صفحة الكاتب : علي البدري

العراق وأرض الميعاد اليهودي 
علي البدري

كثيراً ما نسمع في الاوساط العراقية اننا العراقيون غير معنيون بالدفاع عن فلسطين، ولا معنيون بمعاداة اسرائيل أصلاً و يجب ان نركز على بناء وطننا ونتخلص من مشاكلنا من باب أولى، فقد اجتمعت علينا مآسي كل الشعوب في العالم، ينتشر الجهل والفقر والمرض بيننا، وهذه الدعوات في ظاهرها جميلة لأنها تريد أن تصلح الواقع العراقي وتخلص المجتمع مما يعانيه ولا أحد يختلف في هذا الطموح من أجل راحة الشعب العراقي،

لكن الاختلاف يكمن في كيفية الوصول الى هذه الراحة للشعب العراقي فالبعض يريد ان يعالج الاعراض التي تظهر على المجتمع من تخلف اقتصادي وأمني وصحي، والبعض الآخر يريد ان يعالج المشكلة من جذورها وهي وجود اجندات خارجية تعمل على افقار الشعب وتجويعه وتزيد من الانقسامات الداخلية فيه ليبقى العراق ضعيفاً، 
وهنا يطرح السؤال الآتي (هل هناك جهات تريد ان يبقى العراق ضعيفاً ؟ )
أم انها نظرية المؤامرة التي يلجئ اليها الكثيرون ليغطوا على اهمالهم وسوء ادارتهم 
والجواب على هذا السؤال من البديهيات ويكون على نقاط منها :

#أولاً : الجانب الاقتصادي 
الاقتصاد هو عصب الحياة (والمال مادة كل شيء) كما يقول الامام علي عليه السلام فنحن نعيش في سوق كبير ومن مصلحة كل الاطراف الاقتصادية في العالم أن يبقى العراق ضعيفاً اقتصادياً وغير قابل على الانتاج ليكون سوقاً يبيعون فيه بضاعتهم ومنتجاتهم، وليس من مصلحتهم ان يكون العراق منتجاً ينافسهم في بيع المنتجات للدول المجاورة فضلاً عن اكتفاءه الذاتي فوجود مصنع في داخل العراق يعني عدم الاستيراد من تلك الدول، وهذا يسبب لهم خسارة ملايين الدولارات فلا يستبعد ان تعمل هذه الدول على بقاء العراق من دون صناعة او زراعة ليبقى مستورداً للمنتجات ومصدراً للعملة الصعبة التي تحتاجها الدول.

#ثانياً : الجانب الامني 
من طبيعة البشر هو حب السيطرة على الآخرين واستخدامهم في تحقيق مصالحهم ودفع الضرر عن شعوبهم
والكثير من القوى العالمية والمجاورة لا تريد أن يكون العراق قوياً وذا سيادة على أرضه بل تكون الارض العراقية ساحة لتصفية الحسابات الدولية وحلبة صراع بين القوى العالمية، كما هو واضح في مشروع (انشاء كيان دولة داعش) التي نفذتها الاستخبارات الامريكية والبريطانية والصهيونية لخلق تنظيم اسلامي متشدد يرفض كل ما سواه و يكون قادراً على استقطاب المتطرفين من جميع انحاء العالم وتجميعهم في مكان واحد في عملية يرمز لها بـ”عش الدبابير”ويكون سلاحه موجه الى الداخل العربي والاسلامي ليشغل العرب عن معاداة اسرائيل من جهة ومن جهة أخرى تتخلص كل هذه الدول من المتشددين الذين يعيشون على أراضيها. 
فوجود عراق ضعيف هو غاية عالمية وبديهية

#ثالثاً: الجانب التأريخي لليهود والعراق القديم 
تروي المصادر التاريخية وجود صراع سياسي وعسكري كبير بين الإمبراطورية الآشورية والمصرية على مناطق النفوذ والسيطرة وكان محور النزاع بلاد الشام وخاصة فلسطين، في تلك الأثناء ساند يهود المملكة الشمالية التي كانت اسمها مملكة إسرائيل الجانب المصري مما أثار حفيظة سنحاريب ملك آشور الذي صمم على إخضاع تلك المنطقة فقام بحملة على المملكة الشمالية في عام697ق.م.، فحطم هيكلها وشرد أهلها وأعمل القتل والسبي في أهلها، وأخذهم سبياً إلى آشور وانتهى بذلك ذكر المملكة الشمالية، وبقيت المملكة الجنوبية يهوذا ردحا من الزمن 
وثم حاول الآشوريين اسقاط مملكة يهوذا أيضا بسبب عدم قبولهم دفع الجزية إلى ملك اشور، وبعد سقوط مملكة آشور , وبروز الدولة البابلية تصارع البابليون والمصريون لكن البابليين تمكنوا من هزيمة المصريين فتمكنوا من إخضاع تلك المنطقة بالكامل فحاصر نبوخذ نصر مدينة أورشليم في عام 586ق.م. ودك سورها ودمر الهيكل الذي بناه النبي سليمان وسبى شعبها إلى بابل فيما يسمى ( بالسبي البابلي) فقتل منهم من قتل واستعبد من لم يقتل وهكذا سقطت مملكة يهوذا وأصبحت كلمة بابل هي العليا في أورشليم التي كان يسميها الآشوريين (أورو-سالم) وأصبحت البلاد كلها مستعمرة بابلية تدفع الضرائب لبابل وتتكاتب معها هي اللغة الرسمية ومع هذا السبي انتهى أي وضع سياسي جغرافي لليهود في المنطقة. فالعداء التاريخي بين العراق وإسرائيل لازال قائم في الذهنية الصهيونية خصوصاً وانهم يعلمون ان نهاية الدولة اليهودية ستكون على أيدي العراقيون مرة أخرى كما تخبرهم رواياتهم التاريخية فاضعاف العراق وتفتيته يعد هدف استراتيجي للصهاينة.

#رابعاً : الجانب الديني 
أكبر قوى في العالم اليوم تنطلق من نظريات دينية في حروبها وتحركاتها، وان كان الظاهر شيء آخر من نشر الديمقراطية ودعم الشرعية وغيره، فالولايات المتحدة الامريكية وهي أكبر قوة عسكرية في العالم تدعم دولة اسرائيل وتمهد لمشروعها الديني الذي يسمى (مملكة داوود) أو (دولة اسرائيل الكبرى)، فالاسرائيليون يؤمنون بأرض الميعاد التي وعدهم الله بها ليسكنوا فيها وهذه الارض التي يريدها الصهاينة تشمل الارض العراقية ايضاً ولكي يسيطروا على هذه الارض لابد ان يكون العراق ضعيفاً ليأخذوا منه الارض فالعراق القوي لن يتنازل عن أرضه، فمن مصلحة اسرائيل وداعمتها امريكا ان يكون العراق ضعيف ليقسموه وفق ما تنص رواياتهم الدينية لأرض الميعاد .

أرض #الميعاد 
يعتقد اليهود أنها الأرض التي وعد الله بها نبيه يعقوب حفيد النبي إبراهيم وأسندت أرض الميعاد لأولادهم، وكان وصفها في شروط وهي من نهر مصر إلى نهر الفرات (كما موضح في الصور المرفقة) 
و هي الأرض المقدَّسة التي يسكنها الرب التي تفوق في قدسيتها أيَّ أرض أخرى وخصصت للشعب المختار. وقد جاء في التلمود: « الواحد القدوس تبارك اسمه قاس جميع البلدان بمقياسه ولم يستطع العثور على أية بلاد جديرة بأن تمنح لجماعة يسرائيل سوى أرض يسرائيل».

الوعد الإلهي بحسب #التوراة
يعتقد اليهود أن الإله وعد إبراهيم وعاهده على أن تكون هذه الأرض لنسله فهي «أرض المعاد» التي سيعود إليها اليهـود تحـت قيادة الماشيَّح (المسيح المخلص)، أي الأرض التي سـتشهد نهاية التاريخ. فأرض إسرائيل هي مركز الدنيا لأنها توجد في وسط العالم تماماً سفر التكوين 12: 1-5 :
وَقَالَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ: «اذْهَبْ مِنْ أَرْضِكَ وَمِنْ عَشِيرَتِكَ وَمِنْ بَيْتِ أَبِيكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُرِيكَ. 2 فَأَجْعَلَكَ أُمَّةً عَظِيمَةً وَأُبَارِكَكَ وَأُعَظِّمَ اسْمَكَ، وَتَكُونَ بَرَكَةً. 3 وَأُبَارِكُ مُبَارِكِيكَ، وَلاَعِنَكَ أَلْعَنُهُ. وَتَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ».
قَالَ لَهُ : «أَنَا الرَّبُّ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أُورِ الْكَلْدَانِيِّينَ لِيُعْطِيَكَ هذِهِ الأَرْضَ لِتَرِثَهَا».

وهنا قد تبين لنا جواب السؤال (هل هناك جهات تريد ان يبقى العراق ضعيفاً ؟ ) 
نعم هنالك الكثير من الاسباب التي تجعل الآخرين يريدون ان يبقى العراق ضعيفاً

وهنا نتساءل ما هو دورنا تجاه هذه المشاريع التي تريد اضعاف العراق وهل 
نحن معنيون بمقاومة المشروع الصهيوني لتقسيم العراق واحتلال أراضيه؟
والاجابة واضحة جداً وبديهية يجب ان ندافع عن ارضنا وعن مقدساتنا وتاريخنا ومستقبلنا حتى لا نكون مثل فلسطين دولة محتلة، 
كيف لا نقاوم هذا المشروع الذي نعاني منه الآن قبل ان يصل الينا، فإضعاف العراق هو هدف صهيوني امريكي وان جزءاً كبيراً مما نعانيه اليوم هو بسبب هذا المشروع الصهيوني 
وبالنظر لهذه الاهداف الصهيونية التي تريد أن تحتل الاراضي العراقية كما احتلت دولة فلسطين والجولان السوري وايلات المصرية وتطمح لاحتلال مساحات تصل الى نصف مساحة الدولة العراقية (وهذا غير سري) ومعلن ضمن اهدافهم الدينية التي يقدسونها، 
فإنني أجد من غير المنطقي أن يأتي أحد ويقول ان اسرائيل وأمريكا ليست عدوة للشعب العراقي ويجب أن نكون معها في محور واحد ولا نكترث لأمر فلسطين،
وعلينا ان ندرك جيداً أننا معنيون بمقاومة هذا المشروع الصهيوني ليس حباً بفلسطين الارض المقدسة في الاسلام وكل الديناات فحسب

وليس لأننا معنيون ببيان موقفنا الاخلاقي من هذا الظلم الذي أمامنا وانما لأن العراق هو المرحلة المقبلة بعد فلسطين، والارض العراقية والارض الفلسطينية في قارب واحد اذا غرقت في الوحل الصهيوني لا نستطيع ان نميز بينها لأنها ستصبح دولة اسرائيلية واحدة، فمن مصلحتنا الوطنية ان تفشل اسرائيل في السيطرة على فلسطين، ومن مصلحتنا الوطنية ان ندعم كل قوة تقاوم هذه العنجهية والاستهتار الصهيوأمريكي الذي يقسم البلاد والعباد كما يشاء.

وهنا يبدر في ذهن القارئ الكريم سؤال :
( ما دورنا الآن هل نذهب ونقاتل في فلسطين والجولان السوري ؟)
وأعتقد أن الاجابة عن هذا السؤال واضحة جداً و هي :
بالتأكيد لسنا معنيون في المرحلة الآنية بالدفاع عن تلك المناطق فلها شعوبها التي من واجبها ان تدافع عنها، لكننا يجب ان لا نتنصل عن واجبنا الاخلاقي والمبدئي في رفض هذه الاعتداءات الصهيونية على هذه الأراضي فمن لا ينكر بقلبه وعلى مستوى المبدأ والفكر هذا الاعتداء على أرض الجيران لن يستطيع ان يدافع عن أرضه غداً على مستوى الفعل، 
وعلينا أن ندرك أننا بحاجة الى بناء بلدنا العراق والتركيز على وحدة الصف العراقي وبث المحبة والتآخي بين الناس لأن التفرقة والنزاعات الداخلية هي مطلب صهيوني أمريكي ليكون العراق ضعيفاً ويسهل السيطرة عليه،

نحن بحاجة الى بناء مؤسسات الدولة العراقية ونعرف ان بناء دولة قوية هو مطلب كل عراقي غيور على بلده وعلى دينه وعلى شعبه وهو الطريق الوحيد للعيش بسلام ومقاومة المشاريع الصهيونية وغيرها التي تريد اضعاف العراق والسيطرة عليه، 
نعم هنالك أكثر من طريقة لمقاومة هذا المشروع لكن جميع هذه الطرق تتوحد في بناء دولة عراقية قوية تكون مصداً لكل المشاريع التي تريد الشر بهذا البلد.

المحاور الاقليمية والداخل العراقي 
ينقسم العراقيون الآن الى ثلاث فئات تجاه المشروع الصهيوني وهي كالآتي 
أولاً : تنقسم المنطقة الى محورين رئيسيين هما (المحور الامريكي) و(محور المقاومة ) 
ويضم المحور الامريكي مجموعة دول هي (أمريكا ، اسرائيل ، السعودية ، الاردن ، مصر ،عُمان ، الإمارات،البحرين ، جزء من العراقيين )
ويعمل هذا المحور على التطبيع مع دولة اسرائيل والاعتراف بها كدولة ويدعم مشروعها في الشرق الاوسط، وقد انسحبت من هذا التحالف عدة أطراف هي (تركيا وقطر) بعد أن تصارعت مع السعودية لتمثيل وزعامة المسلمين السنة
ساهمت (قطر وتركيا) مع المحور الامريكي بدعم كيان داعش لتفتيت المنطقة لتحصل تركيا على أجزاء من العراق بعد عملية التفتيت وقد صرح أردوغان أن الموصل وكركوك وحلب هي أراضي تركية .

( نيوم ) و الدور السعودي في دعم اسرائيل
بالتزامن مع نشوء الكيان الصهيوني ولدت فكرة انشاء نظام عربي اسلامي قوي يدافع عن هذا الكيان ويمنع العرب من القيام بأي عمل ضد الكيان الصهيوني، ومن شروط هذا النظام ان يكون في دولة كبيرة وفيها رموز دينية يقدرها كل المسلمون في العالم وتم ترشيح مصر لإحتواءها على الازهر الشريف وارض الحجاز لأنها تحتوي على مكة، وتم اختيار مكة وانشاء نظام متشدد عن طريق دعم قبيلة آل سعود مع متشدد ديني متطرف هو محمد عبد الوهاب لينشئوا هذا الدولة التي سميت على اسم قبيلة (السعودية) 
دور النظام السعودي كبير في مشروع الاعتراف بإسرائيل فهو الممول والمنفذ للكثير من الحركات المتطرفة التي قاتلت أعداء امريكا و اسرائيل، ويمكن قراءة كتاب ارث من الرماد للكاتب (تيم واينر) للإطلاع أكثر حول هذا الموضوع ،

اما عن دور السعودية الحالي اليوم فأحب ان نستذكر مشروع (نيوم) الذي تبنته المملكة العربية السعودية، بعد أن استحوذت على الجزيرتين المصريتين تيران وصنافير وبنت جسور لتربط بين السعودية اسرائيل، 
أصل كلمة نيوم يعود إلى اللاتينيّة حيث لفظ (NÉO) تعني الجديد و لفظ (M) تعني المستقبل باللغة العربيّة وهو ذلك المشروع الضخم لمدينة المستقبل الذي يهدف إلى تأسيس فضاء اقتصادي فائق الترابط كنسخة مطورة من دبي . وقد تمّ تخصيص حوالي 500 مليار دولار كميزانية لإنشاء هذه المدينة الضخمة التي تدار بواسطة الذكاء الاليكتروني وبنظام عالمي جديد،

موقع نيوم مثير للشبهات فهو المكان المحدّد الذي قرّرت الصهيونيّة والوهابيّة إنشاء هذه المدينة الضخمة فيه؟ وهو ملتقى اسرائيل و الاردن ومصر والسعودية اما سيادته فلا تعود لأي دولة منها فهو منطقة تجارية لا تخضع لأي من قوانين الدول المشتركة فيه فهو دولة مستقلة يحكمها الدولار، 
وهو جزء مهم وتمهيدي لدولة اسرائيل الكبرى (راجع الخرائط المرفقة) لسحب يد هذه الدول و اقامة منطقة اسرائيلية ستمتد مستقبلاً إلى الشرق لتصل إلى السماوة في العراق .

والمحور الثاني هو ( #محور_المقاومة ) ويضم 
(إيران ، لبنان ، سوريا ، جزء من القوى العراقية السياسية والشعبية ) ويتحالف مع روسيا والصين التان تعارضان التوسع والسيطرة الأمريكي في المنطقة والعالم
ويعمل هذا المحور على مقاومة المشروع الامريكي ويرفع شعار (يجب ان تزول اسرائيل من الوجود)

ينقسم العراقيون في الداخل العراقي إلى عدة فئات تجاه هذه المحاور وهي : 
#الفئة الأولى : فئة سياسية وثقافية وشعبية مؤيدة للمحور #الامريكي .
#الفئة الثانية : فئة سياسية وثقافية وشعبية مؤيدة لمحور #المقاومة .
#الفئة الثالثة : فئة #سطحية كبيرة ينعقون مع كل ناعق متقلبي المزاج في كل حدث يغيرون توجههم وخندقهم وهم نسبة كبيرة جداً في المجتمع .

#الفئة الرابعة : 
الفئة الرابعة وهي فئة تريد ان تبعد العراق عن صراع المحاور وتركز على بناء عراق قوي يتعامل مع الجميع على أساس المصالح المتبادلة والعلاقات المتوازنة مع الجميع، يكون العراق فيها بعيداً عن الصراعات الدولية ويلعب دوراً إيجابياً في تقريب وجهات النظر ويساعد على التهدئة في المنطقة 
ويتمثل هذا الخط برؤية المرجع الديني السيد علي السيستاني (دام ظله) كما هو واضح من خلال الخطب والبيانات ويؤيد هذه النظرة بعض السياسيين العراقيين في الداخل ونسب محدودة من الشعب الملتزمة بتوصيات المرجعية الدينية .

وخلاصة القول 
إننا كعراقيون اذا ما أردنا ان نحافظ على بلدنا فعلينا ان لا نسير مع المحور الامريكي لأنه محور يبحث عن مصالحه الكبرى بغض النظر عن مشاعر الشعوب ومقدساتها

ويسير وفق منهج واضح لبناء امبراطوريات بنظام جديد تمسح الكثير من الدول وتعيد تشكيل ثقافتها وتمسخ هوياتها عبر مجموعة من المشاريع التي فشل بعضها وسيفشل الآخر قريباً (بدءاً من مشروع الشرق الاوسط الكبير والشرق الاوسط الجديد ومشروع داعش لتأسيس دولة متطرفة توجه سلاحها للداخل العربي والإسلامي ) وغيرها كثير أثبت التاريخ انها فشلت وستفشل كل مشاريعهم المستقبلية بجهود المخلصين من أبناء هذه الشعوب،

والاهم من ذلك أن لا نكون ضمن الفئة الجاهلة المتقلبة بين المحاور وننعق مع كل ناعق فيستخدمنا الاسرائيلي والأمريكي والوهابي في مشاريعه الاستعمارية لنكون خناجر في خاصرة العراق، وعلينا ان نعي أننا اذا غفلنا عن اسرائيل فإن اسرائيل لن تغفل عنا وهذا ما تعلنه ضمن اهدافها السياسية وطقوسها الدينية

وسواء كنّا في محور المقاومة أو المحور الوطني للسيد السيستاني (دام ظله) علينا ان نعرف اننا الأقرب في المنهج والفكر و الاهداف إلى منع قيام دولة اسرائيل الكبرى على حساب بلداننا،
و بناء عراق قوي يكون مصداً لكل المخططات الاقليمية، و يحافظ على هيبته ويليق بتاريخه ومهيئاً لإستقبال صاحب راية الفتح الامام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف.

كما علينا ان نكون على يقين بأننا منتصرون بوعد إلهي وتحت راية امام منصور من آل محمد (ص) فكما هدم العراقيون الدولة الأولى لليهود فسيهدمون الدولة الثانية ان اعتدوا على العراق .
حيث قال تعالى : 
{ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً{4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً{5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً{6} إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً}

  

علي البدري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/02



كتابة تعليق لموضوع : العراق وأرض الميعاد اليهودي 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد مصطفى يعقوب
صفحة الكاتب :
  احمد مصطفى يعقوب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بيان من وزارة الدفاع عن آخر التطورات في قواطع العمليات  : وزارة الدفاع العراقية

 محافظ ميسان ووزير الأقاليم الصربي يقومان بجولة ميدانية لعدد من المشاريع  : حيدر الكعبي

 بابل تنفذ حملات لإتلاف الاسماك النافقة

 ثورة لا تنتهي  : عودة الكعبي

 100 ألف دينار منحة شهرية للعمال المتقاعدين  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الوكيل الاداري لوزارة النقل يشيد بمستوى الاداء والتنظيم لجناح وزارة النقل في معرض بغداد  : وزارة النقل

 خمس قصص قصيرة جدا  : عبد الرزاق السويراوي

 مؤسسة العين تطلق حملة (أنجم الخير) لدعم المشروع الأول من نوعه في خدمة يتامى العراق  : مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية

 نجاح عملية جراحية لرفع ورم كبير من كبد طفل راقد في مستشفى الجهاز الهضمي والكبد التعليمي بدائرة مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

 الهيأة العامة للسدود والخزانات تواصل اجراء الرصد لسد دربندخان  : وزارة الموارد المائية

 يا مَن تعبْ .. !!  : عادل سعيد

 نحن نقصُّ عليكَ أحسن القصص  : امل الياسري

 وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة : انجاز مشروع جسر الفلوجة الحديدي في محافظة الانبار  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 عاجل انفجار في منطقة الكرادة

 ثروات لا يعتريها النفاذ   : لؤي الموسوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net