صفحة الكاتب : رحيم الخالدي

سد بخمة.. هل سمعتم به؟
رحيم الخالدي

نُشِرَ خبر في المواقع عن نية الدولة التركية البدء بإملاء سد اليسو ضمن موعد حددته.. ونحن نعيش بقلق، ونبحث عن حلول.

وضعنا خاص في أيام الصيف، سيما أن البصرة تعاني من إمتداد اللسان الملحي، الذي تعاني منه منذ سنين، ولم تبادر الحكومات السابقة بمعالجة الشح في المياه الحلوة، بنصب محطات تحلية المياه، مع تسريبات عن وجود محطات التحلية مركونة بميناء البصرة!

بدأ العراق ببناء سد بخمة في الثمانيات، ولكن الحرب مع إيران والحروب التي تلت ذلك عرقلت إنجازه، ثم جاءت الطامة الكبرى، برفض السيد مسعود البارزاني إستكمال إنجازهُ، حيث تم تجميد المشروع تماما، كما إن القدرة الإستيعابية لهذا السد تصل الى أربعة عشر مليار متر مكعب، وإذا أضيف لها 11 مليار متر مكعب في سد الموصل، فسوف يؤمن كل الوارد المائي، وبهذا يتم تجاوز الشح المائي الذي نعاني منه، بشكل كبير.. سيما أن هنالك هدرا كبيرا، ليبقى العراق يعاني من مشكلة التصحر .

منذ إستلام أول حكومة في عهد الديمقراطية وليومنا هذا، لم نسمع أيّ مسؤول بالحكومات المتعاقبة، إبتدءاً من رئيس الحكومة، لأبسط وزير أو نائب في البرلمان، أن نوّهَ أو فتح ملف السد.. هنا نتساءل عن مصير هذا السد الذي تم إيقاف إنشاءه، وما هو المعطل لنكون بالصورة حول تفاصيله، والاسباب التي أدت لتعطيل انجازه!

  • يعرف كثير من العراقيين أنه أكبر سدّ في العراق، ورابع سد على مستوى العالم، ويقع قرب قضاء عقرة في منطقة بهدينان، وتعود محاولة وضع الدراسات الأولية له منذ بداية القرن الماضي.. أمّا البحث في جدواه الاقتصادية فيعود إلى الثلاثينات من القرن الماضي، أي خلال العهد الملكي! وقد كُلّفت شركة "هرزا" الهندسية الأميركية عام 1953، بتدقيق الدراسات الجيولوجية لموقع السد، وتنفيذ تصميم سد ثقلي بطول 500 متر، وقد قدرت إجمالي تكاليف السد آنذاك بـ 1.485 مليار دولار أمريكي، ويعتقد أن المبلغ المقصود يقارب المليار ونصف المليار دولار أميركي. شرعت شركتا "إنكا" التركية، و "هيدروگرافينيا" اليوغسلافية، بتنفيذ المراحل الأولى منه من العام 1987 حتى العام 1991، ونفذتا ما نسبته 34 إلى 35% من السد.

معظم الاراضي الصالحة للزراعة، لم يتم معالجة الهدر المائي فيها، وكان من الواجب انشاء جداول كونكريتية، كما في مشاريع قليلة تم إنشاءها في محافظة ديالى والموصل ومحيط بغداد، مع ترك المحافظات الوسطى والجنوبية تعاني تصاعد نسبة الأملاح، مما يجعلها عرضة للتصحر.. كما أنه ليس هنالك حصص مائية دقيقة، وهذا من صميم عمل وزارة الموارد المائية، التي أهملت ذلك بشكل واضح، وبقي الإعتماد على المشاريع القديمة، التي لا تتمشى مع حاجة البلد، وتوجهنا صوب الإعتماد على زراعة دول الجوار .

التفت رب العزة والجلالة لنا بمياه مجانية في هذه السنة، خارج إرادات الدول التي تتحكم بالحصص المائية، وقد تسببت بفيضانات كبيرة جداً، حتى صارت الجارة إيران بموقف لا تحسد عليه ، وكان المفروض مع الوفرة المالية، أبان فترة رئاسة الوزراء السيد نوري كامل المالكي، الرجوع للشركات المنفذة التي يقع على عاتقها إكمال المشروع، ليكون لدينا مياه كافية حتى في وقت الشح المائي، إضافة الى إكتمال سد اليسو التركي الذي يتحكم بالإطلاقات المائية للأنهر العراقية.

اليوم ومع حكومة السيد عبد المهدي، يفترض طرح المشروع للمناقشة، وإكمال إنجازه وفق السياقات المعمول بها دولياً، وإنهاء حالة التحكم بمصير العراقيين، من قبل أشخاص ليس لهم الحق، مهما كانت مواقعهم، ويجب الإسراع بالسعي لإنجازه، والمضي نحو إستكمال حالة الإكتفاء المائي، حالنا حال الدول المتقدمة.

لا ننسى أن المحافظات الجنوبية، التي هي أحق بإنشاء سدود مكملة، والمضي نحو الحفاظ على هذه الثروة، التي دونها سنكون في حال لا نحسد عليه .

  

رحيم الخالدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/04



كتابة تعليق لموضوع : سد بخمة.. هل سمعتم به؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مسلم يعقوب السرداح
صفحة الكاتب :
  مسلم يعقوب السرداح


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نتائج الدور التمهيدي للدراسة الابتدائية الكرخ الاولى 2018/2017

 النائب عبدالله الجاسم  : هادي جلو مرعي

 الاستخبارات تعلن اختراق خلية إرهابية في الموصل واعتقال جميع عناصرها

 مدن داعشية  : محمد زكي ابراهيم

 ممثل دار الإفتاء العراقية : "الإمام الحسين" يوحد جمیع الأدیان والمذاهب

 قمة النوم العربي  : ثامر الحجامي

 دموع على طريقك سيدي  : ابو آيات التميمي

 همسة للعيد !  : فوزي صادق

 مدير عام دائرة شهداء الحشد الشعبي يكشف عن مبالغ المنحة العقارية المصروفة لذوي شهداء الحشد في محافظات البلاد  : اعلام مؤسسة الشهداء

 نحن والاسلام .. اليكم الخاتمة. (12)  : د . زكي ظاهر العلي

 رُدها إن استطعت ......  : محمد فؤاد زيد الكيلاني

 الحشد الشعبي في دائرة الاتهام ؟  : محمد حسن الساعدي

 السيد محمد باقر الصدر والسيد السيستاني  : عباس الامير

 المسلم الحر: تفجيرات مصر دليل على خروج داعش من ملة الاسلام  : منظمة اللاعنف العالمية

 ما بعد المجرة بُغيتي يا أبي!  : ريم مهيأ الركابي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net