المجتمع الإسلامي والإنساني، وإنها في الحقيقة قائمة على تواضع الإنسان للآخرين، من دون الاغترار بنفسه، ويرى نفسه أفضل من غيره، ولا يقبل منهم نصيحة أو موعظة، بل يتكبر عليهم لما في نفسه من غرور وعجب، وفي هذا آثار سلبية كبيرة واضحة على الشخصية، وأما الإنسان الذي يتواضع للآخرين فهو يبحث عن كماله في الآخرين، ويبحث عن كمال الآخرين في نفسه، وقد وردت روايات متعددة تحث على ذلك في الموروث الإسلامي من جانب، ومن جانب آخر إنَّ في الحديث إشارة إلى أهمية تقديم النصيحة للآخرين عند الحاجة إليها، من دون تفكير الإنسان بنفسه فقط، وفي كُلِّ ذلك دور كبير في بناء الشخصية.          
فهذا إجمالاً ما حاولت بيانه في قراءة لحديث واحد من أحاديث الإمام محمد الجواد (عليه السلام) وأثره في التنمية البشرية، وبناء الذات، وإعداد الشخصية ضمن المنظور الإسلامي والإنساني، وهناك روايات كثيرة في هذا الباب تحتاج إلى تسليط الضوء عليها في بناء الشخصية وتنميتها. 


د. الشيخ
عماد الكاظمي

  

د . الشيخ عماد الكاظمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/19



كتابة تعليق لموضوع :  بناء الشخصية وتنميتها في أحاديث الإمام محمد الجواد (عليه السلام)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سارة الزبيدي
صفحة الكاتب :
  سارة الزبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مظلوم الاهل والديار  : لؤي الموسوي

 حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير تدين بشدة ترحيل الكيان الخليفي قسريا مواطنين سلب جنسياتهم في سياق الإجراءات الإنتقامية ضد ثورة 14 فبراير

 ناظم شاكر يقود الاولمبي العراقي  : زيد السراج

 العدد ( 421 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

  حقيقة موقف المرجعية الرشيدة في النجف الأشرف من الأحداث منذ الثمانينيات وحتى اليوم ( 5 )  : مرتضى شرف الدين

 رغيف انطباعي .. بحث سماحة السيد محمد صادق الخرسان / أسس النزاهة / قراءة في وصية الامام الحسين (ع)  : علي حسين الخباز

 الدكتور محمد إقبال يلتقي وفداً من وجهاء قضاء سنجار ويبحث معه إعادة افتتاح قسم التربية والمدارس في القضاء  : وزارة التربية العراقية

  انه ليس خرقا امنيا  : سامي جواد كاظم

 كرب وبلاء  : عدنان عبدالله العثمان

 بالصورة : هادي العامري يصلي بجانب احد القادة من ابناء السنة

  أنقرة الإرهابيّة  : نزار حيدر

 أبيات من قصيدة تحيا الشهادة  : بهاء الدين الخاقاني

 

 إقالة رئيس الاستخبارات الداخلية الألماني لفشله في مكافحة اليمين المتطرف

 المجاهد:( محمد المدني) يريد أن يطأ بعرجتهِ الجنة!  : عباس الكتبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net