صفحة الكاتب : هادي الدعمي

كون موحدآ تكن الأقوى
هادي الدعمي

كثيرا ما نسمع بأن الوحدة هي سر قوة المجتمع والدول، وهذا ما قاله سبحانه في كتابه المجيد «وَٱعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُواْ ۚ وَٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا ».

مفهوم الوحدة الوطنية تعنى تجميع الأشياء المتفرقة، أما مفهوم الوطنية فقد أختلف فيه الباحثون فبحسب رأى البعض أن الوطنية هي إنتماء الإنسان إلى دولة معينة يحمل جنسيتها ويدين بالولاء إليها على إعتبار أن الدولة هي جماعة من الناس تستقر في إقليم محدد وتخضع لحكومة منظمة.

تتمثل أهمية الوحدة الوطنية على صعيد الفرد والمجتمع ببعض الامور:-

إنّ الوحدة بين أبناء الوطن الواحد ووقوفهم جنباً إلى جنب وتماسكهم في روابط متعدده، العقيدة، والدين، والمواطنة، والاعراف العشائرية، هذه وغيرها هي من يمنحهم قوة كبيرة تمكنهم من صد أي عدوان خارجي أو داخلي متمرد أو متطرف وحماية أنفسهم وأوطانهم من شرور الآخرين، حيث لا يستطيع أن يواجه فرد واحد امام جماعة، ولكن من شأن مجموعة أن تقف أمام مجموعة أخرى وتسيطر عليها من خلال الوحدة.

تقلّل من نسبة المشاكل الداخلية الاجتماعية التي تعاني منها المجتمعات المتفرقة، والتي تعود بالضرر وتلحق أذى كبيراً بالمصلحة العامة، وذلك من خلال سيادة مفاهيم المحبة والود والتعاون التي تقف في وجه التخريب والجرائم وتتصدى له.

تساهم في النهوض بكافة قطاعات الدولة وبالتالي تمهد الطريق نحو مستقبل مشرق لكافة فئات المجتمع، حيث إن الوحدة الوطنيّة تولد لدى الشخص شعوراً بالانتماء نحو وطنه وأبناء شعبه، وبالتالي تدفعه لأن يخلص في عمله ويطور من نفسه وبالتالي ينهض في مجتمعه وبلده .

حاجتنا الشديدة الوحدة الوطنية كانت نتيجة لعدم شعور أي شخص بالتفرقة والتمييز خاصة في المجتمعات متنوعة الطبقات، والأعراق ووضع قانون ومبادى تساعد على ترسيخ وتطبيق هذه الوحدة الوطنية في المجتمع، هي مهمه واضحة لرؤساء وزعماء الشعوب، وايضا للوحدة الوطنية أهمية كبيرة من ضمنها ان الشعب كله سيتحد تحت راية وهدف واحد وهو حب ورفعة وعظمه وطنهم، بهذا يصبحون قوة واحدة كبيرة يواجهون بها أي عدوان خارجي

الوحدة الوطنية ركن أساسي من أركان المجتمع والحفاظ عليها يجب الالتزام بقواعدها وعدم إهانة أي شخص بسبب اختلافه وعدم فعل أشياء تسئ إلى الأشخاص قولا أو فعلا وعلى المواطنين ايضا ادوار يجب تنفيذها لتحقيق هذه الوحدة الوطنية، هذا ما دعى اليه السيد عمار الحكيم خلال حضوره الحفل في كردستان العراق. لنبذ التفرقة وتوحيد الكلمة و الاخلاص من قبل المواطنين لهذا الوطن، وعدم السماح لأحد بالإيقاع بين فئات الشعب وتحقيق الفتنه بينهم فهذا يؤدى الى تخريب المجتمع وانهيار الدولة ومؤسساتها ويساعد في تحقيق أنشطة خارجية،

الله الله بوحدة العراق وشعبه، وطي صفحة الماضي والى حلم كوردي جديد وهو العيش ضمن هذا الوطن وتقاسم ثرواته بعدالة والنهوض به والحرص على اعماره وازدهاره ، وسيادته واستقلاله ، فاحلام الابناء ليس بالضرورة ان تكون ذاتها احلام الاباء لان الظروف تتغير والشعوب تتطور.

الالتزام بالقوانين وعدم انتهاكها لأن ذلك يضعف من هيبة الدولة ويجب على المواطنين أن يحافظوا على الأمن والأمان في جميع الأرجاء ونشر الوعي بينهم وتثقيف المواطنين الآخرين ومعاقبة كل من يخالف ذلك، أو يحاول التحريض على مخالفة القوانين فهيا بنا ننهض بالوطن معا من خلال وحدتنا الوطنية لنصبح ونعود مرة أخرى لقيادة العالم كما اعتدنا من قديم الازل وننهض لنرتقي بوطننا الحبيب لنجده في مقدمة الدول فخورين به.

  

هادي الدعمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/14



كتابة تعليق لموضوع : كون موحدآ تكن الأقوى
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . طلال فائق الكمالي
صفحة الكاتب :
  د . طلال فائق الكمالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 من أين يبدأ الدكتور حيدر العبادي لتحقيق سياسة ناجحة للنهوض الإقتصادي وجذب ألإستثمارات الخارجية وإنتشال البلد من مستقبل مجهول  : محمد توفيق علاوي

 العمل تستعد لتنفيذ برامج لدعم الارامل واليتامى  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 قافلة مساعدات يسيرها ألاتحاد العربي للمرأة المتخصصة الى نازحي الموصل  : حسين باجي الغزي

 بعد رفضها شمول جرائم الفساد بالعفو العامِّ ..هيأة النزاهة تقترح تعديل القانون ومنع المشمولين به من الترشح للانتخابات  : هيأة النزاهة

 مهاجر الى أمريكا  : هادي جلو مرعي

 حملة للتبرع بالدم لجرحى ومصابي القوات الامنية والحشد الشعبي  : اعلام مؤسسة الشهداء

 رئيس مجلس محافظة ميسان يحضر ورشة عمل لمنظمتي الخير والأمل الإنسانية لتفعيل دور المنظمات  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 الاستحقاق الانتخابي والحق الدستوري ..... قراءة واقعية  : عباس عبد السادة

 التعليم تعلن توفر زمالات روسية لمختلف التخصصات  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 مؤشرات ايجابية تحققها مختبرات مدينة الطب في مجال اجراء الفحوصات المختبرية للمرضى  : اعلام دائرة مدينة الطب

  بالوثيقة.. المركزي يمهل البطاقة الذكية 24 ساعة لدفع الرواتب ويحملها تبعات قانونية

 الأمم المتحدة عن قانون "القومية" الإسرائيلي: ندعو للإحجام عن الإجراءات الأحادية

  ابعدوا الامام الحسين عن عتاوي الفساد  : جمعة عبد الله

 تعين أمين مسجد الكوفة مديراً عاماً لدائرة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية الشريفة في العراق  : عقيل غني جاحم

 دورة تدريبية في الإدارة القانونية في مديرية شهداء شمال البصرة  : اعلام مؤسسة الشهداء

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net