صفحة الكاتب : محمد حسين العبوسي

ما هي أهمية استفادة الشباب من خبرات الكبار؟
محمد حسين العبوسي

بصراحة القصة صادمة جدا.. وغريبة علينا كعرب، خاصة واننا نعيش

في عصر ”التفاهة“ والسخافة والجبن. لكن عكس ذلك نراه فيما فعل ذاك ” الرجل الرجل“ رئيس جمهورية بيرو السابق عندما اطلق رصاصة على رأسه لمجرد توجيه اتهام اختلاس اليه. فأختار البقاء شامخا في ثنايا التأريخ.

انا خجول من مبدأه، ومنصدم جدا لشيوع حالة الخساسة في بلادنا التي يقودها اشباه الرجال من الشواذ، لا استثني احد منهم من من الخليج الى المحيط.

الرجل كان شجاعا بلا ايتها شك. عكس هؤلاء واولئك، من الذين يقودون الامم العربية التي تدعي العفة والشرف والشجاعة والبسالة. بدءا بصدام حسين الذي اخرجوه الامريكان من حفرة تنأى الفئران العيش بها، والقذافي ذاك الذي نال عذاب مخجل من ابناء الشعب الليبي. هذان الطاغيان كان انموذجا للقائد العربي الباسل وكم اسمعونا شعارات عن التحرير وتوحيد الامة، وشعوبهم تموت فقرا، فعاشوا طغاة وماتوا جبناء. سبحان الله.

الحقيقية الامر مخجل للغاية، فلم اجد ذكرا لموقف قائدا عربيا مشرفا كهذا الذي فعله السيد الان غاريسا. تعالوا نقلب بسرعة صفحات من تأريخنا المجيد الذي صدعوا رؤوسنا به، قديما وحديثا. ودعونا نبكي للخيانات والانقلابات الجبانة. فالمأمون يقتل اخيه الامين ليتولى الخلافة الاسلامية مستعينا بالفرس، المسلسل اليوم هو نفسه عندما يركع بعض ساسة العراق لإيران لتنفيذ مصالحهم على حساب ارواح اهلهم من العراقيين الفقراء.

فضائح واقع تاريخنا الحديث لا تقل خساسة عن تلك، محرجة جدا هي الاخرى، اذكر لكم مثلا الموقف المشرف للسلطان قابوس تجاه ابيه وخلعه من عرش السلطنة بعد ان امره الانكليز بذلك. او ذاك الذي يحكم دولة قطر اليوم بعد ان ركل ابيه بحذائه. ام هذا الذي يدعي الشرف والصلاح ويسجن ابناء عمومته ليسلب اموالهم ليهبها الى ولي نعمته وامره وناهيه ترامب.

انا خجول.. خجول بأن اعرض خياناتنا وخساستنا العربية على حبل غسيل العفة.

تمنيت لو زار غارسيا العراق قبيل انتحاره ليعطيه ساساتنا درسا في الخساسة، فساسة العراق على سبيل الحصر، هم وبلا استثناء سراق من الدرجة الاولى، وجبناء من المستوى الاعلى حسب مقياس شجاعة الشواذ جنسيا.

يا سادة، تعرفون ان تأريخ قادتنا مخزي فيما لو قورن بتأريخ ابطال الامم. هتلر النازي على سبيل المثال ذاك الذي نحر نفسه حال ادراكه ان اللعبة قد انتهت، هل نجد هتلرا عربيا ينحر نفسه كي لا يصير حبيسا للاوغاد؟!

الاجابة نجدها عن صدام حسين والقذافي رحمهم الله. نحن مخدوعون بشعارات عالية وفضفاضة وفارغة. اتذكر عندما كنا اطفالا في الابتدائية كان مدير المدرسة يخطب بنا في فناء المدرسة اثناء رفعة العلم يوم الخميس قائلا : انكم حماة الوطن وان الوطن بحاجة لكم كي تحرروا فلسطين. وها نحن قد كبرنا فلا حررنا

بيتنا ولا فلسطينا.

الشجعان وحدهم من يمسكون لجام فرس التأريخ المشرف، امثال السيد غاريسا الذي قتل نفسه لمجرد توجه اليه اتهام اختلاس، اما اولئك الذين يخونون اوطانهم بولائات امريكية وايرانية وصهيونية فلا حاضر لهم ولا مستقبل وسيفضحهم التأريخ وافعالهم المخجلة ولو بعد حين. الا ترون شذوذهم؟ فهو خيردليل…

  

محمد حسين العبوسي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/22



كتابة تعليق لموضوع : ما هي أهمية استفادة الشباب من خبرات الكبار؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : واثق زبيبة
صفحة الكاتب :
  واثق زبيبة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مواقف(2)  : د . حميد حسون بجية

 تعب الكاس من روح وراح  : عباس طريم

  استقالة الصدر !  : حامد گعيد الجبوري

 السيد الزاملي لنعث من العيد رسالة اطئنان الى شعبنا خاليه من الصراعات والتدافعات  : اعلام امام جمعة الديوانية

 دعوة إلى حفل مسابقة ( نصرة حدود العراق ) الأدبية  : منى الخرسان

 الجيش والحشد ينفذان عملية تفتيش غرب الأنبار  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 احتدام المعارك على ميناء الحديدة الاستراتيجي في اليمن

 الملتقى الاقتصادي العراقي الاول  : لطيف عبد سالم

  فلم وتقرير مصور حول إعتصام أبناء الجالية العربية والاسلامية أمام سفارة آل سعود تضامناً مع سوريا  : علي السراي

 كاولية سنّة العراق  : اياد السماوي

 حينما نغتصب نساءنا  : داود السلمان

 محمّد باقر الصدر  : عمار يوسف المطلبي

 مرحلة جزر الاسلام السياسي في العراق  : ستار الحسيني

 أمتناع كبار الصحافيون من الكتابة خشية التعليقات !  : ياس خضير العلي

 مناورات أميركا في الخليج تهديد لطهران أم جرعة لمرضى الايران فوبيا؟  : عربي برس

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net