صفحة الكاتب : د . محمد ابو النواعير

المجتمع السياسي والسلطة- عامل تكوين و انفصال
د . محمد ابو النواعير

    غالبا ما يكون مفهوم السلطة في المجتمعات القديمة، مرادفا لمفهوم (الدولة)، وغالبا ما كان يمثل أيضا تدرجا علويّا في أدبيات المجتمع والقوانين في تلك الأزمان، فقد مثّل في بداياته التاريخية حالة الإلوهية أو الوكالة عن الإله، وكان يندرج في حيز هذا النطاق باقي المفاهيم الكبيرة، والتي كانت تُرَسّخ في مفهوم السلطة حالة تمايز وانعزال

و(انفصال) ما بين السلطة وأدواتها ودعائمها المادية والقانونية، وما بين الحالة المجتمعية العامة لعموم الأفراد والجماعات، بل وحتى أن الفئات الموالية للسلطة، والدائرة في فلكها، من عوام الجمهور، لم تخرج عن إطار الحدود والأعراف والقوانين، التي تجعلهم بعيدين عن الانصهار أو الذوبان في مصطلح السلطة وحدوده.

 

       نشأ مفهوم الاجتماع السياسي بشكله الحالي في فترة قريبة نسبيا، فلم يكن هناك تقبل لفكرة: أن يكون كل فرد في المجتمع جزءا من السلطة !

لأن الطبقات الاجتماعية التي تكون ممسكة بزمام السلطة أو الإنتاج أو التجارة أو الأمن العسكري، كانت تنظر لنفسها بمستوى طبقي (بايلوجي) أعلى، مقارنة بغيرها من طبقات المجتمع. إلا أن تطور الوعي البشري، وتطور أدوات التعليم، وتسابق النظريات السياسية في طرح نماذج راقية من أنواع الحكم المستقر، مع ظهور بوادر تمدن الإنسان الحديث، قاد إلى الاهتمام بالاجتماع السياسي للمجتمعات الحديثة، حيث يمكن لأي مجموعة البشرية، من خلال اجتماعها السياسي، خارج أطر اجتماعاتها البنيوية الاجتماعية الأخرى (كقرابات الدم والعشيرة والمنطقة والأديولوجيا) أن تخلق حالة تكافل وتضامن،  في الوعي والإرادة والشعور والهدف.

 

 الاجتماع السياسي هنا لا يقتصر على ممارسة التضامن والتعاطف والتواطن بين الأفراد المكونين لمتحد واحد، وإنما هو الفعل المنشئ للحمة وعلاقة قرابة وتعاطف بين الناس. وليس موضوع الاجتماع السياسي الحقيقي إلا تكوّن هذه القرابة النوعية التي تجعل الناس، أفرادا وجماعات، يتجاوزون حالة التفرد الخاصة بهم من خلال بئائات صغيرة كالأسرة أو العشيرة أو الصداقة، والتي تمثل قرابات جزئية طبيعية موروثة، أي غير مختارة وغير مفكر بها، بعكس الاجتماع السياسي الذي يؤسس لما يمكن أن نسميه جماعة وطنية، أو أمة بكل المعاني.

 

   لا يمكن لأي سلطة حديثة أن تكون مقبولة (اجتماعيا)، إلا من خلال اندكاك المجتمع بأدواتها، وممارسة المجتمع لعمليات تكوينها ومتابعتها وصيرورتها المستمرة، لأن المجتمع ببساطة الكيان الجماعي الوحيد، الذي يملك قوة إسناد السلطة أو إضعافها، من خلال شبكة من التفاعلات والعلاقات الدائمة والمستقرة نسبيا بين أفراده، تسمح باستمرار كيان السلطة واستقراره، وتجدده في الزمان والمكان، أو يؤدي إلى ضعفه واضمحلاله واقتصاره على فئة معينة تكون متحكمة فيه وبموارده.

 

        إن علاقة المفهوم المتعلق بتكون السلطة، وبين المجتمع وحراكه المستمر، مرتبطان من خلال حلقة حديثة النشوء، ألا وهي تأسيس المؤسسات الاجتماعية، المكونة للنظام السياسي؛ فتكوّن النظام السياسي، ودوره في توفير الأمن الداخلي والدفاع الخارجي للكيان البشري المكون له، يخلق له أهمية كبيرة لدى المجموعة البشرية، يدفعها دوما لمساندته وتقويته لأنه سيمثل جانب مهم من جوانب حفظ وجودهم، لذا، في المجتمع الذي تكون السلطة فيه نابعة من بنية اجتماعية ساندة، نرى أن هناك تنظيم ومأسسة مستمرة لهذا النظام، بمعنى أنهم لا يتركونه لهوى الأفراد أو نزعاتهم التلقائية.

 

    لقد قام التأسيس الحديث لمفهوم الدولة على مبدأ أنها تمثل كيان

سياسي- قانوني؛ وهو ينطوي على حقيقة أن هذا الكيان هو بناء أو هيكل ل "قوة" ، تحكمها مجموعة من القواعد المقننة. ويتجسد هذا الهيكل في جهاز بيروقراطي، مدني – عسكري – امني، وتعني قواعده المقننة أن له صفات تتجاوز شخصانية الأفراد المتحكمين بإدارته من ناحية، وشخصانية الأفراد الذين يتعامل معهم هذا الجهاز من ناحية أخرى. فهناك تقنين لحقوق من يديرون جهاز الدولة وواجباتهم، وتقنين لحقوق من يتعامل معهم جهاز الدولة وواجباتهم (المواطنون أو الرعايا).

 

   إلا أن التنظير المعاصر لمفهوم السلطة لم يكتفي بما سبق، فالاقتصار على هذا الإطار في التعاطي مع مفهوم السلطة، دون الرجوع إلى ضرورة توافر عنصر الاجتماع السياسي فيها، يقودنا إلى التأسيس لكيان منقوص في أدوات استقراره وتفاعله، وبالتالي، كيان قد يتحول بمرور الزمن إلى كتلة استبدادية، واسعة في مضامينها السلطوية القسرية، ومحدودة في تمثيلها المجتمعي، أي يقود كل ذلك إلى انفصال واضح ومهم بين البناء السلطوي، والبناء المجتمعي، خاصة وأن الدولة المعاصرة قائمة على سلطة مشتركة، يمثل قسمها الأول هيكلها القانوني البيروقراطي العسكري، وقسمها الثاني ذاتها الاجتماعية المتفاعلة بشكل أساسي في تكوين نظامها السياسي، والمتفاعلة مع مفردات (أومخرجات) السلطة القانونية والإدارية والأمنية والاقتصادية لها.

 

*دكتوراه في النظرية السياسية- المدرسة السلوكية الأمريكية المعاصرة في السياسة.

  

د . محمد ابو النواعير
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/15



كتابة تعليق لموضوع : المجتمع السياسي والسلطة- عامل تكوين و انفصال
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عقيل العبود
صفحة الكاتب :
  عقيل العبود


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مركز بدر الثقافي الاسلامي يكرم وزير العمل بشهادة تقديرية ودرع الابداع  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الديمقراطية وجريمة الإثارة الطائفية  : رسول الحجامي

  مفتشية الداخلية توقف اصدار جواز سفر لإرهابي مقيم في تركيا

 وليد الحلي : اطروحة الامام المهدي(ع) تهدف الى تحقيق العدل والاستقرار  : اعلام د . وليد الحلي

 وليد الحلي : ضرورة إصلاح البحث العلمي لينسجم مع احتياجات العراق وتطور الجامعات العراقية عالميا  : اعلام د . وليد الحلي

 المرجع الديني السيد الحكيم أزمة الثقة بين المجتمع ورجال الدين ظاهرة صحية . اما كيف اقرأ التفاصيل

 قانون حقوق الصحفيين .... والنقابة اول المتجاوزين  : حيدر عباس الطاهر

 الحالة في السعودية بعد الإعدامات  : رابح بوكريش

 لواء علي الأكبر يصد عدة تعرضات لداعش شمال قضاء الحضر ويقتل 30 عنصرا منهم ويدمر آلياتهم

  حديث إلى مثقّفين عرب.. أين نبدأ؟  : صبحي غندور

  الشيخ د.همام حمودي والرئيس السوداني عمر البشير يبحثان العلاقات الثنائية بين البلدين  : مكتب د . همام حمودي

 عقدة الأجنبي وأزمة القرار الوطني  : محمد الحمّار

 كل شيء في الطين .. حتى دجلة  : هيمان الكرسافي

 السياسة تدار بمركب الاعلام  : صادق غانم الاسدي

 ألوهابيه مرض خطير  : مصطفى عبد الحسين اسمر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net