صفحة الكاتب : سجاد العسكري

قصة الزهد والمرجعية !
سجاد العسكري

     قد لا نستطيع ان نعيش حياة الزهد والقناعة لأن طبيعة انفسنا مقبلة على الحياة الدنيا ومشغوفة بها ؛لكن يمكن ان نرى الزهد والقناعة من خلال مانراه من سلوك اشخاص لأسلوب معين في حياتهم ويتخذوه طريقا لبلوغ غايات قد يصفونها بالقرب من الحبيب او الكمال والسعادة ..., في النهاية قد نقابل اشخاص او علماء دين او مرجع ديني فيختلج في اذهاننا سؤال كيف يعيش هذا المرجع او العالم ...؟ طريقة لباسه المتواضع ,بيته الغير عادي اصلا ؟! نعم تسبقها علامات من الاستفهام والتعجب والتي لايستطيع فك طلاسمها الا من عرف هذه الطبقة حقا حقا , فيقز سؤال اخر اين تذهب اموال الخمس والحقوق وغيرها .
    فالزهد هو نتيجة طبيعية وحتمية للاخلاص عند العلماء , وكأني بهم يطبقون كلام سيد البلغاء علي بن ابي طالب عليه السلام وهو يصف الزهد فيقول :الزهد بين كلمتين من القران الكريم قال تعالى ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا اتَاكُم﴾ فهم لم يأسوا على الماضي , وما كانوا ليفرحوا بالاتي ,فتركوا اغراءات الدنيا وزخارفها ,نعم فطرفي الزهد الماضي الذي نفتخر بوجود فطاحل العلماء وما تركوه لنا من ارث لا زلنا ننهل منه , اما الحاضر فعلمائنا الان وبكل اعتزاز نرفع رؤسنا عند ذكر مواقفهم المعهودة من نصرة المظلوم والوقوف ضد المحتل ,حتى احببنا ان نطلق اسمائهم على ابنائنا وشوارعنا وصورهم تملاء منازلنا؛لأنهم حققوا الكثير في الدنيا ولم يكونوا يوما اسرى لها .
    فالقصص كثيرة ان اردنا ان نفتح تراثنا ؛لكن هل يفهم المقابل هذه القصة التي حافظت على الكثير من ارث الامة والمجتمع من الانحراف , مقابل الجلوس في احضان العدو , والمحتل والظالم والمخطط لسياسات هدم المشتركات والروابط القوية بين الامة الاسلامية ..., فهل يفهم القوم ؟ تصريحات هجينة بين حين واخر ما هدفها ؟ اكيد هو ترويج وتشويه تنطلي على الكثير من الخراف السذج التي يقودها ويرعاها ذئب شبعان ,فكلما يجوع ياكل من هذه الخراف .
  فمابين الاموال التي تصرف للايتام مابعد الحرب الطائفية القاعدة وداعش انبرت المرجعية الدينية بتوفير العيش الكريم للايتام والارامل ودعم الكثير من الحالات المرضية ,فهذه الاجابة لسؤال سابق , لكن العالم يموت بصواريخكم واسلحتكم الملوثة وحروبكم المصطنعة  , وانتم تقيمون حفلات ملكة جمال الكون وغيرها من الحفلات التي تصرف لها الملايين ,في المقابل بلدان لا تملك حتى كسرة من خبز تالف لتسد جوعها, ليموت شيوخها واطفالها امام كامرات منظماتكم الانسانية البائسة .
     للعلم والاطلاع امريكا قائمة على دعوة اقامة الديمقراطية ومحاربة الارهاب , وهما القرنان اللذان تناطح بهما امريكا كل من يخرج عن طوع استعبادها ويريد ان يتحرر او يطالب بمسك زمام الاموربعيدا عن مخططاتها التسلطية ,فصنعت الارهاب ورفعت شعار الديمقراطية لتقاتل الشعوب الحرة .
   ومن الطبيعي هم لا يعرفون شيء اسمه الزهد وشخص زاهد قنوع ,لأن اغلب لقائاتهم بالحسناوات الشقراوات والسمراوات ,واصحاب النفوذ والمال والسلاح , وامراء وملوك جثموا على رقاب شعوبهم ,فمن اين يأتي الزهد بعدها ؟! فمزاعم جوي هود وامثاله من اتباع الادارة الامريكية تحاول في كل مرة الاساءة واستفزاز لمشاعر المحبين للمراجع او للشعائرهم ؛لأنهم لايفقهون مامعنى تمسكنا بقيادتنا الدينية وهي عروة وثقى لا تنفصم ابدا عبر التهريج هنا وهناك, بل حتى وان دسوا البعض الظال فسرعان ماستفضحه اعماله التي تمثل رغبات دنيوية ضيقة , وهي عكس الزهد الذي اصبح درس نتعلمه من علمائنا ومرجعيتنا الدينية , والتاريخ يروي لنا قصص الظالمين ويحطهم اسفل السافلين , واخرى ترفع الزاهدين ليكونوا لنا قدوة. 

  

سجاد العسكري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/04



كتابة تعليق لموضوع : قصة الزهد والمرجعية !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عقيل الحمداني
صفحة الكاتب :
  عقيل الحمداني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  التنظيم الدينقراطي : يصدر بيانا حول التطورات الاخيرة في تونس  : التنظيم الدينقراطي

 الفرقة العاشرة تتابع الجرحى الراقدين في المستشفيات  : وزارة الدفاع العراقية

 طوق نجاة  : عدوية الهلالي

 ج 1 ـ أنا ترفضينى .. ستدفعى الثمن  : امل جمال النيلي

 نفط العراق .. ربح أم خسارة ..؟!  : حامد الحامدي

 الشرطة الاتحادية تتوغل في حي الزنجيلي وتقتل 26 داعشيا

 العتبة الحسينية المقدسة تفتح دار الوارث للطباعة والنشر في كربلاء  : فراس الكرباسي

 مبادراتٌ عربيةٌ عاجزةٌ وأخرى دوليةٌ حائرةٌ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 زرعوا الفتنة الطائفية العمياء البغيضة التي ما سلمت منه أمة  : سيد صباح بهباني

 السعودية تقرع طبول الحرب وموسكو تهدد بجعلها عالمية والمقاومة تلوح بالرداء الاحمر

 مع ديوان " اللهم ارفع غضبك عنّا " للشاعرة عايدة خطيب  : شاكر فريد حسن

 الصحابي الشهيد أعين بن ضُبيعة المجاشعي  : د . عبد الهادي الطهمازي

 آلاف المعاقين بسبب العنف في العراق

 وزير التخطيط / وزير التجارة وكالة يبحث مع رئيس اتحاد الغرف التجارية لمنطقة بحر ايجة تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين  : اعلام وزارة التخطيط

 دور وكالات الامم المتحدة في تنمية المنظمات غير الحكومية في العراق  : جميل عوده

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net