صفحة الكاتب : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

مقاربات في بناء السلام لمجتمعات مابعد الصراع العراق إنموذجا
مركز المستقبل للدراسات والبحوث

د. أحمد عدنان الميالي

تناقش هذه الورقة البحثية تحليلات ذات علاقة بمقاربات بناء السلام لمواجهة الصراع والتطرف والعنف والإرهاب، الذي أحكم على المشهد المعاصر، وسيطر على أجزاء من دول ومجتمعات محلية، ومنها العراق، وأيضا سبل المواجهة لكل الدوافع عبر مقاربات وآليات لاحتواء تلك المحرضات في المحورين الآتيين:

المحور الأول: دوافع الصراع

عملية تحديد الدوافع التمكينية للعنف والصراع عديدة، فهناك من أعاد السبب إلى: أولوية الاقتصاد أو إلى أسبقية السياسة أو إلى مرجعية الثقافة والفكر، أي بين من أعادها إلى المنظور الفكري الذي يحكم هذا الدافع، أو ذاك ويأخذ بهذا العامل ويهمل ذاك، أما نحن فسنشير إلى جميع تلك الدوافع بشكل سريع.

ففي الدافع السياسي، يتمحور في أن الدولة في بعض بلدان العالم النامي تكون ضد المجتمع، بحيث يلغي القمع السياسة من هذه المجتمعات، ويحول السلطة إلى حقل للتوحش السياسي ضد الفرد والجماعة في آن واحد، وإزاء واقع كهذا خرجت فئات وشرائح مختلفة من الشباب وغيرهم ضد حقل التوحش السياسي الرسمي، ولجأت إلى التنظيمات العنفية المتطرفة وراحت تناهض الأنظمة السياسية المهمشة لهم، كما أن الدول خارج هذا النسق أي قد تكون فيها مساحة من الديمقراطية لكنها لازالت يحكمها النظام البيروقراطي المعقد الذي يحفز للنفور من الدولة ويدفع بالشباب نحو السياسة بمفهومها العصبوي الديني المتطرف، وهذا ما يجعل الدولة ناقصة الشرعية وذات كيان مزعزع مما يبعث على قلق دائم نحو عدم الاستقرار.

وفي ضوء هذا التناقض بين الدولة والشباب، سيلجئون إلى الدين والتعصب مسببين قهرية سياسية، أما في الدوافع الثقافية والفكرية والإعلامية فتتحدد بضعف الاستقلال الثقافي الذي يفكك مسارات الوحدة والإندماج ويضعف إدارة التنوع الإجتماعي والتعددية الثقافية وإنجاز التعايش، وهناك من أحال السبب إلى الطبيعة المشتركة بين النصوص الدينية الأصولية المغلقة على التجديد ورفض الاجتهاد وبين القوى التي تنضم إلى أطر العنف والتطرف أفرادا وجماعات، وذلك ينتج طبيعة تكفيرية، تكفر الآخر المختلف عنهم مسلما كان أو غير مسلم، تكفره وتنبذه وتقصيه بإعلان الحرب الإلغائية ضده من الوجود.

وفي هذا السياق، اعتبر البعض أن ثقافة الفكر التكفيري الناتجة من التعليم الديني المتشدد أو من القراءة السطحية للنصوص الدينية المقدسة وغير المقدسة تشكل العلة الأكثر عمقا من بين العلل الأخرى وراء طغيان الإرهاب التكفيري، لكن البعض لم ينظر بالطبع في الجدل الواقعي للعلاقة بين قدسية النص وتأريخه، أما الدافع الاقتصادي فيتمحور حول الفقر والتهميش والبطالة والعوز والمرض والجهل والإحباط الذي يستولد مناخاً معمماً لليأس والإحباط ويدفع بكتل شبابية إلى الالتحاق بتشكيلات الجماعات المتطرفة لكي تتحرر من يأسها وإحباطها.

أما الدوافع المتعلقة بالتدخلات الخارجية، فهي تقود إلى خلق حالة من الغضب والعداء المستمر بين مختلف شعوب العالم، في ظل الإستغلال الخارجي للموارد الطبيعية، مما يجعل تلك الدول تبحث عن أدوات لتقسيم المجتمعات ويجعل من الإحتقان والتنافر وتشجيع التطرف والتعصب والانقسام أدوات تمكينية للتحكم والتدخل.

المحور الثاني: مقاربات بناء السلام

هنالك العديد من المقاربات المانعة للتطرف والعنف والمحرزة للسلام في مجتمعات مابعد الصراع مع الإشارة إلى حالة العراق، وكالآتي:

أولا/ المقاربة السياسية:

تتجسد المقاربة السياسية حول ضرورة تفكيك البيروقراطية السلطوية في الأنظمة السياسية مع بسط النفوذ السياسي الفاعل والمنجز لدولة الرعاية والرفاهية، وإعادة رسم العلاقة بين السلطة والمجتمع أي توزيع السلطة والصلاحيات وفق الدستور العراقي لتجاوز آثار السلطوية والمركزية، عبر توسيع حق المشاركة السياسية وضمانة التأثير بصنع واتخاذ القرار السياسي للمواطن وردم الفجوة بين السلطة والمجتمع، وتنمية المواطنة وتتجسد باحترام الدولة لحقوق المواطنين، والمواطنون لواجباتهم تجاه الدولة، وتقوية أسس المجتمع المدني والأهلي الوحدة الوطنية، عبر تشجيع المواطنين على صيانة الوحدة الوطنية واحترام الخصوصيات الثقافية للجميع، مع إيجاد أرضية مناسبة لزيادة مستوى المشروعية للأنظمة السياسية ومصداقية الدولة، ومفتاح المشروعية والمصداقية، هو تشجيع التنمية السياسية والوعي السياسي ضمن الإطار الوطني.

ثانيا/ المقاربة الاقتصادية والتنموية:

هنا نجزم أن الحرمان الاقتصادي للمناطق التي دخلها داعش هو من أهم محرضات التمرد، فقطاعات واسعة من هذه المناطق التي احتلها داعش عانت بشكل كبير، وعلى النخب الجديدة إطلاق مشروع تنموي شامل لدمج الفئات المحرومة في المجتمع، هذه المقاربة الاقتصادية يجب أن تكون قائمة على أساس بناء اقتصاد تنموي مبني على أُسس الاستقلال كقيمة ثابتة، ولامركزية في تخطيط مع ضرورة تقديم دعم من قبل الدولة، وتفعيل الجانب الزراعي والصناعي، وضرورة ارتباط التنمية بالجانب القيمي الأخلاقي.

فالاكتفاء الذاتي وتنشيط الوضع الاقتصادي بحاجة إلى وسط اجتماعي متطور، ووسط ثقافي وسياسي، إذ أن زيادة صادرات الدولة تعد لاعبا مؤثرا في تعزيز السلطة الوطنية للدولة، خلاف ذلك سيظهر التضخم وعدم السيطرة ويعرض الدولة إلى أزمات حقيقية بكل المجالات، فتحتاج هنا إلى تنمية الاستثمارات الداخلية والخارجية والتخلص من البيروقراطية وعدم الإدمان على النفط في التصدير بل تجاوز اقتصاد النفط، وتسريب رؤوس الأموال إلى الدول الخارجية، وهذا يحتاج إلى مكافحة الفساد، والاستفادة من الظروف الإيجابية حتى يتحقق الاستقرار الاجتماعي عبر تنمية شاملة تهتم بالتكامل الإنساني بالمجالات كافة.

فالمقاربة هنا، هي تحقيق الاكتفاء الذاتي للدولة أحد أهم ضمانات الوحدة الوطنية وانسجام القرارات السياسية، كما أن تنشيط الوضع الاقتصادي للمجتمع كفيل بضمان التعايش وتعزيز قيم التسامح وتفضيل أطر البناء الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، فتوفير فرص العمل بشكل عادل وعدم الاعتماد على الأجندات الخارجية في إعادة الإعمار وبناء المصالحة أفضل طريق لبناء المجتمعات الخارجة من الصراع، رغم أهمية الدعم الدولي والإقليمي في إعادة البناء والإعمار لكن بشروط الدولة لا بشروط المانح.

ثالثا/ المقاربة الفكرية الثقافية:

لابد من إعادة قراءة النصوص التاريخية بعمق وإدخال متطلبات التجديد الديني للخطاب والنص والفتوى، إضافة إلى المناهج التربوية ووسائل الإعلام والحفاظ على الخصوصيات الثقافية من الثقافة الغربية الوافدة المحفزة للتطرف والتفكك والعنف.

كذلك ضمن الآليات الثقافية، لابد من إعداد خطط تربوية وثقافية لتأطير السلوك العام للأفراد، وهنا نود ذكر المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية الحكومية والأهلية وإشاعة المفاهيم الثقافية، وتعزيز التعايش المشترك للتخلص من ثقافة الماضي، ومراجعة المناهج التربوية والتعليمية لهذا الغرض، فالكثير من المناهج تعمل على إذكاء سموم الفرقة والانقسام. إذن لا بد من ضمان جودة التعليم والمناهج التي تحاكي متطلبات المرحلة وتحدياتها، وتوحيد الخطاب الديني الحداثوي المنسجم مع التحولات الاجتماعية الحاصلة في مجتمعات مابعد الصراع وأيضا خطاب إعلامي وسطي بناء، وواقعا نواجه هنا مشكلة وهي غياب الرؤيا الواضحة لمرحلة مابعد داعش من أجل تعزيز العيش المشترك للتخلص من ثقافة الماضي، هل تم مراجعة المناهج لهذا الغرض؟، بل على العكس من ذلك، فالكثير من المؤسسات الثقافية والإعلامية والتربوية تعمل على إذكاء سموم الفرقة والانقسام.

كما لابد من إنجاز الاستقلال الثقافي الذي يعزز مسارات الوحدة الوطنية من خلال النجاح بإدارة التنوع الاجتماعي والتعددية الثقافية وإنجاز التعايش، وكل هذا يعد من توابع القدرات الثابتة للاقتصاد القوي، فالاستقلال الثقافي بحاجة إلى إمكانات وحماية مالية لطبقات المجتمع.

رابعا/ المقاربة القانونية:

فبدل الاكتفاء بتشريع القوانين ذات الطابع التجريمي والمنع والردع علينا تشريع قوانين مشجعة على دمج المكونات والفئات الاجتماعية على تنوعها الأثني والمذهبي التي تضمن المصالحة والتسامح والتعايش من جهة والعدالة بذات الوقت من جهة أخرى، فلابد من خلق ثقافة المساءلة مكان ثقافة الإفلات من العقاب؛ لأن ذلك يرسخ ثقافة الإحساس بالأمان لدى المجتمع ويشجع على ثقافة الاعتراف بالخطيئة لدى المذنب ويرسخ أيضا ثقافة اللجوء إلى القانون. كما من الضرورة أن تكون القوانين المشرعة مدونة وقريبة من الواقع وموحدة، فكل شيء يجب أن يكون مكتوبا ومدونا في النظام السياسي والاجتماعي، وهذا دليل على سيادة علم الحقوق وسيطرته على جميع شؤون الحياة، فهذه القوانين هو نتاج اتفاق الآراء بين المجموعات الفاعلة في المجتمع، إذ أن اتفاق الآراء يديم الهيكلية الاجتماعية ويدفع الأفراد للعمل داخل المجتمع بمركزية واضحة.

والملاحظ في المجتمعات التي تمتلك قوانين اجتماعية مدونة وجود نوع من الاتحاد، فالمجتمع ينتمي إلى قاعدة واحدة ويتبع قوانين واحدة، يحقق بالنتيجة تجانس فكري واتفاق في الرأي، في المجتمعات (غالبا) أكثر القضايا تحل باجتهادات شخصية، وإدارة الدولة تدار بصورة شخصية بشكل معمق، وهذا المنهج في إدارة الدولة يؤدي إلى زيادة تسلط الأفراد على الآخرين، ويترسخ التلذذ بالتفرد ويكون الاستبداد هو المنهج الوحيد لإدارة البلاد، مما يكرس فقدان الأمن الاجتماعي وانعدام الشرعية السياسية، ويغيب دور العلماء والباحثين، ثم أن ضعف الساحة السياسية يكون سببا للركود العلمي مع اليأس من النشاطات العلمية.

وعليه، فالتحرك باتجاه تدوين القوانين واحترام تنفيذها والاستفادة من العلم واتفاق الآراء ضرورة ملحة من أجل تحقيق التعايش الاجتماعي في مجتمعات مابعد الصراع.

إن الأبعاد القانونية والتشريعية في هذا المجال غير كافية ولابد أن ننتبه إلى قضية مهمة في الفعل السياسي العراقي خاصة في بعده القانوني والتشريعي، وهي نحن عندما نشرع قوانين فأما لا تطبق أو تطبق بأبشع صورة.

ختاما، إن النخب السياسية العراقية خلال السنوات الأخيرة تشدقت بالديمقراطية التوافقية وتقاسم السلطة التي تحولت من غول قبل (2003) إلى غنيمة بعد ذلك التاريخ، مما كرس الانقسام والاحتراب، ولهذا لابد من تقاسم السلطة عبر التوافق بعد أن تتم توأمة الشراكة مباشرة في النسيج الدستوري للهيكل السياسي، ويمكن لحكومة قوية تعمل جنبا إلى جنب مع إقليم كُردستان والإدارات المحلية يمكن أن تحدث تغيرا هائلا من أجل عراق جديد متنوع.

  

مركز المستقبل للدراسات والبحوث
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/09



كتابة تعليق لموضوع : مقاربات في بناء السلام لمجتمعات مابعد الصراع العراق إنموذجا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مكتب النائب الشيخ حسين الاسدي
صفحة الكاتب :
  مكتب النائب الشيخ حسين الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نشرة اخبار موقع  : رسالتنا اون لاين

 القدس عاصمة العرب قاصمة الاحتلال  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 علاوي والرهان السعودي  : هادي جلو مرعي

 النزاهة تضبط تلاعباً في مزايدةٍ على أرضٍ بقيمة ثلاثة مليارات دينارٍ  : هيأة النزاهة

 المحفظة الثقيلة  : معمر حبار

 وقفة مع السيد محمد حسين فضل الله الحلقة الخامسة  : ابواحمد الكعبي

 ارتفاع أسعار النفط وسط تراجع إمدادات فنزويلا

 من واجبنا ان ننصف المظلومين من خلال التعبير عن ظلامتهم الشيخ جعفر الإبراهيمي في حوار مع علي حسين الجابري  : علي حسين الجابري

 شيء ما عن الشاعر والكاتب المسرحي الفلسطيني الراحل الدكتور عبد اللطيف عقل  : شاكر فريد حسن

 العمامة انقذت العراق

 سبايكر.. آخر هدايا دولة القانون لمجالس الإسناد  : قحطان السعيدي

 برلين :منتدى الإعمال العراقي الألماني الثاني يناقش فرص التعاون الاقتصادي  : نجف نيوز

 التمييز أكبر تحد لحقوق الإنسان سلسلة حول التمييز بين البشر (1-9)  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 لإمراة كل العصور (العربية)  : سمر الجبوري

 إطلالةٌ على ذكرى: ولادة السيّدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) ...

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net