صفحة الكاتب : علي وحيد العبودي

ليلة سقوط القاهرة !!
علي وحيد العبودي
يعجبني جداً مشاهدة الافلام السينمائية التي تحكي قصص الشعوب وتاريخها وما عاشته هذه الشعوب من ويلات وصراعات من اجل التحرر والاستقلال. فعالم السينما والافلام جسد تاريخ بعض هذه الدول عن طريق صناعة افلام سينمائية حازت اكثرها على جوائز عالمية وعربية مهمة، ومن منا ينسى فلم المهاتما غاندي الذي انتج عام 1982 والذي يحكي قصة الزعيم الهندي وكيفية مقاومته الاستعمار البريطاني على بلده رافعاً شعار اللاعنف من اجل تحرر الهند، او فلم عمر المختار الذي يروي نضال الشعب الليبي ومقارعته للاستعمار الايطالي لمدة عشرين عاماً، واخص بالذكر ايضاً الفلم السينمائي العراقي الكبير المسألة الكبرى للمخرج محمد شكري جميل وما قدمه هذا الفلم من وقفة تاريخية عظيمة لشعب العراق وتصديه للاستعمار الانكليزي في ثورة العشرين .
اين نحن اليوم من هذه الافلام؟ وهل ان الوضع المربك والضبابي للعالم العربي وربيع ثوراته لا يقدم صورة واضحة لمنتجي السينما العربية من صناعة وانتاج فلم واحد على الاقل يحكي نضال ومقاومة الشعوب العربية للانظمة الدكتاتورية الجاثمة على رقابها سواءً كانت الانظمة التي اطيح بها او التي تنتظر دورها.
فقد غاب هذا النوع من الافلام عن قاموس السينما العربية خلال العقدين الماضيين بل ما قدمته السينما من افلام تحكي سيرة زعماء او مرحلة تاريخية خلال السنوات القليلة الاخيرة لا ترتقي الى المستوى المطلوب وخير شاهد على ما اتحدث به الفلم الكوميدي المصري (معلش احنه بنتبهدل) الذي كانت احداثه غير متناغمة وغير واقعية في الكثير من المشاهد التي تناولت اوضاع العراق قبل وبعد ايام من سقوط نظام صدام ، بحجة ان الفلم كان ذات طابعاً كوميدياً ولم تُراعى الواقعية والحقيقة في احداثه. بل قدم لنا هذا الفلم بين طياته اساءة واضحه للمواطن العراقي من خلال الاحداث التي تناولها.
 اما الفلم الاخر الذي قدمته السينما المصرية هو (ليلة سقوط بغداد) والذي اخرجه احمد امين ولم يوفق وللاسف حتى في اختيار اسم الفلم فبغداد لم ولن تسقط وانما من تهاوى وسقط هو النظام الدكتاتوري الذي حكم العراق بقبضة من حديد.
وهنا السؤال لماذا لا تقوم السينما المصرية بانتاج فلم شبيه بهذا الفلم ممكن ان تسميه ليلة سقوط القاهرة؟ الم تمر مصر باحداث وسناريوهات كثيرة خلال هذه السنة؟ الم يرسم الشعب المصري اروع القصص في الثبات والصبر من اجل صنع التغيير كما عاشها الشعب العراقي طيلة اربع عقود من الزمن ؟.
اذن لماذا يسيؤون لنا وينتقدون تجربتنا مع الديمقراطية ويعتبرونها كذبة.اليوم هم امام تحديات كبيرة فالاوضاع باتت شبيهه بما مر في العراق. والشعوب العربية لا ترتضي الا العيش في ظل نظام ديمقراطي يكفل حرية التعبير. من كان يضحك على الديمقراطية في العراق بعد سقوط نظام صدام اليوم يتعكز على هذه التجربة ويحاول تقليدها في كل صغيرة وكبيرة.
اتمنى ان تخرج السينما العربية من صمتها لتُخرج لنا فلماً واقعياً يتكلم عن نضال الشعوب العربية ومقاومتها للانظمة الفاسدة والدكتاتوية لتُذكر به الاجيال القادمة وتُعرفهم بمدى وحشية هذه الانظمة بدءً من التأريخ الاسود لنظام صدام وزبانيته مروراً بنظام حسني اللا مُبارك وانتهاءاً بمغامرات وحماقات نظام القذافي المقبور. 

  

علي وحيد العبودي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/18



كتابة تعليق لموضوع : ليلة سقوط القاهرة !!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد يوسف الخضر
صفحة الكاتب :
  احمد يوسف الخضر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أهمية قانون النفط والغاز للشعب العراقي  : اسعد عبدالله عبدعلي

 الفرقة المدرعة التاسعة تواصل عمليات تحرير صحراء الجزيرة  : وزارة الدفاع العراقية

  لا حياة بدونها  : مصطفى غازي الدعمي

 بيرقدار: إخماد حريق بسيط في مجلس القضاء الأعلى بلا أضرار  : مجلس القضاء الاعلى

 العبادي يلتقي الملك السعودي نهاية الشهر الجاري

 الميثاق خطأ الولادة وخطيئة المسار  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 دَردَشاتٌ دِيمُقراطِيَّةٌ! [٨]  : نزار حيدر

 قدم: "فيفا" يجري تغييرات على اختيار أفضل لاعب في العالم

 الوزارة تنفذ حملات صيانة وتأهيل الشبكات وخطوط النقل ومحطات المجاري في محافظة نينوى  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 دراسة تبطين نهر الهاشمي ضمن المرحلة الأولى لمشروع كفل الشنافية

 مقارنة  : انباء عبد الستار

 بمشاركة أجنبية وعربية... اكبر مهرجان لمسرح الطفل على مستوى العراق ستنطلق فعالياته برعاية العتبة الحسينية المقدسة

 النائب (دعبول) مدني على نهج الخليفة..!  : محمد الحسن

 العبادي: سأقدم مرشحي الداخلية والدفاع للبرلمان الخميس المقبل والحشد سيشارك بمعركة الموصل

 اللّجنة التحضيريّة لمهرجان فتوى الدّفاع المقدّسة تدعو للمشاركة في المعرض التشكيليّ

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net