صفحة الكاتب : علي جابر الفتلاوي

الايدلوجية في كتاب (الدين والظمأ الانطولوجي)
علي جابر الفتلاوي

 أيدلوجيا والجمع أيديولوجيات مجموعة الآراء والأفكار والعقائد التي يؤمن بها شعب أو أمة أو حزب أو جماعة.(1) وقيل: هي ناتج عملية تكوين نسق فكري عام يفسر الطبيعة والمجتمع والفرد، ويحدد موقف فكري معين يربط الأفكار في مختلف الميادين الفكرية والسياسية والأخلاقية والفلسفية.(2) ويقول المفكر عبد الله العروي: أيديولوجيا كلمة دخيلة على جميع اللغات الحيّة. تعني لغويا في أصلها الفرنسي، علم الأفكار، لكنّها لم تحتفظ بالمعنى اللغوي. وأضاف: نقول أن الحزب الفلاني يحمل أدلوجة ونعني بها مجموعة القيم والأخلاق والأهداف التي ينوي تحقيقها على المدى القريب والبعيد. وأن الحزب الذي لا يملك أدلوجة هو في نظرنا حزب انتهازي ظرفي لا يهمه سوى استغلال النفوذ والسلطة.(3)
كتاب (الدين والظمأ الانطولوجي) ومؤلفه الدكتور عبد الجبار الرفاعي، وهو يتكلم عن الايديولوجيا، لا يتوافق مع كل تعريف يخرج عن تعريف واضع الاصطلاح  (انطوان دستيت دو تراسي)(4) والذي يعني:
 (علم الأفكار)، ((أي دراسة الأفكار دراسة علمية)).(5) 
ينتقد الاتجاهات الفكرية التي توظف الايدلوجيا خارج المفهوم الذي وضعت له  يرى: أنّ  الأيديولوجيا هي علم دراسة الأفكار، وليست علم لانتاج المعنى، فعندما يتطرق إليها ناقدا في كتابه إنما يعني الأيديولوجيا الموظفة لانتاج المعنى، يقول (ص13): أعني بالايديولوجيا نظاما لانتاج المعنى، الذي يصنع نسيج مكروسلطة متشعبة لانتاج حقيقة متخيلة، تبعا لأحلام تخيلية مسكونة في عالم طوباوي موهوم. يرى أن توظيف الايديولوجيا بهذا الاتجاه ضرب من التزييف للحقيقة، وطمس لمعناها عبر حجب الواقع، هذا الاتجاه هو من يسلط عليه الضوء في كتابه، ينتقد هذه الايديولوجيا، يبين مساوئها ونتائجها غير الإيجابية.
وفق هذه الرؤية أنتقد نابليون عندما وظّفها بالمعنى السياسي، وعدّ هذا التوجّه ازدراء لمفاهيم التنوير، وانتقد ماركس وانجلز عندما أدلجا الايديولوجيا في كتاب (الايديولوجية الألمانية)، يقول عنهما (ص13) من مقدمة كتابه: استعملاها عام (1845م) بمفهوم الادراك المقلوب والزائف للواقع؛ وفق هذه الرؤية انتقد أيضا المفكر الاسلامي الدكتور علي شريعتي، وعدّه من الذين وظفوا الايديولوجيا لأدلجة الدين، رؤيته عن فكر الدكتورعلي شريعتي، ولّد امتعاضا عند بعض القراء حسب قوله في مقدمة كتابه (ص13). 
اتفق مع الدكتور عبد الجبار الرفاعي في قوله (ص37): الحق في الاختلاف ضرورة تفرضها طبيعة الكائن البشري، وحاجته العميقة للانجاز والفرادة والتميّز. ولا اتفق معه في قوله: منطق الفكر الوثوقي على الضّد من حقّ الاختلاف.
 أرى من حقّ أي فرد أن يثق بما يؤمن به من دين أو فكر، لكن ليس من حقه أن يصادر إيمان الأخر المختلف وثقته أيضا في دينه أو فكره، يجب أن يسود الاحترام المتبادل. ولكل حريته فيما يحمل من فكر أو دين، وممارسة الطقوس وفق ما يرى صاحب الدين أو الفكر أنه هو الصحيح؛ الانسان بمختلف انتمائاته من حقه أن يثق بما يؤمن، ولكن ليس من حقه: ((التوحيد القسري لأنماط التفكير والتعبير كافة ومناهضة التعدّدية بمختلف تجلّياتها وتعبيراتها)).(6)
 أتوافق معه عندما يعلل (ص37) منشأ الفكر الوثوقي من شعور الفرد بوجود وجه واحد للحقيقة، مما يدفع الفرد للاعتقاد بامتلاك الحقيقة المطلقة واستباحة كلّ فعل عدواني ينتهك الإيمان والقيم والأخلاق. 
رؤيتي أن الحقيقة واحدة، لكن لها عدة وجوه، أو عدة سبل للوصول،  من يمتلك أحد الوجوه أو السبل، لا يعني امتلاكه الحقيقة كاملة، من يؤمن أنه يمتلك الحقيقة كاملة  هو الانغلاق بعينه، هذا الشعور يدفع إلى التطرف والعدوانية والقتل العشوائي، لقد استغلّ واحتضن أعداء الشعوب من يدّعي امتلاك الحقيقة كاملة، فانتجوا وفق هذه الرؤية المنغلقة منظمات الارهاب والتطرف بكل الولاءات والمسميات، إذ نرى اليوم المجازر والتخريب باسم الدين. إنها الايديولوجية المتطرفة التي تصادر رأي الآخر ولا تعترف به، هذا الاتجاه الايديولوجي تحوّل إلى سلاح مدمر بيد أعداء الاسلام والمسلمين، وأعداء الشعوب كافة من مختلف الديانات والقوميات، وقد شاهدت أحد قادة الصهاينة (يوتيوب)، وهو يمدح ويمجّد هذا الاتجاه، وعدّ إسلامهم هو الصحيح والمطلوب، وذكر مثالا ابن تيمية ومحمد عبد الوهاب، وأعطى الشرعية والدعم لأتباع الاسلام الوهابي. 
 من خلال الاطلاع على رؤية الدكتور الرفاعي عن الايديولوجية، نراه لا يميّز بين أيديولوجيه وأخرى، إذ يعمم الصفات السلبية للايديولوجيات المنغلقة إلى الايديولوجيات المنفتحة، التي تحترم الآخر رغم إيمانها بأيديولوجيتها أنها هي الصحيحة، الحالة تشبه الاختلاف في الدين، فالمسلم يرى أن دينه هو الصحيح، هذه الثقة لا تسمح للمسلم بتسقيط أو محاربة الاديان الاخرى.
 الأدلجة عند الدكتور الرفاعي حالة سلبية إن خرجت عن معناها الاصطلاحي الموضوع من قبل واضع الاصطلاح، بغض النظر عن الهوية أو الانتماء، ومن دون النظر الى الايجابيات التي قد تحققها بعض الايديولجيات، عنده كل أنواع الايدلوجيات غير صحيحة ولا تحقق شيئا من الايجابية، يرى أن جميع الايديولوجيات بمختلف انتماءاتها الفكرية هي بمنظور واحد. 
 في تقديري هذه مبالغة في التقييم، فلكل ايديولوجية سلبيات وايجابيات وقد تكون أحيانا الايجابيات أكثر من السلبيات في ظروف خاصة زمانية أو مكانية، لا أدعو إلى أدلجة الدين لكن نحتاج أحيانا إلى أيديولوجية مثل ايديولوجية علي شريعتي مثلا؛ على الأقل في ظرف خاص، إذ لا يمكن انكار دور شريعتي في تثوير الشباب ضد حكومة شاه ايران، لقد كانت ايديولوجية شريعتي عاملا مهما من عوامل الثورة، وقد أشار إلى ذلك الدكتور الرفاعي نفسه في كتابه (ص97) يقول: 
علي شريعتي المثقف الرسولي الذي اشتهر بخطاباته التعبوية، شديدة التأثير في الشباب قبيل الثورة الاسلامية وتحريضه المجتمع للانخراط في مناهضة حكومة الشاه. وهذا حسب رأيي من الايجابيات. 
ثبّت الدكتور عبد الجبار الرفاعي جملة من السلبيات على الايديولجيات عموما نذكرها باختصار (ص109 – 110):
1 – شيوع الايديولوجيات اليسارية والقومية والسلفية، أنتج عقلا ديماغوجيا (7) مغلقا متحجرا، يبثّ وعودا منقطعة الصلة بالواقع.
 أرى شيوع هذه الايديولوجيات المشوّهة لا يعني أن نستغني أو نلغي الايديولوجية التي تعطي نتائج ايجابية حتى ولو لفترة زمنية محددة ومساحة معينة.  
2 – الأيديولوجيا نسق مغلق، يغذّي الرأس بمصفوفة معتقدات ومفاهيم ومقولات نهائية، تعلن الحرب على أية فكرة لا تشبهها، حتّى تفضي إلى إنتاج نسخ متشابهة من البشر، وتجييش الجمهور على رأي واحد. 
لا اتوافق مع الرؤية، إذ ليس بالضرورة أن تكون كل ايديولوجية منغلقة على ذاتها.  
3ا- الأيديولوجي عبد لأيدولجيته، حتى أنّه يرى سعادته في عبوديته هذه.
 قد تكون هذه العبارة صحيحة وتنطبق على بعض الايديولوجيين، لكن ليس بالضرورة أن تنطبق على الكل، هذه العبارة تؤول إلى نتيجة أن كل ايديولوجي مسلم حتى لو كان معتدلا، فإنه يكون قد تخلّى عن أبواب الدين الأخرى، وحصر اتجاهات الدين جميعها في اتجاه واحد، لكنّي أرى أن الواقع يقول غير ذلك، أرى أن رؤية الدكتور عبد الجبار الرفاعي هذه هي رؤية ايديولوجية، تتصف بالانغلاق.   
4 – الأيديولوجيا تعطّل التفكير التساؤلي الحرّ المغامر، الذي يتخطى حدودها. 
في تقديري ليس من الضروري أن تنطبق هذه النتيجة على جميع الايديولوجيات. 
5 – الأيديولوجيا جزمية، همّها تنميط وتدجين ونمذجة الشخص البشري.
 هذا التوصيف ينطبق على بعض الايدلوجيات وليس جميعها. 
6- الأيدولوجيا تغلق طريق العدالة التي ينشدها الدين، لأن الأدلجة تفسد الدين.
 نعم من الايديولوجيات من تفسد الدين، لكن ليس الجميع. 
هذه مؤشرات نستنتج منها أن الدكتور عبد الجبار الرفاعي يحمل مفهوما عن الايديولوجية غير المفهوم الذي ينادي به بعض المفكرين الاسلاميين، فهو يرى أن توظيف الايديولوجية خارج مفهومها الاصطلاحي الموضوع من قبل واضع المصطلح، خطأ لا يمكن أن يؤخذ به، وعدّ ذلك أدلجة للدين أو السياسة أو أي اتجاه آخر يوظف فيه المصطلح، لكن الواقع يقول غير ذلك أحيانا، لست مع أدلجة الدين ولست ضد ايديولوجية تستمد سلوكها واخلاقياتها من الدين، ولا تكون بديلا عنه بل أحد وسائل الدين في الهداية أو التثوير ضد الظلم، واسترجاع الحقوق المسلوبة. نحتاج أحيانا الى الايديولوجية كسلاح مقاوم ضد الايديولوجيات المنغلقة والشمولية نحتاجها كسلاح بوجه المهاجم الايديولوجي المنغلق، لا نتعامل معها بمعنى الادلجة بل أنها من توابع الدين ووسائله في الهداية والمقاومة والدفاع. 

(1): almaany.com dictionary
(2): موقع قناة RT Arabic   في (8/10/2017م).
(3): حنان الهاشمي، نقاش حول الأيديولوجيا، موقع الحكمة (hekmah.org) في (15/10/2015م)مصدر الكاتبة:عبد الله العروي، مفهوم الايديولوجيا، ص9، بيروت، 1993م.
(4): فيلسوف فرنسي ارستقراطي تنويري صاغ مصطلح (ايديولوجيا) ولد (20/يوليو/1745م) وتوفي (9/مارس/1836م) انظر: ar.wikipedia.org
(5): د. عبد الجبار الرفاعي، الدين والظمأ الانطولوجي،ص12، ط4، بيروت – 2019. 
(6): المصدر نفسه، ص37. 
(7): الديماغوجيا: كلمة أصلها يوناني وتتكون من مقطعين (ديموس) وتعني الشعب، و (غوجيه) وتعني العمل، ومعناها: كلام فضفاض لا منطق له، يحاول صاحبه أن يستميل الجمهور بالإغراء يتّبعه السياسيون ظاهريا للوصول إلى السلطة وخدمة مصالحهم. (Rep.eye. com) 23/2/2015.


 

  

علي جابر الفتلاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/21



كتابة تعليق لموضوع : الايدلوجية في كتاب (الدين والظمأ الانطولوجي)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . فراس مصطفى
صفحة الكاتب :
  د . فراس مصطفى


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جدلية قانون الحرس الوطني  : مفيد السعيدي

 وَدَاعاً .. أَيُّهَا الْحُزْنْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 الحشد نبراس الشرف في حرس الشرف  : عمار الجادر

 قصة كل عراقي  : هادي جلو مرعي

 الزواج والتقاليد القديمة   : عبد الله المرادي

 مِن أقاصي امْراة  : محمد الزهراوي

 نداء عاجل إلى الجالية العربية والإسلامية في المانيا للتظاهر أمام السفارة السعودية  : علي السراي

 دمج دائرتي أحوال ( النمرود - العدنانية ) في محافظة نينوى

 هكذا تحدث خريجوا الجامعات  : عبد الغفار العتبي

 محافظ كركوك يخرق الدستور العراقي  : حميد العبيدي

 *وعند " هولير " الخبر اليقين !*  : مهند حبيب السماوي

 وزير الخارجية التركي یهاتف الجعفري ویعلن عدم سحب القوات، واوغلو يعتزم زيارة بغداد

 تعاون مشترك بين مديرية شهداء كربلاء و المديرية العامة لتربية المحافظة  : اعلام مؤسسة الشهداء

 الاستخبارات العسكرية تلقي القبض على مسؤول الدعم اللوجستي لداعش

 من شهيد جسر العذاري الى شهيد شموخ النخيل  : خالد القصاب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net