صفحة الكاتب : عباس طريم

الحكيم .. صمام الامان
عباس طريم
عندما تضيق الحلقات , وتتسع الخلافات , وتتباين الاراء بين الفرقاء , وينقسم الشارع بين مؤيد ومعارض من هذه المشكلة او تلك .. وتنعدم فرص التلاقي بين رفاق الامس , ويصبح السلاح الفيصل والحكم ؛ تندفع الانظار الى رجل يحتوي الجميع بعقلانيته , واتساع صدره . له من الاحترام
والقبول في المجتمع ما يؤهله الى لعب دور المنقذ . ولو تصفحنا التاريخ جيدا.. لوجدنا في السيد عمار الحكيم دام الله ظله.صاحب التاريخ المجيد الذي اطره بدماء اجداده الميامين ؛ الرجل الذي يحتاجه الوطن اليوم. ليصلح ما مزقته السياسة , ويقرب وجهات النظر , ويعيد الامور الى نصابها , ويبدد مخاوف الشارع الذي يتاثر بكل المستجدات السياسية التي تطرا على الساحة وتنعكس بشكل انفجارات واعمال ارهابية يدفع ثمنها الشعب العراقي المظلوم , الذي ينتظر اليوم الذي يتبدد فيه الظلام , وتنقشع الغمة , ويسود السلام والامان في ربوع الوطن الحبيب ؛ليعيش امنا بعيدا عن شبح الخوف , وصوت الانفجارات والقنابل التي تعودت اذنه على سماعها , واصبحت تقاسمه الحياة . وهو محض احترام وتقدير جميع الكتل السياسية , وامل الشارع المضطرب الذي يجد فيه صمام الامان, والعقل المدبر عند الشدائد والمحن , ورجل الدين الذي كان لاجداده الدور الريادي في توحيد الصفوف وابعاد شبح الحرب عن الشعب العراقي . . وقد كان جده الامام
اية الله العظمى السيد محسن الحكيم , قدس سره .رجل الدين وصاحب المواقف التي جنبت العراق الكثير من الماسي والمحن وصاحب الكلمة والقول الفصل في احلك الضروف واصعب المواقف
وكلنا نتذكر الفتوى التي اطلقها قدس سره. عندما حرم مقاتلة الاكراد واهدار دمهم. باعتبارهم مسلمين, يؤمنون بالله ورسوله, ويمثلون شريحة مهمة من شرائح المجتمع العراقي, لها دورها الفاعل على مستوى الوطن . وقد احرجت الفتوى الحكومة العراقية انذاك التي اعدت العدة لضرب الاكراد وتدمير معاقلهم . لكنها التزمت الصمت , ولاذت بالسكوت الذي وجدت فيه خروجا من مازقها .واصبحت[ كمن يحتمي من الرمضاء بالنار] كونها تعلم ان السكوت اهون بكثير من اغضاب عميد الحوزة العلمية, والامام الذي تزحف خلفه الملايين . وهم يدركون ان اشارة منه تكفي لقلب الطاولة فوق رؤوسهم
وهكذا كان الامام رحمه الله. يحاول بكل جهده ان تسود الاخوة بين جميع المسلمين , وبين المسلمين واخوانهم من بقية الاديان . وان لا تراق الدماء الزكية بين الاخوة , وان تتحقق الوحدة في الهموم المشتركة والمصالح والمنافع, وان يتحملوا المسؤوليات في القضايا المصيرية . وتكون ضمن اطار واحد يجمع الناس جميعا .واليوم نجد السيد عمار الحكيم دام الله ظله . يسير على نهج الامام قدس سره. في جمع الكلمة , ونبذ التفرقة , وتقديم مصلحة الوطن باعتبارها فوق كل المصالح الشخصية , وما الزيارات المكوكية التي يقوم بها لجميع الكتل والاحزاب والشخصيات والرموز لحلحلت الوضع , والعمل على نقاط التقارب والمشتركات التي من شانها ان تصب الماء على النار المتاججة, وتحول دون اتساعها, وتحد من خطورتها وتعيد ارباب السياسة بقطارهم الى سكته الامنة. ليصلوا بامن وسلام ؛ الا دليل نيته الصادقه باحتواء الازمة , وليجنب العراق المزيد من الويلات والمحن , وليحفظ الدماء التي تجري كلما فتح
اهل الساسة ابواب مشاكلهم, التي تطل على المزيد من الاودية والنهران التي تنتظر دماء العراقيين

  

عباس طريم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/23



كتابة تعليق لموضوع : الحكيم .. صمام الامان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : محمد حسن ، في 2012/01/27 .

هل زيارة السيد الى تركيا لتهدئة الموتور اردوكان ام تشبه زيارته حفظه الله الى السعودية قبل الانتخابات السابقة ارجوك يااخي كل مايكتب
يفرأ والتأليه في الاعلام يعطي نتيجة عكسية ولا نريد ان نفرأ هكذا مفالات عن السيد لانها لاتليق بسماحته




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د . لطيف الوكيل
صفحة الكاتب :
  ا . د . لطيف الوكيل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التحضير للتبليغ النسوي في زيارة الأربعين.  : المشروع التبليغي لزيارة الاربعين

 ثورة أكتوبر البلشفية 1917 / ودُقّتْ لها الأجراس!!!  : عبد الجبار نوري

  المرأة العراقية و"البايسكل"من حقوقها؟!  : سيف اكثم المظفر

 محافظ ميسان يعقد اجتماع خاص مع نقابة الاطباء حول آلية تحديد أجور الاطباء ومتابعة أسعار الادوية والخفارات  : اعلام محافظ ميسان

 اختيار القائد الرمز  : سعد السعيد

 التوجه الى منطقة النجفي اخر المناطق الواقعة تحت سيطرة التنظيم

 دعوة لوقف تداعيات مقتل الشهيد محمد بديوي الشمري  : د . عبد الخالق حسين

 معوقات نجاح التسوية التاريخية  : اسعد عبدالله عبدعلي

 المقاومة والحشد الشعبي خيار وطني عراقي لابديل عنه وهما من سيحدد مستقبل البلاد  : محمود الربيعي

 الشباب..تمكين لا شعار  : مفيد السعيدي

 إشراقات يوم الغدير  : خضير العواد

 وتصدع حصن الوهابية  : سامي جواد كاظم

 تأسيس حزب البعث من جديد!  : انس الساعدي

 حرية الرأي في العراق بالرغم من...  : حيدر محمد الوائلي

 شخصيتك في الفيسبوك...ماهي !  : مهند حبيب السماوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net