صفحة الكاتب : اسعد عبدالله عبدعلي

اشارات حول سياسات عبد المهدي الاقتصادية
اسعد عبدالله عبدعلي

القران الكريم في واحدة من سوره يذكر سياسة قريش الاقتصادية, وذكرها كان في باب الاشادة على ما انتجه العقل البشري في تلك الفترة, والتي تمخضت عن رحلتي الشتاء والصيف لقوافل قريش ما بين الشام واليمن, فيشترون حاجاتهم ويوفرون متطلباتهم ومتطلبات المنطقة, بالإضافة لعملية بيع سلع الجنوب (اليمن) للشمال (الشام), وكذلك العكس ايضا, مما جعلهم في وفرة مالية ضخمة طيلة تلك الفترة.

دوما سياسات الانفتاح نحو اسواق متنوعة تنتج فرص كثيرة للنجاح, بدل التقيد بسوق واحدة.

الكل تابع باهتمام زيارات رئيس الوزراء عبد المهدي الاخيرة, والتي شملت اولا المنطقة العربية متمثلة ب (مصر والاردن وايران والسعودية), والتي كان فيها دور سياسي كبير بالإضافة للجنبة الاقتصادية, وتحقق فيها توقيع اتفاقيات اقتصادية هامة, ننتظر ان تثمر شيئا مهما للعراقيين, ثم تلاها زيارات مهمة لمركزين اقتصاديين مؤثرين عالميا, وهما (المانيا وفرنسا), وتكللت الزيارتان بتوقيع اتفاقيات اقتصادية هامة, ستكون ذات اثر كبير في قادم الايام.

 

· اهمية الانفتاح نحو العرب

التعاون الاقتصادي الوثيق مع الجيران, يجعل منهم شريك يهتم بأمرنا كثيرا, ويبعدنا عن دائرة العزلة والعداء, وذلك بسبب ما سيربطنا معهم من مصالح اقتصادية عملاقة مشتركة, فالانفتاح مثلا نحو السعودية ومصر عبر مشاريع بناء واسواق مشتركة, بالإضافة لاعتمادهم كشريك في تطوير مشاريع النقل والزراعة والصناعة, مع منحهم فرص للاستثمار في العراق, كل هذا يربطهم بالاقتصاد العراقي.

فتصبح هذه الدول مهتمة بأمر سلامة العراق وامنه, لان باستقرار العراق استمرار لمكاسبهم الاقتصادية.

 

· ضرورة ان يكون الاعمار مع الكبار

كتبنا مقالا سابقا عن اهمية الاعتماد المباشر على الشركات العالمية الكبرى, في عملية الاعمار واصلاح منظومة الكهرباء وتطوير منشاَت النفط, بدل اللجوء لوسطاء بيننا وبين الكبار, فكانت من الاخطاء الكارثية للحكومات السابقة انها لم تنتج سياسة اقتصادية واضحة, بسبب وحش الفساد الذي تمددت اذرعه في كل مكان, فكان الوسطاء حاضرين في اغلب العقود الكبيرة, لتهدر الاموال العراقية.

وثانيا ان عملية الحاجة للتكنلوجيا, لا يمكن ان يوفرها لك صف من دولة افريقيا او اسيا, ممن تعد من دول العالم الثالث, وكل ما تجده عندها ستكون نسخ غير صالحة للاستمرار, ومجرد حلول ترقيعية, مع ارتفاع كلف الاستيراد, كما حصل مع نظام صدام والحكومات ما بعد 2003, حيث كانت دوما تلجأ لحلول غير واقعية بتكلفة ضخمة, فانتج فساد عظيم وهدر كبير للمال العراقي, مع بقاء العراق من دون خطوة واحدة نحو الاعمار والاصلاح والتطوير.

فالتكنلوجيا تطلب من مكانها المعروف, والان عبد المهدي في زيارته الاخيرة لألمانيا وفرنسا تم طرح موضوع الكهرباء والنفط والنقل وعملية اصلاح المنظومات وتطويرها, بالاتفاق مع اللمانيا وشركاتها العملاقة, واتفاقات كبيرة مع فرنسا في مجال الاعمار والتطوير.

 

· اخيرا:

نبارك هذا التحرك لرئيس الوزراء عبد المهدي, وننتظر ان يكون هذا الحراك ذو نتائج حقيقية, وليس مجرد زيارات اعلامية تخديرية كما فعلها من سبقه, فالشعب يراقب وينتظر فعلاَ على ارض الواقع, وهكذا ما ستكشفه الاشهر القادمة.

  

اسعد عبدالله عبدعلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/09



كتابة تعليق لموضوع : اشارات حول سياسات عبد المهدي الاقتصادية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : شاكر عبد موسى الساعدي
صفحة الكاتب :
  شاكر عبد موسى الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 منظمة تموز للتنمية الاجتماعية تصدر تقريرها النهائي حول عملية مراقبة تحديث سجل الناخبين  : منظمة تموز للتنمية الاجتماعية

 المرجعيّة الدينيّة العُليا تُنصف العراقيّين ممّن ظلمهم من المؤرّخين وافترى عليهم..  : موقع الكفيل

 يله صوتوا!  : مالك المالكي

 تنفيذ اول مجمع سكني في واسط باستخدام العازل الحراري بكلفة 43 مليار دينار عراقي  : علي فضيله الشمري

  معرض فرانكفورت فشل عراقي آخر  : د. سلام النجم

 نشرة اخبار وزارة العمل والشؤون الاجتماعية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 ابرونه الذ مة ..!!  : صلاح نادر المندلاوي

 عشائر الأنبار تقيم استعراضا شبه عسكري

  بناية خدام العتبة العسكرية (vip) تصل مراحلها النهائية..  : اعلام العتبة العسكرية المقدسة

 مشاريع ثقافية وتعليمية على طريق تحصين الأسرة وتطويرها  : المركز الحسيني للدراسات

 حلم الحب  : د . رافد علاء الخزاعي

 مأزق النهضويّن العرب!!  : د . صادق السامرائي

 الأزمة الوطنية الكبرى ..!  : فلاح المشعل

 شرطة كربلاء : سنستهدف أي طائرة تحوم حول الحرمين

 الشرطة الاتحادية تضبط اوكار لعصابات لداعش تحتوي على العديد من المتفجرات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net