صفحة الكاتب : عادل الموسوي

باب المرجع اﻷعلى لازال موصداً
عادل الموسوي

   على مايبدو إن لاخطوات حقيقية وجادة مما يرجى من عمل الحكومة "في الإصلاح ومكافحة الفساد وتحقيق العدالة الإجتماعية".

  كما يبدو أيضاً ان النهايات الزمنية للتنفيذ وإن كانت محددة ظاهراً، إلا إنها خلاف ذلك في الواقع، وهي طريقة ليست ذكية تماماً للمراوغة والتنصل عن الإلتزام بالتعهدات، فنهاية التسويف لن تتعدى الأربع سنوات قطعاً، فإن كان المتنصلون يرجون إن لكل حادث -بعد الأربع- حديث، فلا ينسوا إن "عندئذ سيكون للمشهد وجه آخر مختلف عما هو اليوم عليه..." بإضافة أن هذا المشهد لن ينتظر الى نهاية تلك "الأربع" التي إستهلكوا ربعها.

 ربما توحي بعض العناوين بإيجاد الأعذار وعدم تحميل حكومة السيد عادل عبد المهدي ما لاتطيق، مثل: "مجلس مكافحة الفساد يصطدم بملفات شائكة معظمها بزمن المالكي" و "عبد المهدي يصطدم بوعوده.. 13 الف ملف فساد بإنتظاره"
  لكن ماذا عما لايطيقه المواطن وهل كان سبباً في تراكم تلك الملفات وتشابكها.
  لاننكر إن السيد عبد المهدي يواجه عقبات كثيرة وضغوطات كبيرة وتركة ثقيلة، لكن لو أن حكومته كانت جادة كل الجد في خدمة مصالح الشعب والبلد لحرصت كل الحرص للعمل بما نصحت به المرجعية الدينية التي إنطلقت من موقعها المعنوي لدى الشعب العراقي وحرصها على المصالح العليا للبلد "لقد نصحت المرجعية الدينية مراراً وتكراراً كبار المسؤولين في الحكومة وزعماء القوى السياسية بأن يعوا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم وينبذوا الخلافات المصطنعة التي ليس ورائها إلا المصالح الشخصية والفئوية، ويجمعوا كلمتهم على إدارة البلد بما يحقق الرفاه والتقدم لأبناء شعبهم، ويراعوا العدالة في منح الرواتب والمزايا والمخصصات ويعملوا للإصلاح فيمتنعوا عن حماية الفاسدين من أحزابهم وأصحابهم..."
 لقد دعت المرجعية الدينية العليا الى سبيل الرشاد ببرنامج إصلاحي ممتاز ولها أمل بتحقيقه بتظافر جهود الغيارى والخيرين من أبناء البلد.
 تضمنت خطبة الإصلاح نقاطاً جوهرية رسمت بها الخطوات الجدية الفاعلة والمدروسة لتجاوز المأساة والخروج من المحنة.

 في نظرة عامة هذه بعض أوجه مقارنة بين ماهو المطلوب من الحكومة وما هو المنجز وما مدى جديتها في تحقيقه:
 
من توصيات المرجعية الدينية: "أن تتشكل الحكومة... بأقرب وقت ممكن على أسس صحيحة من كفاءات فاعلة ونزيهة..."
 منح مجلس النواب الثقة لأربعة عشر وزيراً في تشرين أول 2018 ولازالت بعض الوزارات المهمة مثل الدفاع والداخلية والعدل..تنتظر وزيرها.
  إن مرور سنة على الإنتخابات التشريعية يخالف فقرة "أقرب وقت ممكن لتشكيل الحكومة".
  أما بالنسبة للكفاءة والفاعلية والنزاهة: 
 فالكفاءة بحسب السير الذاتية للوزراء فإن أغلبهم من حملة الشهادات العالية وومن تسنموا مناصب إدارية مهمة سابقاً -وإن كانت بعض الاختصاصات غير ملائمة - لكن قد يكون أمر الكفاءة مقبول نوعاً ما وإن كانت الشهادات العالية لاتدل بالضرورة على كفاءة حامليها.
 أما الفاعلية فأظنها أمر لو كان واضحاً لظهر وبان للعيان.
 أما النزاهة فلا شيء متيقن بالسلب أو الإيجاب الى حد الآن على أغلب الظن، ولابد أن تخضع للمتابعة والتقييم.
  لكن -وبصورة عامة- هل خرج إختيار الوزراء عن فلك المحاصصة وقرابات بعض المسؤولين؟! كلا! 
 لقد إشترط السيد عبد المهدي شروطاً لقبول الوزارة وهدد بالإستقالة عند إنتفاء تلك الشروط!! وأظن إن هناك من يسعى لضمان عدم تطبيقها!
 لكن بعيداً عن كل ذلك فالمفروض: حسم قضية الوزارات الشاغرة مع تحديد سقف زمني لذلك، ومتابعة وتقييم كفاءة الوزراء وفاعليتهم ونزاهتهم بصورة مستمرة.

ومن التوصيات: أن "يتحمل رئيس مجلس الوزراء فيها كامل المسؤولية عن أداء حكومته ويكون حازماً وقوياً ويتسم بالشجاعة الكافية في مكافحة الفساد المالي والإداري الذي هو الأساس في معظم مايعاني منه البلد من سوء الأوضاع ويعتبر ذلك واجبه الأول ومهمته الأساسية ويشن حرباً لا هوادة فيها على الفاسدين وحماتهم.."
 قد يعتبر تشكيل "المجلس الأعلى لمكافحة الفساد" خطوة نظرية في مكافحة الفساد لكنها ليس لها واقع ملموس وجاد على أرض الواقع، فالعناوين لاتكفي فقد تكررت مضامين أغلبها في برامج الحكومات السابقة، عدا إستثناءات بسيطة توهم أنها جدية، وربما هي كذلك لكن لاجزم لسبق التجربة الفاشلة.
  مع إننا لم نلمح أي من ملامح الحرب التي لاهوادة فيها، ولم نر أن هذه القضية قد إعتبرت هي الواجب الأول والمهمة الأساس، لاشيء من ذلك واضح وملموس. 
 لم نر جل ما أوردته هذه الفقرة من مواصفات، بل ربما رأينا عكسها في بعض المواقف.

  المفروض: أن تكون هناك خطوات جادة لتنفيذ هذه الفقرة مع تحديد نهاية زمنية لتحقيقها بالكامل أو جزء جيد معتد به منها مع تقديم نسب لإنجازها.

ومن التوصيات أيضاً: أن "تتعهد حكومته بالعمل في ذلك وفق برنامج معد على أسس علمية تتضمن إتخاذ خطوات فاعلة ومدروسة..."

طرح السيد رئيس مجلس الوزراء برنامج حكومته في بداية شباط من هذا العام، لكن الى أي مدى تضمن برنامجه ماتضمنته خطبة الإصلاح من فقرات مبنية على أسس علمية ومدروسة.
 ربما يمكن القول بأن البرنامج تضمن معنى مجمل لبعض ماتضمنته توصيات المرجعية الدينية، وقد تعهدت الحكومة بتنفيذها لبرنامجها في مدة معينة.
  تم تشكيل لجنة نيابية لتقييم عمل الحكومة.. 
  تم تشكيل لجنة حكومية لمتابعة عمل المؤسسات.. ثم ماذا؟!
 لقد تعهدت الحكومات السابقة بتنفيذ برنامجها أيضاً، كانت النتيجة في نهاية المطاف.. لاشيء!

المفروض:
 إن تحدد الحكومة نهايات الفترات الزمنية للتنفيذ بدقة وجدية.
ولتحقيق متابعة وتقييم عمل الحكومة وفق برنامجها لايمكن الأكتفاء بعمل لجان المتابعة والتقييم النيابية والحكومية ولابد من تشكيل لجان من جهات خارج الحكومة و"البرلمان"، كالمنظمات غير الحكومية -مثلاً- لمتابعة وتقييم عملهما معاً، مع إمكانية الإستفادة النسبية من الخطوط العامة وآليات عمل اللجنتين النيابية والحكومية.

أما الخطوات الفاعلة والمدروسة التي نصحت بها المرجعية الدينية فخلاصتها:
 1- "تبني مقترحات لمشاريع قوانين.. تتضمن إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة.."
2- "تقديم مشاريع قوانين الى مجلس النواب لغرض سد الثغرات القانونية التي تستغل من قبل الفاسدين.."
3- "تطبيق ضوابط صارمة في إختيار الوزراء وسائر التعينات الحكومية.."
4- "الإيعاز الى ديوان الرقابة المالية الى ضرورة إنهاء التدقيق في الحسابات الختامية للميزانيات العامة للسنوات الماضية.."

 إلى أي حد أخذت هذه الخطوات المهمة حيزها من عمل الحكومة؟

 -ما يتعلق بالفقرة الأولى:
 تضمن البرنامج الحكومي: "تقديم قائمة بأولويات مشاريع القوانين المطلوب تشريعها وفقا لحاجة مؤسسات الدولة"
وبناءً على ذلك رفع مجلس الوزراء عدة مشاريع قوانين الى مجلس النواب، لكن لم نجد منها ما قد تعلق بالفقرة الأولى من "تبني مشاريع تتضمن إلغاء أو تعديل القوانين التي تمنح إمتيازات ومزايا لفئات معينة"، ويبدو أن ذلك بعيد المنال وأن هذه القوانين مقدسة جداً لايمكن المساس بها بحال.

-مايتعلق بالفقرة الثانية:
 قد يكون لقانون "الكسب غير المشروع" ومشروع قانون تعديل قانون النزاهة وبعض مشاريع قوانين أخرى -علاقة بما يخص مكافحة الفساد أو الحد منه، لكن المعول هو كفاية هذه القوانين -لهذه المسألة- والتطبيق لها والحيلولة دون الإلتفاف عليها. 

- مايتعلق بالفقرة الثالثة:
 لتشكيل حكومته -في بادرة غير مسبوقة- أطلق عادل عبد المهدي موقعاً "ألكترونياً" لحث العراقيين الذين يجدون في أنفسهم الكفاءة والتخصص على التقدم لمنصب وزير في الحكومة الجديدة، حيث بلغ عدد الترشيحات أكثر من 15 ألف شخص، منهم أكثر من 1700 شخص من حملة "الدكتوراة" لكن عبد المهدي لم يختر أياً من المتقدمين..
 لقد كان أغلب الوزراء شخصيات حزبية أو أقرباء مسؤولين في الدولة.
 إن قيود المحاصصة وضغوطات الكتل السياسية لازالت نافذة.

-أما بالنسبة للفقرة الرابعة:
 فقد أوضحت عضو لجنة تقييم البرنامج الحكومي والتخطيط الإستراتيجي: أن "البرنامج الحكومي أشار إلى البدء بتدقيق الحسابات الختامية لسنوات دون أخرى، ومنها تدقيق الحسابات الختامية دون التطرق الى موازنة 2014".
  "المالية النيابية تشير إلى إنجاز 90 إلى 95% من الحسابات والى مشاكل وعقبات حالت دون إكمال الحسابات للسنوات الماضية". 
 "نواب يطالبون بعرض الحسابات الختامية على المجلس".
  وغير ذلك من أخبار قديمة وحديثة، متواققة ومتناقضة خلاصتها أن هناك تلكؤاً بتدقيق الحسابات وإن البعض لن يروق له تدقيقها.

  وبين متاهات عناوين إخفاق رئيس مجلس الوزراء، مثل:
 "برلمانية: عبد المهدي غير جاد بتنفيذ مشروع مكافحة الفساد".
 "لجنة نيابية: الاداء الحكومي لايرقى حتى الآن لحجم المسؤولية". 
 "البناء يعارض عبد المهدي حول مكافحة الفساد ويعتبره مضيعة للوقت".
وبين عناوين نجاح السيد عادل عبد المهدي، مثل:
"عبد المهدي: 34 خطة لمكافحة الفساد..".
"بعد إقرار عبد المهدي ل 40 ملفا يشوبها الفساد دعوات لإجراءات جريئة ورفع الغطاء السياسي عن المتورطين".
"عبد المهدي: تم إصدار عدد كبير من القرارات في إطار مكافحة الفساد".

-من بين ذلك كله- لايسع إلا إعتماد موقف خارج عن إطار السيد عبد المهدي ومعارضيه، وهو: 
 إن للمرجعية الدينية شروطاً لإنهاء القطيعة مع السياسين، وإن في فتح الباب أمامهم دلالة على حسن الأداء وجودته.
وبما أن: "باب المرجع الأعلى لازال موصداً".
إذن: لاشيء من الشروط قد تحقق في الواقع، وإن ملامح بقاء الوضع -البائس- كما هو عليه قد ظهرت.
"لذلك إن تنصلت الحكومة بما تتعهد به أو تعطل الأمر في مجلس النواب أو لدى السلطة القضائية فلا يبقى أمام الشعب إلا تطوير أساليبه الإحتجاجية السلمية لفرض إرادته على المسؤولين مدعوماً كل القوى الخيرة في البلد، وعندئذ سيكون للمشهد وجه آخر مختلف عما هو اليوم عليه..."

  

عادل الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/09



كتابة تعليق لموضوع : باب المرجع اﻷعلى لازال موصداً
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر فوزي الشكرجي
صفحة الكاتب :
  حيدر فوزي الشكرجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المدحتية يفوز على القاسم في دوري الأولى الكروي  : نوفل سلمان الجنابي

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ الخامِسَةُ (٢)  : نزار حيدر

 حركة أنصار ثورة 14 فبراير تعزي قائد الثورة الإسلامية والشعب الإيراني والشعوب الإسلامية بشهادة أكثر من 1000 حاج وتطالب بمحاكمة حكام آل سعود في محاكم جنائية دولية  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 وزير التخطيط يبحث مع مدير مشروع ترابط اليات اطلاق برنامج تنفيذ المشاريع الاستثمارية عبر نظام الكتروني متطور

 الصحبة قرابة  : صادق الصافي

 بحوث قرآنية - السرقة وقطع يد السارق في الأحكام الإسلامية  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 القصيدة الكوثرية، بين السيد حسن العلوي والسيد رضا الهندي.  : احمد كاظم الاكوش

 يا أمة العرب آل سعود وآل ثاني دمروا بلدان العرب  : خضير العواد

 قراءة انطباعية في نصائح سماحة السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف) القسم الثالث  : علي حسين الخباز

 دولة الرئيس.. البقاء للأصلح  : ضياء المحسن

 مجلس الوزراء: استضافة الأردن لمؤتمر معادٍ للعملية السياسية والشعب العراقي غير مقبول

 التفاوض السياسي لحل النزاعات  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 البيت الثقافي في سامراء يحتفل بيوم (ذوي الاحتياجات الخاصة)  : اعلام وزارة الثقافة

 مفارز مكافحة المتفجرات تضبط أسلحة في احد السيطرات الأمنية  : وزارة الداخلية العراقية

 حب ( ألآنا ) طريق الهاوية  : عباس ساجت الغزي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net