صفحة الكاتب : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

مجلس حسيني ــ  وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا
الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 بسم الله الرحمن الرحيم

وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا ۚ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٦٠ القصص﴾

ذكرت الآية المباركة عددا من المصطلحات التي شكلت الاطار العام للاية والغاية منها .. وهي كلمة ( من شيء) وكلمتي { متاع الحياة الدنيا وزينتها) وما معنى كلمة أبقى ..؟ وهل الشيء الباقي يختلف عن الشيء الزائل ..؟ 

بداية لنعرف معنى كلمة اوتيتم ..؟قرئت الآية الكريمة :(مِثْقالَ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ أَتَيْنا بها) فكلمة آتينا بها يعني جئنا بها ؛ او فأَتَيْنا جِئنا ، وآتَيْنا تعني أعطينا ،ولذا حدد الله العلم عند البشر بالقليل, " وما اوتيتم من العلم الا قليلا ". ومتاع الحياة الدنيا هو أي موضوع يصحُّ أن يُخْبَر عنه. سواء بكلمة او موضوع معين , لان الكلمة تدلّ على قضية او مشروع او فكرة موجودة .. بعبارة اوسع ..كلّ ما يمكن تصوُّره (سواءٌ أكان حسيًّا ماديا  أم مَعْنويًّا، حقيقيًّا أم ذِهْنيًّا)  مثال على ذلك .. تقول :«هذا شيء أَخافُ منه» «سَمَّى الأشياءَ بأَسمائها»، «يَجِبُ أن نَرى الأشياءَ كما هي». حين يرميك شخص بتهمة ترد عليه " هذا الشيء غير وارد" اطلقت على كل التهمة مصطلح شيء او قصة سواء حقيقية او كاذبة .. تقول هذا الشيء غير وارد .. الخ

النقطة الثانية : حينما يكون الموضوع متعلقا بالماديات المحسوسة .. وهو عنوان يطلق لاي اسم موجود في الكون تسميه " شيء" هو اسم لموجود حِسِّيّ غير محدَّد.مثلا :.. تسال شخص "ما هذا الشَّيءُ الَّذي معك؟"فيجيبك انه المادة الفلانية ..

 ورد في معجم المعاني الجامع –بل وفي جميع المعاجم العربية ان معنى كلمة شيء تعتبر اسم عام وهو لامور موجودة تسمى اشياء .. امثلة :.

الشيءُ : قضية في عقلي وأريد ان أخبرك عنها .. اقول لك أريد ان أخبرك بشيء ..وهو يصح للمذكر والمؤنث .. تاخرت عنك بعض الشيء ..في أي عمل في الحياة تصنع الاشياء تباعا .. شيئا فشيئا .. شيئًا بعد شيء, على سبيل التدريج ، تباعًا ، بالتوالي ، وعلى سبيل الكثرة نقول :  " شيء غير محدَّد "واذا كان الامر غير مفهوم عندنا نقول "في الأمر شيء : يعني فيه امر خفيّ غير معلوم ،ولو اردت ان تبين لشخص انه لا قيمة له تقول له أَنْتَ لاَ شَيْءَ : أَيْ لاَ قِيمَةَ لَكَ .. وفي حديثك ..الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يُذْكَرُ : تَعْبِيرٌ يُسْتَعْمَلُ لِتَذَكُّرِ حَدَثٍ عِنْدَ حُدُوثِ امر آخَرَ شَبِيهٍ بِهِ.  تقول للماديات : جئتكم بأشياء كثيرة .. او أشياء قليلة . انت حددت الطرفين الكثيرة والقليلة بكلمة شيء ..

*** بالمقابل .. لا يسمى المعدوم شيئًا، (أي امر غير موجود لا يصح ان نسميه شيئا ) بتصريح القران الكريم:{وَلا تَقُولَنَ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَدًا} فسماه شيئًا قبل أن يوجد.  اذن كلمة شيء هي الإطار الجامع لكل ما في الدنيا سواء كان ماديا او معنويا .. كل هذه تسمى أشياء .

*_*_ إذن لماذا تم تضييق الكلمة في دفع الأخماس فقط .. وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ.. قالوا ان تفسيرها ينحصر في غنائم الحرب وليس كل ما يحصله الانسان في الحياة .. في حين يفسر القران بالاية المباركة في قوله {  وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ) يقول وآتيناه من كل شيء، يعني ما يتسبب إليه بالواسطة ..  وهو العلم به  ومعرفته , لان الغير معروف لا يطلق عليه شيء.

 وكذلك خلقة الكون تتعلق بالماء ونظرية كل شيء  ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ) وقوله عن شمولية القران (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ) . أي فيه كل علم ، وكل شيء .وقيل فيه كل حلال وحرام .فسمي التشريع كله .. كل شيء.. لذا حين يجادلك شخص معين عن القران .. يقول لك هل القران فيه كل شيء..؟

 ***ــــــــ  اما كلمة المتاع .. فهو: انتفاع له مدة  معينة , ممتد الى وقت معين ,ثم ينتهي هذا يسمى متاع يقال: متعك الله بالعافية , ولكن لا بد ان يأتيك الموت ولكن فترة قصيرة نسال الله ان يمتعك بالعافية .. قال تعالى في سورة يونس 98: ﴿ومتعناهم إلى حين﴾ سبب نزول قوله تعالى ومتعناهم الى حين .... لا توجد امة من الأمم كفرت بربها ورفع عنها العذاب الا امة يونس ذو النون .. حين آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانهَا ,كَشَفْف عَنْهُمْ العَذَاب فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِين }

*** ليس فِي الْأُمَم قَبْلَهُمْ قَرْيَة كَفَرَتْ ثُمَّ آمَنَتْ حِين حَضَرَهَا الْعَذَاب فَتُرِكَتْ , إِلَّا قَوْم يُونُس لَمَّا فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ وُعلموا أَنَّ الْعَذَاب قَدْ دَنَا مِنْهُمْ , قَذَفَ اللَّه فِي قُلُوبهمْ التَّوْبَةَ َلَبِسُوا الْمُسُوح وَفرقُوا بَيْن كُلّ بَهِيمَة وَوَلَدهَا ,وام وأبناءها , ثُمَّ عَجُّوا إِلَى اللَّه .يعلنون َالتَّوْبَة وَالنَّدَّامَة على ذنوبهم. كَشَفَ اللَّه عَنْهُمْ الْعَذَاب بَعْدَ أَنْ تَدَلَّى عَلَيْهِمْ ورأوه بأعينهم ..عَنْ اِبْن عَبَّاس : إِنَّ الْعَذَابَ هَبَطَ عَلَى قَوْم يُونُس , حَتَّى لَمْ يَكُنْ بَيْنهمْ وَبَيْنه إِلَّا مسافة  قليلة  مجرد أميال, يرون الغيوم السود تهجم على مدينتهم  , فَلَمَّا دَعَوْا كَشَفَ اللَّه عَنْهُمْ ..وتحدثوا تلك اللحظة عن صدق نبيهم ..  قَالُوا : إِنَّا لَمْ نُجَرِّب عَلَيْهِ كَذِبًا فَانْظُرُوا , فَإِنْ بَاتَ فِيكُمْ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ , وَإِنْ لَمْ يَبِتْ فَاعْلَمُوا أَنَّ الْعَذَاب مُصَبِّحُكُمْ . وانه غادر مدينتكم فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْف اللَّيْل أَخَذَ مِخْلَاته فَتَزَوَّدَ فِيهَا شَيْئًا , ثُمَّ خَرَجَ . المخلاة كيس يوضع فيه العَلَف ويُعلَّق في عُنق الدَّابَّة لتعتلفَه , يعني اخذ علفا لدابته .  فَلَمَّا أَصْبَحُوا غطت السماء بالغيوم السوداء .. فعرفوا ان العذاب قد حل .. فَفَرَّقُوا بَيْن الْإِنْسَان وَوَلَده وَبَيْن الْبَهِيمَة وَوَلَدهَا , ثُمَّ عَجُّوا إِلَى اللَّه , فَقَالُوا : آمَنَّا بِمَا جَاءَ بِهِ يُونُس وَصَدَّقْنَا ! فَكَشَفَ اللَّه عَنْهُمْ الْعَذَاب ..

•***لَمَّا غَشِيَ قَوْم يُونُس الْعَذَاب مَشَوْا إِلَى شَيْخ مِنْ بَقِيَّة عُلَمَائِهِمْ , فَقَالُوا لَهُ : إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِنَا الْعَذَاب فَمَا تَرَى ؟ َقَالَ : قُولُوا يَا حَيّ حِين لَا حَيّ , وَيَا حَيّ مُحْيِي الْمَوْتَى , وَيَا حَيّ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ ! فَكَشَفَ عَنْهُمْ الْعَذَاب وَمُتِّعُوا إِلَى حِين .. أي أصبحوا في بحبوحة وامن لغاية موتهم .. وهو معنى كلمة حين أي فترة قصيرة وهي العمر فقط ..

 لذا نقول فلان . حان أجلُه : وافاه الموتُ ،قرب وقته ، وحان يومُه : يشير إلى موته .. لا يهلك الله قريَة ولا قبيلة ولا أُمّة (إلّا بعد أن تتجبر في الأرض وتُنكر القُوة الإلهية، بعد ذلك  يأتي الأمر القوي من رب القوة والجبروت ..

*** هناك أمة أهلكها الله تعالى بالنمل هي: بنى جرهم بطن من بني قحطان,كانت منازلهم باليمن؛ فلما ملك (يعرب بن قحطان) اليمن ولّى أخاه جرهم الحجاز،ونزلت جرهم الحجاز لقحط أصاب اليمن ثُمّ غلب جرهم العمالقة على مكة وملكوا أمرها ولم يزالوا بها حتى نزل سيدنا إسماعيل(ع) بمكة مع ابيه الخليل( أي انهم بالحجاز دون مكة اولا) ثم نزلُوا عليه وتزوج مِنهم ثُمّ استولت جرهم على أمر البيت الحرام ..

حينها تفرقت قبائل اليمن بسيل العرم الذي هدم سدودهم وأجدبت الأرض ..  فنزلت خزاعة بمكة وغلبوا جرهم فخرجت جرهم من مكة ورجعوا إلى ديارهم.. اثناء رجوعهم دفنوا ماء زمزم , حتى لا يستفيد احد من ماءها بعدهم ..لما رجعوا الى اليمن أهلكهم الله بالنمل والله  . الأنواع التي تخُص العذابات المصاب بها العديد من الأقوام كانت تختلِف فيما بينها وتحمل في مجملها قوة في الناتج، تَمثّل ذلك في إبادة أقوام بأكملها، وفيما يلي سردٌ واضح لكل العذابات التي وضعها الله عز وجل على الأقوام.....

*** وهناك امم اهلكهم الله بالغرق والطوفان: عذب الله به قوم نوح {فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَـٰلِمُونَ}قال ابن كثير: "من كثرة ذنوبهم وإصرارهم على كفرهم ومخالفتهم رسولهم أغرقوا]. ثم عذب الله فرعون وجنوده بالغرق في اليم {فَأَغْرَقْنَـٰهُمْ فِي ٱلْيَمّ}.{فَأَغْرَقْنَـٰهُمْ أَجْمَعِينَ} كما عذب بالسيل والطوفان مملكة سبأ {فَأَعْرَضُواْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ ٱلْعَرِمِ }. *** يوم عاشوراء في قصة عن الحسين(ع) لما حالوا بينه وبين نساءه ومنعوه من التوجه الى المخيم  قال ..: اقصدوني بنفسي واتركوا حرمي .. قد حان حيني وبانت لوائحه.. أي دنا موتي وظهرت علاماته .عرفها بقوله :قد حان حيني وقد بانت لوائحه .فقالوا انه رجل صاحب حمية وغيره اقصدوه واتركوا حرمه. اذن ومتعناهم الى حين .. أي تمتعوا بخير مما رزقناهم ولكن لفترة معية ..

**** : بعد هذه الجولة في معاني الآية المباركة .. نعود الى أجواء الآية وسبب نزولها. تبين الآية أن أهل مكة خاصة ,مشركو مكة  برروا عدم إيمانهم بالنبي محمد (ص)وكتاب الله تعالى ,لأنهم قارنوا بين رسالته ورسالة موسى (ع) «لولا أوتي مثل ما أوتي موسى» وقولهم: ( لوآمنا بما جاء به كتابك من الهدى وهو ( دين التوحيد) تخطفنا مشركو العرب من أرضنا بالقتل و السبي و النهب .فرد الله تعالى عليهم .."( بأنا جعلنا لهم حرما آمنا يحترمه العرب و يجبى إليه ثمرات كل شيء فلا موجب لخوفهم من تخطفهم).

لان التنعم بالأموال و الأولاد لا يضمن الأمن من الهلاك والموت حتى يرجحوه على اتباع الهدى فكم من قرية بطرت معيشتها أهلكها الله و استأصلها وورثها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا...

*****ـــــــــــ  المكر الإلهي في الحياة الدنيا ..!! من اخطر الحوادث التي تدمر الافراد والامم ..يكون في المكر الالهي, فِي قَوْله تَعَالَى{ وَمَا كَانَ رَبّك لِيُهْلِك الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلهَا مُصْلِحُونَ }:هي الْقُرَى الَّتِي قَصَّ القران نَبَأَهَا , (بشرط َأَهْلهَا مُصْلِحُونَ فِي أَعْمَالهمْ) , غَيْر ظالمين , فَيَكُون هْلَاكهم وهم مصلحون من العدل الإلهي ..نعم يهْلَكَهَا بظلم أَهْلهَا وَتَمَادِيهِمْ فِي غَيّهمْ وَتَكْذِيبهمْ رُسُلهمْ وَرُكُوبهمْ السَّيِّئَات .

*** هنا سؤال.. (هل إن الله يهلك المدن بسبب عدم عبادته أم هناك شروط أخرى هي سبب السخط الإلهي ..؟. الجواب:.. إن الله تعالى  لَا ِيُهْلِكهُمْ بِشِرْكِهِمْ بِهِ , وَذَلِكَ قَوْله " بِظُلْمٍ " , يَعْنِي : بِشِرْكٍ , وَأَهْلهَا مُصْلِحُونَ فِيمَا بَيْنهمْ لَا يَتَظَالَمُونَ , يَتَعَاطَوْنَ الْحَقّ بَيْنهمْ وَإِنْ كَانُوا مُشْرِكِينَ ,فرص العمل , وحق الإنسان في الحياة .حق التعلم والعلاج . الإنسان اخو الإنسان إِنَّمَا يُهْلِكهُمْ إِذَا تَظَالَمُوا .

راي القرطبي :.. يقول{ وما كان ربك ليهلك القرى بظلم} أي بشرك وكفر. { وأهلها مصلحون} الله لا يهمه لو تعبدنا او لم نتعبد . إنما يهمه ظلم الناس لبعضهم .. حتى التوبة والمغفرة من الله يتوب علينا بالجرائم التي بيننا وبينه .. أما في حقوق الناس الله أخرجها من صلاحيته ..حين يقع فساد اجتماعي في التعامل مع الحقوق؛ ( أي لا يهلكهم بالكفر وحده حتى ينضاف إليه الفساد) ...... مثلا ما اهلك قوم شعيب بكفرهم إنما بسبب  نقص الكيل والميزان، وقوم لوط كانوا مشركين ولكن ما عذبهم بكفرهم .. بل لفسادهم باللواط؛ ..هذه القصص القرآنية تبين إن الكفر المصحوب بالعدل أهون عند الله .. من اقامة الدين بالشعارات وبجانبها ظلم الإنسان لأخيه الإنسان ..القران يقول :{ أن المعاصي الأخلاقية هي سبب عذاب الدنيا وليس الشرك } ويبقى عذاب الشرك في الآخرة أصعب.

*** في صحيح الترمذي عن رسول الله(ص) يقول : (إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده).  ولذلك الله ما أهلك قوما إلا بعد أعذار وإنذار لأنه تصرف في ملكه؛ دليله قوله { إن الله لا يظلم الناس شيئا}.. وهو معنى وما كان الله ليهلكهم بذنوبهم وهم مصلحون؛. فالظلم تعني الشرك والمعاصي الاجتماعية ..

هذه هي العدالة فعلاً. مفهوم العدل الالهي .. .ومن خطأ القوانين الوضعية البشرية هو التراخي في تنفيذ الحقوق في القضاء ؛ فقد تحدث الجريمة اليوم؛ ولا يصدر الحكم بعقاب المجرم إلا بعد عشر سنوات، واتساع المسافة بين ارتكاب الجريمة وبين توقيع العقوبة؛ إنما هو واحد من أخطاء القوانين الوضعية؛

**لأن اتساع المسافة بين ارتكاب الجريمة وبين توقيع العقوبة؛ إنما يضعف الإحساس ببشاعة الجريمة.ويستسهلها ..ولذلك حرص المشرع الإسلامي على ألا تطول المسافة الزمنية بين وقوع الجريمة وبين إنزال العقوبة، فعقاب المجرم في فترة ضيقة جدا توجد الأثر النفسي عند المجتمع؛ يجعل المجتمع راضياً بعقاب المجرم، ويعرف الجميع ببشاعة ما ارتكب؛ ويوازن المجتمع  بين الجريمة وبين عقوبتها..

**** اذن الإصلاح من الأساسيات التي يريدها الله تعالى وهو قوله{ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ } وفي آية أخرى يقول الحق سبحانه:{ لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ }إذن: لا بد من إزاحة الغفلة أولاً، وقد أزاح الله سبحانه الغفلة عنا بإرسال الرسل وبالبيان وبالنذر؛ حتى لا تكون هناك عقوبة إلا على جريمة سبق التشريع لها وبينها للناس .

** ما هو الإصلاح الذي يريده القران ...؟

 الإصلاح في الكون هو استقبال ما خلق الله سبحانه لنا في الكون من ضروريات لننتفع بها، وقد كفانا وهيْ الضروريات  كافة ؛ وأمرنا أن نأخذ بالأسباب لنطور بالابتكارات وسائل الترف في الحياة.وضروريات الحياة من طعام وماء وهواء موجودة في الكون، والتزاوج متاح بوجود الذكر والأنثى في الكائنات المخلوقة،... وأفضل أصلاح , إن المصلح هو الذي يترك الصالح على صلاحه، أو يزيده صلاحاً يؤدي إلى زيادته لتحقيق راحته وراحة الناس ، حتى تنال المجتمعات القادمة بيئة صحية .. لا ماء ملوث , ولا ارض زراعية تحولت الى أسباخ , او ان الناس كاسنان المشط ولكن في الامة طبقات تفضل بكل الامتيازات في الحياة .. يقابلها شخص لا يجد سعر دواء او طعام او سكن .. هذا هو الفرق بين الإصلاح والفساد .. الله لا بد ان يتدخل لازالة مثل هذه الأمة الفاسدة .وكان اشهر شعار رفعه الامام الحسين (ع) في ثورته ," ( إني لم أخرج أشراً، ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد علي أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين»... اذن لنقف هنا قليلا , لنعرف الشعار بعيدا عن قصة الثورة.

** من الامور البارزة في كلمته التي تتوافق مع القران هي .((فمن قبلني بقبول الحق))   لم يقل: فمن قبلني لشرفي،وانا سيد اهل الجنة , ومنزلتي في المسلمين انا ابن علي وفاطمة عليهما السلام ، وقرابتي من رسول الله (ص)وما إلى ذلك ... لم يقل شيئاً من هذا إن قبوله يكون بقبول الحق فهذا الهدف هو الذي بذل دمه ودماء ال بيته من اجله ..

حين يقبل الناس داعي الحق فإنما يقبلونه لما يحمله إليهم  الحسين (ع) من الحق والخير والإصلاح لا لنفسه، وفي هذا تعالى وتسام عن التفاخر القبلي الذي كان رأس مال كل زعيم سياسي أو ديني في عصره .. والذين جاءوا من بعده قالوا إنهم حلاقين الرسول(ص) او ابنته زوجة لفلان ,او عاصر الرسول لفترة ايام او سنوات ... واصبح مقدسا . هذا الفارق بين ثورة الحسين (ع) وبقية الناس المصلحين..

 ** نحن نقول ان بقاء الثورة الحسينية هو يقاء الدين الإسلامي .. لذا نرى الأجيال تستعيد ثورته بحرارة تبقى في نفوس الناس .. البعض يحلل الثورة إنها فيها مد الهي .. إذن لماذا لم يمد الله ثورات أخرى قال مفجروها إنها في سبيل الإسلام ...؟

الجواب : إن العنصر الإصلاحي شديد الوضوح في ثورة الحسين(ع) ،يستطيع الباحث أن يلاحظه من بدايتها حتى نهايتها، ويرى أن الحسين ثار من أجل شعب مظلوم.. حين ثار على يزيد باعتباره ممثلا للحكم الأموي، هذا الحكم يستحق الثورة لأنه ظلم الشعب , وصرف أموال الناس في اللذات، والرشا وشراء الضمائر الميتة وصلت السلطة , وهم أبناء الطلقاء ومن بيوت ليس فيها خير ،ومن يرفع صوته يقمع بتهم جاهزة ..

هذا الحكم الذي اضطهد المسلمين خاصة غير العرب هددهم بالفناء، مزق وحدة المسلمين وبعث بينهم العداوة والبغضاء هذا الحكم الذي فرق بين أبناء العقيدة التي لا تنسجم مع سياسة البيت الأموي وقتلهم تحت كل حجر ومدر،قطع عنهم الأرزاق وصادر أموالهم هذا الحكم الذي شجع القبلية على حساب الكيان الاجتماعي للأمة المسلمة هذا الحكم الذي عمل عن طريق مباشر تارة وعن طريق غير مباشر تارة أخرى على تفويض الحس الإنساني في الامة ، وقتل كل نزعة إلى التحرر بواسطة التخدير الديني الكاذب كل هذا الانحطاط  ثار عليه الحسين(ع)ها هو يقول لأخيه محمد بن الحنفية في وصية له: انما خرجت لطلب الإصلاح في امة جدي.لأمر بالمعروف وانهى عن المنكر, جاء الإسلام بالدليل   الذي يحمي حق الإنسان في اختيار عقيدته ويعيش بإنسانية .{ مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي ٱلآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ }. 

***** ــــ بيان ذلك: أن الخلق والإيجاد ينتهي إليه :«الله خالق كل شيء» فلا مؤثر في الوجود بحقيقة معنى التأثير غيره فلا شيء هناك يلجئه تعالى على فعل من الأفعال فإن هذا الشيء المفروض إما مخلوق له أوجوده وآثار وجوده ينتهي إليه , والحق والعدل من سنن الله وخلقته بين الناس فلو تطاول الإنسان على السنن الإلهية : قال تعالى:"والله غالب على أمره»:.. هو من يعاقب ويدمر من يشاء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ   ( وما عند الله باقي )  ... الفرق بين الزائل والباقي

**الباقِي , الدَّائِم , المُسْتَمِرّ , الأَبَدِيّ , المُؤَبَّد , الخالِد , الثَّابِت ,الباقي هو ما يبقى الى الازل .. يبقى أمامك شاخص بين ...  إِنما الدنيا كظلٍ زائلٍ ... أو كضيفٍ باتَ ليلاً فارتحلْ ً

لنسمع هذه الرواية عن ابي الدحداح وبيعه لارضه مقابل الباقيالت الصالحات ..

الباقيات الصالحات عند ربك.. كان الرسول (ص) يجلس وسط أصحابه عندما دخل شاب يتيم إلى الرسول يشكو إليه  ال الشاب : يا رسول الله ، كنت أقوم بعمل سور حول بستاني فقطع طريق البناء نخله هي لجاري طلبت منه ان يتركها لي لكي يستقيم السور ، فرفض ، طلبت منه إن يبيعني إياها فرفض ;... فطلب الرسول ان يأتوه بالجار .. أتى الجار الي الرسول وقص عليه الرسول شكوى الشاب اليتيم . فصدق الرجل كلامه فسأله الرسول ان يترك له النخله او يبيعها له .. فرفض الرجل فأعاد الرسول قوله:

بع له النخله ولك نخله في الجنه يسير الراكب في ظلها مائه عام ; فذهل أصحاب رسول الله (ص) من العرض المغري جدا.. فمن يحصل على الجنة ونخله له ضمنها رسول الله(ص). ثم هذا عرض واضح له ان يدخل الجنة .. وما قيمة نخلته بهذا العرض ..؟ لكن الرجل رفض مرة أخرى , طمعا في متاع الدنيا.... هنا فتدخل احد أصحاب الرسول ويدعي أبا الدحداح ,وقال للرسول الكريم , إن اشتريتُ تلك النخلة وتركتها للشاب ألي نخله في الجنة يا رسول الله ؟ فأجاب الرسول نعم , فقال ابا الدحداح للرجل ,أتعرف بستاني يا هذا ؟ ,فقال الرجل ، نعم ، فمن في المدينه لا يعرف بستان ابا الدحداح ذو الستمائة نخله والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق حوله ,فكل تجار المدينه يطمعون في تمر ابا الدحداح من شده جودته ,فقال آبا الدحداح :بعني نخلتك مقابل بستاني وقصري وبئري وحائطي فنظر الرجل الي الرسول غير مصدق ما يسمعه  أيعقل ان يقايض ستمائة نخله من نخيل ابا الدحداح مقابل نخله واحده يا لها من صفقه ناجحة بكل المقاييس  فوافق الرجل..!

وافق من اجل اجل متاع الدنيا .. وابو الدحداح اشترى ما عند الله .. هذا هو الفرق بين اهل الدنيا واهل الاخرة .. وطلب ان يشهد الرسول الكريم(ص) على البيع ..وتمت البيعه

اصبحت النخلة الان في ملكية ابي الدحداح .. نادى على الشاب اليتيم وقال له فلان النخلة هدية مني إليك خذها فهي لك خالصة .. فقبلها الشاب وذهب فأخذها .. لما خرج الشاب نظر ابا الدحداح الي رسول الله سعيدا وجهه مبتشر بعد ان بشره رسول الله في الجنة وكان من شدة فرحه هي قوة عقيدته في ما عند الله تعالى .. فسال رسول الله .. يا رسول الله هل انا املك نخلة في الجنة ..؟ فقال الرسول ; لا  ... فصٌدم أبو الدحداح من رد رسول الله وعرف الرسول تلك الصدمة فقال له .. ان كرم الله عرض لك نخله مقابل نخله في الجنة .. وأنت زايدت على كرم الله ببستانك كله.. ورد الله على كرمك وهو الكريم ذو الجود .. بأن جعل لك في الجنه بساتين من نخيل اعجز على عدها من كثرتها.. ثم التفت الى اصحابه وقال :..

( كم من عذق رداح لأبي الدحداح ) العذق الرداح هنا --هي النخيل المثقله من كثرة التمر عليها ;وظل الرسول يكرر جملته اكثر من مرة لدرجه ان الصحابة  تعجبوا من كثرة النخيل التي يصفها الرسول لابا الدحداح وتمنى كل منهم. كان ابا الدحداح  وعندما عاد ابا الدحداح الى امرأته .. دعاها الي خارج المنزل وقال لها لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط;

فتهللت الزوجه من الخبر فهي تعرف خبرة زوجها في التجارة وشطارته وسألت عن الثمن

فقال لها .. لقد بعتها بنخله في الجنه يسير الراكب في ظلها مائه عام فردت عليه متهلله فرحة ربح البيع ابا الدحداح – ربح البيع ;فمن منا يقايض دنياه بالاخره ..

** فالدنيا لا تساوي ان تحزن او تقنط من مشاكلها,او يرتفع ضغط دمك من همومــــــــها فما عندك زائل وما عند الله باق  أكثر الناس .. يستدلون بقوله ( المال و البنون زينة الحياة الدنيا )لكن قليل من يكمل معنى الآية حتى يتضح المعنى العظيم ( والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملا) قمة في الروعة والتجارة ..  قبل أن يثور الإمام الحسين على طاغية زمانه كان ثائراً في سلوكه وفي أخلاقه وممارساته على جميع أنوازع الأنانية ومساوئ الأخلاق.  كانت حياته مدرسة في العطاء والأخلاق. وحينما نستعيد ذكرى أبي عبد اللّه الحسين(ع) لا يكفي أن نتفجع لمصيبته، أو نعجب ببطولته وصموده، إنما بالدرجة الأولى علينا أن نسعى للاقتداء به، والأخذ بهديه بأخلاقه ومواقفه ورجولته ..

*** هذا يلزمنا أن نتعرف  على جوانب سيرته المشرقة، وأن نأخذ ونقتبس منها ما ينفعنا في دنيانا وآخرتنا. وليس البكاء والتفجع فقط .. الإمام الحسين (ع) عبير البطولة وعطاء لا ينضب عندما أيقن الإمام الحسين عليه السلام في اليوم التاسع من محرم، من انه لامناص من المواجهة لأنه لا عودة له ولا رجوع عن القرار (أن مثلي لا يبايع يزيد) فان کان ولابد؛من الموت صار يردد القول "لا أری الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما" ومازال يحمل شعاره الذي ورثه عن جده رسول الله(ص) ، تقدم به وخاطب الجيش الأموي في كربلاء .. قال : سمعت جدي رسول الله (ص)يقول :" من رأی سلطانا جائرا مستحلا لحرام الله، ناکثا لسنة رسول الله يعمل في عباد الله بالآثم والعدوان، فلم يغير ما عليه بفعل ولا قول کان حقا علی الله أن يدخله مدخلة)...

يئس الإمام الحسين عليه السلام من هذا القطيع المسلوب الوعي والإرادة اللاهث وراء المغانم والحطام فطلب من اخيه العباس(ع) ، ان يفاوضهم علی أعطائهم مهلة تمتد ليلة واحدة .. وعند الصبح يعطي قراره الحاسم، عرض العباس ذلك الطلب فوافق عليه عمر بن سعد وارکان جيشه ان يمهلوا الحسين (ع)ليلة واحدة. 

** لم يکن طلب الحسين عليه السلام تأجيل قراره إلي غد لغرض التفکير في الأمر وحساب الموقف بالربح والخسارة المادية .. فان الأمر مفروغ منه .. لأنه بدا کل شیء أمامه واضحا، إنما أراد ان تکون هذه الليلة -وهي آخر ليلة له من الدنيا- ليلة عبادة ودعاء وليلة وداع ووصية مع الأهل والأحبة فهو يدري ما يخبئه الغد...

جن الليل وارخی الصمت سدوله وهدأ الطير والهوام ونامت جفون الخلائق کلها، ألا آل محمد(ص) وأنصارهم، باتوا ليلتهم بين داع ومصل وتال للقرآن ومستغفر، بين مودع  وموص بأهله وبأبنائه ونسائه، فکان لهم دوي کدوي النحل وحرکة واستعداد للقاء الله سبحانه يصلحون سيوفهم ويهيئون رماحهم.باتوا تلك الليلة ضيوفا علی الرحمن في أحضان کربلاء ووقف التاريخ أرقا ينتظر الحدث الاکبر وما يتمخض عن ميلاد الصباح ..فغدا سيخط بمداد الدم المقدس القاني أروع کتاب في عمر الإنسان ...

  هنا تظهر حقيقة الناس ومعادنهم .. * الفاشلون يبحثون عن الاحترام من خلال الملابس او يتصنع شخصية مهمة ... بينما الناجح يكتسب الاحترام من خلال سيرته وعطاءه .. لذا ترى الفاشلين ,دائما يحسدون الناس على ما آتاهم االله من فضله , يعادونهم  ويحاربونهم ويحاولون تسقيطهم.. من خلال تتبع عثراتهم

أيها أبا الأحرار أي كريمة ... تبني الخلود، وليس منك لها أب ... أنت الذي أعطيت ما أعيا الورى .. تصديقه، ووهبت ما لا يوهب .... فصمدت للتيار تشمخ  هادرا... سيان أغلب موجه أو يغلب ..دوى بآذان الزمان هديرك الصافي ... وضاءت من سناه الأحقب ... ووقفت للتاريخ تشمخ هاتفا .... سيان ان غلب موجه اوتغلب .. جئت الضحايا من بنيك تريهم .... أن الحقوق بمثل ذلك تطلب...كان مع الحسين ثمة رجال حملوا الاسلام والحق في قلوبهم .. مثل حبيب بن مظاهر ... وعابس الشاكري .. وطفل كان يطرب نفسه بقوله { اميري حسين ونعم الاميروالنصراني : عبد االله بن حباب الكلبي : ان تنكروني فانا ابن الكلبي.. سوف تروني وترون ضربي ..

**** امر الحسين {ع} أصحابه ان يخرجوا نساءهم من المعركة .. كان مع علي بن مظاهر زوجته .. لما ذهب اليها ليخرجها استقبلته وبعد حوار عرفت انها معنية

بالمغادرة رجعت داخل الخيمة وضربت رأسها بعمود الخيمة وقالت يا ابن مظاهر ما أنصفتني .. اتريد ان اترك زينب وحدها ... انتم تنصرون الرجال ونحن ننصر النساء..

(( رد للشهيد حسين ودمعه يهلها .. حب ايده وكله يبن سيد رسلها .. يا مظلوم الحرة ما ترضى اويها لاهلها .. وتكول لازم اواسي بنات الفاطمية ..  

يا ريت كل أولادنا فدوه لرضيعه .... وإحنا فدايا اللي انذبح بجنب الشريعة

واالله انفجعتي فاطمة الزهراء فجيعة..... في يوم واحد فاكده سبعين واثني..

 

  

الشيخ عبد الحافظ البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/25



كتابة تعليق لموضوع : مجلس حسيني ــ  وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الهادي عبدالزهرة أبرش العارضي
صفحة الكاتب :
  عبد الهادي عبدالزهرة أبرش العارضي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رؤية المرجع الديني الشيخ الفيّاض حول دور المرأة السياسي والاجتماعي  : الشيخ حسن الصفار

 شكري ومفوض الجوار الأوروبي يبحثان ترتيبات القمة العربية الأوروبية

 الاعلام الامني:ضبط ناقلة نفط تحمل 119 طن من النفط الابيض معد للتهريب

 تراجع الحكومة عن الغاء التموينية فضيلة  : ماجد زيدان الربيعي

 العبادي يبحث مع وزير بريطاني دعم مشاريع الاستقرار في المناطق المحررة

 اعتقال "6" إرهابيين قياديين من تنظيم داعش في عملية نوعية في ناحية آمرلي

 وفد للمنشقين عن مجاهدي خلق يلتقي بنائبة في البرلمان الأوروبي ببروكسل  : علي حسين نجاد

 فرار محافظ كركوك المقال إلى أربيل برفقة قوة عسكرية كردية

 ندوة السبت : من خلق داعش ؟  : بوقفة رؤوف

 العتبة الحسينية تفتتح مدرسة نموذجية للأيتام وتستعرض جرائم داعش بسبايكر في ألمانيا

 فليشهد التاريخ ...صلاة الخلفاء  : سامي جواد كاظم

 وكيل الوزارة لشؤون العمل يعقد اجتماعا موسعا مع المديرين العامين للدوائر المرتبطة بمكتبه  : اعلام وزارة الموارد المائية

 اللجنة الدولية لحقوق الإنسان: ليس هناك أي دولة عربية أو إسلامية قامت بطلب عاجل للتحقيق في أحداث ميانمار

 بحكم حقائق الواقع ..هل تنهار شراكة التركي المعزول والسعودي المأزوم !؟  : هشام الهبيشان

 العرب وإيران: من الباغي وعلى من دارت الدوائر؟  : د . حامد العطية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net