صفحة الكاتب : ثامر الحجامي

كي نكون دولة !
ثامر الحجامي

    إمسك ورقة وقلم، وأكتب ما مر به العراق منذ عام 2003، حين بدأ تاريخ جديد لم يكن أحد يتخيله، وأحداث عظمى لم ير العالم لها مثيلا،  تتسارع لها دقات قلبك، و يسترسل بالكتابة قلمك لتنه الصفحة الأولى، وأنت لم تحص أحداث فترة الإحتلال، وتغير شكل النظام السياسي في العراق الى صورته الجديدة.
  عشر صفحات إكتملت، وما زال قلمك مستمرا بالكتابة، وكيف جرت الإنتخابات ؟ وكيف تشكلت الحكومات ؟ وكيف بدأت الصراعات السياسية ؟ حتى ولدت صراعات طائفية ضربت البلاد وقتلت وشردت العباد، سيكتب قلمك عن تعاقب الحكومات على العراق، وكيف إن بعض الإحزاب المشتركة فيها، بنت نفسها على حساب بناء الدولة !  فكل حزب حول حصته من الوزارات الى حصن له ولإنصاره، فإستشرى الفساد وتدهورت الخدمات. 
  سترتجف يدك ويتوقف قلمك، حين ينظر الى حالنا، فقد أصبحنا شعبا متمزقا طائفيا وقوميا، وداعش إحتلت ثلث إرضه حتى وصلت أطراف العاصمة، وحكومة حصنت نفسها في المنطقة الخضراء، لاهية في التصارع على مغانم السلطة، ففقدنا عنوانا إسمه " دولة "، لكن لإننا أصحاب أول دولة في التاريخ، وأحفاد أولئك الرجال الذين حكموا الجهات الأربع، فقد إنتفضنا لنعيد التاريخ الى مساره الصحيح.
   توحد الشعب بكل طوائفه، وأعيدت الأرض المسلوبة، وهزم الغزاة الجدد شر هزيمة، وصنع العراقيون ملحمة لم ير التاريخ لها مثيلا، وتغير مسار العملية السياسية في العراق، فتغيرت التحالفات الطائفية والقومية، وبتنا نشهد تكتلات وطنية، وأصبحنا نملك دولة ينظر العالم اليها بشكل مغاير، فصارت تتسابق الوفود الى بغداد، تعيد رسم الاتفاقيات السياسية والاقتصادية، لكن ما زال للأمر بقية. 
  على قلمك أن يكتب بالخط العريض، أن هناك معارك مؤجلة على الحكومة القيام بها لتفرض " هيبة الدولة "، فالحرب على الفساد تعادل الحرب على الإرهاب، بل ربما أشد منها، لأن أغلب الفاسدين وحماته هم في الهرم الأعلى للسلطة، ولن يستقر للدولة قرار إذا ما بقي الفاسدون، ينهبون ثروات البلاد ويعطلون مشاريع التنمية، مسببين البطالة والفقر والفوضى في صفوف المجتمع.
   أكتب بخط أحمر، أن هناك خطر ما زال يهدد كيان دولتنا الفتية، فالسلاح السائب خارج أطار الدولة نار مستعرة، في كل يوم يصيب شررها أبناء الوطن، فبعض الكيانات المسلحة ما زالت ترفض الإنصياع للحكومة، وبعض العشائر تملك من الأسلحة ما يعادل فرقة عسكرية، وبعض العصابات إستولت على الأراضي الحكومية بقوة السلاح، تبيعها كيفما تشاء دون خوف أو رادع من أحد.
   لقد خاض العراقيون تحديات كبرى هددت وجودهم، لكنهم خرجوا منها منتصرين، وبقيت تحديات محاربة الفساد وتوفير الخدمات وحصر السلاح بيد الدولة، تقف عائقا أمام فرض هيبة دولتهم، وإستعادت مكانتها التاريخية بين الأمم، ويقينا إنهم سينتصرون فيها، إذا ما توفرت النية الصادقة والقوانين الفعالة، وأشخاص أكفاء يمتازون بالصدق والنزاهة والشجاعة، وإلا سنبقى دولة مع وقف التنفيذ.
 رفعت الأقلام وجفت الصحف.

  

ثامر الحجامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/20



كتابة تعليق لموضوع : كي نكون دولة !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جلال العالي
صفحة الكاتب :
  جلال العالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لولا الفتوى الالهية لكنا على البحر نذبح  : الشيخ جميل مانع البزوني

 رغيف انطباعي ..الشاعر عبد الرسول الخفاجي  : علي حسين الخباز

 ظلالة القول  : عبدالله الجيزاني

 الأرجنتين إلى ثمن نهائي المونديال بفوز قاتل على نيجيريا

 المثقف تحت خطين أم بينهما!  : حيدر حسين سويري

 همسة للعيد !  : فوزي صادق

  لماذا لا يكف الشيعة عن العداوة في شهر رمضان ؟  : شعيب العاملي

 كان لكم فرعونا ... فأصبحتم له اعوانا ردا على ابو علي الركابي  : عباس ناصر

 تهجير الشبك و التركمان و المسيحيين و الأقليات والتفريق بين الزوجين المختلفين عقائديا إنتهاك لحقوق الإنسان  : د . صاحب جواد الحكيم

 قصه قصيرة .....حب في المقبره  : هشام شبر

 حجاج سفارة العم ترامب  : محمد كاظم خضير

 هيئة رعاية الطفولة تستنكر العنف الاسري الموجه ضد الابناء  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 تقرير زيارة النائب رياض غريب الى مكتب مكافحة المخدرات في مديرية شرطة محافظة كربلاء المقدسة  : علي فضيله الشمري

 خجل...واستحياء...عروبي...مؤجل  : د . يوسف السعيدي

 هـل الـمـســلـمـون يـسـيـئـون لـلـرســــل وهـم لا يـشـعــرون..؟  : رضا عبد الرحمن على

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net