صفحة الكاتب : نجاح بيعي

في الذكرى الخامسة لفتوى الدفاع المقدسة: السيد السّيستاني يهبُ العراق الحياة ثانية !
نجاح بيعي

  بعد غزو العراق عام 2003م تعرّضت الدولة العراقية الى انهيار تام لمقوماتها . فالإحتلال الذي قادته الولايات المتحدة الأميركية أحدث (فراغا ً شاملا ً) للدولة (هذا إذا أخذنا بنظر الإعتبار تعريف المقتضب للدولة هو: (شعب مستقر على إقليم معين وخاضع لسلطة سياسية معينة) . لذا نرى أن بزوال النظام الديكتاتوري السابق في 2003م وإطلاق يد (رئيس الإدارة المدنية) آنذاك مُمثلة بـ(بول بريمر) كحاكم مُطلق على العراق وشعبه , كان قد توقف العمل بدستور البلاد وجُمّدت القوانين التي تنظم شؤونه , وسُلبت الإرادة الوطنية وصودرت السيادة بالكامل . وكانت المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف هي أول مَن تنبّهت الى خطورة الوضع القائم والى خطورة ضياع العراق بشعبه ومقدساته وتاريخه ومستقبله . فبَدا قلقها الجدّي منذ بواكير انطلاق العملية السياسية, ونلمسه  بقولها وقتذاك :(لم يكن المنشود تغيير النظام الإستبدادي عن طريق الغزو والإحتلال , بما استتبع ذلك من مآس ٍ كثيرة ، ومنها انهيار مقومات الدولة العراقية , وانعدام الأمن والإستقرار ..) .

فصار من السهولة جدا ً لسلطات الإحتلال لأن تتجرأ وتخطوا خطوات الى امام بهدف ابتلاع (الدولة ومقوماتها) ككل من خلال إحكام قبضتها على أركانها المتمثلة بـ(السلطة والشعب والأرض) . فعمدت الى مُصادرة السلطة من خلال فرض (حكومة مُعينة) وبالتالي لتتم الهيمنة على (الشعب) من خلال مُصادرتهم لإرادته (الوطنية) من خلال مُمارستهم لعملية سياسية ديمقراطية صورية , تضمن بقائها في السلطة وتدويرها بأيد ٍ (ضعيفة وغير ناضجة سياسيا ً)لا سبيل للشعب الى تغييرها أو تبديلها مستقبلا ً, وأما الأرض فهي أصلا ً مُستباحة من قبل جنود الإحتلال . 
فما كان من المرجعية العليا إلا أن رفضت رفضا ً قاطعا ً واقع الإحتلال, والتزمت مناهضته وذلك بسلوك نهج ٍ سلميّ حكيم شكل فيما بعد مدرسة خاصة في الفكر السياسي الحديث, وكانت بحق أحد فيوضات النجف الأشرف, وكانت قد ابتدأتها بقولها الشهير عام 2003م بـ(نشعر بقلق شديد تجاه أهدافهم ونرى ضرورة أن يفسحوا المجال للعراقيين بأن يحكموا أنفسهم بأنفسهم من دون تدخل أجنبي).
فمن معالم تلك المدرسة أومعالم ذلك الرفض تمثل إجمالا ًبدعوتها الى:
ـ مقاومة الإحتلال بالطرق السلمية .
ـ وبرفضها أي إملاء يُصادر الارادة الوطنية كرفضها لوثيقة الدستور المؤقت .
ـ وبفرضها أن يُكتب الدستور العراقي بأيد ٍ وطنية .
ـ وبحثِّها الدؤوب إجراء إنتخابات حرّة .
ـ والدعوة الى تشكيل حكومة منتخبة قادرة على مسك الأمن وفرض الاستقرار.
ـ ودعوتها الصريحة الى إقامة نظام حكم (مدني) يسوده القانون ويحترم الدين الإسلامي الذي هو دين الأغلبية وأن لا يُقر ما يُخالف ثوابته .
ـ والدعوة لأن ينأى رجل الدين عن السياسة والأمور التنفيذية .
ـ والمطالبة بعدم تدخل دول الجوار بشؤون العراق .
ـ وبرفضها مقابلة أيّ مسؤول من مسؤولي الإحتلال .
ـ وبالتالي يُفرض على الإحتلال الى مُغادرة البلد وإرجاع السيادة كاملة لشعبه .
نهج المرجعية العليا هذا كان قد انتشل العراق وشعبه من براثن العدو المُحتل وأستعاد (الدولة), عازمة في الوقت ذاته على استعادة مقوماتها المتصدعة , وتكون قد وهبت العراق الحياة وتنفس الصعداء .
من هنا أيقنت سلطات الاحتلال بعدم جدوى مُجابهة النجف (أي المرجعية العليا) أو بالأحرى عدم جدوى البقاء في العراق . وكان لزاما ً فيما لو أرادوا ابتلاع الدولة وفرض هيمنتهم على العراق وشعبه من جديد , فما عليهم إلا بالتفكير مليا ً بالخروج من العراق والعودة إليه من خلال أدوات هيمنة واحتلال جديدة وهذا ما حدث فعلا ً. لأن من الطبيعي أن تكون تحركات النجف الأشرف وتوجهاتها نحو تبني القضايا الوطنية الكبرى وصون العراق وسيادته أرضا ً وشعبا ً ومُقدسات, لم تكن لترق لسلطات الإحتلال ولمَن يقف وراءه من الدول . خصوصا ً وهم يرون مُخططاتهم تنهار وتتهدم وتفشل تباعا ً في العراق . ممّا حدا بهم الى التفكير جديّا ً بابتداع طرقا ً وأساليب جديدة تحقيق الهدف ولو بعد حين, مع الأخذ بالحسبان هذه المرة قوة النجف الأشرف (متمثلة بالمرجعية العليا) .
فعمدوا الى استغلال الوضع العام الهش الذي عليه العراق ودول المنطقة والمتمثلة في التجاذبات الطائفية والعرقية والدينية , التي تأخذ دائما ً الطابع الدموي مع كل نزاع يحصل . خصوصا ً بعد أن عصفت موجات التغيير بأغلب الدول ذات الأنظمة الشمولية في المنطقة والتي عُرفت حينها بـ(الربيع العربي) . فأنتجت مُختبرات الدول العظمى ذات الهيمنة العسكرية والإقتصادية والإعلامية في المنطقة والعالم, وبمعونة بعض الدول الإقليمية التي تتبعها وتدور في فلكها , ذلك العدو الهجين الشرس المُسمّى (داعـش) الذي لا يرقُب في المسلمين خاصة و(البشر) عامة إلّا ً ولا ذمة , أينما إتجه وحل في الجهات الأربع للأرض . فكان الدمار يسير من أمامه ومن خلفه ومن بين يديه . فهذا العدو القذر كان قد أخذ من الطائفية سمّها وإرهابها وإجرامها وطغيانها مُنطلقا ً , فصار أعتى تنظيم ظلاميّ دمويّ يضرب شعوب المنطقة (الإسلامية) وغير الإسلامية في العصر الحديث . هذا التنظيم العدائي لا يقف عند مبدأ ما أو شريعة أو دين أو مذهب . فالجميع والجميع عنده مُستباح ومُباح . بما في ذلك ـ(السلطة والشعب والأرض)ـ لأيّ دولة كانت على سطح الكوكب . فحين انبثق قرنه في (سوريا) كان قد أعلن عن دولته المسخ (الدولة الإسلامية في العراق والشام) بعد أن غزا العراق واستباح (4) أربعة محافظات منه في 10/6/ 2014م وسقطت أكثر من 40% من أراضيه بأقل من (72) ساعة .
لو وضعنا جانبا ً كل الأصوات الزائفة والداعية الى مُحاربة هذا العدو الظلامي في العالم والمنطقة  , وكذلك مَن هم في الداخل العراقي وأقصد الحكومة آنذاك ومِن قِبلها الطبقة السياسية . نرى أن العدو(داعـش) وبعد غزوه العراق كان قد رفع عقيرته ونادى الى تحقيق هدفين إثنين في العراق هما :
ـ الزحف الى بغداد العاصمة (أي السلطة) .
ـ والزحف الى مدن شيعيّة هي النجف وكربلاء (مركز الشيعة والتشيع في العراق والعالم) .
وهنا تكتمل الصورة باكتمال دائرة الأهداف لهذا العدو . وهو السيطرة على العراق كلية والقضاء على النجف الأشرف , باعتباره حجر أساس التشيّع بوجود قطبها (مرقد الإمام علي ـ ع) ووجود المرجعية العليا . والقضاء على كربلاء المقدسة باعتبارها الرافد الحيوي الحيّ للشيعة والتشيع بوجود (مرقد الإمام الحسين ـ ع) . وهنا ظنت الدوائر العالمية والإقليمية , أن بإمكان هذا العدو (داعش) القضاء على قوّة المرجعية العليا وسحقها وفسح الطريق لها بالسيطرة على العراق وإحكام الهيمنة عليه بالتدخل المباشر عسكريا ً. وهم لا يعلمون بأن  أسلحة النجف الأشرف لم ولن تنتهي على مرّ الزمان مهما بلغ شرّهم وإرهابهم ذروته وتعددت صوره .
فيقظة المرجعية العليا المتمثلة بالسيد "السيستاني" واستشعارها للخطر العظيم المُحدق بالعراق وشعبه المتمثل بالعدو (داعـش) كان أساس فتوى الجهاد المُقدسة, حتى انطلقت في جمعة 14 شعبان 1435 هـ الموافق 13 حزيران 2014 م . وتفاجئ العالم أجمع وصدمت الإدارة الأمريكية وإسرائيل وجميع الدول المتواطئة معهما , حيث لم يكن يخطر ببال أحد أن تصدر هكذا (فتوى) في هكذا ظرف عصيب يمر به العراق والمنطقة , ويتكوّن جيشا ً عرمرما ً قوامه الملايين من المتطوعين العراقيين بأقل من (72) ساعة فقط .
وتمّ إفشال مُخطط الهيمنة والاستعباد ثانية .
فكانت الدهشة والصدمة وخيبة الأمل والفشل للمخطط الجهنمي ودحر داعش , يكمن في الفقرة رقم (1) من نص الفتوى : (1- إنّ العراق وشعب العراق يواجه تحدّياً كبيراً وخطراً عظيماً وإنّ الإرهابيين لا يستهدفون السيطرة على بعض المحافظات كنينوى وصلاح الدين فقط بل صرّحوا بأنّهم يستهدفون جميع المحافظات، ولا سيّما بغداد وكربلاء المقدسة والنجف الأشرف، فهم يستهدفون كلّ العراقيين وفي جميع مناطقهم ومن هنا فإنّ مسؤولية التصدي لهم ومقاتلتهم هي مسؤولية الجميع ولا يختصّ بطائفةٍ دون أخرى أو بطرفٍ دون آخر) .
فهذه الفقرة العجيبة قد حدّدت (الخطر) وشخّصت (العدو) وبيّنت (هدفه) وأعطت (العلاج) وهو قتاله بلا هوادة حتى النصر, ومن قبل جميع العراقيين بجميع مكوناتهم وطوائفهم وبلا استثناء . وهنا الجميع يعلم أن هذا الكلام لا سبيل آخر اليه إلا سبيل التطبيق العملي وبكل الإمكانيات مهما بلغ الثمن. وبهذا يكون السيد (السيستاني) قد وهب الحياة ثانية للعراق .
والأعجب من ذلك هو استمرار الفتوى المُقدسة حيّة وفاعلة منذ أن انطلقت قبل أكثر من (4) أربع سنوات مع استمرار وجود الخطر . وهذا يُدلل على ان المرجعية العليا من اليقظة والصرامة لا تتوانى في حفظ العراق وشعبه ومقدساته, وعازمة على إفشال أي مُخطط آخر ممكن أن يظهر . وذلك ما جسدته الفقرة (أولاً) من خطبة النصر في26 ربيع الأول 1439هـ الموافق 15 كانون الأول 2017 م :
ـ (أولاً: إن النصر على داعش لا يمثل نهاية المعركة مع الإرهاب والإرهابيين، بل أن هذه المعركة ستستمر وتتواصل ما دام أن هناك أناساً قد ضُلّلوا فاعتنقوا الفكر المتطرف , الذي لا يقبل صاحبه بالتعايش السلمي مع الآخرين ممن يختلفون معه في الرأي والعقيدة ، ولا يتورع عن الفتك بالمدنيين الأبرياء وسبي الأطفال والنساء وتدمير البلاد للوصول الى أهدافه الخبيثة!).

  

نجاح بيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/20



كتابة تعليق لموضوع : في الذكرى الخامسة لفتوى الدفاع المقدسة: السيد السّيستاني يهبُ العراق الحياة ثانية !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ علاء الساعدي
صفحة الكاتب :
  الشيخ علاء الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بدر بغداد  أبو جعفر الثاني الجواد  : مجاهد منعثر منشد

 أسامة النجيفي : لا فضل لأحد في تحرير الموصل  : جواد كاظم الخالصي

 سيد الكلام .. والملتقى الثقافي الاسبوعي  : منذر علي الكناني

 انتخابات الرجال زمن الرعب في النجف الاشرف  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 استهداف الوقف الشيعي استهدافاً للحوزة  : عمار العامري

 جعبة العلواني مليئة بالاسرار  : وليد سليم

 انفصال بدر ... وبرزخ المواقف!!  : حسن السراي

 مجلس ذي قار: الصناعة بصدد دعم المشاريع الصناعية الصغيرة في المحافظة وتمويلها بقروض  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 الدفاع تنفي منع قوات البيشمركة في تحرير الموصل

 انجاز اكثر من 95% من مشروع مستشفى الجهاز الهضمي والكبد بالبصرة

 تاملات في القران الكريم ح179 سورة النحل الشريفة  : حيدر الحد راوي

 الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (89) العدو يختار الضحايا وينتقي الشهداء  : د . مصطفى يوسف اللداوي

  الرد النفيس لاحمد النفيس في البرنامج التعيس  : سامي جواد كاظم

 قراءة في كتاب(تطهير البلاد من تاثير الاستبداد )  : علي الكندي

 مذبحة الشيعة في الجيزة .. تساؤلات ؟؟  : وائل الطائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net