صفحة الكاتب : نجاح بيعي

في الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المُقدسة.. هل كان داعش صناعة عراقية؟ ( 1 )
نجاح بيعي

 في الذكرى (الخامسة) لصدور فتوى الدفاع المُقدسة كنت أعدت قراءة نص (الفتوى) أكثر من مرّة كما في كل مرة, حتى استوقفتني الفقرة (3) الثالثة منها بالتحديد. وكان خطابها موجه للقيادات السياسية في العراق خاصة, وقد طالبتهم بـ(ثلاثة) مطالب بعد أن الهجمة البربرية من قبل تنظيمات عصابات (داعش) الإرهابية هي:

1ـ ترك الإختلافات والتناحر خلال هذه الفترة العصيبة على أقل تقدير.
2ـ توحيد الموقف والكلمة.
3ـ دعم وإسناد القوات المسلحة. {1}.
تمعّنت بضمون المطالب وقلبت النظر فيها أكثر من مرة وما ترمي إليها وخلصت الى .. أن القيادات السياسية في العراق ولغاية عشية وصباح سقوط (الموصل) بيد الإرهابيين, كانت (طامسة) وغارقة في الإختلافات والتناحرمن أجل المكاسب السياسية, وكانت على درجة من عدم توحيد الموقف والكلمة تجاه قضايا الوطن (العراق) وتحدياته المصيرية, وبالنتيجة أدى ما هم عليه الى تنصلهم من دعم وإسناد القوات المسلحة في تصديها للهجمة الإرهابية لـ(داعش) حتى حلّت الكارثة بانهيار القطعات العسكرية والتشكيلات الأمنية .
سألت نفسي:
ـ هل كانت الطبقة السياسية سببا ً في حلول الكارثة ودخول (داعش) الى العراق؟.
ـ بمعنى آخر أدق ـ هل اتهمت المرجعية الدينية العليا في الفقرة (3) من نص الفتوى القيادات السياسية بتمكين (داعش) من السيطرة على أكثر من ثلثي أراضي العراق؟.
ـ وإذا كان الأمر كذلك فهل تذهب المرجعية العليا إلى أن (داعش) صناعة محلية (عراقية)؟. 
للإجابة على تلك الأسئلة ربما أحتاج غوصا ً في مواقف ونصوص المرجعية الدينية العليا تجاه مجمل الأحداث والتحديات المصيرية والقضايا الخطيرة المختلفة التي واجهت العراق وشعبه وبالخصوص في الملف الأمني. وهي نصوص كثيرة ومتنوعة كما تعلمون كالبيانات والإستفتاءات وأجوبة الإستفسارات, فضلا ً عن ما يطرحه منبر صلاة جمعة كربلاء من تلك المواقف المختلفة. وبما أن مسألة البحث في النصوص والمواقف ليست بالمستحيلة ولا بالعسيرة , مع توفر الأدوات الحديثة والمنتشرة عبر وسائل شبكة الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي , فالأمر لا يحتاج إلا إلى بذل بعض الجهد اليسير, حتى ساقني الى بعض النصوص التي أسعفتني بالإجابة على الأسئلة أعلاه منها:
أولا ًـ جواب المرجعية العليا على أحد أسئلة (وكالة الصحافة الفرنسية) في 20/8/2015م الذي كان يسأل: (هل يعتبر سماحة السيد أن الدعوة إلى مكافحة الفساد وإصلاح مؤسسات الدولة، توازي بأهميتها نداءه إلى الشعب العراقي في حزيران / يونيو 2014 لقتال تنظيم داعش؟).
فجاء جوابها الذي حمل الرقم (4) من الأجوبة نصا ً كما يلي:
(من المؤكد أنّه لولا استشراء الفساد في مختلف مؤسسات الدولة ولاسيّما المؤسسة الأمنية، ولولا سوء استخدام السلطة ممن كان بيدهم الأمر لما تمكّن تنظيم داعش الإرهابي من السيطرة على قسم ٍ كبير ٍ من الأراضي العراقية، ولما كانت هناك حاجة الى دعوة المرجعية العليا للعراقيين الى الإلتحاق بالقوّات المسلّحة للدفاع عن الأرض والعِرض والمقدّسات . واليوم إذا لم يتحقق الاصلاح الحقيقي .. فإن من المتوقع أن تسوء الإوضاع أزيد من ذي قبل، وربما تنجرّ الى ما لا يتمناه أي عراقي محبّ لوطنه من التقسيم ونحوه لا سمح الله..) {2}.
إذن .. لولا الفساد وسوء استخدام السلطة من قبل الطبقة السياسية لما تمكن (داعش) من السيطرة على مقدرات العراق. وهو اتهام واضح ومباشر من قبل المرجعية العليا بل حذّرت بأن العراق سيشهد ما هو أسوء من (داعش) وبما لا يتمناه كل عراقي, فيما لو استمر الحال على ما هو عليه, باستمرار نهج الطبقة السياسية الحاكمة السلبي.
ثانيا ًـ وقبل أن أنتقل إلى نص آخر لموقف جديد للمرجعية العليا, سأبقى مع عبارة(.. لما تمكّن تنظيم داعش الإرهابي من السيطرة على قسم ٍ كبير ٍمن الأراضي العراقية..) من نص الجواب على أحد أسئلة الصحافة الفرنسية أعلاه, وتحديدا ًعند كلمة (.. تمكّن ..) بالذات.
مما لا شك فيه أن المرجعية الدينية العليا عالمة في علوم اللغة العربية, لذا فهي حريصة جدا ً وحذرة في الوقت ذاته في اختيار الألفاظ في صياغة ما تريد من مضامين في البيانات أو الرسائل أو الردود أو الأجوبة وغيرها, حتى يصل المعنى بشكل لا لبس فيه أو توهم للأمة جمعاء وللشعب العراقي. وهذا يدفعنا (أو يجب أن يدفعنا) إلى أن نقف ولو قليلا ً مع المعنى اللغوي لبعض مفردات نصوصها ومواقفها ليتضح لنا المعنى الحقيقي وتكتمل الصورة لدينا وتكون جاهزة للإستيعاب بلا لبس أو توهم. لنقف عند كلمة (تمكّن) ونفهم معناها اللغوي ليتضح المراد منها وما تشير له من خلاق سياق الجملة.
ـ تمكّن: من مكن له في الشيء: أي جعل له عليه سلطانا ً. ومكن فلانا ًمن الشيء: أمكنه منه{3}.
ويقال: مكنته ومكنت له فتمكن. قال تعالى (ذى قوة عند ذى العرش مكين) أي متمكن ذى قدر ومنزلة{4}.
فوضع كلمة (تمكّن) في سياق الجملة كان موفقا ًمن قبل المرجعية العليا لكي يشير الى أن الإرهاب و(داعش) إنما نما وترعرع هنا في حواضن عراقية, وأن الطبقة السياسية (وللأسباب السلبية من فساد وسوء إدارة الدولة ـ الآنفة الذكر) كانت سبب ذلك (التمكين) والنمو والتمدد, بل وإلى خلع القدرة والسلطة عليه.
ثالثا ًـ وجدت في نص (البيان) الأخير للمرجعية العليا في الذكرى (الخامسة) لإصدار فتوى الدفاع المُقدسة والذي جاء عبر منبر جمعة كربلاء في 14/6/2019م, ما يدعم ويؤيد الطرح أعلاه. أي أن الطبقة السياسية المتصديّة مسؤولة مسؤولية مباشرة عن (تمكين) داعش من السيطرة  أقسام كبيرة من أراضي العراق والعبث بمقدراته وقدراته. فذكر في البيان:
(ولم يكن ليتحقق هذا الإنجاز التاريخي العظيم(يقصد النصر على داعش)لولا.. تجاوز القوى السياسية لخلافاتهم وصراعاتهم، وتعاليهم على المصالح الشخصية والفئوية والقومية والمناطقية.. ولكن بعد أن وضعت الحرب أوزارها وتحقق الانتصار المبين .. دبّ الخلاف من جديد ـ معلناً تارة وخفياً تارة أخرى ـ في صفوف الأطراف التي تمسك بزمام الامور، وتفاقم الصراع بين قوى تريد الحفاظ على مواقعها السابقة وقوى أخرى برزت خلال الحرب مع داعش تسعى لتكريس حضورها والحصول على مكتسبات معينة، ولا يزال التكالب على المناصب والمواقع.. والمحاصصة المقيتة.. ولا يزال الفساد المستشري في مؤسسات الدولة.. ولا تزال البيروقراطية الادارية وقلة فرص العمل والنقص الحاد في الخدمات الاساسية.. ولا تزال القوانين التي منحت امتيازات مجحفة لفئات معينة على حساب سائر الشعب سارية المفعول ولم يتم تعديلها، كل ذلك في ظل أوضاع بالغة الخطورة في هذه المنطقة الحساسة، وتصاعد التوتر فيها بعد فترة من الهدوء النسبي لانشغال الجميع بالحرب على داعش){5}.
ـ وما أشبه اليوم بالبارحة. فكلام المرجعية العليا هنا إنما هو عودة إلى بدء, فهي لم تكتفي بالوصف والتشخيص والتحذي, وإنما أعادت للأذهان ذات الأسباب المُدمرة والأجواء السلبية المظلمة للفترة العصيبة التي عاشها العراق وشعبه عشية هجوم إراهبيّ داعش على العراق. وما أشبه هذا النص بـ(نص) الفقرة رقم (3) التي وردت في خطبة إعلان فتوى الدفاع المقدسة في 13/6/2014م والتي كانت:
(إنّ القيادات السياسية في العراق أمام مسؤولية وطنية وشرعية كبيرة وهذا يقتضي ترك الإختلافات والتناحر خلال هذه الفترة العصيبة وتوحيد موقفها وكلمتها ودعمها وإسنادها للقوات المسلحة ليكون ذلك قوة إضافية لأبناء الجيش العراقي في الصمود والثبات){6}.
ـ لذلك أشارت المرجعية العليا في نص بيان الذكرى ـ الخامسة للفتوى التحذير التالي:
(إن استمرار الصراع على المغانم والمكاسب وإثارة المشاكل الأمنية والعشائرية والطائفية.. تمنح فلول داعش فرصة مناسبة للقيام ببعض الإعتداءات المخلة بالأمن والإستقرار.. إن تطبيع الأوضاع في تلك المناطق..تمنع من التعدي والتجاوز على حقوقه القانونية.. وبخلاف ذلك تزداد مخاطر العود بالبلد الى الظروف التي لا تنسى آلامها ومآسيها).
رابعا ًـ إن الإعتقاد بأن الطبقة السياسية العراقية هي سبب (تمكين) داعش وبروزه على الساحة, يجزم بأن أراضي العراق لا غيره من البلدان كان مكانا ً حاضنا ً ومنطلقا ً له. وهذا ما ذكرته المرجعية العليا في نص فتوى الدفاع المقدسة وفي النقطة (4) تحديدا ً في العبارة التالية:
(..ويعتمد العنف (يقصد أرهاب تنظيم داعش) وسفك الدماء وإثارة الإحتراب الطائفي وسيلةً لبسط نفوذه وهيمنته على مختلف المناطق في العراق والدول الأخرى..) فبسط نفوذ داعش على مناطق العراق أولا ً ومن ثمّ أراضي الدول الأخرى يؤكد ما ذهبنا إليه. {7}.
وكذلك ما أشار إليه بيان للمرجعية العليا في 29/5/2015م حول موقفها من الإنتخابات البرلمانيّة العراقيّة والذي ألقي عبر منبر جمعة كربلاء حيث قالت:
(..إنّ استجلاء طبيعة الأحداث التي تمرّ بها المنطقة, والتمدّد لعصابات داعش و(أمثالها) في مناطق معينة من العراق وما يجاورها من بعض الدول الأخرى..){8}.
ولكن الملاحظة الخطيرة التي أبدتها المرجعية العليا في الفقرة الآنفة الذكر, هي أن عصابات داعش وتمدده في العراق وما يُجاوره من البلدان إنما حظي بتقديم تسهيلات ودعم مالي ولوجستي من قبل جهات وأطراف إقليمية ـ وربما دولية(حسب تعبير المرجعية العليا حيث ذكرت:
(مع توفّر دلائل واضحة على تقديم التسهيلات والإسناد مالياً ولوجستياً لهذه العصابات من جهاتٍ وأطراف إقليمية ـ وربّما دولية ، يُعطي مؤشّرات خطيرة الى أنّ دول المنطقة وشعوبها كافة مهدّدة بصراعٍ دمويّ ذي طابعٍ طائفيّ وعرقيّ يمتدّ لسنين طويلة مخلّفاً الكثير من القتل والخراب .. تمهيداً لتقسيمها وتمزيقها الى دويلاتٍ صغيرة تتناحر فيما بينها).
وهذا ما يؤكد إلى أن داعش الإرهابي ذا منشأ محلي ـ عراقي حظي بدعم من جهات وأطراف إقليمية ومن ثمّ دولية, وهذا لا يدفع التهمة عن الطبقة السياسية إطلاقا ً, كونها لا تخرج من مُعادلة تبعيتها للأجندات الأجنبية (الخارجية) وسماحها لنفوذ البلدان المجاورة وغير المجاورة لأن يعبث بالإرادة الوطنية والسياسية للعراق وشعبه. وطالما حذرت المرجعية العليا جميع القوى السياسية وزعاماتهم بالإبتعاد عن الأجندات الأجنبية وأن يمنعوا التدخل الخارجي. فقد طالبت :
(..أن يُمنع التدخّل الخارجي في أمر الإنتخابات سواء بالدعم المالي أو غيره.. والإبتعاد عن الأجندات الأجنبيّة..){9}.
ـ
ـ يتبع..
ـــــــــــــــــ
ـ الهوامش:
ـ(1) خطبة جمعة كربلاء (14شعبان 1435هـ) الموافق لـ(13حزيران 2014م) في الصحن الحسيني الشريف بإمامة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي":
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=164
ـ(2) أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية وأجوبة مكتب سماحة السيد السيستاني (دام ظلّه) عليها ـ النجف الأشرف في 4/11/1436 هـ الموافق 20/8/2015م
https://www.sistani.org/arabic/archive/25159/
ـ(3) المعجم الوسيط ـ مادة (مَكّنَ).
http://kamoos.reefnet.gov.sy/?page=entry&id=288715
ـ(4) مفردات غريب القرآن ـ للراغب الأصفهاني ـ مادة مكن ص 471.
ـ(5) خطبة جمعة كربلاء 14/6/2019م
https://www.alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=444
ـ(6) الفقرة (3) من خطبة إعلان فتوى الدفاع المقدسة :
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=164
ـ(7) رابط نص فتوى الدفاع المقدسة في 13/6/2014م:
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=164

ـ(8) بيان المرجعية العليا حول موقفها من الإنتخابات البرلمانيّة العراقيّة ـ خطبة جمعة كربلاء في 29/5/ 2015م:
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=214
ـ(9) نفس المصدر السابق.

  

نجاح بيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/16


  أحدث مشاركات الكاتب :

    •  ما أنت إلا جزءٌ من كلّ غير مرضيّ عنه!  (قضية راي عام )

    • الإعتداء على السيد علاء الموسوي كان بأمر مروان بن الحكم!  (المقالات)

    • في الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المُقدسة.. هل كان داعش صناعة عراقية؟ حلقة رقم (5) والاخيرة  (قضية راي عام )

    • في الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المُقدسة.. هل كان داعش صناعة عراقية؟ حلقة رقم (4)  (قضية راي عام )

    • في الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المُقدسة.. هل كان داعش صناعة عراقية؟ حلقة رقم (3)  (قضية راي عام )



كتابة تعليق لموضوع : في الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المُقدسة.. هل كان داعش صناعة عراقية؟ ( 1 )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ايام صدام الحلوه ! - للكاتب هاني المالكي : جناب السيد هاني المالكي عظم الله اجوركم بمصابكم بشهادة والدكم على ايدي جلاوزه صدام واسئل الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهمكم الصبر والسلوان اقسم لك بالله العلي العظيم انا من ضحايا صدام وفعل بي ما فعل والله الشاهد على ما اقول لكن ياسيد هاني هل تعلم ان اغلب ازلام صدام وزنبانيته هم في سدة الحكم الان وهل تعلم ان ما كان يفعله هدام هؤلاء يفعلونه الان بل وابشع مما يفعله ازلام هدام هل تريد ان اعطيك اسماء السفاحين الموجودين في زمن صدام والموجودين حاليا في اعلى المناصب ولن اعطيك اسماء السنه بل ساعطيك اسماء شيعة ال ابي سفيان الذين سقوا شيعة العراق السم الزعاف سواء في زمن صدام او الان انا اتكلم عن نفسي بالنسبه لي هؤلاء وصدام وجهان لعمله واحده ولا يغرك حرية النشر التي نكتبها ونتمتع بها او المظاهرات فانها مرحله مؤقته بعدها ستكمم الافواه وتصادر الحريات ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!! .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . جواد المنتفجي
صفحة الكاتب :
  د . جواد المنتفجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الزرقاء ما بين اليمامة والعراق..  : رحمن علي الفياض

 إن شرّ وزرائك مَن كان للاشرار قبلك وزيرا .... وزارة صالح المطلك  : حميد الشاكر

 رئيس مجلس محافظة ميسان يؤكد أكمال مناقشة جميع مطالب المتظاهرين خلال اجتماع المجلس  : اعلام مجلس محافظة ميسان

  دول الحصار تضغط علينا لقطع علاقتنا مع قطر ونحن جاهزون للمساعدة في حل الخلاف

 طيران الجيش يعالج مضافات لداعش في ديالى  : وزارة الدفاع العراقية

 دعوة الى معرض الفنان التشكيلي ماهر الطائي بعنوان(اثر من العراق)  : اعلام وزارة الثقافة

  أخطاء في كتب التفسير  : عبد الله بدر اسكندر

 لعبة كرة الألم  : هادي جلو مرعي

 الرئيس اللبناني عون یؤکد احتجاز الحريري في السعودية ویعتبره عملاً عدائياً ضد لبنان

 العمل تسعى الى شمول ذوي الاحتياجات الخاصة بالقروض الميسرة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 حتى لا تحتضر البصرة ... عطشاً  : د . حسن خليل حسن

 هل يكتفي الترحيب بالمبادرات!!  : سعيد البدري

 المالكي...الطريق الى الولاية الثالثة  : مهدي الصافي

 غزل الخطاب الطائفي !!!؟؟ الأتجاه المعاكس فيصل القاسم  : حسين محمد العراقي

 بين جنيف 2 وفلوجة 2  : وجيه عباس

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net