صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

حسن الإختيار يغني الناخب عن فساد الصاحب
د . نضير الخزرجي

منيرة ميرزا .. فيما بعد الدكتورة منيرة ميرزا، إمرأة بريطانية مسلمة ولدت في مدينة أولدهام (Oldham) شمال انكلترا لأبوين جاؤوا إلى المملكة المتحدة مهاجرين من باكستان .. هذه المرأة المسلمة المولعة بثقافة التعايش السلمي بين الثقافات والأديان في عاصمة متعددة الثقافات مثل لندن ظلت الصحافة البريطانية لأسابيع عدة تلاحقها بوصفها المستشارة الثقافية لعمدة لندن بوريس جونسون (Boris Johnson) للفترة 2008- 2012م، وزير الخارجية فيما بعد وربما رئيس وزراء بريطانيا القادم بعد استقالة تيريزا مي (Theresa May).

منيرة ميرزا (Munira Mirza).. ذات الثلاثين ربيعا حينما أصبحت مستشارة ثقافية لعمدة العاصمة لندن عام 2008م، كانت وراء أول وأهم قرار اتخذه العمدة في 7/5/2008م أي بعد أيام من انتخابه، وهو حظر تناول المشروبات الكحولية في وسائل المواصلات العامة من قطارات وحافلات نقل الركاب ابتداءًا 1/6/2008م ولا زال ساريا حتى يومنا هذا ويُعاقب على من يكسر الحظر بالغرامة وربما المحاكمة والسجن.

كان بالإمكان أن يمر القرار دون أن تغمز وسائل الإعلام من قناة المستشارة الثقافية لو أنها لم تكن باكستانية المحتد والأرومة ولم تكن مسلمة الهوية رغم أنها غير محجبة، لكن الصحافة ظلت تلاحقها عبر متابعة القرار وحيثياته وكان الهجوم منصبا كله حول ما إذا كان توجه مستشارة العمدة وحظر الكحول قام على خلفية دينية باعتبار أن الإسلام يحظر تناول الكحول كليا وفيما إذا كانت المستشارة انصاعت إلى صوت الإسلام قبل أن تأخذ بنظر الإعتبار واقع المجتمع البريطاني الذي يبيح الخمر ويجد المواطن على رأس كل شارع وحارة خمارة، لكنها بلباقتها وثقافتها استطاعت أن تفحم الأقاويل ويمضي الحظر.

وكل يوم بشكل عام استقل المواصلات العامة من قطار وحافلة في الذهاب والإياب بين العمل والمنزل، حيث لا خمر ولا مخمورون كما كان الوضع قبل الأول من حزيران يونيو 2008م، أتذكر قرار بوريس جونسون واستشارة الدكتور منيرة ميرزا الرائعة التي وفرت الأمن المجتمعي داخل وسائل المواصلات العامة من أناس كان يأخذ بهم الخمر مأخذا إلى أحداث الضجيج والإزعاج الذي كان يتطور في بعض الأحيان إلى خناقة والإعتداء على الركاب وسلب راحتهم.

قرار لازال أهل لندن ينعمون بآثاره الطيبة، تذكرته وأنا أتابع ما كتبه الفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي في كتيب "شريعة البلديات" من مهام ومسؤوليات واقعة على العمد ورؤساء البلديات والمحافظين تجاه المجتمع وصلاحهم وراحتهم، والكتيب الذي ضم 47 صفحة صدر حديثا 2019م في بيروت عن بيت العلم للنابهين، ضم 75 مسألة فقهية تتناول مسألة البلديات ودورها مع 19 تعليقة للفقيه آية الله الشيخ حسن رضا الغديري مع مقدمة للناشر وأخرى للمعلق إلى جانب التمهيد الذي وضع فيه الفقيه الكرباسي الخطوط العريضة للمسائل الفقهية المتعلقة بالبلديات.

 

مهام وخدمات

المجلس البلدي عنوان عام طابعه الخدمي، تتوسع مسؤولياته وتضيق حسب النظام الإداري والسياسي لكل بلد، قد يأتي بالتعيين وقد يأتي بالإنتخابات، وقد يكون على مستوى ناحية أو قضاء أو محافظة، ومنه تتفرع منه مجموعة دوائر خدمية تتسع حلقاتها أو تضيق وفقًا لحجم البلد والسكان، ولاسيما وإن البلدية من حيث اللغة تنتسب الى البلد، فكل ما يُنسب الى البلد يُقال له (بلدي)، ومنه المجلس البلدي الذي يتولى رعاية شؤون العباد ضمن الحدود الإدارية.

وليس بلد بغنى عن مجلس محافظة أو مجلس محلي أو مجلس بلدي وإن اختلفت التسميات والمسؤوليات، وكلها تدخل في باب إدارة شؤون الأمة وبتعبير الفقيه الكرباسي في التمهيد: (إن المدنية والحضارة اقتضتا على نظم أمور البلاد والعباد، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته للحسن والحسين عليهما السلام: "أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم").

ولأن المدنية تطورت من القرية الصغيرة إلى البلدة وإلى المدينة وإلى المحافظة ثم المقاطعة، فكان لابد من تنظيم أمور المجتمع حتى تصان الحدود ويأخذ الميزان موقعه، ويعرف كل إنسان موضعه من الحرية الذاتية والحرية الموضوعية التي يشترك فيها الجميع دون أن يعتدي أحد على أحد، حيث يجري البلد بساقي الحرية والقانون، وكلما احترم المجتمع الحريات المدنية وانصاع إلى القانون تمثلت فيه معاني القيم والشهامة والرجولة واقترب من جوهر الحياة وحقيقتها بوصف حسن المعاملة مبلغ الإنسانية، والإناء ينضح بما فيه.

والمجلس البلدي ليس إطارا إداريا فوقيا إنما هو مندك في المجتمع، بخاصة وإن بعض المجالس في بعض الديمقراطيات تأتي عبر صناديق الإقتراع، أي أن الجماهير أوصلت من ترى فيهم الخير إلى هذا المجلس أو ذاك، وهو ما يشير إليه الفقيه الكرباسي في التمهيد حيث أصبح المجلس المحلي أو البلدي: (مؤسسة إجتماعية كبرى لها اعتبارها في حالات السلم والحرب، وقد أخذت شرعيتها من الأهالي الذين فوّضوا شؤونها إليها ووضعت لها قوانين وأنظمة بحيث أصبحت سلطتها كبيرة ولعلها الأكبر في البلدة ولها قدرات واسعة، وهي بالطبع تابعة إداريا لاحدى الوزارات التي هي السلطة التنفيذية ليكون المجلس البلدي وسيلة من وسائل التنفيذ).

ولأن المسؤوليات الواقعة على عاتق المجلس البلدي كبيرة تخص كل صغيرة وكبيرة من حياة أهل البلدة الواحدة، فإن قطر دائرتها تقصر أو تتسع حسب النظام الإداري المسنون والمعتمد، ولكنها في المجمل تشترك جميعها في تنفيذ مهام ومسؤوليات على علاقة مباشرة بحياة المجتمع، وقد أشار الفقيه الكرباسي في التمهيد إلى خمسة وعشرين مهمة ومسؤولية، من قبيل: (وضع البنية التحتية للبلدة) و(المحافظة على نظافة البلدة) و(مراقبة إقامة المنشآت)، و(وقاية الصحة العامة)، (وتشجير البلدة وطرقها)، و(تنظيم العمران ومنع البناء العشوائي)، و(مراقبة المواد الغذائية والإستهلاكية وفق المعايير الصحية)، و(مراقبة حركة السوق ومراقبة الأسعار والموازين والمكاييل والمقاييس، ومنع السرقات واستغلال الناس) أي منع الإحتكار، و(بناء الملاجئ والأماكن الخاصة بأيام العُسر والحرب والمداهمات أو الكوارث الطبيعية والمفتعلة من قبل الأعداء)، و(تسيير النقل الداخلي والخارجي)، و(الحفاظ على الأملاك الخاصة والعامة)، و(حماية الأبنية الأثرية وبناء المتاحف والحفاظ على تراث الأمة)، و(الإشراف على الانتخابات العامة والخاصة كما هو المعمول في بعض الأنظمة)، و(الإستفتاء على الضرائب وتنظيمها حسب النظام المتبع مع مراعاة العقائد الدينية والقوانين المرعية)، و(تشجيع النشاط الثقافي والرياضي والإجتماعي والديني والإقتصادي)، و(إقامة دار للعجزة والأيتام والمستشفيات والمستوصفات والبصريات وما إلى ذلك من المرافق)، و(السهر على تطوير البلدة).

 

مسؤوليات تضامنية

يمثل المجلس البلدي أو المحلي إن جاء بالتعيين أو بالإنتخاب الأذن الواعية التي ينبغي أن تتلقى طلبات الناس واحتياجاتهم حتى يستقيم عود الحياة وتأخذ الأمور مجراها الطبيعي، ولأن المجلس على التماس مباشر مع المجتمع، فإن المسؤولية متبادلة في الأخذ والعطاء والواجبات والمستحقات، فالطاقة الكهربائية على سبيل المثال من مسؤولية الدوائر المحلية توفيرها للمنازل والمعامل والمصانع والحقول والمزارع وأشباهها، ولأنها صناعة وإنتاج فيفترض بالمجتمع أن يقابل الأخذ بالعطاء، فلا يمتنع الناس عن الدفع مقابل ما توفره السلطة المحلية، كما ليس من المسؤولية الاستيلاء على خطوط الطاقة الكهربائية بطرق ملتوية والإستفادة منها دون مقابل، وهكذا الأمر مع الماء والغاز وأمثال ذلك من الخدمات التي ينبغي للسلطات توفيرها للمجتمع، على أن بعض الدول تتولى فيها شركات كبرى توفير مثل هذه الخدمات.

وإذا كان من واجب السلطة المحلية توفير الخدمات كافة، في المقابل يفترض بالسكان احترام القوانين، ولهذا يرى الفقيه الكرباسي أنه: (من الواجب الشرعي التزام الأهالي بالقوانين المحلية للمجلس البلدي إذا كانت شرعية غير مقيّدة للحريات الشخصية وغير المزاحمة للحرية العامة)، ولا يقتصر الأمر على البلد المسلم، ولهذا يضيف الفقيه الغديري معلقا: "وفي البلاد غير الإسلامية يجب على المسلمين الالتزام بقوانينها، بما تقتضيه قاعدة الإلتزام ما دامت لا تُضاد أصول دينهم الحنيف" فقاعدة (ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم) سارية على الناس في التعامل مع قوانين المجالس المحلية التي تنشد تنظيم حياة البلد بما فيه صالحهم إن كان البلد مسلما أو غير مسلم، لأن الدين المعاملة، فمن باب أولى ينبغي بالمسلم الذي يعيش في بلد تحكمه أنظمة غير مسلمة أن يظهر قدرًا من المسؤولية واحترام القوانين المرعية حتى يقدم صورة طيبة عما يؤمن، فالناس بما تراه أكثر مما تسمعه.

ويرى الفقيه الكرباسي أنَّ تأمين الحياة الكريمة للمجتمع من مسؤولية المجلس بالإعتماد على: (الموارد المقررة بالدستور الشرعي من الثروات الطبيعية التي هي ملك الأمّة ضمن النظام الذي تقرر في موارد الدولة)، فالأصل عدم وجود الضرائب إلا في موارد حددها الشرع من خمس وزكاة، ولكن إذا لم تستجب نماء الثروات لكل متطلبات المجتمع فإنه كما يؤكد الفقيه الكرباسي: (يجوز لحاكم الشرع إنماء صندوق المجلس البلدي من أموال التركات والخمس وسائر الحقوق الشرعية وصرفها على المياتم والمقابر والمستشفيات وإنشاء الطرقات والجسور وحماية الناس من الكوارث، وإنقاذهم من آثارها وأمثال ذلك).

وهنا يفتح الفقيه الكرباسي آفاقا جديدة لصرف الأخماس في موارد هي بمسيس حاجة المجتمع وإخراج صرفها من الحالة النمطية التي اعتاد عليها المخمّسون على قلتهم مع كثرة من تقع عليهم واجب إخراج نماء أرباحهم وتجارتهم!

بالطبع قد لا تتوفر لدى المجلس البلدي كل ما يجب صرفه على البلد من موارد مالية، ولأن العملية تضامنية تشاركية بين المجلس والمجتمع بخاصة في مجال الخدمات فإنه: (يجوز لحاكم الشرع في موارد النقص أن يفرض على أهالي مدينة معينة بعض الماليات حسب الضرورة للقيام بخدمة الأهالي ودفع المكاره عن المدينة)، على أن للشيخ الغديري في تعليقه على المسألة وجهة نظر مغايرة وإن كان المؤدى واحدًا، فوضع الضرائب: "ليس من شؤون الحاكم الشرعي، وهو من وظائف وصلاحيات المجلس وللحاكم الإذن بذلك أو منعه، إذا كان يخالف الشرع".

 ومن موارد فرض الضريبة كما يضيف الفقيه الكرباسي: (يجوز لحاكم الشرع أن يشرعن للمجلس البلدي بأن يؤخذ من كل مستخدم لطريق أو جسر بعض المال لتأمين العوز الحاصل بسبب إنشائه)، وهو ما نراه رؤي العين ونلمسه في عدد غير قليل من بلدان العالم التي تشهد السلامة في شوارعها والنظافة في أرصفتها، فالشوارع مستوية وسليمة بفضل الضرائب المستحصلة من السكان نظير الخدمات المقدمة، والأرصفة سالكة للمارة والراجلة من حواصل الضرائب، بل ويحرص السكان الحفاظ على سلامة الرصيف والزقاق والشارع حيث يتملكهم الشعور بمسؤوليتهم تجاه ما يدفعون إليه ولأجل الضريبة المالية الشهرية أو السنوية.

وتتعزز المسؤولية المتبادلة في البلدان التي يأتي فيها أعضاء المجلس البلدي أو المحافظة بالإنتخابات، ومن شرف المسؤولية فإن: (على الذين ينتخبون أعضاء المجلس البلدي أن يختاروا أهل الصلاح والقدرة ويتجنبوا المصالح الخاصة والتصنيفات الحزبية أو الإنتماءات القومية أو الدينية)، وحيث يتقوى نظام البلد بالانتخابات فإن ضمان تقديم الخدمات واستمراريتها يتعزز بالرجال الصالحين، وتأمين هذا الضمان من مسؤولية المجتمع، فالثمرة الطيبة من نتاج البذرة الصالحة، وحيثما اختار المواطن أرضا صالحة وبذرة طيبة نال خيرهما، عملا بقوله تعالى: (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ) سورة الأعراف: 58.

في الواقع إن المسائل الفقهية التي يستعرضها الفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي فيها إضاءات فقهية كثيرة تضع الحاكم والمحكوم على طاولة المسؤولية المتبادلة، حيث يكون الإختيار الحسن لعضو مجلس البلدية أو المحافظة أو المجلس الوطني دلالة على وعي المواطن ومسؤوليته، ويصبح الجميع مصداقًأ للمأثور النبوي الشريف: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/30



كتابة تعليق لموضوع : حسن الإختيار يغني الناخب عن فساد الصاحب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بشرى الهلالي
صفحة الكاتب :
  بشرى الهلالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العتبة الكاظمية المقدسة تحتفي بتخريج دورتي الإمامين الجوادين السابعة والتطويرية الأولى لتعليم أحكام ‏تجويد القرآن الكريم وتلاوته  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 هل تفقد اللغة العربية مكانتها في اسرائيل؟  : نبيل عوده

 وزارة الصحة السعودية تشيد بعمل بعثة الحج الطبية العراقية في الاجتماع الموسع للبعثات الطبية  : وزارة الصحة

 الحندس  : عبد الرضا قمبر

 مراجع النجف وعلی رأسهم السید السیستانی ينعون العلامة السيد بحر العلوم

 أَلْيَمَنُ؛ لِتَجْريمِ (آل سَعود)  : نزار حيدر

 طوبى للغرباء.  : مصطفى الهادي

 مكتب تحقيق الأنبار يضبط حالات تلاعبٍ في مُستندات صرفٍ تقاعديَّةٍ لدائرة إرواء الصحراء الغربيَّة قاربت نصف مليارَ دينارٍ  : هيأة النزاهة

 تصريح: وزارة الخارجية تستدعي السفير الامريكي في بغداد  : وزارة الخارجية

 مضيف أمير المؤمنين (ع) يوزع أكثر من 3 آلاف وجبة إفطار وسحور في رمضان المبارك

 شتان بين سياستكم وسياستنا  : حيدر حسين الاسدي

 غياب الأمن .. إلى متى ؟!  : عبد الرضا الساعدي

 ابيت الا ان تحمل وهج الامانة ياعيساوي  : حسنين علاوي

 بالصورة قائد الشرطة الاتحادية برفقة قطعات الاتحادية يدخل مبنى محافظة كركوك وسط احتفالات واسعة للاهالي

 الاجتماعات الوطنية ومواثيق الشرف  : حميد الموسوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net