صفحة الكاتب : محمد حسن الساعدي

سفراء العراق ...شبكة عنكبوتيه معقدة؟!
محمد حسن الساعدي

لقد مثل نلف العلاقات الخارجية صورة العراق أمام دول العالم تحدياً جدياً للدولة طيلة 16 عام، وعلى الرغم من عودة العلاقات مع الدول الإقليمية والدولية، وكسر حالة الجمود في هذه العلاقات، الأمر الذي أثر بالسلب على صورة العراق ، وكان من الأسباب التي جعلته في آخر قائمة أسوء الدول من حيث العلاقات ، حيث اعتمد في ملف علاقاته على وزارة الخارجية واعتماد وتحديد السفراء،إلى جانب اللجنة البرلمانية التي تتحمل جزءاً من هذا الفساد،حيث لم تنجح أغلب هذه السفارات في عكس الصورة الحقيقية للبلاد،إذ يؤكد وزير الخارجية الأسبق إبراهيم الجعفري أن 32 من أصل 66 من السفراء هم يمتلكون الجنسية المزدوجة، إلى جانب اتهامهم بالفساد وتبذير الأموال العامة وصرفها في غبر محلها، والشبهات التي تلاحق هولاء السفراء،ومدى علاقتهم وقوة ارتباطهم بالأحزاب دون الدولة، وتقديم ولائهم الحزبي على الولاء للدولة .

لم تتطرق أي حكومة جاءت بعد 2003 إلى ملف السفراء ، والجميع يكتفي بتسليط الضوء عليها أعلامياً دون فتحه في البرلمان ، ومعرة طبيعة حركة السفراء في العراق وكيف تكليفهم وآلية التشكيل لهذه الملفات الخطيرة والمهمة والتي تكون بمساس بمستقبل العراق الخارجي، إلى جانب الفساد الإداري والمتمثل بهيمنة الأحزاب على التعيينات والذين لا يملكون الاختصاص والكفاءة والمؤهلات، فضلاً عن حصة التعيين بأبناء السياسيين وأبناء السفراء ومسؤولي الوزارة، والحيثيات المتعددة لعدد كبير من السفراء،ما يعد سبباً مباشراً في عدم الولاء لبلدهم، والولاء لأحزابهم دون رعاية مصلحة العراق أولاً.

العديد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية هم أما أشخاص حزبيين يمثلون أجندات أحزابهم فقط، أو بعثيين مرتبطين بالنظام السابق، أو أنهم يحملون جنسية البلد الذي تم إرسالهم إليه ويعيشون حياتهم وكأنه ليسوا عراقيون أساساً وهولاء آخر من يتكلم باسم العراق ، وهذا ما يفسر أسباب ضعف وإضعاف الدبلوماسية العراقية، وبعدها عن أي علاقة متجددة مع الدول وبما يحقق كسب سياسي للعراق ، إلى جانب توضيح صورة العراق الجديد للرأي العام العالمي .

القيام بثورة دبلوماسية كبيرة ومهمة مطلوبة في تغيير الكثير من هذه الأجندات إلى جانب ضرورة العمل على تغيير بعض سفراء الدول المتواجدين في بغداد،حيث تؤكد التقارير أنهم استثمروا أموال السفارات في شراء عقارات ببغداد،واستثمار أموال السفارة في الدخول بعقود مشبوهة لشراء عقارات في داخل العاصمة بغداد .

كما ينبغي على اللجنة البرلمانية أن يكون لها دور في تغيير جميع السفراء الموالون لأحزابهم وللدول التي يسكنوها وان العراق بحاجة إلى من يمثله دون ولاءات حزبية وطائفية،إلى جانب إخراج السفراء الذين تجاوزوا السن القانوني إلى التقاعد ليعمل جيل سياسي جديد قادر على النهوض بالسلك الدبلوماسي وتمثيل بلدهم أحسن تمثيل بعيداً عن الولاءات الحزبية والشخصية، وأهمها ازدواج الجنسية الذي يشير بحسب المادة الأولى من قانون التخلي عن الجنسية المكتسبة على كل من يتولى منصب سيادياً أو أمنياً رفيعاً التخلي عن أي جنسية مكتسبة وقد حددت المادة ذاتها 14 منصباً من بينها النواب ورؤساء مجالس المحافظات والمحافظون والسفراء إلى جانب الرئاسات والمناصب العليا المتبقية .

  

محمد حسن الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/19



كتابة تعليق لموضوع : سفراء العراق ...شبكة عنكبوتيه معقدة؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الحركة الشعبية لاجتثاث البعث
صفحة الكاتب :
  الحركة الشعبية لاجتثاث البعث


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 فخري زنجنة...لن تشق عصا العراقيين  : حيدر يعقوب الطائي

  تأمّلات...  : سيمون عيلوطي

 نصائح وتوجيهات للمقاتلين في ساحات الجهاد إصدار مكتب سماحة السيد السيستاني دام ظله

 هل تؤيد حل الأحزاب السياسية الدينية ؟! (5)  : علي جابر الفتلاوي

 كفوا عن الاسماء00انما هي اسماء سميتموها  : خميس البدر

 موقف المرجعية من القوانين الاقتصادية  : الشيخ جميل مانع البزوني

 نعي ...للبطاقه التموينيه ...مع احزان العراقيين  : د . يوسف السعيدي

 العراقيون والتاريخ المشترك وذكريات الماضي  : صالح الطائي

 اللجنة العليا للتخطيط للعمليات في مفوضية الانتخابات تعلن عدم امكانية اجراء الانتخابات في ظل التعديل الثاني لقانون انتخابات مجالس المحافظات  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 أيها العنب ... نص مسرحي  : د . مسلم بديري

 العراق والدول الثلاث  : كفاح محمود كريم

 الصدر: لن أدعم سوى القوائم العابرة للمحاصصة وأتعجب مما سار عليه العبادي

 هل يحق لبارازاني ان يشترك في الحكومة العراقية القادمة  : علاء الخطيب

 الحلي : ضرورة التصدي لوقف جرائم داعش في الاتصالات  : اعلام د . وليد الحلي

  ماذا تعني بيعة الغدير؟  : عباس الكتبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net