صفحة الكاتب : لطيف عبد سالم

الخيار المر
لطيف عبد سالم

أصبحت ظاهرةَ المدارس الأهلية التي شهدت في السنوات الأخيرة انتشاراً واسعاً ببلادنا من بين أكثر الأمور إلزاماً لكثير من أولياء الأمور الطامحين إلى تنمية مهارات أبنائهم، والأخذ بأيديهم لمستقبل مشرق. ويمكن الجزم بأنَّ هذا الواقع الجديد مرده بالأساس إلى تراجع إداء قطاع التربية، إذ أشارت نتائج العديد من الدراسات المعنية بقياس أداء هذا القِطاع الرائد والحيوي من حيث الجودة والإنفاق والمنتج إلى تراجعٍ مثير للقلق في مستوى الأداء لدى الطلبة، فضلاً عما أثير هنا أو هناك بشأن واقع القِطاع التربوي وما يرزح تحته حالياً من مشكلات كثيرة ومتباينة.

لا ريب أنَّ ما ذكر آنفاً يفرض على الباحثين والمتخصصين دق ناقوس الخطر إزاء جسامة المخاطر المحيقة بالقِطاع التربوي، وسعياً حثيثاً للكشف عن أبرز التحديات التي تواجه العملية التربوية برمتها. ويضاف إلى ذلك ما توجبه كارثية الآثار المترتبة على تردي التعليم في البلاد من ضرورة قصوى لتبني القيادات الإدارية مشروعاً وطنياً يقوم على قراءةٍ علمية لهذا التراجع المخيف من أجل وضع الأسس السليمة لخطة استراتيجية طموحة لقِطاع التربية والتعليم، والتي تضمن الاهتداء لأفضل السُبل الكفيلة بإصلاح أسس التعليم العام في عموم المدارس العراقية.

ليس خافياً أنَّ الارتقاءَ بمستوى جودة نظام التعليم العام من شأنه تعزيز وشائج النسيج الاجتماعي بفعل قدرته على ردم الهوة المتنامية في بلادنا ما بين الشرائح الاجتماعية، والتي ضحيتها كالعادة طبقة الفقراء الذين يصعب عليهم تسجيل فلذات أكبادهم في المدارس الأهلية إن لم يكن أمراً محالا، فمن المؤكد أنَّ التعليمَ النموذجي بوسعه المساهمة في تحقيق المساواة ما بين أبناء البلد الواحد بفضل ما تتيح معطياته من تكافؤ للفرص. وهو الأمر الذي يشير إلى ضرورة أن يكون الحصول على التعليم متاحاً لجميع المواطنين من أجل إيجاد بيئة تعليمية آمنة تحقق المساواة في مدخلات عملية النشأة السليمة ما بين أبناء الوطن، ما يؤكد أنَّ حرصَ الحكومة على تأمين فرص تعليم متساوية لجميع الأهالي يُعَدّ في طليعة مهامها الأساسية وما تبتغيه من أهداف وطنية.

ليس بالأمر المفاجئ القول إنَّ أموراً عدة دفعتني إلى إثارة هذا الموضوع الشائك، والتي من بينها الأهمية المترتبة على قِطاع التعليم في مهمة المساهمة بتحقيق التنمية البشرية بوصفه أحد مدخلات هذه العملية، فضلاً عن كونه أحد مخرجاتها. وتدعيماً لما ذكر فإن القاسم المشترك ما بين رؤى أغلبَ العلماء والباحثين في هذا المسار هو تأكيد أنَّ التعليمَ قضية محورية في المجتمع، فضلاً عن أنَّ المدرسةَ تُعَدّ من جملة مؤسسات المجتمع الأساسية التي تشكل أحد متطلبات التنشئة السليمة لقِطاع الشباب، بالإضافة إلى دورها في تشكيل اتجاهات الشباب ومعارفهم وسلوكياتهم. فالتنشئة الاجتماعية في مرحلة الطفولة والشباب تكون على درجةٍ كبيرة من الأهمية سواء بالنسبة للفرد ذاته أم بالنسبة لمجتمعه.

في أمان الله.

  

لطيف عبد سالم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/21



كتابة تعليق لموضوع : الخيار المر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي البدر
صفحة الكاتب :
  علي البدر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كلنا صدام حسين  : هادي جلو مرعي

 الإيجابية  : مصطفى غازي الدعمي

 عزيزتي الغالية  : مجاهد منعثر منشد

  إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ  : علي حسين النجفي

 هل سيُحاكمون؟!  : عبد الكاظم حسن الجابري

 رحيل المفكر التونسي العفيف الأخضر  : د . عبد الخالق حسين

 صرخة الحسين هدفها خلق الأنسان الحر  : مهدي المولى

 عاجل .. تظاهرات عشائرية للمطالبة بحل المجلس المحلي لناحية النجمي في المثنى  : المؤسسة العراقية الاعلامية الاسلامية

 السفير الفرنسي يلتقي بمراجع الدين في النجف الاشرف  : وكالة نون الاخبارية

 نص قصصي : "مول السباط"*  : محمد الهجابي

 التصعيد الكردي له مبرراته  : غانم عبد الزهره

 كرتنا يتقاذفها زيد وعمرو وسعد  : علي علي

 بابل : القبض على عدد من المطلوبين بقضايا جنائية ومخالفات قانونية  : وزارة الداخلية العراقية

  البوْحُ الجنسيُّ الرّمزيُّ الاستعاريُّ في مَجموعةِ "أُدَمْوِزُكِ وَتَتَعَشْتَرِينَ"!  : امال عوّاد رضوان

 هل عقيدة الرجعة من ضروريات الدين؟  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net