صفحة الكاتب : جواد كاظم الخالصي

وزير بحريني بحاجة الى لياقة دبلوماسية
جواد كاظم الخالصي

كل الأعراف الدولية وسياق العلاقات بين دول العالم تقوم على أساس الدبلوماسية الناعمة والتي تعمل على امتصاص المشاكل والابتعاد عنها الى ساحة التفاهمات ولغة العقل وهذا ما يحدث في أغلب دول العالم المتقدم وهو ذاته ما تفتقده الدول التي تحكمها انظمة شمولية كما هو الحال في عالمنا الثالث دول الشرق الأوسط ودول في أفريقيا وشرق اسيا .

يبدو ان المخضرمين من حكام بعض الدول العربية كدول الخليج مثلا هم بحاجة الى وقت غير قليل ليطبقوا تلك الروح الدبلوماسية ويتعاملوا بها مع أقرانهم من الدول الاخرى حيث وجدنا من بعض الدول الخليجية روح التعالي وعدم التقدير في العرف الدبلوماسي ووقاحة في التدخل بشؤون العراق السياسية والأمنية والاقتصادية وحتى الاجتماعية لانها مبنية على عقلية متعجرفة وسيئة جدا في التعامل مع الاخر ولعل اخرها تصريح وزير خارجية البحرين بشكل وقح وهو يخاطب العراق بالقول على انه تابع لسياسات الدولة الايرانية وان القرار العراقي مسيطر عليه من الخارج اضافة الى توجيه الإهانة الى احد الفاعلين في العملية السياسية( السيد مقتدى الصدر) وله اتباع كثيرون في العراق وقد نسي نفسه هذا الوزير عديم اللياقة والذوق الدبلوماسي ان دولته او مملكته خاضعة تماما لسياسة حكام ال سعود، هذه السياسة سيئة الصيت على مستوى الدول العربية والمنطقة كما نسي ان مدرعات الجيش السعودي تجوب شوارع دولته وتأخذها عرضا وطولا غصبا على كل شارب سياسي في مملكته المتهالكة التي سلمت عصمة الدولة البحرينية الصغيرة بيد حكام ال سعود من اجل ضرب ابناءالشعب البحريني لانه شعب واعٍ وذو إرادة حقيقية لنيل حريته رغم انهم يمثلون الأغلبية كمواطنين ينتمون الى المذهب الجعفري وهذه هي مساحة الاستفزاز والتأزّم التي يعيشها هذا الوزير المأزوم سياسيا فهو لا يفهم ابسط اطر العمل الدبلوماسي عندما يضع دولته في حالة أزمة ونزاع مع دولة اخرى ، فلم يهتز له ولا لملكه شارب ولا ضمير على عشرات المواطنين الذين قطعت رقابهم سيوف اسيادهم من ال سعود تحت عنوان الهمجية والرعونة والشوفينية السياسية والحقد الطائفي ..

للاسف في بلداننا العربية نحن امام حكام من هذا النوع ويُراد لك ان تتقبل وقاحة وقباحة هؤلاء الحكام واتباعهم وهم يتجاوزون ويقتلون ويذبحون دون رادع ولا ضمير انساني تحت مظلة الصمت العالمي التي غالبا ما تسكت وتغلق فمها امام الجرائم التي يرتكبها امثال هؤلاء الحكام بحق صناع الرأي واصحاب المطالب الفقيرة لانها مواقف ثمنها مئات مليارات الدولارات ويتبجح ترامب بالديمقراطية .

اتصور ان رئيس وزراءه في البحرين الذي شاخ منصبه وناهز على الثالثة والأربعين عاما وهو محنط على كرسي الرئاسة لن يستطيع تقبل عزل نفسه عن ادارة رئاسة الوزراء فكيف له كوزير للخارجية الذي يمثل الدبلوماسية البحرينية وواجهة البلد الى العالم !!! ولذلك لم يحتملو فكرة مغادرة المناصب والرغبة في البقاء والتسلط على رقاب الشعب الذي يطالبهم بأبسط الحريات ما يدل على جهل ثقافة الحرية والرأي الاخر والنظم الديمقراطية عند الطيف الحاكم في المنامة ،، الغريب ان بعض الانظمة العجوز المتهالكة في دول الخليج مثل الامارات والسعودية يدفعان باتجاه رمي اللوم على العراق وهذا يدل بشكل قاطع ان من يحكم تلك البلدان يعيشون حالة الهلع والإرباك للمرحلة القادمة في المنطقة وما تحمله من مفاجآت ملتهبة في صيف لاهب ستسقط فيه " بشاتي"بعض الشيوخ المترهلين ومعهم المتصدين للجانب الثقافي والسياسي كما يسمون انفسهم الذين يظهرون على فضائيات العرب فليس لديهم اللياقة الأدبية ولا القدرة على الحوار غير السباب والشتائم والخروج على أدب الحوار وهذا ما لاحظناه طيلة ايام الازمة الماضية وكما يبدو انهم مدجنين في عقولهم لعبادة الأشخاص ولا ننسى احد الضباط الإماراتيين قبل أسابيع عندما اجاب احد المراسلين التلفزيونيين الأجانب وقال له نحن نعبد أمرائنا وشيوخنا !!!

ومن هذه العقول خراب البلدان .

  

جواد كاظم الخالصي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/29



كتابة تعليق لموضوع : وزير بحريني بحاجة الى لياقة دبلوماسية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : معين شهيد كاظم
صفحة الكاتب :
  معين شهيد كاظم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الدعم اللوجستي في الحشد يخصص 100 عجلة لتقديم الخدمات للزائرين في الكاظمية المقدسة

 علي الشاهد الشهيد و جريمة الصلاة !!  : محمد علي البحراني

 رعاية الطفولة تبحث مع المجتمع المدني دعم الاطفال في المناطق المحررة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 المُلاوَمَة!!  : د . صادق السامرائي

 الحشد الشعبي ينجز نسبة 70‎% من الخندق الأمني في بادية النجف الأشرف

 المفرزة الطبية في مخيم الكيلو 18 تستقبل العوائل النازحة من غرب الانبار  : وزارة الصحة

 المطلوب الموت الرحيم لمجلس النواب  : د . رياض السندي

 عامٌ مضى وأتى عامٌ وانتِ هنا  : امجد الحمداني

 رئيس الوزراء يدعو العراقيين إلى التوحد خلف راية العراق وعدم تصديق الشائعات

 بيان حركة حشود المصرية حول الاحداث في سوريا

 مدرب بيرو: لن نودع المونديال بسبب الدنمارك

 الرئاسات الثلاث تعقد اجتماعا في قصر السلام وتأجيل جلسة البرلمان الى إشعار آخر

 الطب العدلي يستقبل وفدا من الامم المتحدة للبحث في القضايا التعسفية  : وزارة الصحة

 البيئة الجزئية في كتاب "الولائم في دولة المماليك" للبروفسور فاضل جابر ضاحي  : صالح الطائي

 منزلة الزهراء عند أبيها عليهما الصلاة والسلام!  : عباس الكتبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net