صفحة الكاتب : د . حسين القاصد

تسييس الدراما
د . حسين القاصد

ينتظر الناس شهر رمضان ليرتاحوا قليلا من ضغط الاخبار السياسية ، وينعموا بالاجواء الرمضانية المباركة؛ ففي هذا الشهر ميزة تكاد تكون الوحيدة عن بقية الشهور، وهي انه الشهر الوحيد الذي يجمع كل الأسرة بشكل يومي في مائدة واحدة . 

 لكن بعض القنوات الفضائية تستغل فرصة اجتماع العوائل العراقية واقترابها من الشاشة بعد قطيعة ونفور طيلة ايام السنة، واقول : تستغل، لأن بعض القنوات تستغل وتمارس الاستغلال فعلا فتضخ سمومها بعسل النكتة والاغاني الهابطة، لتمرر شيئا من سياستها؛ ولابد من التذكير بأن الضخ السياسي المكثف عبر الدراما والبرامج التلفزيونية هو من تركة اساليب النظام الساقط ، فلقد كنا نشاهد مسلسلات تلفزيونية من مثل (ذئاب الليل) تجعل البطل (اللص) محبوبا شعبيا، ويصير له مقلدوه، كما اننا شاهدنا دسائس بعض كتاب السيناريو حيث الاساءة لمكون عراقي والانتقاص منه، ففي مسلسل (رجال الظل)، كلنا شاهدنا من قام بدور الجاسوس لاسرائيل  كيف يذهب الى كربلاء ليزور ويعلن توبته. 

ولاتنتهي الدسائس بهذا الحد بل تصل الى السخرية من الجنوب وقيمته الاجتماعية والثقافية. 

في شهر رمضان هذا العام، تكرر المشهد لكن بصورة مضاعفة جدا، وكأن توجهاً او ايعازاً صدر من جهة ما بمضاعفة الاساءة للعراق هوية وشعبا؛ لذلك صرنا نشاهد الحوارات البذيئة والمشاهد غير اللائقة للعرض بدعوى انها جزء من الواقع الذي نعيشه في العراق؛ والغريب ان هذه البرامج والمسلسلات الموجهة سياسيا والمدفوعة الثمن، تلاقي اعجابا من بعض الذين لايدركون اللعبة، فنراهم يدافعون عنها، ويقولون انها واقع يومي منتشر في 

بغداد!!. 

 اذا اتفقنا انه واقع يومي ونشاهده في العراق ، فهل تشاهده بناتنا ونساؤنا واخواتنا بكل انحطاطه؟ أليس لهذه الحوادث والحكايا غرفها المغلقة؟ فلماذا نفتح لهذه الغرف المغلقة ابواب شاشاتنا لتدخل الى غرف عوائلنا ونبقى نتلفت عند كل لقطة تحرجنا امام بناتنا وعوائلنا؟ ولماذا نتقبل بعد الافطار ان يقوم ممثل مدفوع الثمن بالاساءة الى قيمنا ببرنامج هابط، ظاهرهُ ينتقد القضايا العشائرية، وباطنه يسيء لمكون دون غيره ، وكأن العشائرية وجدت في الجنوب دون غيره. 

 لقد ضوعف الضخ السياسي المسيء للمجتمع العراقي من القنوات التي لها اجندتها الخاصة بحسبب مموليها، وقد بلغ الاستياء الشعبي هذا العام الى حد انه صار حديث كل الجلسات العائلية ؛ وهو الأمر الذي دفع بوزارة الثقافة والسياحة والاثار لاصدار بيان استنكار على لسان وزيرها، يشجب به كل السلبيات التي تم تسويقها عبر المسلسات والبرامج المريبة . 

 ختاما أقول : لا تروجوا للاشياء السيئة  بالوان وصور مشوقة لتجعلوها محببة، فيكون ضحيتها جيل قلق خرج من مطاحن الحروب وينتظر ثقافة المواطنة لا ثقافة 

  

د . حسين القاصد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/14



كتابة تعليق لموضوع : تسييس الدراما
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الزهره الطالقاني
صفحة الكاتب :
  عبد الزهره الطالقاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين  : مرتضى المكي

 أخلاق راقصة مستجدة  : هادي جلو مرعي

 تطهير جزيرة البو ذياب في الرمادي ووصول تعزيزات عسكرية للعامرية

 مدير شرطة ديالى يفتتح سيطرة تقاطع الناي شمال قضاء الخالص  : وزارة الداخلية العراقية

 الفرصة لاتاتي مرتين  : رحيم الخالدي

 هيئة رعاية الطفولة تعقد اجتماعا للجنة اصدار الهويات لليتامى والمشردين  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 داعش في نينوى ... السعودية تربح جولة لتخسر دولة .

 نرحلُ,أم ترحلون؟  : دلال محمود

 يا ليتهم لو كانوا جبناء  : سامي جواد كاظم

 العمليات المركزية للحشد تعلن وضع خطط أمنية لتأمين زيارة الإمامين العسكريين (ع)

 لماذا تخلى المسلمون عن الحسين  : مهدي المولى

 الطائر الأصفر  : ابو يوسف المنشد

 مستشار وزارة الصناعة والمعادن للتنمية ومفتشها العام يزوران أجنحة شركات الوزارة المشاركة في معرض بغداد الدولي ويشيدان بالجهود المبذولة لتنفيذ توجيهات السيد الوزير بجعل المشاركة أكثر فعالية وتميز عن الأعوام الماضية   : وزارة الصناعة والمعادن

 دشن وزير الموارد المائية د حسن الجنابي الكراءة(سوق الشيوخ)  : وزارة الموارد المائية

 تاريخ الجنود المجهولين” ديوان شعري جديد للشاعر البريسم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net