صفحة الكاتب : جواد العطار

الأمن والاقتصاد والحذر من أية ازمات
جواد العطار

  من المؤسف ان تتقدم في العراق الملفات الثانوية على القضايا الرئيسية في السياسة والأمن والاقتصاد... فحكومة الدكتور عادل عبد المهدي التي استبشرنا بها وببرنامجها الحكومي خيرا قبل تسعة اشهر من الان تقترب من نهاية عامها الاول وهي غير مكتملة التشكيلة الوزارية وتعاني ازمات المحاصصة والخضوع التام لإملاءات الكتل السياسية في وقت يواجه البلد تحديات خطيرة.

فكيف السبيل للخروج من هذا المأزق الذي تمر به هذه الحكومة؟ وما هي العقد التي تحتاج الى اجراءات وقرارات عاجلة حتى تحلحل جزءا من أزمتها وتطيل من عمرها الذي أضحى على شفا حفرة من السقوط؟؟!!! دون حراك جدي من رئيس الوزراء الذي يحمل اليوم أمانة البلاد بعد ازمة داعش التي اهلكت الحرث والنسل.

ان المهام التي تحتاج الى تداخل وقرار سياسي صارم وعاجل تتركز عند مستويين على درجة كبيرة من الأهمية ، هما:

اولا؛ الأمن الذي بحاجة الى اختيار وزيرين للداخلية والدفاع في هذا الوقت بالذات وهي مسؤولية رئيس الوزراء قبل غيره ولعدة اسباب منها: ضرورة الحفاظ على النصر الذي تحقق على داعش اولا؛ وتعزيزه ثانيا؛ والنهوض بالمؤسسة العسكرية بكافة صنوفها ثالثا؛ في وقت تمر المنطقة بتحديات التوتر والتصعيد والحرب لا سامح الله... وهي مهمة رئيس الوزراء في اما امهال الكتل البرلمانية لتقديم مرشحيها او أخذ زمام المبادرة بالذهاب الى البرلمان بعدة مرشحين لهذين المنصبين وطرحهم للتصويت ، ولدى رئيس الوزراء مبرراته واسبابه الموضوعية باعتباره المسؤول الاول عن سلامة البلاد والعباد.

ثانيا؛ الاقتصاد والذي بحاجة هو الآخر الى انفراج حقيقي فالتضييق على الناس ومحاربة المواطن البسيط في رزقه ليس هو الحل للاستثمار وليس هو طريق تثبيت وتطبيق القانون دون ايجاد بديل لهؤلاء المواطنين البسطاء الذين تقطعت بهم سبل العيش دون سابق إنذار ، كما ان الاتفاقات الاقتصادية الخارجية ليست هي الحل أيضاً لأنها تخدم الغير؛ اكثر مما تخدم الشعب والمنتوج المحلي ، وكان الأجدى بالدكتور عادل عبد المهدي وهو صاحب الخبرة والباع الطويل في مجالات الاقتصاد ان يحقق التوازن المطلوب بين الاتفاقات الخارجية والمتطلبات العاجلة الداخلية.

ان دفة الامور لا تسير بالشكل الصحيح وحكومة لا تنظر الى شعبها او تقف الى جانب معاناته او تفكر في قضايا ستراتيجية بعيدة المدى وتهمل الآنية العاجلة لن يدوم لها الامر طويلا ، فأحلام التكنوقراط ذهبت إدراج المحاصصة والقرار والأمر الديواني اصبح رهين الكتلة الاكبر في البرلمان واستكمال الكابينة الوزارية اصبح من الماضي ورئيس الوزراء لا يقدم شيئا ولا يحرك ساكنا ولا يغضب طرفا مهما كانت الأسباب ، فالحذر كل الحذر من أية ازمة سياسية في هذا الوقت بالذات فانه غير مناسب والامر لا يحتمل المزيد.

  

جواد العطار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/15



كتابة تعليق لموضوع : الأمن والاقتصاد والحذر من أية ازمات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ حسن فرحان المالكي
صفحة الكاتب :
  الشيخ حسن فرحان المالكي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الاخلاص في العمل  : حسين الاعرجي

 الفلوجة ...مدينة مساجد ام مشانق ?  : حمزه الحلو البيضاني

 وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تصدر1190 أجازة بناء في محافظة كربلاء المقدسة  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 التحليل والتلقين في سياسة العراق  : عمار جبار الكعبي

 التميمي يكشف هوية معتقل حاول داعش تهريبة مساء امس شرقي بعقوبة

 المؤامرة .. من المتآمر وعلى من ؟  : حمزه الجناحي

  ايهما اصلح للعراق النظام البرلماني ام النظام الرئاسي  : مهدي المولى

 الإمام المهدي وعالمية الفكرة  : اسعد عبدالله عبدعلي

 هيئة رعاية ذوي الاعاقة تطلق دفعة جديدة من رواتب المعين المتفرغ لمحافظة الديوانية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 أريد أنتحر... (دبابيس من حبر30)  : حيدر حسين سويري

 مناقشة قانون مجالس المحافظات واشتباك بين الكربولي والجبوري واعتداء على النائب العبادي

 العراق يحكمه الدستور وليس الشخوص ياسيد بارزاني  : باقر شاكر

  أجل كرنفال (مهرجان ) حسيني مميز عالميا  : د . رافد علاء الخزاعي

 وكيل وزارة الصناعة والمعادن الاداري يلتقي وجبة جديدة من المواطنين والموظفين في شركات الوزارة العامة للنظر بطلباتهم وشكاواهم وايجاد الحلول المناسبة لها  : وزارة الصناعة والمعادن

 علم العراق يرفرف في تونس..مبدعو العراق يحصدون المراتب الأولى في مهرجان دولي  : اعلام وزارة الثقافة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net