صفحة الكاتب : خالد الناهي

متى ما اقتنعتم انكم دولة
خالد الناهي

كثيرة الأسئلة والاستفهامات التي يطرحها الشارع بصورة عامة، والسياسيين والنخب بصورة خاصة، عن الوقت الذي يصبح فيه العراق دولة، او متى نواكب التطور الذي تعيشه الشعوب والدول الأخرى؟

ربما يكون الجواب عن هذا السؤال يحتاج الى كثير من التفصيل والشرح، وسنحاول ان نوجز ذلك بعبارة" سيحصل ذلك عندما نشعر اننا بلد مستقل، وان جميع البلدان الأخرى تبحث عن مصالح شعوبها أولا، وهي ليست منظمات مجتمع مدني، او مؤسسات خيرية" عندها نكون قد وضعنا قدم على الطريق الصحيح.

البعض سيجيب ان هناك أشياء هي أوسع من الوطن، والتي هي اهم من الوطن، كالبعد القومي مثلا "العروبية" الذي لولا الاستعمار لكنا دولة واحدة، او البعد العقائدي، كالبعد السني او الشيعي بكل تشعباته ، والذي لا يعترف بالحدود او الخرائط التي رسمت لهذه الدول، وفق ما إرادة الاستعمار والامبريالية الصهيونية التي تعمل على تفتيتنا لتضعفنا، وربما البعض يذهب ليروي لنا قصة العصى الواحدة تكسر بسرعة، ومجموعة عصي تكون اقوى، وعصية عن الكسر.

نعم كلا البعدين " القومي والعقائدي" مهمين واهم من الوطن واشمل، لكن ..

متى ما ذهبنا الى الأمم المتحدة, والغينا خرائط دولنا واسمائها, واستبدلناها بخريطة واحدة اسميناها" الدولة العربية" والغينا كافة الحواجز والمسميات الأخرى, عندها نكون قد حققنا البعد القومي, وكذلك البعد العقائدي, يجب ان نفعل نفس الشيء, ونسميها" الدولة السنية, او الجعفرية" وكلا حسب عقيدته, والا بلد لا تدخله الا بموافقة امنية, او سمة دخول, وتفرض عليك ضرائب استيراد وتصدير, ويقطع عنك الماء, ويحدد على المناطق التي يجب ان تدخلها عن زيارتك, ويمنعك عنك مناطق أخرى, وغيرها من القيود, ويأتي شخص ويتحدث عن تلك الابعاد, نعتقد نحتاج ان نتوقف قليلا.

حتى الاتحاد الأوربي، وتوحيد العملة، والاندماج الاقتصادي الذي حصل فيه، لم يكن ليتحقق لولا استشعار هذه الدول، لوجود مصلحة لكل دولة منها في الدخول في هذا الاتحاد، والدليل ان بعض الدول رفضت الدخول فيه، وأخرى خرجت منه عندما وجدت انه لا يتلاءم ومصلحة بلدها.

ان أراد العراق التطور، ومواكبة الدول التي طالما يضرب بها الامثال لما حققته من قفزات نوعية، عليه ان ينظر الى مصلحة العراق أولا، وهذا لا يعني ترك عمقه العربي، او بعده العقائدي، انما القصد البحث عن المشتركات التي تضمن مصلحة العراق، دون أي مساس بالأخرين، والا يبقى الحال على ما هو عليه.

  

خالد الناهي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/21



كتابة تعليق لموضوع : متى ما اقتنعتم انكم دولة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زيدون النبهاني
صفحة الكاتب :
  زيدون النبهاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ثوبُـها أبيضُ ... وقلبُها  : عماد يونس فغالي

 السليمان والميزان ومؤتمر الصبيان  : سعد الحمداني

  الاسباب وراء انقطاع التيار الكهربائي  : حيدر محمد الوائلي

 وزير العمل يتفقد دوائر ديوان الوزارة ويوجه باختزال الروتين وترشيد النفقات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 ذكرى مواليد الأنوار المحمدية الثلاث الإمام الحسين ابن علي وأخيه أبي الفضل العباس والإمام زين العابدين  : محمد الكوفي

 الكراسي العربية الغبية!!  : د . صادق السامرائي

  القوات العراقية تحبط هجومين لداعش بالحويجة وبيجي

 الدخيلي يؤكد فشل وزارة التجارة عن توفير حصة ذي قار من مفردات البطاقة التموينية  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 مكتب المرجع الفياض(دام ظله) يُصدر بياناً يؤكد فيه ضرورة المشاركة في الإنتخابات البرلمانية المقبّلة في العراق .

 مجلس بغداد بين التقصير والصلاحيات  : عبدالله الجيزاني

 كلية الإعلام.. وأبعاد إنعقاد المؤتمر الدولي ( الآخر في النتاج الاتصالي )  : حامد شهاب

 هل سقط العرب بمصيدة المشروع الأمريكي –الصهيوني ؟!  : هشام الهبيشان

 جاري البحث عن ..  : خالد الناهي

 العدد ( 42 ) من اصدار العائلة المسلمة رمضان 1435 هـ  : مجلة العائلة المسلمة

 موقعة "السيتي" قد تكون الأخيرة لصلاح في تشكيلة ليفربول الأساسية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net